8271
أحاديث رمضان 1423هـ - أدعية مأثورة - الدرس (25 - 30 ): لبيك إن العيش عيش الآخرة ……
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2002-11-30
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

الدعاء سلاح المؤمن :

أيها الأخوة الكرام قال تعالى:

﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ ﴾

[سورة غافر]

ماذا ينبغي أن يقال؟ عن دعائي، لكن الآية تقول:

﴿ عَنْ عِبَادَتِي ﴾

فالدعاء هو العبادة، كأن العبادة لخصت بكلمة واحدة إنها الدعاء، أنت بالدعاء أقوى الناس، لأن معك القوي، فإذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان الله عليك فمن معك؟ كل مشاعر القهر والضعف واليأس والتطامن والاستخفاء هذه تنتهي بالدعاء لأنك مع القوي، ولاحظوا أنتم أضعف دولة في العالم إذا تبنتها أقوى دولة في العالم تغدو هذه الدولة الضعيفة جداً أقوى دولة، لا بقوة ذاتية، بل بقوة من تدعمها، لذلك الدعاء سلاح المؤمن، بالشرك يوجد مشاعر قهر، حقد، تشعر أن أمرك بيد عدو لا يحبك، ولا يرحمك، ويتمنى تدميرك، هذا شعور وحده مدمر، أما حينما تؤمن أن الله سبحانه وتعالى لن يسلمك لأحد، أمرك بيده، ولو أسلمك لغيره لما ينبغي أن تعبده وحده، طمأنك أن الأمر كله راجع إليه.

﴿ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ﴾

[سورة هود]

الشعور بالقوة ينتج من طاعة الله ومن ثقة المؤمن أن الله معه و لن يخذله :

أنت بالدعاء أقوى إنسان، إلا أن الذي يحول بين الناس وبين الدعاء هو تقصيرهم في طاعة الله، هم في حجاب الخجل، لو أنهم أطاعوه لتوجهوا إليه بالدعاء وحده، ولاستجاب لهم!
والله أيها الأخوة ما من واحد منكم وأنا معكم يدعو الله مخلصاً إلا رأى من آيات ربه، ليس في الكون إلا الله، آلاف القوى المخيفة بالكون، للبعد عن الله نقع في الشرك، نخاف زيداً ونخشى عبيداً، فلان يهددنا، ونحن في متاهة الخوف، أما إذا عبدت الله وحده الله عز وجل معك، فإذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان الله عليك فمن معك؟
الشعور بالقوة ناتج من طاعة الله، ومن ثقة المؤمن أن الله لا يتخلى عنه أبداً، وأن الأمر بيد الله، مهما بدا لك من القوى:

﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ* فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ* إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِي إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾

[سورة آل عمران]

الله عز وجل أقرب للإنسان من خواطره :

أريد أن أقوي في الأخوة المستمعين شأن الدعاء، أنت بالدعاء أقوى إنسان، وتستطيع أن تدعو الله وأنت صامت.

﴿ إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيّاً ﴾

[سورة مريم]

الله عز وجل مطلع على قلبك، ما دمت معه مطيعاً له، مقبلاً عليه، مطبقاً لأمره، ليس بينك وبينه حجاب، اسأله كل شيء، اسأله ملح طعامك؟ أو شسع نعلك إذا انقطع! لأن الله سبحانه وتعالى يحب أن يرحم خلقه، بل إن بعض المصائب التي تنزل بالإنسان من أجل أن تدفعه إلى باب الله، ويسمع الله صوته.
والله أيها الأخوة ما من أخ يضعني في مشكلة ليس لها حل إطلاقاً إلا و أقول له: هناك حل واحد أن تصلي قبل الفجر ركعتين، لأن الله عز وجل يقول:

(( إذا كان ثلث الليل الأخير نزل ربكم إلي السماء الدنيا فيقول: هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من طالب حاجة فأقضيها له؟ حتى يطلع الفجر))

[ أخرجه أحمد عن أبي هريرة]

ينبغي أن تضع ثقتك بالله عز وجل، لأن الله عز وجل يقول:

﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ﴾

[سورة البقرة]

يحول بينك وبين قلبك، لا يوجد شيء أقرب لك من خواطرك، هو بينك وبين خواطرك، أنت صامت يخطر في بالك أن تذهب لحلب، لا يستطيع إنسان في الأرض أن يطلع على خواطرك، وأنت صامت! أنا أفكر أن أذهب لأنام، أو لأقرأ القرآن، من يستطيع أن يطلع على خواطرك؟

﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ﴾

[سورة الأنفال]

هو بينك وبين خواطرك، يمكن أن تدعوه دعاء خفياً، يمكن أن تستجيره.

الدعاء مخ العبادة :

ذكرت لكم مرة كنت في سفر إلى الساحل وجدت مسجداً جميلاً جداً، فصليت فيه، استوقفني إنسان دعاني لمكتبه، ثم أعلمني بقصة هذا المسجد، قال لي: أنا الذي بنيت هذا المسجد! قلت له: بارك الله فيك، قال: والله أنهيت خدمتي الإلزامية من وقت طويل ولا أملك من حطام الدنيا قرشاً واحداً، أعطتني أختي سواراً ذهبياً بعته واشتريت بطاقة طائرة للخليج، يقسم بالله وهو في الطائرة خطر في باله خاطر وشفتاه مطبقتان فقال في نفسي: إن أكرمني الله لأبني له مسجداً في هذا المكان، وبعد عشرين عاماً أكرمه الله إكراماً منقطع النظير! هذا المسجد الضخم سبب خاطر وهو صامت، فأنت بالدعاء أقوى وأغنى وأحكم إنسان، اللهم ارزقني الصواب يلهمك الصواب، ارزقني رزقاً حلالاً طيباً يأتيك برزق حلال، ارزقني طيباً واستعملني صالحاً، فهذا الدعاء جزء كبير كبير من حياة المسلم، لذلك هذه الدروس الصباحية جعلتها في الدعاء لأنه مخ العبادة، ولأنه هو العبادة:

(( لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ))

[صحيح البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ]

الدنيا مؤقتة لا يمكن أن تكون مكافأة لإنسان ولا عقاباً لإنسان :

أيها الأخوة الكرام: الدنيا مهما عظمت لا يمكن أن تكون مكافأة لإنسان، ولا عقاباً لإنسان، لأنها مؤقتة، لا يليق بكرم الله أن يعطيك عطاء مؤقتاً، ملك لا يقول لك: خذ هذه المركبة ساعة واحدة، هذا ليس عطاءً، إن لم يعطك المركبة كلياً، ومعها وقودها وسائقها دائماً ليس عطاءً، اركبها ساعة! الدنيا محدودة بالموت، مادام هناك موت لا يمكن أن تكون الدنيا عطاء من الله، أما هذا العطاء في الدنيا فثمين جداً لأنه ثمن الآخرة، إن أعطاك الله في الدنيا قوة أو طلاقة لسان أو علماً أو مالاً، هذا ينبغي أن يوظف بالآخرة، وأقوى دليل على ذلك:

﴿ وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ ﴾

[سورة القصص]

إنسان طليق اللسان ينبغي أن تكون طلاقة لسانه وقدرته التعبيرية في توضيح الحق للناس لا في توضيح الباطل، لا في أعمال سخيفة، ولا في انتزاع إعجاب الناس فقط، أو إضحاكهم، أو ترويج الباطل، ينبغي أن تكون طلاقة لسانه في توضيح الحق، حينما يؤتيك الله من حظوظ الدنيا حظوظاً هذه من أجل أن توظف في الحق لا أن توظف في الباطل.
فالنبي عليه الصلاة والسلام إذا رأى شيئاً أعجبه، وما أكثر ما نرى أشياء تعجبنا ولا نملكها، قد تمشي أمام بيت رائع جداً لا تملك ثمن صنبور ماء فيه! ثمن صنبور الماء فيه بثمن بيت! قد لا تملك ثمن صنبور ماء في بيتك فماذا تفعل؟ هل أنت محروم؟ لا ! لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ...

(( قَالَ اللَّهُ أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ))

[صحيح البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]

هذا من تعليم النبي.

سبب ورود الدعاء التالي :

(( لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ))

[صحيح البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ]

الحقيقة لهذا الدعاء سبب! نحن في القرآن الكريم نتحدث عن أسباب النزول، وفي الحديث الشريف نتحدث عن أسباب الورود، متى ورد هذا الدعاء؟ هذا الدعاء ورد حينما كان النبي في عرفات، والمسلمون حوله بأعداد فلكية، في الحجة التي حجها النبي كان حوله عشرة آلاف مسلم، وهذا الرقم لم يجتمع في الجزيرة إطلاقاً فقال:

(( لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ))

[صحيح البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ]

أحياناً إذا بلغ الإنسان منصباً رفيعاً والناس كلهم حوله يعظمونه، ويبجلونه، ويحترمونه، وهم رهن إشارته، هذا من عطاء الله في الدنيا، فالنبي عليه الصلاة والسلام كان حذراً و واعياً، ما أراد أن يظن أن هذا عطاء إلهي إن لم يكن في طاعة الله فقال:

(( لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ))

[صحيح البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ]

هذا يذكرني بأحد العلماء الكبار دخل للمسجد وهو مكتظ بالمصلين، وكلهم من تلاميذه، فقال: اللهم لا تحجبني عنك بهم، ولا تحجبهم عنك بي، الله هو الأصل، مهما كثر أتباعك، الأصل أن يرضى الله عنك، مهما كثر من يستجيبون لك بالإشارة العبرة أن يرضى الله عنك، هذا هو التوحيد:

(( لو كنت متخذاً من العباد خليلاً لكان أبو بكر خليلي، ولكن أخ وصاحب في الله))

[ابن إسحاق عن بعض آل أبي سعيد بن المعلى]

بطولة الإنسان أن تأتي مقاييسه وفق مقاييس القرآن :

أنت حينما تركن لشيء من الدنيا تكون قد وقعت في الشرك، الله عز وجل أقامك هكذا ولو شاء لأقامك مرة أخرى، أنت نشأت ببلد مسلم، لو شئت في بلد آخر، بلد متفلت، أغلب الظن لا تكون كما أنت الآن، فالله عز وجل اختار لك أنسب مكان لولادتك، وأنسب أب وأم، وأنسب قدرات، فما أنت فيه من تسيير الله لك، فعلى الإنسان أن يشكر:

(( لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ))

[صحيح البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ]

ماذا يقول الناس؟ هنيئاً له، الإنسان من ضعف إيمانه وتعلقه بالدنيا إن رأى سيارة فارهة، أو قصراً منيفاً، أو منصباً رفيعاً، أو مكتباً تجارياً فخماً، أو إنساناً يتحدث عن دخله الكبير، تذوب نفسه، ويتمنى أن يكون مكان هذا الإنسان، هذا من ضعف إيمانه، لأن البطولة أن تأتي مقاييسك وفق مقاييس القرآن، ما مقاييس القرآن؟

﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ﴾

[سورة الأحزاب]

﴿ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾

[سورة آل عمران]

فلذلك المؤمن مخلص لله، إن كان حوله أتباع كثر أو لم يكن حوله أحد، لا يتغير حاله، هو مع الله، إذا أكرمه الله عز وجل وجعل قلوب الناس تهفو إليه، فهذا من فضل الله.

بطولة الإنسان أن يسأل الله حسن الخاتمة :

أخواننا الكرام: توجد آية دقيقة جداً:

﴿ وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ ﴾

[سورة الإسراء]

أليس المعنى أن تكون صادقاً؟ لمَ لم تكن الآية: رب اجعلني صادقاً؟ لمَ هذا التفصيل؟ لماذا:

﴿ وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ ﴾

الحقيقة أن هناك مجالات كثيرة تدخل فيها صادقاً، ولكن لا تخرج منها صادقاً، يوجد مزالق، فالبطولة في النهاية وفي ختم العمل وفي نهاية الحياة أن تموت على الإيمان، كم امرأة تحجبت ستين عاماً ثم نزعت الحجاب؟ ممكن، فالبطولة أن تسأل الله حسن الخاتمة.

من كان عمله شريفاً وفي خدمة الناس فهذا من نعم الله عليه :

النبي عليه الصلاة والسلام وهو على الصفا في حجة الوداع يقول:

((الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا، والحمد لله على ما أولانا))

[ورد في الأثر]

أنت إنسان لك عمل طيب هذا من فضل الله عليك، لو كنت صاحب ملهى كل يوم عندك مليون إثم، قرأت رسالة في موقع معلوماتي موجه للإنسان الذي يجعل هذه الغرف التي يتم بها الحوار بين الناس في الإنترنت، يقول له: أنت تجمع من؟ تجمع شباب وشابات على فسق وفجور وخيانة، هذا هو العمل؟ الإنسان حينما يكون عمله شريفاً وفي خدمة الناس هذا من نعم الله عليه:

((الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا، والحمد لله على ما أولانا))

من أدعية النبي الكريم في حجة الوداع: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد...."
الآن دقق: هناك آلاف الأشخاص يحمدون ولا يملكون شيئاً يقولون: درويش لكن ليس بيده شيء، يحمدون ولا يملكون، وهناك أشخاص يملكون ولا يحمدون، أما أن تجمع بين الملك والحمد فهذا هو الكمال، بقدر ما هو جميل عظيم، بقدر ما هو رحيم ودود، تبارك اسم ربك ذو الجلال والإكرام، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير.
مركز الثقل: له الملك وله الحمد، أنت إذا ملكت كن كاملاً، ومن أدعيته صلى الله عليه وسلم: "لا إله إلا الله أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، لا شيء قبله ولا شيء بعده"، نحن في محنة كبيرة، لكننا لو كنا كما يريد الله عز و جل لكان لنا كما نريد:

((عبدي كن لي كما أريد أكن لك كما تريد، كن لي كما أريد ولا تعلمني بما يصلحك، عبدي أنت تريد وأنا أريد فإذا سلمت لي فيما أريد كفيتك ما تريد، وإن لم تسلم لي فيما أريد أتعبتك فيما تريد ثم لا يكون إلا ما أريد ))

[ ورد في الأثر]

"لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون"، هذه أدعية النبي عليه الصلاة والسلام في الحج، ونحن من خلال هذه الأدعية نتعرف إلى الله عز وجل، وأنا أتمنى ولو لم ينطق لسانك بالدعاء أن ينطق به قلبك، قبل أن تقدم على أي عمل قل: اللهم إني تبرأت من حولي وقوتي والتجأت إلى حولك وقوتك يا ذا القوة المتين.

أكبر محنة للشباب الآن النساء المتفلتات الكاسيات العاريات :

سيدنا يوسف هو قدوة الشباب:

﴿ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴾

[سورة يوسف]

وأكبر محنة الآن للشباب النساء المتفلتات، الكاسيات العاريات، فحينما يسأل الشاب ربه أن يصرف عنه كيدهن لئلا يكون من الجاهلين عندئذ يستحق حفظ الله له.
أنت عندما تكون ضمن طاعة الله، مشغول بحفظ الله، أنت في ظل الله، حينما تأخذ بأسباب الاستقامة، وتعترف بحدود الله فلا تقربها، تركت بينك وبينها هامش أمان، أما إذا تجاوزت حدود الله فأنت غير مغطى، مكشوف، يمكن أن تزل قدمك.

والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS