33510
أحاديث رمضان 1416 - نظرات في آيات الله - سورة الرعد - الدرس ( 14 - 50 ) : أحب الأعمال إلى الله عز وجل.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1996-01-28
بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

الكون آية من آيات الله الدالة على عظمته :

 أيها الأخوة؛ الآية الثانية في سورة الرعد يقول الله عز وجل:

﴿ اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ﴾

[سورة الرعد: 2]

 طبعاً بنو البشر جميعاً بكل إمكاناتهم لا يستطيعون أن يبنوا بناء بلا قواعد، وبلا أعمدة مرئية، مستحيل، لكن الله عز وجل يشير بهذه الآية إلى نظام بالكون اسمه التجاذب، فكل كوكبين متجاذبان فيما بينهما، هناك عالم روسي أجرى حسابات دقيقة لقوة جذب الشمس للأرض، الأرض مربوطة مع الشمس، والدليل حينما تدور حولها تبقى في مسار مغلق، لو لم تكن مرتبطة بها لخرجت عن مسارها، الأرض تدور حول الشمس من ملايين السنين، معنى هذا أن الأرض مربوطة بالشمس، هذه القوة أحصيت فكانت على الشكل التالي: لو تصورنا مليون مليون كبل فولاذي، في عالم المادة عندنا قوة شد وقوى ضغط، قوى الشد يقابلها المتانة، وقوى الضغط يقابلها القساوة، فالإسمنت يتحمل قوى ضغط هائلة، لكن لا يتحمل شدّ، فلا بد في البناء من إسمنت مسلح، الحديد يقاوم قوى الشد أما الإسمنت فيقاوم قوى الضغط، تصور العالم أجرى حسابات دقيقة عن قوة جذب الشمس للأرض، أمتن معدن في الأرض الفولاذ المضفور، يستخدمونه في التلفريك، أمتن شيء في المصاعد، قال: قوة جذب الشمس للأرض تساوي ما يقاومه مليون مليون حبل فولاذي، قطر كل حبل خمسة أمتار، كل حبل يتحمل قوى شد تقدر بمليوني طن، معنى هذا أن الأرض مربوطة إلى الشمس بقوة تساوي مليون مليون ضرب مليوني طن، لو أردنا أن نغرس هذه الحبال على سطح الأرض، المليون مليون حبل لفوجئنا أن بين الحبلين مسافة خمسة أمتار فقط، نحن أمام غابة من الفولاذ لا يوجد ملاحة، ولا بناء، ولا طيران، ولا زراعة، لا شيء. ربنا عز وجل قال:

﴿ اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ﴾

[سورة الرعد: 2]

 ترونها صفة مقيدة، معنى ذلك رفعها بعمد لكن لا ترونها، إنها قوى التجاذب، وهذا يأخذنا إلى موضوع دقيق، نحن لو أتينا بقطعتي مغناطيس متساويتين تماماً، وضعناهما على الطاولة وأتينا بكرة ثقيلة من المعدن، لا أعتقد أن هناك عالماً فيزيائياً يستطيع ولو بمعشار الميليمتر أن يحدد مكانها بين الكتلتين بحيث لا تنجذب لا إلى هنا ولا إلى هنا، فما رأيك بكتلتين غير متساويتين، إذا كانوا متساويتين تحتاج إلى وسط هندسي، أما إذا كانوا غير متساويتين فتحتاج إلى حسابات دقيقة، لو أن هناك ثلاث كتل غير متساوية، أربع كتل غير متساوية، لو أن هناك عدة كرات من المعدن بين مجموعة كتل غير متساوية، لو أن هناك كتلاً بالفراغ، نحن أول شيء على السطح افترضنا، لو كان في الكون تقريباً مليون مليون مجرة، بكل مجرة يوجد قريب من مليون مليون نجم، وكل نجم له حجم وله كتلة وقوى جذب، المحصلة أن كل ما في الكون يتحرك بشكل مستقر، لولا هذه القوى قوى الجذب أو بسبب قوى الجذب الحركة دائماً ينتج عنها قوى معاكسة للجذب، لولا التوازن الدقيق الدقيق بين قوى الجذب وقوى النبذ لجمع الكون كله في كتلة واحدة، لأن الكتلة الأكبر تجذب الأصغر وانتهى الأمر، هذا التوازن الدقيق:

﴿ اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ﴾

[سورة الرعد: 2]

 ممكن إنسان يحمل في محفظة خمسة كيلو قطع معدنية متفاوتة بالحجم، أما يتركها بالفضاء مترابطة بقوى تجاذب، المحصلة نظام بديع، من يصدق أن هذه ساعة بيغ بين أدق ساعة في العالم تقصر بالسنة ثانية أو ثانيتين، تضبط على نجم، هذا النجم من ملايين السنين يصل إلى المكان المناسب في معشار الثانية:

﴿ اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ﴾

[سورة الرعد: 2]

 هل عرفته؟ إنه الله، الذي أمرك أن تعبده، هو الذي رفع السماء بغير عمد، هذه من آيات الله الدالة على عظمته.
 أنا مرة أراقب في قبو كلية من ثمانية طوابق، وجدت كل دعامة تقريباً متران بمترين، هذه الدعامات تعيق الرؤية، لكن لا يقوم البناء إلا على دعامات، تصورت هذا البناء من دون دعامات، وأنا بإمكاني أن أمشي خلال الدعامة؟ هذا مستحيل، أنت الآن تمشي ضمن قوى جذب، فضاء فسيح، تجد الصحارى، البوادي، السهول، هذا فضاء فسيح، تصور لو كل خمسة أمتار كبل فولاذي مربوط بالشمس، نحن أمام هذه الغابة التي تعيق وصول الأشعة إلينا:

﴿ اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ﴾

[سورة الرعد: 2]

أحبّ الأعمال إلى الله :

 أيها الأخوة الكرام؛ من أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام التي فيها كلمة أحب، أي أنت إذا أردت أن تصل إلى الله أنت بحاجة إلى أن تعرف ماذا يحب، إذا عرفت ماذا يحب الذي تحبه تقربت إليه بما يحب، ألم تقل إحدى النساء لزوجها يوم العرس: قل لي ما تحب حتى آتيه وما تكره حتى أجتنبه؟ الشيء البديهي البسيط أنك إذا أردت التقرب إلى محبوبك تتقرب إليه بما يحب، وتتقرب إليه بالبعد عما يكره، فماذا يحب الله عز وجل؟ طبعاً يوجد مئة وخمسة وثمانون حديثاً في الجامع الصغير فيها كلمة أحب، فمنها:

((أحب الأعمال إلى الله الصلاة لوقتها، ثم بر الوالدين، ثم الجهاد في سبيل الله))

[المعجم الكبير عن عبد الله بن مسعود]

((أحب الأعمال إلى الله أن تموت ولسانك رطب من ذِكْر الله ))

[الطبراني]

(( أَمَرَنِي رَبِّي بِتِسْع ... وأن يكون صَمْتي فِكْرا، ونُطْقِي ذِكْرا، ونظري عبرة ))

[زيادات رزين عن أبي هريرة]

 هذا اللسان فيه غيبة، نميمة، شتيمة، فحش، بذاءة، إفك، عدوان، الإمام الغزالي في الإحياء أحصى أكثر من عشرين آفة من آفات اللسان:

(( لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ))

[أحمد عن أنس بن مالك]

 ضبط اللسان من الأعمال الجليلة، فلان منضبط، أحب الأعمال إلى الله حفظ اللسان، المؤمن يحاسب نفسه على الكلمة، على الحرف، أحب الأعمال إلى الله حفظ اللسان:

((أحب الأعمال إلى الله أن تموت ولسانك رطب من ذِكْر الله ))

[الطبراني]

((أحب الأعمال إلى الله الحب في الله))

 تحب إنساناً لا هو قريب، ولا هو جار، ولا هو زبون، ولا يوجد مصلحة لا مادية ولا معنوية، لا تحبه إلا لله، أن تزور أخاً في الله، إذا الإنسان لا يحب إلا أشخاص له معهم مصالح هذا إنسان مادي، أما المؤمن فقلبه مفعم بحب الناس المؤمنين من دون أي علاقة مادية، أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها، الأسواق فيها بضاعة معروضة بأبهى صورة، أسعارها غالية، وكل إنسان دخله محدود إذا دخل إلى هذه الأسواق هذه الأشياء محببة جميلة ونحتاجها ولا نملك ثمنها، والمرأة تقول: اشتري هذه الحاجة، والزوج لا يملك ثمنها، فكم من مشكلة وخصومة وقطيعة بسبب المرور في الأسواق.
 إنسانة دخلت إلى سوق كبيرة جداً قالت: يا إلهي ما أكثر الحاجات التي لا يحتاجها الإنسان، قد تحتاج، الأساسيات مؤمنة أما الثانويات- الترف- فهذه تسبب ضيقاً و شعوراً بالحرمان، حتى مرة رئيس دولة في أوربا سأل ثلاثين عالماً سؤالاً دقيقاً: ما سبب العنف في العالم؟ قال: مجتمع الاستهلاك، أنت تشاهد بالدعايات هذه الحاجة، شيء محبب، عندك غسالة لابأس بها، ترى غسالة أوتوماتيك، تضع الغسيل وتنام، تنشأ حاجة لشراء هذه الحاجة، إذا كنت لا تملك ثمنها تشعر بالحرمان، وإذا بحثت عن ثمن من طريق غير مشروع سقطت، وإن عملت عملاً إضافياً انتهيت كإنسان، إذا الإنسان اشتغل عشرين ساعة انتهى، يقول لك: أذهب قبل أن يستيقظوا وأعود وهم نائمون، لم يعد أباً، انتهت الأسرة، إذا الإنسان لا يوجد عنده وقت فراغ، يجلس مع أهله، يحضر مجلس علم، يزور صديقاً، يقرأ القرآن، هذا ليس إنساناً، نعيش نحن لوقت الفراغ، فكل شخص لا يوجد عنده وقت فراغ هذا ليس إنساناً، لو كان دخله مليون في الشهر، العمل الذي يأكل وقتك كله هذا خسارة كبيرة، أنت مخلوق لمعرفة الله، تعمل ثماني ساعات، عشر ساعات، أما كل الوقت عمل!! فلذلك وجدوا مجتمع الاستهلاك، لذلك أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها.
 في المسجد تعرف الله، قد تزهد في الدنيا تجعلها بين يديك، قد تمشي بها بمرضاة الله، أما بالأسواق فكل شيء محبب، كل شيء يجب أن نشتريه، إن الصحابية الجليلة كانت إذا ودعت زوجها تقول له: نحن بك فاتق الله، نصبر على الجوع، ولا نصبر على الحرام، هكذا كانت الصحابية الجليلة، أما الآن فبالعكس تطالبه كل يوم إلى أن يسقط بالحرام، فأفضل شيء يقول لزوجته كما قال الصحابي: اعلمي أن في الجنة من الحور العين ما لو أطلت إحداهن على الأرض لغلب نور وجهها ضوء الشمس والقمر، فلأن أضحي بك من أجلهن أهون من أن أضحي بهن من أجلك، أحب الحديث إليّ أصدقه، لا يوجد أروع من الصدق:

(( كَبُرَتْ خِيَانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثًا هُوَ لَكَ بِهِ مُصَدِّقٌ، وَأَنْتَ لَهُ بِهِ كَاذِبٌ ))

[ أبو داود عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَسِيدٍ الْحَضْرَمِيِّ ]

 هناك مؤمن منغلق، مؤمن منفتح، مؤمن اجتماعي، مؤمن انعزالي، مؤمن عصبي المزاج، مؤمن …، كله مؤمن لكن لا يوجد مؤمن كذاب أبداً، إلا الكذب والخيانة، حينما تكذب فلست مؤمناً، أحب الحديث إلى الله أصدقه، أحب الطعام إلى الله، اللحم؟ لا، قال: ما كثرت عليه الأيدي، أي الكريم، البخيل يأكل وحده، أما الكريم فيأكل مع الناس، يدعو الناس إلى الطعام، أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيادي، هناك حديث دقيق جداً، أحب اللهو إلى الله إجراء الخير، إنسان يعمل لهواً بعمل نافع؟ طفل تعطيه لعبة تنمي ذاكرته، ابحث عن لعبة تكون هادفة، تنمي القدرات، تنمي الملكات، حتى لهو الكبار فيما ينفعهم.
 أحب العباد إلى الله أنفعهم لعياله، وأحسنهم خلقاً، كما قلت من قبل إن النبي عليه الصلاة والسلام سيد الخطباء والعلماء والقضاة والمجتهدين والرحماء والزعماء والقادة، قائد عسكري على زعيم سياسي على صديق على مجتهد على قاض على عالم لكن الله حينما مدحه أثنى على خلقه قال تعالى:

﴿ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾

[ سورة القلم ]

 وأحب العباد إلى الله أحسنهم خلقاً، ذهب الخلق الحسن بالخير كله:

(( من أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وألطفهم بأهله ))

[ابن حبان عن عائشة أم المؤمنين ]

(( الخلق الحسن يذيب الخطايا كما يذيب الماء الجليد، والخلق السوء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل ))

[ أخرجه الطبراني عن عبد الله بن عباس ]

الإسلام أخلاق و العبادات وسائل :

 الإنسان بأخلاقه، والإسلام أخلاق، العبادات وسائل وليست أهدافاً، أحب البيوت إلى الله بيت فيه يتيم مكرم، وكأنه بين أمه وأبيه، لذلك أن ترعى يتيماً، أن تطعم يتيماً، أن ترعى شأن يتيم، البارحة كنا في ميتم والله شيء يملأ القلب سروراً، عناية فائقة في الطعام والشراب والمنامة، إشراف دقيق، هذا من فضل هذه البلدة، هذه بلدة مباركة، أناس كثيرون تبرعوا لإنجاز طابق جديد، عندنا مياتم كثيرة في الشام، ميتم بالميدان والمزة، وهناك عناية فائقة، أحب البيوت إلى الله بيت فيه يتيم مكرم، والأيتام لهم بالنبي أسوة حسنة، هو سيد اليتامى، إذا شخص عنده يتيم من حقه أن يؤدبه، قال: يا رسول الله أفأضربه؟ قال: نعم مما تضرب منه ولدك، إذا ابنك أساء ألا تؤدبه من شدة حبك له؟ لك أن تؤدب ابنك، أحب للناس ما تحب لنفسك، فالمؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، هذا مقياس، علامة إيمانك أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك، وأن تكره له ما تكره لنفسك.

الهدف من المصائب :

 إذا أحبّ الله عبداً ابتلاه ليسمع تضرعه، معنى ذلك أن الله عز وجل كما ورد بعض المصائب الهدف منها أن تلتفت إلى الله، أن تقبل عليه، أن تلوذ به، أن تناجيه، أن تقف على بابه، إذا أحب الله عبده ابتلاه ليسمع تضرعه، الموقف الذكي تبرع من دون ابتلاء، أفضل، لا بد من أن تلتفت إليه، التفت إليه بلا مصيبة، بلا ابتلاء، التفت إليه طواعية، التفت إليه مبادرة، التفت إليه بمحض اختيارك، دون أن تأتي العصا فتقودك إليه.

(( عجب ربنا من قوم يساقون إلى الجنة بالسلاسل ))

[البخاري عن أبي هريرة]

 أحياناً إنسان بمرض يتوب، أما الأكمل فأن تأتيه بلا مصيبة، أن تأتيه بمحض اختيارك وأنت صحيح معافى، هذا موقف جيد، المشكلة الإنسان تأتيه المصائب ولا يشعر ما المصيبة، قال: ومن لم تحدث المصيبة في نفسه موعظة فمصيبته في نفسه أكبر، أكبر مصيبة أن تأتي المصيبة وتقول: هكذا الدهر إقبال وإدبار، لقد قلب لي الدهر ظهر المجن، من هو الدهر؟ يسبني ابن آدم، إذ يسب الدهر وأنا الدهر، لا يوجد قدر يوجد الله، يقول: القدر سخر منه، كلام ليس له معنى، فلان محظوظ، فلان يده خضراء:

﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى* وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى* وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى* إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى* فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى* وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى* وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى* وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ﴾

[ سورة الليل : 1-10 ]

هذا الحق، لذلك، وإذا أحب الله عبداً ابتلاه ليسمع تضرعه.

أحبّ الكلام إلى الله عز وجل :

 أحب الكلام إلى الله أربع؛ سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، هذه الباقيات الصالحات، بعضهم قال: الباقيات الصالحات الأعمال الصالحة، بعضهم قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وأغلب الظن ليس القصد أن تقول: سبحان الله، القصد أن تسبح الله، أن تجول في عظمته، وأن تحمده، وأن تكبره، وأن توحده، إذا حمدته وسبحته وكبرته فقد قلت أجمل كلام عند الله عز وجل، أحبّ الأسماء إلى الله عبد الله، وعبد الرحمن، هكذا قال النبي عليه الصلاة والسلام، أحبّ الناس إليّ عائشة ومن الرجال أبوها، سيدنا الصديق، أحب أهل بيتي إليّ الحسن والحسين، أحبّ أهلي إليّ فاطمة، أحبّ الأعمال إلى الله بعد أداء الفرائض إدخال السرور على قلب المسلم، أن تقضي عنه ديناً أن تزيل عنه كربة، أن تصرف عنه بلاء، أن تقدم له هدية، أن توفق بينه وبين زوجته، أن تعتني بأولاده، أحب الأعمال إلى الله بعد أداء الفرائض إدخال السرور على المسلم.
 طبعاً الأحاديث التي فيها كلمة أحب تزيد عن مئة وثمانين حديثاً، هذه بعضها.

والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS