4925
أحاديث رمضان 1417 - تفسير آيات - سورة المؤمنون والنور - الدرس ( 28 - 59 ) : حقيقة الإيمان.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1997-01-23
بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
أيها الإخوة الكرام، مرت في صلاة البارحة، صلاة التراويح، آيةٌ كريمة، وهي قوله تعالى:

﴿ وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ ﴾

[ سورة المؤمنون ]

 من لوازم عدم الإيمان بالآخرة الخروج عن المنهج القويم، الحقيقة لا عبرة، ولا يٌعتد بما يقوله الإنسان، ما من مسلمٍ على وجه الأرض إلا ويقول: آمنت بالله، وملائكته، وكتبه ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره من الله تعالى، أما لو تفحصت سلوك الناس لوجدت جمهرةً كبيرةً منهم في تعاملها اليومي أسقطت حساب الآخرة كلياً، الذي يأخذ ما ليس له، لا يؤمن بالآخرة إطلاقاً، الإنسان حينما يؤمن بالآخرة، يعني هناك حساب دقيق، كل شيء سوف تحاسب عنه، كل كلمةٍ، كل حركةٍ، كل سكنةٍ، كل إعطاءٍ، كل منعٍ، كل صلةٍ، كل قطيعةٍ، كل ابتسامةٍ، كله بحساب، فالإنسان إذا أمن بالآخرة، والشيء الذي يلفت النظر أن أركان الإيمان خمسة، لكن أكثرها تلازماً، الإيمان بالله واليوم الآخر، لأن الإنسان إن لم يؤمن بأن الله موجود ويعلم، وسيحاسب لا يستقيم، معنى ذلك أنه جعل الدنيا أكبر همه، آمن بالحياة الدنيا، في إنسان أمن بالدنيا وحده، هي كل شيء، فالغني فيها سعيد، والفقير فيها شقي، لابد من المال، من أية طريقة، يبيع دينه، يبيع شرفه، يبيع مبادئه، يبيع قيمه من أجل المال، يكذب يدجل، ينافق يحتال، هذا الإنسان لو قال مليون مرة: أنا مؤمن بالآخرة، ما أمن بها إطلاقاً لآن عمله لا يؤكد ذلك، حينما الإنسان لا يتورع عن أكل المال الحرام، أو عن أن يعتدي على أعراض الناس، أو عن أن يعصي الله، والله توعد العاصي بعقابٍ أليم في الآخرة، حينما لا يعتد الإنسان بهذا الكلام قولاً واحداً إيمانه بالآخرة غير صحيح، هناك نموذج من الناس مهدت هذا التمهيد، هناك نموذج من الناس وصفهم الله عز وجل في سورة النور:

﴿ وَيَقُولُونَ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ﴾

[ سورة النور الآية: 47 ]

 هذا قولهم، على حيز السلوك:

﴿ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ﴾

[ سورة النور ]

 اسمع إلى كلامه أحلى من العسل، انظر إلى فعله أمر من الأسل، دقق فيما يقول مُثل، وقيم، ومبادئ، وعواطف إسلامية، وانتماء، راقبه في الدرهم، والدينار، راقبه في الجوار يتفنن في إيذاء الجوار، يؤذيهم ولا ينتفع، يعني أي جار أحب أن يعمل تعديل بسيط، يشتكي عليه، وهذا التعديل لا يؤذيه إطلاقاً، ولا يقدم ولا يؤخر.
 يعني أعرف أخ كريم آخذ بيت أرضي وله وجيبة كبيرة جداً، داخلية، ضمن البناء، عمّر غرفة مترين بمتر حتى يزوج ابنه، يحتاج إلى مطبخ ضمن وجيبته، بيت أرضي لا يحجب شمساً، ولا ريحاً، ولا نوراً، ولا يؤذي أحداً في الأعلى، لابد من أن يهدم هذا البيت لابد من أن يبقى ابنه بلا زواج، لماذا؟ هكذا، تجد ما في استقامة، هذا نموذج:

﴿ وَيَقُولُونَ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ﴾

[ سورة النور ]

 هؤلاء أذكياء جداً، عندهم حاسة سادسة، قضيتهم مع الناس إما أن تحل بالشرع، أو تحل بالقانون، فإذا شعر أن قضيته في القانون خاسرة، لجأ إلى العلماء، نحن سيدي إسلام هذا شرع، نريد رأيكم في الموضوع، هذا خصمي، تجده يتأدب غاية التأدب، لأنه يعلم القانون ليس إلى جانبه، لو أقام دعوى يخسرها، أما عند العلماء يربحها، يأتي إليهم، فإذا علم أنها عند العلماء خاسرة، يتجه إلى المحاكم، هو إذاً يبحث عن مصلحته، لا يعبأ لا بهؤلاء، ولا بهؤلاء هذا نموذج متكرر، أين تحل قضيته؟ عند القانون؟ في القانون، يلجأ إلى القانون، ماذا يقول عندها؟ أخي نحن أمة، لنا قانون، في عندنا نظام، في عندنا محاكم، هذا هو شرعنا، هي القضية قضية دين إخلاء بيت، يريد الشرع ساعتها، فحينما تحل قضيته في الشرع، يلجأ إلى الشرع، وحينما تحل قضيته في القانون، يلجأ إلى القانون، يقول تعالى:

﴿ وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ ﴾

[ سورة النور ]

 لا يقبل حكم الله، بالمناسبة أيُّ إنسانٍ لا يقبل حكم الله فهو كافر:

﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾

[ سورة الأحزاب الآية: 36 ]

 هناك أناسٌ كثيرون يحرمون البنات، هو يرفض حكم الله، الله عز وجل أعطى:

﴿ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾

[ سورة النساء الآية: 11 ]

 ويعطي كل شيء للذكر، ولا يعطي الأنثى شيء، هذا رفضٌ لحكم الله عز وجل، يا رسول الله: اشهد أني نحلت ابني هذا حديقةً:

(( أَلَكَ وَلَد سِوَى هذا؟ قال: نعم، قال: أكلَّهُمْ وهبت له مثل هذا؟ قال: لا، قال: فلا تُشْهِدْني إِذَنْ، فإِني لا أشهد على جَور ))

[ أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ومالك، عن: النعمان بن بشير ]

 أمرنا الله عز وجل أن نسويَّ بين أولادنا، يقول أحدهم: هذا بار، وذاك عاق أجيبه إن لم تسوِ بينهم، زدت العاق عقوقاً، زدته عقوقاً، وإن سويت بينهم، قربت العاق إليك وقبل منك هذا البار، البار منصف لأنه، فهذا شيء أساسي، العدل بين الأولاد جزء من الدين سووا بين أولادكم، ولو في القبل، طفلين صغيرين، يعني طفل أذكى، طفل أجمل، الأب أيام ينسى يقبل هذا، ويهمل هذا، يكون حطمه للثاني، ولو في القبل يجب أن تسوي.

﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾

  أبداً، يعني هذه قضية أساسية، النبي حكم هكذا، في قضايا الزواج أحياناً، في قضايا التجارة، البيع والشراء، في أحكام، أيام بالشركات المضاربة، الخسارة بالمال، صاحب الجهد خسر جهده، إن لم يكن هناك عدوان أو تقصير، إذا في عدوان، أو تقصير، صاحب الجهد يساهم في الخسارة، لأنها بسببه، أما إذا ما في عدوان، ولا تقصير، الشرع يقول: الخسارة على المال، وصاحب الجهد خسر جهده، هناك آلاف الأشخاص يرفضون الحكم الشرعي، ويحملون صاحب الجهد فوق أنه خسر جهده، خسارة المال، كل إنسان يرفض حكم الله ليس مؤمناً.

﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾

 يعني مهر المرأة من حقها، أزواجٌ كثيرون بطريقةٍ أو بأخرى يتهربون من مهرها بتعذيبها، وإذلالها إلى أن تطلب المخالعة دون أن تأخذ شيئاً، هذا الذي يفعل هذا ماذا فعل؟ رفض حكم الله، أراد أن ينجو من مهرها، ومتأخرها.
 حكا لنا أخ كريم قصة، أن إنسان تزوج فتاةً صالحةً، من بيت علمٍ، لكنه أرادها غير ملتزمةٍ، أعجبه شكلها، ولم يعجبه دينها، ومتأخرها كبيرٌ جداً، اتفقت أمه معه على أن يضايقانها إلى أن تنجو بريشها، مارسوا معها أساليب الضغط، والإكراه، والإهانة، والتجويع أشهر طويلة والخطة نجحت، طلبت الفراق دون أن تأخذ شيئاً، وطلقها، خالعها، وانتهى الأمر، وتزوج امرأةً ثانية، هذا الشاب أرعن، كلما وقع في حرجٍ يقول: خرجنا من هذا الحرج كما خرجنا من مهر فلانة، وهو يسخر، بذكاءٍ بالغ استطاع أن يطلقها دون أن يدفع لها شيئاً أرادها متفلتة، وهي أصرت على التزامها، والقصة طويلة طبعاً، التي تعلم ابنها أمه، والأب كان ينكر، ركب الأربعة سيارتهم، وتوجهوا إلى دمشق، من مصيف الزبداني، كلما دخل بين سيارتين، يقول: نجونا كما نجونا من مهر فلانة، أصبحت نكتة عنده، قبيل دمشق صار في حادث، قُص قطعتين هو وأمه جالسة أمه وراءه، وزوجته الجديدة عن يمينه، ووالده وراء زوجته، الحادث يساري، فماتت فوراً أمه وهو، والأب نجا، لأنه أنكر ما يفعل ابنه بزوجته السابقة، يعني:

﴿ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ﴾

[ سورة الفجر ]

 كل إنسان يرفض حكم الله، نوعٌ من الكفر، لا تعتد بما يقول، القول لا قيمة له

﴿ وَيَقُولُونَ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ﴾

  نفى الله عنهم الإيمان، مع أنهم أقروا به،

﴿ وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ ﴾

﴿ وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ ﴾


[ سورة النور الآية: 49 ]

 عند رسول الله:

﴿ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ﴾

[ سورة النور ]

 أرأيتم إلى هذا النموذج؟ مصلحته دينه، دينه مصلحته، أين تتحقق مصلحته فهو معها، مع الشرع، مع الشرع، مع القانون، مع القانون:

﴿ أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمَ الظَّالِمُونَ ﴾

[ سورة النور ]

 دائماً خصوصية السبب لا تلغي تعميم الحكم، وقد لا يعنينا كثيراً خصوصية سبب الآية، يعنينا أن الآية ذات مفهوم شمولي، عام.
مثلاً:

﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾

 ، هذه الآية لها سبب نزول خاص، ولها قصد عام، فنحن مع القصد العام الذي هو كالقانون تماماً، الحقيقة أنه في بالقرآن الكريم نماذج بشرية، حبذا لو استنبطنا هذه النماذج:

﴿ وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوساً* قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلاً ﴾

[ سورة الإسراء ]

 إخوانا الكرام، المؤمن الصادق ملتزم، منيب، متوكل، مستسلم في السراء، وفي الضراء، في إقبال الدنيا، وفي إدبارها، في الصحة، وفي المرض، في المنشط، والمكره،

﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ﴾

[ سورة الأحزاب ]

يقول لك سياسة مبدئية، وثابتة، المؤمن سياسته مبدئية، وثابتة، تنطلق من مبدأ ثابتة على قيم واضحة.
 فيا أيها الإخوة، نحن مع الشرع فقط، ولا ينجينا إلا الشرع، ودائماً أقول: أحد إخوانا الكرام، اشترى محضر، قال لي: صار في مزاد، لكن شكلي، مزاد شكلي، جاءوا سبعة ثمانية هم لجهة واحدة رفعوا مبالغ طفيفة، استقر هذا المحضر على سعر يساوي ثلثي سعره الحقيقي، بعد أن استقر هذا المحضر له، وأصبح ملكه، شعر بالقلق، في أيتام، في أرامل، ماذا يفعل؟ فسأل، قلت له: ماذا تفعل وأنت في القبر، إذا سألك الله عز وجل؟ قال لي: هذا والله الذي يقلقني، لا أدري إذا كان دفع الفرق، أو انسحب من المشروع، يعني لا تقول أن القانون معي، قل: بالقبر من معي؟ إذا دفن العبد في أول ليلةٍ، يقول الله عز وجل:

(( عبدي رجعوا وتركوك، وفي التراب دفنوك، ولو بقوا معك ما نفعوك، ولم يبقى لك إلا أنا، وأنا الحي الذي لا يموت ))

 دائماً وأبداً فكر وأنت مستلقٍ في القبر، ويسألك الملك لماذا فعلت هذا؟ ولماذا فعلت كذا؟ لماذا أعطيت؟ لماذا حرمت؟ لماذا وصلت؟ لماذا قطعت؟ لماذا غضبت؟ لماذا رضيت؟ لماذا طلقت؟ لماذا تزوجت؟ هيأ جواباً عن كل سؤال، والمؤمن الصادق شغله الشاغل أن يهيئ جواباً لله عز وجل عن كل سؤال.
 مرة التقيت مع إنسان، يعني يقدر أن يؤذي الناس بمكان حساس، قلت له: الله عز وجل عنده خثرة بالدماغ، وعنده ورم خبيث، وعنده تشمع كبد، وعنده فشل كلوي، الله ألهمني ست سبع أمراض مخيفة، وكل هؤلاء الناس عباده، فهيئ لله جواباً عن كل شيءٍ تفعله معهم والمؤمن يخاف الله كثيراً، هيأ جواب لله عز وجل عن كل شيءٍ تفعله معهم هم عباده:

(( الخلق كلهم عيال الله، فأحب الخلق إلى الله أنفعهم لعياله ))

[ أخرجه الطبراني، عن: عبد الله بن مسعود ]

 اثنان لا تقربهما الإشراك بالله، والإضرار بالله، في إنسان لا يهنأ له عيش إلا إذا أوقع الأذى بالناس، هذا مهما صلى، مهما عبد الله عز وجل، صلاته لا قيمة لها، المؤمن الصادق كله خير، عطاء، يبث الأمن و الطمأنينة في الناس، يعطيهم مما أعطاه الله عز وجل إذاً هذا نموذج، هذا يسموه لا تنتقل من خط لخط، أنت مؤمن، أنت مع الشرع، أيام الشرع ضدك يكون، اخضع للشرع، أيام الإنسان يزاوج، مرة شرع، ومرة قانون، إذاً هو يعبد ذاته لا يعبد الله يعبد مصالحه، ما دام في مزاوجة أين تنجح؟ ويتلبس كذلك، إذا كان بالشرع تنجح؟ يصبح ولي، سيدي نريد حكم الله نحن، نحن على الشرع، ولماذا بالقضية الثانية ليس على الشرع؟ تذكر له بحياته مئة قضية على القانون ماشية، ليس على الشرع، هذا النموذج الذي له مظهر، ومخبر موقف معلن، موقف مبطن، يجمع بين الاتجاهات المتناقضة، هذا نموذج مفضوح في كتاب الله عز وجل:

﴿ وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ﴾

[ سورة النور ]

 يأتوك يا محمد:

﴿ مُذْعِنِينَ ﴾

، إذا كان حقهم عندك يؤخذ، أما إذا حقٌ عند غيرك يؤخذ، يرفضون حكم الله، وحكم رسوله.
 مرة ثانية: هناك كفرٌ اعتقادي، وكفر سلوكي، وكفر قولي الإنسان أيام سلوكه يصمه بالكفر، سلوكه، يعني إذا رفض حكم الله عز وجل، لا رفضاً قولياً رفض عملي، فهو كافرٌ بهذه الآية، وبهذا الحكم.
والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS