32394
أحاديث رمضان 1416 - تفسير آيات - سورة الرعد - الدرس ( 14 - 50 ) : أحب الأعمال إلى الله عز وجل.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1996-01-28
بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
أيها الأخوة، الآية الثانية في سورة الرعد يقول الله عز وجل:

﴿ اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ﴾

[سورة الرعد: 2]

 طبعاً بنو البشر جميعاً بكل إمكاناتهم لا يستطيعون أن يبنوا بناء بلا قواعد وبلا أعمدة مرئية، مستحيل لكن الله عز وجل يشير بهذه الآية إلى نظام بالكون اسمه التجاذب، فكل كوكبين متجاذبان فيما بينهما، في عالم روسي أجرى حسابات دقيقة لقوة جذب الشمس للأرض، الأرض مربوطة مع الشمس والدليل حينما تدور حولها تبقى في مسار مغلق حولها، لو لم تكن مرتبطة بها لخرجت عن مسارها، بقاء الأرض تدور حول الشمس من ملايين السنين معنى الأرض مربوطة بالشمس، هذه القوة أحصيت فكانت على الشكل التالي، لو تصورنا مليون مليون كبل فولاذي، في عالم المادة في عندنا قوة شد وقوى ضغط، قوى الشد يقابلها المتانة وقوى الضغط يقابلها القساوة، فالأسمنت يتحمل قوى ضغط هائلة، لكن لا يتحمل عشرة كيلو سنتمتر شد، فلا بد في البناء من أسمنت مسلح، الحديد يقاوم قوى الشد أما الأسمنت يقاوم قوى الضغط، تصور العالم أجرى حسابات دقيقة إلى قوة جذب الشمس للأرض، أمتن معدن في الأرض الفولاذ المضفور يستخدمونه في التلفريك أمتن شيء في المصاعد، قال قوة جذب الشمس للأرض تساوي ما يقاومه مليون مليون حبل فولاذي قطر كل حبل خمسة أمتار، كل حبل يتحمل قوى شد مليونين طن، معنى هذا الأرض مربوطة إلى الشمس بقوة تساوي مليون مليون ضرب مليوني طن، لو أردنا أن نغرس هذه الحبال على سطح الأرض، المليون مليون حبل لفوجئنا أن بين الحبلين مسافة خمسة أمتار فقط، نحن أمام غابة من الفولاذ لا يوجد ملاحة ولا بناء ولا طيران ولا زراعة لا شيء.
ربنا عز وجل:

﴿ اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ﴾

[سورة الرعد: 2]

 ترونها صفة مقيدة، معنى ذلك رفعها بعمد لكن لا ترونها، إنها قوى التجاذب، وهذا يأخذنا إلى موضوع دقيق، نحن لو أتينا بقطعتي مغناطيس متساويتين تماماً وضعناهما على الطاولة وأتينا بكرة ثقيلة من المعدن لا أعتقد أنه في عالم فيزيائي يستطيع أن بمعشار الميليمتر مكانها بين الكتلتين بحيث لا تنجذب لا إلى هنا ولا إلى هنا، فما رأيك بكتلتين غير متساويتين، إذا متساويتين تحتاج إلى وسط هندسي، أما إذا غير متساويتين تحتاج إلى حسابات دقيقة، لو أن هناك ثلاث كتل غير متساوية، أربع كتل غير متساوية، لو أن هناك عدة كرات من المعدن بين مجموعة كتل غير متساوية، لو أن هناك كتل بالفراغ، نحن أول شيء على السطح افترضنا، لو كان في بالكون تقريباً مليون مليون مجرة، بكل مجرة في قريب من مليون مليون نجم، وكل نجم له حجم وله كتلة وقوى جذب المحصلة أن كل ما في الكون يتحرك بشكل مستقر، لولا هذه القوى قوى الجذب، أو بسبب قوى الجذب الحركة دائماً ينتج عنها قوى معاكسة للجذب، لولا التوازن الدقيق الدقيق بين قوى الجذب وقوى النبذ لجمع الكون كله في كتلة واحدة، لأن الكتلة الأكبر تجذب الأصغر وانتهى الأمر، هذاالتوازن الدقيق:

﴿ اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ﴾

[سورة الرعد: 2]

 ممكن إنسان يحمل في محفظة خمسة كيلو قطع معدنية متفاوتة بالحجم، أما يتركها بالفضاء مترابطة بقوى تجاذب والمحصلة نظام بديع من يصدق أن هذه ساعة بيغ بين أدق ساعة في العالم تقصر بالسنة ثانية أو ثانيتين، تضبط على نجم، هذا النجم من ملايين السنين يصل إلى المكان المناسب في معشار الثانية:

﴿ اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ﴾

[سورة الرعد: 2]

 هل عرفته إنه الله، الذي أمرك أن تعبده هو الذي رفع السماء بغير عمد، هذه من آيات الله الدالة على عظمته، أنا مرة أراقب في قبو كلية من ثمانية طوابق، وجدت كل دعامة تقريباً مترين بمترين، هذه الدعامات تعيق الرؤية لكن لا يقوم البناء إلا على دعامات، تصورت هذا البناء من دون دعامات، وأنا بإمكاني أن أمشي خلال الدعامة، هذا مستحيل، أنت الآن ماشي ضمن قوى جذب، فضاء فسيح تجد الصحارى البوادي السهول، هذا فضاء فسيح تصور لو كل خمس أمتار كبل فولاذي مربوط بالشمس، نحن أمام هذه الغابة تعيق وصول الأشعة إلينا:

﴿ اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ﴾

[سورة الرعد: 2]

 أيها الأخوة الكرام، من أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام التي فيها كلمة أحب، يعني أنت إذا أردت أن تصل إلى الله أنت بحاجة إلى أن تعرف ماذا يحب، إذا عرفت ماذا يحب الذي تحبه تقربت إليه بما يحب، ألم تقل إحدى النساء لزوجها يوم العرس قل لي ما تحب حتى آتيه وما تكره حتى أجتنبه، الشيء البديهي البسيط أنك إذا أردت التقرب إلى محبوبك تتقرب إليه بما يحب وتتقرب إليه بالبعد عما يكره، فماذا يحب الله عز وجل؟ طبعاً في حوالي مئة وخمسة وثمانين حديث في الجامع الصغير فيها كلمة أحب، فمنها:

((أحب الأعمال إلى الله: الصلاة لوقتها، ثم بر الوالدين، ثم الجهاد في سبيل الله))

[متفق عليه]

((أحب الأعمال إلى الله، أن تموت ولسانك رطب من ذِكْر الله ))

[الطبراني]

(( أَمَرَنِي رَبِّي بِتِسْع... وأن يكون صَمْتي فِكْرا، ونُطْقِي ذِكْرا، ونظري عبرة ))

[أخرجه زيادات رزين عن أبي هريرة]

 هذا اللسان فيه غيبة نميمة شتيمة، في فحش في بذاءة في إفك في عدوان، الإمام الغزالي في الإحياء أحصى أكثر من عشرين آفة من آفات اللسان:

(( لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ))

[أخرجه الإمام أحمد عن أنس بن مالك]

 ضبط اللسان من الأعمال الجليلة، فلان منضبط، أحب الأعمال إلى الله حفظ اللسان، المؤمن يحاسب نفسه على الكلمة على الحرف، أحب الأعمال إلى الله حفظ اللسان:

((أحب الأعمال إلى الله، أن تموت ولسانك رطب من ذِكْر الله ))


[الطبراني]

((أحب الأعمال إلى الله الحب في الله))

 تحب إنسان لا هو قريب ولا هو جار ولا هو زبون ولا في مصلحة لا مادية ولا معنوية، لا تحبه إلا لله، أن تزور أخ في الله، إذا الإنسان لا يحب إلا أشخاص له معهم مصالح هذا إنسان مادي، أما المؤمن قلبه مفعم بحب الناس المؤمنين من دون أي علاقة مادية، أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها، الأسواق فيها بضاعة معروضة بأبهى أسعارها غالية وكل إنسان دخله محدود إذا دخل إلى هذه الأسواق هذه الأشياء محببة جميلة ونحتاجها ولا نملك ثمنها، والمرأة تقول اشتري هذه الحاجة، والزوج لا يملك ثمنها، فكم من مشكلة وخصومة وقطيعة بسبب المرور من الأسواق.
 واحدة دخلت إلى سوق كبيرة جداً قالت يا لإلهي ما أكثر الحاجات التي لا يحتاجها الإنسان، قد تحتاج، الأساسيات مؤمنة أما الثانويات، الترف، هذه تسبب ضيق شعور بالحرمان، حتى مرة رؤساء الدول في أوربا سأل ثلاثين عالم سؤال دقيق ما سبب العنف في العالم، قال: مجتمع الاستهلاك أنت تشاهد بالدعايات هذه الحاجة، شيء محبب عندك غسالة ماشي حالها، ترى غسالة أوتوماتيك، تضع الغسيل وتنام، تنشأ حاجة لشراء هذه الحاجة، إذا كان لا تملك ثمنها شعور بالحرمان، وإذا بحثت عن ثمن من طريق غير مشروع سقطت، وإن عملت عمل إضافي انتهيت كإنسان، إذا الإنسان اشتغل عشرين ساعة انتهى، يقول لك أذهب قبل أن يستيقظوا وأعود وهم نائمون، ما عاد أب انتهت الأسرة إذا الإنسان ما عنده وقت فراغ، يجلس مع أهله، يحضر مجلس علم، يزور صديق، يقرأ قرآن، يزور صديق هذا ليس إنسان، نعيش نحن لوقت الفراغ فكل واحد ما عنده وقت فراغ هذا ليس إنسان، لو كان دخله مليون في الشهر، العمل الذي يأكل وقتك كله هذا خسارة كبيرة، أنت مخلوق لمعرفة الله، تعمل ثمان ساعات، عشر ساعات، أما كل الوقت عمل، فلذلك وجدوا مجتمع الاستهلاك، لذلك، أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها.
 في المسجد تعرف الله، قد تزهد في الدنيا تجعلها بين يديك، قد تمشي بها بمرضات الله، أما بالأسواق كل شيء محبب كل شيء يجب أن نشتريه، إن الصحابية الجليلة كانت إذا ودعت زوجها تقول له: نحن بك فاتق الله، نصبر على الجوع، ولا نصبر على الحرام، هكذا كانت الصحابية الجليلة، أما الآن بالعكس تطالبه كل يوم إلى أن يسقط بالحرام، فأفضل شيء يقول لزوجته كما قال الصحابي: اعلمي أن في الجنة من الحور العين ما لو أطلت إحداهن على الأرض لغلب نور وجهها ضوء الشمس والقمر، فلأن أضحي بك من أجلهن أهون من أن أضحي بهن من أجلك، أحب الحديث إلي أصدقه، ما في أروع من الصدق:

(( كَبُرَتْ خِيَانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثًا هُوَ لَكَ بِهِ مُصَدِّقٌ، وَأَنْتَ لَهُ بِهِ كَاذِبٌ ))

[ أبو داود عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَسِيدٍ الْحَضْرَمِيِّ ]

 في مؤمن منغلق، مؤمن منفتح، مؤمن اجتماعي، مؤمن انعزالي، مؤمن عصبي المزاج، مؤمن …، كله مؤمن لكن ما في مؤمن كذاب أبداً، إلا الكذب والخيانة، حينما تكذب فلست مؤمناً، أحب الحديث إلى الله أصدقه، أحب الطعام إلى الله، اللحم؟ لا، قال: ما كثرت عليه الأيدي، يعني الكريم، البخيل يأكل وحده، أما الكريم يأكل مع الناس يدعو الناس إلى الطعام، أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيادي، هناك حديث دقيق جداً، أحب اللهو إلى الله إجراء الخير، إنسان يعمل لهو بعمل نافع؟ طفل تعطيه لعبة تنمي ذاكرته، ابحث عن لعبة تكون هادفة، تنمي القدرات تنمي الملكات، حتى لهو الكبار فيما ينفعهم.
 أحب العباد إلى الله أنفعهم لعياله، وأحسنهم خلقاً، كما قلت من قبل أن النبي عليه الصلاة والسلام سيد الخطباء والعلماء والقضاة والمجتهدين، والرحماء والزعماء والقادة، قائد عسكري على زعيم سياسي على صديق على مجتهد على قاضي على عالم لكن الله حينما مدحه أثنى على خلقه قال تعالى:

﴿ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾

[ سورة القلم ]

 وأحب العباد إلى الله أحسنهم خلقاً، ذهب الخلق الحسن بالخير كله:

(( من أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وألطفهم بأهله ))

[ابن حبان عن عائشة أم المؤمنين ]

(( الخلق الحسن يذيب الخطايا كما يذيب الماء الجليد، والخلق السوء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل ))

[ أخرجه الطبراني عن عبد الله بن عباس ]

 فالإنسان بأخلاقه والإسلام أخلاق العبادات وسائل وليست أهدافاً، أحب البيوت إلى الله بيت فيه يتيم مكرم، وكأنه بين أمه وأبيه، لذلك أن ترعى يتيماً أن تطعم يتيم، أن ترعى شأن يتيم، البارحة كنا في ميتم والله شيء يملأ القلب سروراً، عناية فائقة، في الطعام والشراب والمنامة، إشراف دقيق هذا من فضل هذه البلدة، هذه بلدة مباركة، أناس كثيرون تبرعوا لإنجاز طابق جديد، في عندنا مياتم كثيرة في الشام، في ميتم بالميدان والمزة، وفي عناية فائقة، أحب البيوت إلى الله بيت فيه يتيم مكرم، والأيتام لهم بالنبي أسوة حسنة، هو سيد اليتامى، إذا واحد عنده يتيم من حقه أن يؤدبه، قال يا رسول الله أفأضربه؟ قال نعم مما تضرب منه ولدك، إذا ابنك أساء ألا تؤدبه من شدة حبك له، لك أن تؤدب ابنك، أحب للناس ما تحب لنفسك، فالمؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، هذا مقياس علامة إيمانك أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك وأن تكره له ما تكره لنفسك، وإذا أحب الله عبداً ابتلاه ليسمع تضرعه، معنى ذلك أن الله عز وجل كما ورد بعض المصائب الهدف منها أن تلتفت إلى الله أن تقبل عليه أن تلوذ به أن تناجيه أن تقف على بابه، إذا أحب الله عبده ابتلاه ليسمع تضرعه، الموقف الذكي تبرع من دون ابتلاء، أريح لا بد من أن تلتفت إليه التفت إليه بلا مصيبة، يلا ابتلاء التفت إليه طواعية التفت إليه مبادرة، التفت إليه بمحض اختيارك، دون أن تأتي العصا فتقودك إليه.

(( عجب ربنا من قوم يساقون إلى الجنة بالسلاسل ))

[رواه أحمد والبخاري وأبو داود عن أبي هريرة]

 أيام إنسان بمرض يتوب، أما الأكمل أن تأتيه بلا مصيبة، أن تأتيه بمحض اختيارك وأنت صحيح معافى، هذا موقف جيد، المشكلة الإنسان تأتيه المصائب ولا يشعر ما المصيبة؟ قال: ومن لم تحدث المصيبة في نفسه موعظة فمصيبته في نفسه أكبر، أكبر مصيبة أن تأتي المصيبة وتقول هكذا الدهر إقبال وإدبار لقد قلب لي الدهر ظهر المجن، من هو الدهر؟ يسبني ابن آدم، إذ يسب الدهر وأنا الدهر، ما في قدر في الله، يقول القدر سخر منه، كلام ليس له معنى فلان محظوظ فلان يده خضرة:

﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى* وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى* وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى* إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى* فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى* وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى* وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى* وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ﴾

[ سورة الليل الآيات: 1-10 ]

 هذا الحق، لذلك، وإذا أحب الله عبداً ابتلاه ليسمع تضرعه، أحب الكلام إلى الله أربع سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، هذه الباقيات الصالحات، بعضهم قال الباقيات الصالحات الأعمال الصالحة، بعضهم قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر وأغلب الظن، ليس القصد أن تقول سبحان الله القصد أن تسبح الله، أن تجول في عظمته وأن تحمده، وأن تكبره وأن توحده، إذا حمدته وسبحته وكبرته فقد قلت أجمل كلام عند الله عز وجل، أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، هكذا قال النبي عليه الصلاة والسلام، أحب الناس إلي عائشة ومن الرجال أبوها، سيدنا الصديق، أحب أهل بيتي إلي الحسن والحسين، أحب أهلي إلي فاطمة، أحب الأعمال إلى الله بعد أداء الفرائض إدخال السرور على قلب المسلم، أن تقضي عنه ديناً أن تزيل عنه كربة أن تصرف عنه بلاء أن تقدم له هدية، أن توفق بينه وبين زوجته، أن تعتني بأولاده، أحب الأعمال إلى الله بعد أداء الفرائض إدخال السرور على المسلم، طبعاً الأحاديث التي فيها كلمة أحب تزيد عن مئة وثمانين حديثاً هذه بعضها.

والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS