10543
أحاديث رمضان 1416 - تفسير آيات ـ سورة الكهف - الدرس ( 17 - 50 ) : المغذى من قصة أصحاب الكهف.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1996-01-30
بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
أيها الأخوة الكرام، هل تساءلتم مرة لماذا قال الله عز وجل:

﴿ سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾

[ سورة الكهف: 22 ]

 أليس الله قادراً على أن يحسم هذا التساؤل بكلمة واحدة؟ ثمانية وانتهى الأمر، هل تساءلتم لماذا لم يحسم الله هذه القضية بكلمة واحدة؟ الجواب أن هذا الطريق غلط، حينما يذكر الله عز وجل في القرآن الكريم قصة أراد من هذه القصة أن تضع يدك على مغزاها فإن تركت المغزى واتجهت إلى تفاصيل أخرى لا علاقة لها بالمغذى، الله عز وجل يرشدنا ليس هذا هو المطلوب، إنك إن تركت التفاصيل والأسماء والجزئيات والأماكن والأزمنة في القصة لم تفهم مغزاها، الله عز وجل أراد من هؤلاء أن يكونوا نماذج متكررة، أما إذا طلبت التفاصيل الكثيرة تجعل هذه القصة لن تتكرر.
 لذلك إذا سكت القرآن عن شيء لا ينبغي أن نبحث عنه، صار في تساءل يا ترى ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، سبعة ، ثمانية ، الله عز وجل قادر بكلمة واحدة هم ثمانية حسمها، هذا الطريق في فهم كتاب الله طريق غير صحيح، إذا قرأت قصة في القرآن الكريم ينبغي أن تضع يدك على مغزاها:

﴿ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ﴾

[ سورة الكهف: 13 ]

 إن كانوا ثلاثة، أو سبعة، أو ثمانية، عددهم لا يقدم ولا يؤخر، الذي يقدم ويؤخر أن تتخذهم قدوة، إن رأيت أناساً يعبدون غير الله فاعتزلهم، إن اعتزلتهم:

﴿ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقًا ﴾

[ سورة الكهف: 16 ]

 اعتزال من يعبد غير الله اقبع في بيتك واعبد ربك، التحق في مسجد واعبد ربك، ابق مع أخوانك المؤمنين واعبد ربك، أما أن تنخرط في خضم الحياة وفي وحل الحياة وفي شهوات الناس هذا لا يرضاه الله لك، فإذا عرفت لماذا ذكر الله عز وجل في هذه السورة قصة أهل الكهف:

﴿ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ﴾

[ سورة الكهف: 13 ]

﴿ وَإِذْ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقًا ﴾

[ سورة الكهف: 16 ]

 يعني الجأ إلى مكان تعبد الله به، الجأ إلى مكان تصفو نفسه به، الجأ إلى أخوة كرام، يعينوك على أمر دينك، لا تكن مع أهل الدنيا، فإن فهمت هذه المعاني وضعت يدك على مغذى هذه القصة، أما إذا تركت مغزاها وتسائلت يا ترى بأي مكان دفنوا في العالم القديم حوالي عسقلان وكم عددهم؟ دخلت في التفاصيل معنى ابتعدت عن مغزى القصة، نحن عندنا مبدأ في كتاب الله ينبغي أن تسكت عن شيء سكت الله عنه، وكنت مرة ضربت مثل لو أن إنسان في الجامعة في الاقتصاد أراد أن يبين لطلابه عوامل نجاح التجارة، فقال: لي صديق اشترى محلاً في موقع تزاهم الأقدام، واختار بضاعة الناس في أمس الحاجة إليها، بضاعة أساسية غذائية واختار أفضل الأنواع وكان سعره معتدلاً، وعامل الناس معاملة طيبة فربح أرباحاً طائلة فسأله طالب يا أستاذ قريبك التاجر أبيض لما أسمر؟ قال له مالها علاقة بالقصة، طويل أم قصير، ما اسمه، أسئلة ليس لها علاقة بالقصة، معنى ذلك أن هذا الطالب ما فهم على الأستاذ ماذا أراد أن يقول، لذلك من قرأ قصة في كتاب الله ولم يضع يده على معزاها معنى ما قرأها فهمها فهماً ما أراده الله عز وجل، واحد وجد بلاغ منع تجول دقق بالخط، لون الحبر والورق نوعه مبرغل، والخط رائع ونسي أنه في منع تجول وإطلاق رصاص فجاءته رصاصة قضت عليه وهو في التفاصيل.
 يجب أن تضع يدك على مغذى الكلام، معذى الكلام أن تستقيم، إذا بحثت عن تفصيلات في القرآن الكريم سكت الله عنها كأنك تريد أن تفسد على الله حكمته، قال لك يا عبدي ليس هذا هو الطريق والدليل الله عز وجل ما أجاب:

﴿ سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾

[ سورة الكهف: 22 ]

 دع هذا الطريق طريق التفاصيل والجزئيات، التي لا تقدم ولا تؤخر، لذلك في القصة دائماً تفصيلات تعد عبئاً على القصة، إذا ذكرتها تبعد القارئ عن مغذى القصة، إذا ذكرتها تبعد القارئ عن مغزى القصة، أما إذا أغفلتها تقربه من مغزى القصة.
أيها الأخوة الكرام، النبي عليه الصلاة والسلام في أحاديث تزيد عن أربعين حديثاً بدأ كلامه بكلمة طوبى، طوبى بمعنى هنيئاً لمن كان كذا وكذا، فقال النبي عليه الصلاة والسلام:

((فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ))

[ سنن ابن ماجة عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك ]

 يعني إذا أنت وجدت في مجتمع مادي مجتمع شهواني، مجتمع فتن، واندمجت معه، هذه مشكلة كبيرة جداً أما إذا شعرت بالغربة، قيمك غير قيم المجتمع، أهدافك غير أهدافهم:

((طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ أناس صالحون في أناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم))

 لذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام:

(( إِنَّ الإِسْلامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ))

[ سنن ابن ماجة عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك ]

 فإذا شعرت بالغربة، الحفلة هذه لا تناسبكهذه الطريقة بالتعامل لا تناسبك، إملاء وقت الفراغ بهذه الطريقة لا يناسبك، والسهرة مع هؤلاء لا تناسبك، كلام غيبة ونميمة أو أفلام فإذا شعرت بالغربة دائماً إلا مع المؤمنين إلا مع الأطهار، إلا مع الأتقياء هذه بادرة طيبة، فلذلك:

((طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ أناس صالحون في أناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم))

 النبي عليه الصلاة والسلام:

((طُوبَى لمن أسلم وكان عيشه كفافاً ))

 الله عز وجل أعطاه حاجاته الأساسية وهداه إلى الإسلام، يقول النبي عليه الصلاة والسلام:

((طُوبَى لمن أسلم وكان عيشه كفافاً ))

وفي أحاديث كثيرة كان النبي عليه الصلاة والسلام يقول: اللهم من أحبني فاجعل رزقه كفافاً.
 لأن الغنى المطغي أحد أكبر المصائب في الدنيا، المال إذا حمل صاحبه على معصية الله، حمله على الفجور، حمله على ترك العبادات، حمله على الكبر، هذا هو الغنى المطغي، ويقول النبي عليه الصلاة والسلام:

((طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس))

 بدل أن يدقق في عيوب الآخرين انكفأ على نفسه وبحث في عيوبه وبدأ يطهرها عيباً عيباً، يقول النبي عليه الصلاة والسلام طوبى لمن فعل ذلك، الإنسان حينما ينشغل بنفسه عن الآخرين يريح ويستريح، أما إذا ترك عيوبه تتفاقم ودقق في عيوب الآخرين وكان طعاناً وكان همازاً، هذا إنسان سيئ جداً، ويقول النبي عليه الصلاة والسلام:

((طوبى لمن طال عمره، وحسن عمله))

 الله عز وجل أحياناً يمد بعمر الإنسان، ستة وتسعين وهو على طاعة الله وعلى صلة بالله،

((طوبى لمن طال عمره، وحسن عمله))

و

((طوبى لمن رآني ولمن رأى من رآني))

 لمن رأى النبي عليه الصلاة والسلام يعني عاصره ولمن عاصر أحد أصحابه، ولمن عاصر أحد التابعين، ثلاث قرون، خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، رآني أو رآى من رآني أو رآى من رآى من رآني.

((طوبى لمن ملك لسانه ووسعه بيته وبكى على خطيئته))

 أيام الإنسان يمل من بقاءه في البيت يبحث عن سهرة عن مكان، أيام مكان عام فيه معاصي، أيام أصدقاء أشرار أيام مشاهدات لا ترضي الله، هذا ما وسعه بيته ضاق به بيته، أما المؤمن جنته بيته، لأن الله معه، يقول بعض العارفين: ماذا يفعل أعدائي بي؟ بستاني في صدري، إن حبسوني فحبسي خلوة، وإن أبعدوني فإبعادي سياحة، وإن قتلوني فقتلي شهادة، فماذا يفعل أعدائي بي؟ المؤمن جنته بيته لأنه موصول بالله، والاستئناس بالناس من علامات الإفلاس، الذي معه كتابه يقرأ قرآن يقرأ حديث، سيرة، يجلس مع أهله يحدثهم، إذا استقبل ضيف يسعد به، علاقاته مع المؤمنين،

((طوبى لمن ملك لسانه ووسعه بيته وبكى على خطيئته))

  عنده حساب مع نفسه عسير، الله عز وجل أقسم بهذه النفس اللوامة، إذا الإنسان غلط يتألم ألم شديد، قال: بخ بخ فذلك محض الإيمان، من سرته حسنته وإساءته خطيئته هذا مؤمن.

((طوبى لمن هدي للإسلام وكان عيشه كفافاً وقنع به))

 في إنسان عيشه كفاف لكن لم يقنع به،

((طوبى لمن هدي للإسلام وكان عيشه كفافاً وقنع به))

  الحقيقة إذا الإنسان وصل إلى الله عز وجل لا يبتغي من الدنيا إلا الكفن، أما إذا لم يصل واله الدنيا كلها لا تشبعه، الإنسان إذا ما عرف الله لو ملك نصف الدنيا لبحث عن نصفها الآخر، أما إذا عرف الله:

(( مَنْ أصبَحَ منكم آمِنا في سِرْبه، مُعافى في جَسَدِهِ، عندهُ قوتُ يومِه، فكأنَّما حِيزَتْ له الدنيا بحذافيرها ))

[ أخرجه الترمذي عن عبيد الله بن المحصن ]

 الملك الذي له بيت يؤويه، ورزق يكفيه، وزوجة ترضيه.

((طوبى لمن يبعث يوم القيامة وجوفه محشو بالقرآن))

 هذه الذاكرة التي أودعها الله فيك أيام تمتلئ بقصص تافهة، بطرائف، بثقافة أجنبية، بأسماء اللاعبين، الفنانين، هذه الذاكرة بماذا هي ممتلئة بالقرآن، بسيرة النبي عليه الصلاة والسلام، مواقف أصحابه، بالحكام الفقهية، أيام إنسان على الحاسوب لا يريد أن تمتلئ الذاكرة بأشياء سخيفة، فكيف ذاكرة الإنسان إذا ملئت بالسخافات.

(( إن الله يحب معالي الأمور، ويكوه سفسافها و دنيها ))

((طوبى لمن يبعث يوم القيامة وجوفه محشو بالقرآن والفرائض والعلم، وطوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً))

﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً ﴾

[ سورة نوح الآيات: 10-12 ]

 من بر والديه طوبى له، يعني إنسان كان سبب وجوده، وكان يجوع لتأكل ويستيقظ لتنام، ويمرض لتشفى، أيام الأم أسنانها تنتخر لأن ابنها أخذ من كلس عظامها، فهذه الأم تعيش لأولادها، فإذا كبر الابن ورأى أمه عبئاً عليه، هذا عاق، فمن بر والديه طوبى له زاد الله في عمره.

((طوبى للعلماء وطوبى للعباد، وويل لأهل الأسواق))

 كل اهتماماته كسب المال وإنفاق المال وتحسين أوضاعه المادية والانغماس بالملذات، طوبى للعلماء:

(( الناس رجلان عالم ومتعلم...))

[ أخرجه الطبراني عن عبد الله بن مسعود ]

 يا بني الناس ثلاثة، عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، و همج رعاع أتباع كل ناعق، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق، فاحذر يا كميل أن تكون منهم.
 الخط العريض يخوضون مع الخائضين، مقلدون تقليد أعمى ينغمسون بالملذات، هؤلاء كن مع النخبة التي لا تتأثر بالبيئة، في شخص عبد البيئة، عبد الموضة، كيف ما وجد بالجرنال يلبس زوجته، أنت مسلم الذي وضع التصميم يهودي أراد إفساد أخلاقك، في إنسان لا يتأثر بمعطيات العصر هو يؤثر فيها، وكل هذه التقاليد والصرعات تحت قدمه، أما إذا الإنسان صار خاضع لمعطيات العصر، أصبح إيمعة: لا يكن أحدكم امعة, قالوا وما الأمعة؟ قال: يقول أنا مع الناس ان اهتدوا اهتديت وان ضلوا ضللت.
وما أنا إلا من غزية إن غزت غويت وإن ترشد غزيت أرشد

((طوبى للعلماء وطوبى للعباد، وويل لأهل الأسواق))

 إلا أنه قبل خمسين سنة العابد ناجي، أما الآن لا ينجو، في فتن في ضلالات، فإذا الإنسان ما طلب العلم التقليد لا ينجه من عذاب الله عز وجل، إذا مشي مع الناس يعصي الله عز وجل، كانت الأمور بسيطة ممكن أن تكون مقلد ناجي، أما الآن لا تنجو في زمن الفتن والضلالات، لا ينجو إلا من طلب العلم.

((طوبى للعلماء وطوبى للعباد، وويل لأهل الأسواق))

 ثم يقول النبي عليه الصلاة والسلام:

((طوبى للشام))

 وهذا أمر واضح أينما ذهبت شرقاً أم غرباً وشمالاً وجنوباً ترى فرقاً شاسعاً في إقبال الناس على طلب الدين بين الشام وبين غير الشام،

((طوبى للشام الداخل إليها برضائي والخارج منها بسخطي لأنها خير بلاد المسلمين للمسلمين يومئذ))

 وأن النبي عليه الصلاة والسلام:

(( رأيت عمود الإسلام قد سلّ من تحت وسادتي، فأتبعته بصري فإذا هو بالشام))

[ الطبراني والحاكم عن ابن عمرو ]

 في بكتاب الترغيب الترهيب فصل عن فضل السكنى بالشام ثلاثين حديث الملاحظ إقبال الناس على المساجد على بذل المال، الأعمال الصلالحة شيء واضح جداً من نعم الله عز وجل أنه سمح علينا أن نكون في هذه البلدة: طوبى لمن له فيها مربط شاة، إذا واحد له مئة متر، الإنسان لا يزهد فيها أيام يتأفف ذكر الله عز وجل، وهذه الروحانيات في هذه البلدة وبيوت الله العامرة ومجالس العلم، هذه من نعم الله عز وجل وقد لا تجدها في مكان آخر فطوبى للشام، ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليه، والله إنشاء الله حافظها.

((طوبى للمخلصين أولئك مصابيح الهدى تنجلي عنهم كل فتنة ظلماء))

 المخلص موصول والموصول مستنير والمستنير يكشف كل ضلالة، في كثير من الضلالات تنطلي على بعض الضعاف، لكن المخلص يكشف زيفها، إن كان سلوك، بدعة، جهاز، لأنه مخلص اتصل، وهذه من نعم الله الكبرى:

((طوبى لعيش بعد المسيح))

 لأن الله عز وجل:

﴿ وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ﴾

[ سورة الزخرف: 61 ]

((طوبى لعيش بعد المسيح يؤذن للسماء أن تمطر و يؤذن للأرض أن تنبت ))

 حياة فيها رخاء شديد:

(( تمتلئ الأرض ظلماً وعدواناً حتى يأتي أخي عيسى فيملؤها قسطاً وعدلاً ))

[ ابن ماجه عن عبد الله بلفظ قريب منه ]

((طوبى لعيش بعد المسيح))

((طوبى لمن أدركني وآمن بي وطوبى لمن لم يدركني ثم آمن بي))

 نحن ما ادركنا النبي عليه الصلاة والسلام، لهذا قال:

((اشتقت لأحبابي، قالوا: أو لسنا أحبابك؟ قال: لا أنتم أصحابي أحبابي أناس يأتون في آخر الزمان الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ... ))

[ الترمذي عن أنس]

 امشي عشر دقائق تجد مئة امرأة بأبهى زينة في الطريق،

((طوبى لمن أدركني وآمن بي وطوبى لمن لم يدركني ثم آمن بي))

والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS