7452
أحاديث رمضان 1416 - نظرات في آيات الله ـ سورة البقرة والنساء - الدرس ( 19 - 50 ) : كيف تعامل الإسلام مع مال اليتيم.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1996-01-31
بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

وجوب الزكاة على المال النامي :

 يقول النبي عليه الصلاة والسلام:

(( اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ ))

[موطَّأ مالك عَنْ مَالِك ]

 توجيه نبوي رائع، المال إذا كنز تعطلت المصالح، أما إذا استثمر فستنمو الحياة، فالله حينما أوجب الزكاة على المال النامي، المال الورقي أو الذهب والفضة ليس مالاً نامياً فإن لم توظفه في إعمار الأرض وفي تحقيق مصالح البشر أكلته الزكاة، يقول النبي عليه الصلاة والسلام:

(( اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ ))

[موطَّأ مالك عَنْ مَالِك ]

 الأصل أن المال إذا ولد المال عن طريق الربا، تجمعت الأموال في أيد قليلة وحرمت منها الكثرة الكثيرة، ولا تنسى أن سوء توزيع المال في المجتمع وراء كل اضطرابات العالم، من قديم الزمان وإلى نهاية الدوران، إلا أن هناك استثناء المال لا يلد المال، الأعمال تلد المال، الأعمال إذا ولدت المال ألغيت البطالة، أي إنسان أقام مشروعاً تجارياً يحتاج إلى عشرات المئات من الناس ليعاونوه بشكل غير مباشر، فحينما توظف الأموال في الأعمال يسود الرخاء، أما إذا وظفت الأموال في البنوك فتتجمع الأموال في أيد قليلة وتحرم منها الكثرة الكثيرة، عندنا حالات كامرأة أرملة، أو طفل صغير، أو شيخ كبير، أو إنسان لا يستطيع أن يستثمر ماله، لذلك نشأت في الفقه كما وجه النبي عليه الصلاة والسلام شركات المضاربة، إنسان يملك مالاً ولا يستطيع أن يستثمره، وإنسان يملك الخبرة الكافية ولا مال له، فإذا جمع مال هذا إلى جهد هذا تحققت المصالح.

الزكاة سيف مسلط على المال المكنوز :

 النقطة الدقيقة أن الزكاة سيف مسلط على المال المكنوز، فإن لم يوظف في خير البشر أكلته الزكاة، حينما تفرض الزكاة على المال النامي واضح جداً، طبعاً الأرض معفاة من الزكاة إن كانت معدة للاستهلاك، أرض زراعية، المعمل بآلاته معفى من الزكاة، البيت المسكون معفى من الزكاة، أثاث البيت معفى من الزكاة، المركبة معفاة من الزكاة، أدوات الحرفة معفاة من الزكاة، لكن إن اشترى أرضاً ليبيعها ويربح بها، انقلبت الأرض إلى عروض تجارة، من اشترى بيتاً ليبيعه كي يحقق ربحاً انقلب البيت إلى عروض تجارة، من اشترى بيتاً لا يستعملها من أجل أن يبيعها بعد حين انقلبت إلى عروض تجارة، فالمال الذي تعده كي تربح منه، ولو كان أرضاً أو مركبة أو أدوات، ينقلب إلى عروض تجارية تجب فيها الزكاة كل عام، أما الأشياء التي تعد استهلاكاً، منزل تسكنه، أثاث تستعمله، مركبة تستعملها، أرض تزرعها، معمل تنتج منه سلعة، أدواة المعمل، فهذه معفاة من الزكاة إن وضعت في الاستهلاك، أما المال النامي فتجب فيه الزكاة لأنه ينمو، إلا أن المال النقدين الذهب والفضة والورق ليس من طبيعتها النماء من دون أن توظف، أحياناً العمل يتوالد، المزروعات تتنامى، البضاعة التي تملكها قد تشح في السوق فيرتفع ثمنها، أما المال الذي ليس بضاعة ولا سلعة إنما هو قيمة، فالإنسان إذا جاع لا يستطيع أن يأكل ورقة خمسمئة ليرة، لو أكلها لا يشبع لكن يشتري بها طعاماً، فالشيء الذي ينتفع به مباشرة مال، أما العملة الورقية الذهب والفضة فهذه رمز للقيم، فإذا جعلت مكان تجارة هلك المجتمع، إذا ولد المال المال تجمعت الأموال في أيد قليلة وحرمت منها الكثرة الكثيرة، الزكاة مسلطة على المال غير النامي الورقي أو الذهب والفضة كالسيف إن لم توظفه لمصالح العباد أكلته الزكاة، هذا التوجيه دقيق جداً:

(( اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ ))

[موطَّأ مالك عَنْ مَالِك ]

 مال اليتيم دقيق جداً، العلماء قالوا: إن اتجرت به لك أن تأخذ نصيب حاجتك أو أجل المثل أيهما أقل، مقياس دقيق جداً، لك أن تأخذ حاجتك أو أجر المثل أيهما أقل، أي أنت حاجتك في الشهر عشرة آلاف، مال اليتيم ربح ثلاثين ألفاً تأخذ العشرة آلاف، حاجتك في الشهر عشرة آلاف ربح ثلاثة آلاف تأخذ ثلاثة آلاف، أجل المثل أو الربح أيهما أقل، هذا قوله تعالى:

﴿ وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ﴾

[ سورة النساء : 6]

 يقول النبي عليه الصلاة والسلام:

((إِذَا أَعْطَيْتُمْ الزَّكَاةَ فَلَا تَنْسَوْا ثَوَابَهَا أَنْ تَقُولُوا اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مَغْنَمًا وَلَا تَجْعَلْهَا مَغْرَمًا))

[ابن ماجه عَنْ أبي هريرة ]

 أحياناً الإنسان يدفع زكاة ماله ويحترق قلبه كثيراً، إذا شخص يملك عدة ملايين، إذا إنسان دفع زكاة ماله ولم تطب بها نفسه كانت الزكاة عنده مغرماً وليس مغنماً، والمؤمن يفرح بالعطاء لا بالأخذ.

((إِذَا أَعْطَيْتُمْ الزَّكَاةَ فَلَا تَنْسَوْا ثَوَابَهَا أَنْ تَقُولُوا اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مَغْنَمًا وَلَا تَجْعَلْهَا مَغْرَمًا))

[ابن ماجه عَنْ أبي هريرة ]

العبادات و المعاملات :

 الحقيقة يوجد حديث دقيق متعلق بالزكاة لكن له نهاية تعد من أروع المبادئ في التعامل مع الناس:

((...اعْبُدْ اللَّهَ لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَأَقِمْ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ،…))

[أحمد عَنْ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ ]

 هذه العبادات، أما المعاملات فمجموعة على كثرتها وتميعها وتشعبها في مبدأ واحد:

((...، وَمَا تُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ بِكَ النَّاسُ فَافْعَلْهُ بِهِمْ، وَمَا تَكْرَهُ أَنْ يَأْتِيَ إِلَيْكَ النَّاسُ فَذَرْ النَّاسَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: خَلِّ سَبِيلَ الرَّاحِلَةِ))

[أحمد عَنْ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ ]

 لا أعتقد أن إنساناً يطبق هذا القانون ويخيب عند الله، عندك في البيت زوجة ابنك، لو أن ابنتك في بيت كيف تحب أن تعامل؟ عامل هذه كما تحب أن تعامل ابنتك، عندك في المحل صانع لو أن ابنك بمحل آخر يكف تحب أن يعامل عامل هذا الصانع، العبادات نوعان شعائرية؛ صوم وصلاة وحج وزكاة، وتعاملية، التعاملية هذا المقياس يطبق في أي مكان، أنت موظف أمامك مراجع، قلت له: تعال غداً، جاء في الغد قلت له: بعد غد، الأخ من الرقة نام أول ليلة في الفندق، والعملية تكلف أقل من ثانية، لكنه متكاسل ليخرجها من الدرج، لو أنك مكان هذا الذي وراء هذه الطاولة ألا تغضب؟ ألا تنفجر من هذا التسيب؟
 إذاً الحديث السابق مقياس دقيق عليكم أن تطبقوه في كل شؤون حياتكم، لك والدة، ولزوجتك والدة، فإذا تكلمت عن أمك كلمة أقمت عليها القيامة، أما إذا سخرت من أمها وانتقدتها صباحاً ومساء ينبغي أن تسكت، لا أنت الآن ظالم كما أنك تحب أمك وتقدرها ينبغي أن تحترم أم زوجتك:

((...، وَمَا تُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ بِكَ النَّاسُ فَافْعَلْهُ بِهِمْ وَمَا تَكْرَهُ أَنْ يَأْتِيَ إِلَيْكَ النَّاسُ فَذَرْ النَّاسَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: خَلِّ سَبِيلَ الرَّاحِلَةِ))

[أحمد عَنْ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ ]

من أدى زكاة ماله حفظ الله له ماله و بارك له فيه :

(( إن الله تعالى لم يفرض الزكاة إلا ليطيب بها ما بقي من أموالكم))

[السنن الكبرى عَنْ ابن عباس ]

 هذا المال تتعلق به حقوق الناس فإذا أديت طاب المال، إن بقي علاقة الفقراء به قائمة خبث المال واستحق الهلاك، لذلك:

(( ما تلف مال في بر أو بحر إلا بحبس الزكاة ))

[الطبراني في المعجم الأوسط عن أبي هريرة]

 أي إذا المال تعلقت به حقوق العباد صار مالاً خبيثاً، صار مالاً معرضاً للهلاك، نجد أحياناً كارثة طبيعية ظاهرها جائحة، فيضان، بركان، أما باطنها فحبس الزكاة:

(( ما تلف مال في بر أو بحر إلا بحبس الزكاة ))

[الطبراني في المعجم الأوسط عن أبي هريرة]

 قيل لأبي الدرداء: احترق محلك؟ قال: لا، يا أخي احترق، ذهبوا فإذا محل جاره قد احترق، عادوا وبشروه قال: أعرف ذلك، واثق أنه إذا أدى زكاة ماله حفظ الله له ماله، إن الله تعالى لم يفرض الزكاة إلا ليطيب بها ما بقي من أموالكم.
إن أديت زكاة مالك حفظ الله لك مالك، وبارك لك فيه، نما.

من أدى زكاة ماله حفظ الله له وقته من الضياع :

 سؤال: وإذا أديت زكاة وقتك، الوقت له زكاة، أداء الصلوات الخمس أداء لزكاة الوقت، طلب العلم أداء لزكاة الوقت، أن تأمر بالمعروف وأن تنهى عن المنكر، يقول: لا يوجد وقت فارغ، فإذا أديت زكاة وقتك حفظ الله لك وقتك من الضياع والتلف، وبارك لك به، أي بوقت قليل حققت إنجازات كبيرة، يقولون بعلم النفس: إذا الإنسان حقق إنجازاً يشعر براحة كبيرة، وإذا انتهى من قراءة كتاب وفهمه يبقى ساعتين مرتاحاً، إذا قام بعمل وأنجزه اسمه الارتياح، الإنجاز، الإنجاز مريح، فالإنسان إذا أدى زكاة وقته بطلب العلم الآن الله عز وجل حفظ له بقية وقته، وممكن لأتفه الأسباب أن تذهب ثلاثون ساعة من وقتك، الحرارة ارتفعت للأربعين، قال له: حلل، تصوير طبقي، مرنان، ثم لا شيء، دفعت عشرين أو ثلاثين ألفاً شبح التهاب سحايا، الله عز وجل قادر، إنسان عليه زكاة ماله رقم أذكر أنه أحد عشر ألفاً وثلاثمئة وسبعون، زوجته حملته على ألا يدفع، نريد أن ندهن البيت، ضربت سيارته من غرائب الصدفة أنها كلفته أحد عشر ألف وثلاثمئة وسبعين مع القطع مع التجليس فكان هذا درس من الله عز وجل.

(( ما تلف مال في بر أو بحر إلا بحبس الزكاة ))

[الطبراني في المعجم الأوسط عن أبي هريرة]

 إن في المال حق سوى الزكاة.

﴿ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ ﴾

[ سورة البقرة: 177 ]

 أحياناً الإنسان يدفع ضريبة لماذا؟ يقول لك: إذا ما دفعت تزيد بالمئة عشرة غرامة، تضاعف الأمور ادفع وانته، فإذا دفع ضريبة لا يعد مواطناً صالحاً يعد نجاة من الغرامات، أما إذا قدم شيئاً لبلده، قدم مستوصفاً، بناء، هذا عمل آخر، هذا على حبه، أحياناً تدفع المال لأنه فريضة ولا مجال لعدم أدائه، أحياناً تقدم شيئاً ليس فرضاً عليك، لو شخص أدى زكاة ماله وله جار فقير لزمه عمل جراحي، أنا أديت ابحث عن غيري، الله عز وجل يصيبك أضعافاً مضاعفة، إن في المال حق سوى الزكاة، يقول النبي عليه الصلاة والسلام:

(( بريء من الشح من أدى الزكاة، وقرى الضيف، وأعطى في النائبة))

[ شعب الإيمان عن أنس بن مالك ]

 أكرم الضيف، غريب استقبلته وأطعمته، الإكرام يمتن العلاقات.

(( بريء من الشح من أدى الزكاة وقرى الضيف وأعطى في النائبة))

[ شعب الإيمان عن أنس بن مالك ]

 أحياناً تجد مشكلة، عملية تحتاج إلى ثلاثين ألفاً، صاحبها موظف له خمسة آلاف يعيش بهم، أحياناً جاره عليه مشكلة.

(( بريء من الشح من أدى الزكاة، وقرى الضيف، وأعطى في النائبة))

[ شعب الإيمان عن أنس بن مالك ]

 لا يجوز أن تقول: فلان شحيح.

تسلط الأعداء عمن ينقض عهده :

 ويقول النبي عليه الصلاة والسلام :

(( خمس بخمس، قيل: يا رسول الله، وما خمس بخمس؟ قال : وما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم ))

[ المعجم الكبير عن عبد الله بن عباس ]

 يقول لك: سبعمئة مليار كتلة نقدية انتقلت من الخليج إلى بلاد أخرى، وما نقض قوم العهد إلا خمس بخمس، قيل : يا رسول الله، وما خمس بخمس؟ قال: وما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا الفقر فيهم، ولا ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت، أي الإيدز كل عشر ثوان في أمريكا يموت إنسان بالإيدز، وهذا المرض يتفاقم، ولو أخذت من بنك الدم الآن هناك حالات تصيب المريضة بالإيدز، والدم مأخوذ من بنك الدم ومفحوص، اكتشفوا أن لفيروس الإيدز ستة أشهر صمت مخبري، شخص يتبرع بدمه أو يجبر على أن يتبرع بدمه يفحص الدم لا يوجد إيدز، بعد ستة أشهر يظهر المرض، ونحن إلى الآن اكتشفنا ثلاثة أنواع للإيدز، فلذلك التوجيه الرسمي أن الإنسان إذا أراد دماً يبحث عن قريب متأكد من سلوكه، وإلا المشكلة كبيرة.
 على موضوع الزكاة كتبت قصة منذ يومين ذهبوا إلى بعض الفنادق، وفحصوا دم امرأة، امرأة ليست نظيفة في سلوكها، مصابة بالمرض، السبب برضا زوجها، وزوجها فقير جداً كي تكتسب، إذا الأغنياء قصروا في زكاة أموالهم والناس الجهلة ضعيفو الإيمان باعوا أعراضهم ليأكلوا، هؤلاء الأغنياء البخلاء سيحاسبون حساباً عسيراً، بحبس الزكاة فسدت هذه الأسرة، فكان ثلاثون شخصاً مصابين من هذه المرأة، هذا كتب في الصحيفة، المرض لا يوجد وقاية منه إلا بالاستقامة.

(( خمس بخمس، قيل : يا رسول الله، وما خمس بخمس ؟ قال : وما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا الفقر فيهم، ولاظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت ))

[ المعجم الكبير عن عبد الله بن عباس ]

 هذا الرقم يتفاقم بشكل هندسي، أو بشكل انفجاري، إلى الآن يوجد سبعة وثلاثون مليون إنسان مصاب بهذا المرض، وتوقعوا بعام مئة وعشرين مليون مصاب، في بعض البلاد بإفريقيا نصف الشعب مصاب، والمشكلة شخص مصاب ينقل عدوى لمئة، بعلم النفس ثبت أن المرأة المصابة بهذا المرض ترغب أن توسع المرض إلى أكبر عدد، طبعاً المؤمن محصن بطاعته لله، أما في قضية الانتقال عن طريق الدم فهذه المشكلة.

الزكاة لا في عين الأشياء بل في علتها :

((ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر، ولا طففوا المكيال إلا حبس عنهم النبات وأخذوا بالسنين))

[ المعجم الكبير عن عبد الله بن عباس ]

 الزكاة في هذه الأربعة؛ الحنطة والشعير والزبيب والتمر، هذا في عهد النبي، لكن العلماء قالوا: الزكاة لا في عين هذه بل في علتها، كل محصول زيتون تجب فيه الزكاة، الذي عنده مزرعة كرز، تفاح، فريز، أي شيء تنتجه الأرض تجب فيه الزكاة، هذا أوجه رأي في الزكاة، لأن هذه الأشياء كانت في عهد النبي عليه الصلاة والسلام، ما كان هناك فريز عندهم، فالعلماء قالوا: الزكاة لا في عين هذه بل في علتها، وعندنا قاعدة لما النبي عليه الصلاة والسلام قال:

(( لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان ))

[ متفق عليه عن أبي بكرة ]

 ما علة هذا الحكم؟ الإنسان الغضبان مضطرب، حكمه غير صحيح، العلماء حملوا على هذا النهي ثلاثاً و ثلاثين حالة، لأن علة التحريم الاضطراب، فإذا شخص ابنه مريض يكون مضطرباً، أخر الحكم، إذا عنده مشكلة بجسمه، قصية في بيته، مشكلة تسيء على قسم الرؤية تمنع من إصدار الحكم.

كفر بالله العظيم عشرة :

 كفر بالله العظيم عشرة؛ الغال، الذي يأخذ الغلول قبل التوزيع، أوضح شيء بالميراث الأخ الأكبر ينتقي سجادة، شيء ثمين هذه من رائحة أبي، المقاتل في الحرب إذا أخذ شيئاً قبل التوزيع غلول. كفر بالله العظيم عشرة؛ الغال، والساحر، والديوث، الذي لا يغار على عرضه، بالاختلاط زوجته أمام أخوته، أمام أولاد عمه، بأبهى زينة يفتخر بها، الذي لا يغار على عرضه، أي يرضى الفاحشة في أهله، هذه قليلة جداً، أما الشيء الشائع فلا يغار على عرضه، ناكح المرأة في دبرها، وشارب الخمر، ومانع الزكاة، ومن وجد سعة ومات ولم يحج، والساعي في الفتن، وبائع السلاح من أهل الحرب، إذا كان هناك فتنة باع سلاحاً، اثنان يتشاجران أعطى واحداً سكيناً، فارتاح قلبه، ومن نكح ذات محرم منه.

تحصين الأموال بالزكاة :

 ويقول النبي عليه الصلاة والسلام:

(( ما تلف مال في بر أو بحر إلا بحبس الزكاة ))

[الطبراني في المعجم الأوسط عن أبي هريرة]

 وحصنوا أموالكم بالزكاة، والمال شقيق الروح، الشعور بالخسارة لا يتصور، إذا أردت أن تنجو من هذا الشعور فحصن مالك بالزكاة، وقال النبي عليه الصلاة والسلام:

(( مانع الزكاة يوم القيامة في النار ))

[الطبراني في الصغير عن أنس ]

والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS