English
الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة
الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب
الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة
تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم
الــحــديــــث الـشـــريـــــف
الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة
الــــفــقـــــه الإســــلامـــي
مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة
الــتربيــــة الإســـلامــيــــة
مـوضـوعـات إســـلامـيـــة
مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة
نــــدوات و مـحــاضــــرات
مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة
أحــاديــــث رمـــضــــــــان
 

الله أكبر

 

مقدمة عن الكتاب

 

 

 

شـاءت حكمة الله ، جل جـلاله ، أن يتخذ لنفسـه بيتاً ، يدعو إليـه عبـاده ، ليزوروه فيه ، وشـاءت حكمة الله ، أن يجعل أيام الحج الحاسـمة حرمـاً ،  وأن يجعل مكانـه المرموق حرمـاً ، وأن يجعل لأعمالـه حرمـة تسـري إلى قلوب الحجاج أجمعين ، حينما يلبسـون ثياب الإحرام ، فيصبحون سواسـية في مقصـدهم ، ومظهـرهم ، وفي ظل هذه الحرمات يتحقق الأمن للمسافرين ، وتروج السـوق للمتجرين ، ويطيب الوصـال للزائـرين ، وتختمر معانـي الأخـوة في نفوس المسـلمين ، وينفض موسـم الحج عـن قلوب بجلال الله مفعمة ، وأرواح بأنـوار اليقين مشـرقة ، وآمـال بعلو كلمة الله متفتحة ، وعزائـم على متابعة السـلوك إليه متجددة ، وأواصر حول لوائه منعقدة .

 

والعبادات الشعائرية ، و التعاملية ، والأخلاقية ، معللة بمصـالح الخـلق ، في دنياهم ، وأخراهم ، و تضـييعها أن تفرغ من مضمونها ، وأن تؤدى أداء أجوفاً ، شكلياً .

 

فالصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر ، والصوم سبيل إلى التقوى ، والزكاة تطهر وتزكي ، والحج رحلة إلى الله .

 

وحينما لا تؤدى العبادات على النحو الذي شـرعت له ، يقال للمصلي : ضـيعك الله كما ضيعتني ، ويقال للصـائم : ليس لك من صـيامك إلا الجوع والعطش ، ويقال للمنفقين الفاسـقين : لن يتقبل منكم إنـكم كنتم قوماً فاسـقين ، ويقال للحاج بمال حـرام : لا لبيك ولا سـعديك ، وحجـك مردود عليك .

 

من هذا المنطلق أردت لهذا الكتيـب أن يتضـمن بعضـاً من حكـم الحـج وأسراره ، ووصـفاً لبعض المشـاعـر المقدسة ، التي ينبغي للحاج أن يشعر بها وهو في المشاعر المقدسـة ، وإشارة إلى الثمار التوحيدية اليانعة ، التي يمكن للحاج أن يقطفها من حجه .

 

ولم أضـمن كتيبي هذا أحكام الحـج الفقهيـة ، لأن المكتبات زاخرة بعشرات الكتب ، التي تشرح ـ بإسهاب ـ أعمـال الحج والعمرة ، على اختلاف المذاهب المعتمدة ، فالأولى أن يتجه الإنسان إلى الجدة لا إلى التقليد .

 

وأرجـو الله جل وعلا أن يكون هذا العمـل خالصـاً وصواباً ، والله الموفق .

 

                                     محمد راتب النابلسي

                              أستاذ محاضر في كلية التربية بجامعة دمشق

                                           خطيب جامع الشيخ عبد الغني النابلسي

                                               مدرس ديني في مساجد دمشق          

 

 

Copyright © 2007 Nabulsi