9583
أحاديث رمضان 1420 - تفسير آيات - سورة الحجر - الدرس ( 23 - 58 ) : معرفة الحقيقة.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1999-12-20
بسم الله الرحمن الرحيم

 

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين.
أيها الأخوة... يقول الله عز وجل:

﴿ وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15) ﴾

 الإنسان إذا أراد معرفة الحقيقة، أي شيءٍ يدلُّه عليها، أما إذا رفض معرفة الحقيقة ؛ لو شاهد المعجزات كلّها، ولو شاهد الأدلة كلها، ولو التقى بالأنبياء جميعاً لا يهتدي.
 في بالهدى سر إن أردته تناله من أقصر طريق، وإن لم ترده لو وضعت في ظرفٍ لا يتاح لإنسان ؛ هؤلاء الذين في قواعد الفضاء يرون المجرات، هؤلاء الذين في المخابر يرون الخلية، يرون آيات مُدهشة ومع ذلك لا يؤمنون، وقد يجد بعرةً فيقول الأعرابي:
" البعرة تدل على البعير، والأقدام تدل على المسير، والماء يدل على الغدير، أفسماءٌ ذات أبراج، وأرضٌ ذات فجاج ألا تدلان على الحكيم الخبير ؟! "
إن أردت الحقيقة، إن اتخذت قراراً داخلياً لطلب الحقيقة أي شيءٍ يدلك عليه، وإن رفضتها، التقى أناسٌ أذكياء وعقلاء مع الأنبياء ولم يؤمنوا..

﴿ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ(1)﴾

( سورة المسد )

وأجمل منك لم تر قط عيني  وأكمل منك لم تلد النساء
خـلقت مـبرءاً من كل عيبٍ  كأنك قد خلقت كما تشاء
* * *

 جمال، وكمال، وفصاحة، وأدب، وحلم، وعلم، وحكمة ومع ذلك لم يؤمنوا به، وقد تلتقي مع إنسان أقل من القليل، بكلمةٍ منه يدلّك على الله، العبرة أنك أنت إن أردت الهدى كل شيءٍ يدلك على الله، وإن رفضته.

﴿ وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15) ﴾

الآن بهذا العصر في آيات دالة على عظمة الله تفوق حَدّ الخيال ؛ آيات في جسم الإنسان، آيات في الأكوان، آيات في النبات، آيات في الحيوان، آيات في ظاهر الأفلاك، ومع ذلك العالم مُعْرِضٌ عن الله عز وجل.
 لذلك الحقيقة الدقيقة: إن أردته وصلت إليه، وإن لم ترده لم تصل إليه، إذا الإنسان الحقيقة ما أرادها، وهو أمام ملايين الأدلة، وضعه كوضع آية تصوير غالية جداً جداً، لكن لا يوجد فيها فيلم، فمهما التقطت من مناظر تذهب هباءاً، وإنسان طالب الحقيقة مثله كمَثل آلة تصوير بسيطة جداً، رخيصة جداً لكن فيها فيلم، كل هذه المناظر تحتفظ بها.
 الشيء الثاني: يجب على المؤمن أن يعتقد اعتقاد جازم، ساعة يشكوا لنا أنه توجد أزمة مياه بالعالم، أحياناً أزمة قمح، أحياناً في نظرية مالتوس في تفجر سكاني، الغذاء لا يكفي، هذه كلها أفكار شيطانية، ليس لها أصل، لأن الله عز وجل يقول:

﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)﴾

( سورة الحجر )

 فالله عز وجل يقنن ولكن تقنين تأديب، تقنين تربية، لا تقنين عجز ولا تقنين بخل، فأي نظرية تأتينا من الغَرب ؛ انفجار سكاني، نقص في المواد الأولية، هناك بذخ في العالم يفوق حد الخيال، ومع ذلك الأرزاق تكفي، لكن يوجد ظلم، الظلم يسبب فقر، ما أُتخم غني إلا بسبب جوع فقير، والله عز وجل عامل ترتيب بحيث لو الإنسان طغى وبغى يظهر عمله السيئ بجهة ثانية، لا على حساب هؤلاء، ولكن لحكمةٍ أرادها الله عز وجل.
 فالقمح.. ممكن أن تعطي الحبة عشرين ضعف، وممكن مائة ضعف، وممكن سبعمائة ضعف، ونحن هذا الشيء نُعايِنُه، سنة يطلع عندك مائتين وخمسين ألف طن قمح، وسنة ثلاثة ملايين طن، القمح قمح، والمطر مطر، والتربة تربة، فالله عز وجل إذا أراد يعطي بلا حساب.
في سنة نزل أمطار ثلاثمائة وخمسين مليمتر في دمشق، ينابيع من ثلاثين سنة جافة، تفجَّرت، ينابيع من منطقة بعيدة إلى الشام وصلت، قبل ستة أو سبعة سنوات، ثلاثمائة وخمسين مليمتر نزل بالشام أمطار، مع ذلك معدلها السنوي مائتين واثنا عشر، والسنة الماضية بالستين لم يصل، فالله حرك الرزق، حركه تأديباً.

﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)﴾

( سورة الحجر )

 أيها الأخوة... الإنسان حينما يعصي الله هناك معصيتان ؛ معصية كِبر، ومعصية غَلَبة، هناك من تَغْلِبُه شهوته فيعصي، وهناك من يستنكف أن يعبد الله، فرقٌ كبير بين معصية الغَلَبة وبين معصية الكِبر، إبليس معصيته معصية كِبر، وقد سُئل النبي عليه الصلاة والسلام عن حقيقة الكبر فقال:
" رد الحق ".
 فالإنسان الكافر يرفض أن يعبد الله، يرد الحق، بينما المؤمن إذا زلَّت قدمه، فهذه الزلة زلة غَلَبة وليست زلّة كِبر، والتوبة من معصيةٍ كانت بسبب غلبةٍ أبسط وأيسر بكثير من توبةٍ بسبب كِبْرٍ واستعلاء، فالكافر تأبى نفسه أن يطيع الله، تأبى أن يخضع لحُكم الله، تأبى أن ينصاع للحق، متمرِّد، أما المؤمن قد يخطئ، لكن خطأ المؤمن غير خطأ الكافر، خطأ المؤمن قد يُغلب في ساعة ضعف، في ساعة فتور إقبال، أما الكافر يعصي كِبْراً، واستعلاء، وأَنَفَةً، هذا معنى قوله تعالى:

﴿ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (32) قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (33) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (34) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (35)﴾

( سورة الحجر )

 الإنسان إذا غلط وعصى الله عز وجل، لا يقول: الله يلعن إبليس. إبليس ليس له علاقة، لا يمكن أن يكون لإبليس سُلطان، هو يوسوس فقط..

﴿ وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(22)﴾

( سورة إبراهيم )

 إبليس لا يملك إلا أن يوَسْوِس، وكل إنسان استجاب لوسوسته، وسوسة إبليس لاقت منه هوىً، فهو مشترك في الإثم، أما المؤمن لا يستجيب، إبليس يوسوس لرجلين ؛ إنسان يستجيب، إنسان لا يستجيب، إذاً إبليس ليس له سلطان، والآية كريمة:

﴿ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42)﴾

( سورة الحجر )

 إذا اتبعك معنى ذلك أنه لاقت وسوستك هوىً في نفسه، معنى هو عنده رغبة، في عنده فساد داخلي، في عنده رغبة بالمعصية، في عنده رغبة أن يعصي، فجاءت الوسوسة متناغِمَة مع رغبة العاصي، أما إبليس أن يجبر إنسان على معصية مستحيل، وإلا الإنسان أصبح ليس مخيراً بل صار مسير.
 النبي الكريم عليه أتم الصلاة والتسليم بلغ مقاماً لم يبلغه أحد، لدرجة أن الله سبحانه وتعالى أقسم بعُمُرِهِ الثمين قال:

﴿ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72)﴾

( سورة الحجر )

 فالعمر ثمين جداً لم يضيع منه دقيقة، الآن تجد إنسان عمره تافه، وقته يضيع لساعات طويلة في توافه الأمور وفي سفاسف الأمور، الله عز وجل يقول:

﴿ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72)﴾

( سورة الحجر )

 فكل واحد منا إذا كان انتبه إلى الوقت، كلكم يعلم أنه مُرَكَّب في أعماق الإنسان أن الوقت أثمن من المال، هذا الشيء لا يبدو واضحاً إلا بحالات نادرة، إذا كان في عنده مرض عُضال، وقيمة العملية ثمن بيته، لا يتردد أبداً يبيع بيته ويجري العملية، لأنه لو أجراها يجوز أن يعيش سنتان أو ثلاث زيادة، فكل إنسان يوضع في خيار صعب، كل ما يملك هذا البيت، وقيمة هذا البيت تساوي ثمن إجراء العملية، يبيع البيت يجري العملية، معناها الوقت عند كل إنسان أغلى من المال.
 لكن إذا إنسان أمسك بمائة ألف ليرة وأحرقها أمامك، ألا تحكم عليه بأنه سفيه ؟ هذا السفيه مجنون، وهذا يُحْجَر على تصرفاته، إذاً إحراق مبلغاً من المال يعدّ سفاهة، إتلاف الوقت، يعد أشد سفاهةً، لأن الوقت أثمن، فهذه السهرات التي فيها غيبة ونميمة، أو سهرات فيها كلام باطل، أو سهرات فيها مُتابعة برامج ساقطة مثلاً، أو سهرات فيها حديث في شؤون لا تغني ولا تُسْمِن من جوع، هذا إتلاف للوقت، أكاد أقول أنه أثمن شيء تملكه هو الوقت، والمؤمن الصادق يستغل وقته لدرجة مذهلة لا يسمح لدقيقة أن تمر دون فائدة، ينتفع أو ينفع، يستفيد أن يفيد، يتعلَّم أو يعلِّم، يتذكَّر أو يذكِّر، هذا المؤمن، لأنك لا تملك إلا هذا العمر، وعاء عملك، رأس مالك، أو أنت وقت كلما انقضى يومٌ انقضى بضعٌ منك.

(( ليس من يوم إلا وهو ينادي: يا ابن آدم ! أنا خلق جديد، أنا فيما تعمل في عليك شهيد، فاعمل في خيرا أشهد لك به، فإني لو مضيت لم ترني ))

( من كنز العمال: عن " معقل بن يسار " )

 إنسان عاش ثلاثة وستين سنة، قلب وجه الأرض، أحد إخواننا الكرام من الصين قال لي: في بالصين خمسين مليون مسلم، الإسلام ظهر بمكة، فما الذي نقله إلى الصين ؟ بإندونيسيا في أكبر دولة إسلامية مائتين وخمسين مليون مسلم فيها وحدها، فما الذي نقل الإسلام إلى جُزُر؟ فهذا الإسلام دين عظيم، النبي وحده دعا إلى الله في بلدة صغير، محصورة، بعيدة عن الحضارة، ومع ذلك هذه الدعوة عمَّت الأرض.
 فأنا كنت بأمريكا يوجد بها ثلاثة آلاف مسجد، بفرنسا الإسلام صار الدين الثاني، احتفل بافتتاح المسجد رقم ألف بفرنسا، بأمريكا ثلاثة آلاف مسجد، فهذا الإسلام ظهر بمكة، انتشر، إذاً العبرة أن العُمر يجب أن يستهلك في طاعة الله، وفي عملٍ صالحٍ، الإنسان الأول الذي استفاد من كل دقيقة بحياته، وكانت خير للبشرية هو رسول الله، فاستحق أن يقسم الله بعمره الثمين..

﴿ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72)﴾

( سورة الحجر )

 أيها الأخوة... في قوله تعالى:

﴿ لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ﴾

( سورة الحجر من آية " 88 " )

 يجوز إنسان يفهم الآية فهم ما أراده الله عز وجل، واحد نظر لبيت فخم، مدَّ عينيه له، فقال: ليت هذا البيت لي. ليس هذا هو المعنى، هذا معنى لا يليق بالنبي إطلاقاً، ما الذي يليق بالنبي ؟ أنه مدّ عينيه إلى هداية أُناسٍ غارقين في الدنيا، والدليل:

﴿ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾

( سورة الحجر من آية " 88 " )

 لو كان مدّ عينيه في أيدي هؤلاء لحزن على نَفْسُه..

﴿ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ﴾

( سورة الحجر من آية " 88 " )

 إذاً النبي عليه الصلاة والسلام أرحم الخَلْق بالخَلق، فمد عينيه إلى هداية هؤلاء الناس المُتْرَفين، ولكن الله طمأنه أن هؤلاء بعيدون كل البُعد عن أن يهتدوا، لأنهم تزوّدوا الدنيا، هدفهم، وديدنهم، واهتماماتهم بالدنيا، ولهم عينٌ واحدة.

﴿ يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنْ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾

( سورة الروم من آية " 7 " )

 والأعور الدجال له عينٌ واحدة، لا يرى إلا الدنيا، وفي للأعور الدجال أتباعٌ كثيرون ؛ الذي يقيس الأمور بالمادة فقط، هذا أعور، قاس الأمور كلها بالمادة، يُضَحّي بدينه أحياناً، يضحي بقيَمُه، يضحي بسلامة أسرته من أجل المال فقط، فالذي لا يرى إلا المال أعور، والذي لا يرى إلا الدنيا أعور، والذي لا يقيِّم الناس إلا بمقاييس مادية أعور.

﴿ لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾

( سورة الحجر من آية " 88 )

 أي كن مع المؤمنين ولا تعلِّق الأمل على هداية هؤلاء، هذه نصيحة إلهية، هؤلاء تزوجوا الدنيا وغارقون فيها.

﴿ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (88)﴾

( سورة الحجر )

 الآية الأخيرة:

﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99)﴾

(سورة الحجر )

 العبادة مستمرة، أيْ لا يوجد إنسان مسموحٌ له أن يقول: أنا وصلت إلى مرتبة الآن معفى من المُتابعة، معفى من التكاليف. فهذا شطحات قالها بعض من يعمل في العمل الديني: أنا بلغت درجة سقطت عني بعض التكاليف، هذه شطحات شيطانية، أنت مؤمن يجب أن تعبد الله حتى الموت، اليقين هنا هو الموت.

﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99)﴾

( سورة الحجر )

 طبعاً المعنى الفاسد: أنا حينما أوقن تنتهي مهمة العبادة، العبادة أوصلتني إلى اليقين، فإذا أيقنت انتهى الأمر، هذا معنى فاسد شيطاني، أما المعنى الرحماني: واعبد ربك طوال حياتك.

﴿ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99)﴾

( سورة الحجر )

والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS