3236
أحاديث رمضان 1421 - تفسير آيات - سورة المائدة - الدرس ( 07 - 52 ) : السبُل والوسائل لله تعالى .
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2000-12-01
بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين .

سبل تقربنا إلى الله جل جلاله

 أيها الأخوة ؛ الله جلّ جلاله بيده كل شيء ، وإليه يرجع الأمر كله ، ولكن لولا أنه رسم إليه طرائق كثيرة ما سعِدنا به ، ولا فُزنا بالقرب منه ، الله عز وجل يقول :

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ ﴾

[سورة المائدة الآية:35]

 هناك وسائل تُسوقنا إليه ، هناك طرائق وأسباب وسُبل تفضي إليه ، وهذه السبُل والوسائل كثيرة جداً .
 ابدأ من البيت :
 وأنت في البيت هناك وسيلة إلى الله أن تكون زوجاً كاملاً ، أو أباً كاملاً ، أو ابناً كاملاً ، أو زوجة كاملة ، ضمن البيت هذه الطرق إلى الله ، لك أن تعبده وأنت في بيتك .
 الآن خرجت من البيت :
 في الطريق بإمكانك أن تعبده بطاعتك لله عز وجل ، بغض البصر في الطريق ، بضبط اللسان ، بإلقاء السلام ، بالإصلاح بين الناس .
 وصلت إلى عملك :
 لمجرد أن تتقن عملك وأن تنصح المسلمين .
 هناك طريق إلى الله ، العبرة أن تؤمن بالله ، بعد أن تؤمن كل حركاتك وسكناتك هي عبادات وقربات وأعمال صالحة .
 الآن من يستفيد من علمه ، وسيلة ، أنفقت المال وسيلة ، جلست مع الصالحين وسيلة ، ربّيت أبنائك وسيلة ، ما من عمل تبتغي به وجه الله عز وجل هو عند الله وسيلة .

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ﴾

[سورة المائدة الآية:35]

 كيف تتقوه ؟ كيف تصلوا إليه ؟ عن طريق الوسائل .
 أما في عالم الدنيا قد تجد إنسان قوي بيده الأمور كلها ، لكن لا طريق له ! لا تستطيع أن تقابله ولا أن تعرض عليه مشكلتك ، ولا أن تسمعه صوتك .
 لكن الله جل جلاله جعل له وسائل لا تعدّ ولا تحصى ، حتى قال بعضهم : (الطرائق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق) وأنت في حرفتك إتقان عملك وسيلة ، نصحك للمسلمين وسيلة ، إن كنت صادقاً فالصدق وسيلة ، إن كنت أميناً فالأمانة وسيلة .

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ ﴾

[سورة المائدة الآية:35]

 قد تدخل بيت الله عز وجل بنيّة أن تتقرب إلى الله ، وهذا باعتكافك في المسجد ، فأنت ضيف من ضيوف الله عز وجل ، ودخولك بيت الله وسيلة ، فإذا فهمنا الوسيلة بمعناها الواسع طلب العلم وسيلة ، العمل به وسيلة ، الأبوّة الكاملة وسيلة ، الزوجة الكاملة وسيلة ، البنوّة الكاملة وسيلة ، إتقان العمل وسيلة ، المرأة خصّها الله بعبادة متميزة ، ثيابها ثوبها عبادة ، كل مساحة من ثوبها متعلقة بدينها ، فإذا تسترت وحجبت مفاتنها عن الآخرين تكون قد ساهمت بعفاف الشباب ! وإبعادهم عن هيجان الغريزة ، إذاً المرأة عندها وسائل ، فلو أنها عطفت على تربية أولادها وسيلة ، فالدين هو الحياة ، الحياة بأوسع معانيها ، فليس لدينا في الحياة شيء اسمه دين ، وشيء اسمه دنيا ، الدين والدنيا متطابقان ، فيمكن أن تمارس حياتك بأعلى مستوى وأنت في عبادة الله عز وجل ، فالوسائل تحتاج إلى معرفة لله ، تعرفه أولاً وتبتغي رضوانه ثانياً ، إذاً كل حركاتك في الدنيا أصبحت وسائل ، عند الله شيء يُحيّر العقول من الكرم ! فأنت لمجرد أن تدلّ إنساناً على الله كل أعماله في صحيفتك بكاملها أعماله وأعمال ذريّته ، وذريّة ذريّته إلى يوم القيامة ، هذا يُفهم من قوله تعالى :

﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً﴾

 أعظم عمل هو الذي يبقى بعد الموت ، هناك أعمال لاتعد ولا تحصى .
 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

((إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ وَعِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ وَوَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ ))

[أخرجه مسلم]

 لذلك المؤمن يتميز عن غير المؤمن يسعى إلى هدف ، يأكل ، ويشرب ، ويتزوج ، ويسكن ببيت ، ويعمل ، ويكسب المال ، هذه كلها عنده وسائل ، أما الهدف أن يصل إلى الله عز وجل ، ترى إنسان بلا هدف يعيش ليأكل هذا النموذج الذي يؤكد تفاهة الحياة .
 مرة دُعيت إلى تعزية ، المكان بعيد عن دمشق مائة كيلو متر ، والذي دعاني أتمنى أن أُلبي دعوته وألقيت كلمة هناك ، سألت : هذا المتوفى من هو ؟ أعطوني اسمه ، ما هو وضعه ؟ قيل أنه كان تاجراً ، أين يقيم ؟ قيل : في إحدى بلاد الخليج ، ما مقدار الثروة التي تركها ؟ قيل : أربعة آلاف مليون ! لم يأخذها إرثاً أخذها جهداً ، عمره خمس وخمسون عاماً ، كان في بلد للسياحة ، وهو في الفندق جاءته سكتة قلبية فمات ، هنا لدينا سؤال كبير : هل من المعقول أن إنساناً يعمل خمس وخمسون عاماً حتى جمع ثروة طائلة ، ثم تنتهي الثروة بثانية ؟ ! ترك ومات ، سؤال كبير : ما هذه الحياة ؟ ما طبيعتها ؟ الإنسان يشعر أن هناك مشكلة ، كم شركة ربط ؟ وكم بضاعة استورد ؟ وما هو مستوى إدارته ؟ ومستوى جمع ماله؟ وما مستوى تحصيل ديونه ؟ وزياراته وسفرياته ؟ طبعاً بالنسبة للتجارة من أعلى مستوى ! معقول هذه الثمرة العالية جداً تذهب في ثانية واحدة ؟ سبحان الله في طريق العودة أنا أفكر طريق طويل فتوصلت إلى : أن هذا الإنسان بالجهد والحرص نفسه ، بإتقان مصلحته وقدراته التجارية نفسها ، لو كان يعرف الله عز وجل لوظّف هذا المال بالحق ، فصدقة هناك أناس كثيرين ، لو أنه عرف الله وعرف سرّ وجوده وغاية وجوده ، لوظّف هذا المال في الحق ، المبلغ ضخم جداً ، أنا أقول : سبحان الله الأغنياء أمامهم فرص للجنة لا تعد ولا تحصى ‍! كم دمعة يمسحون عن وجوه البائسين ؟ كم شب يزوجون ؟ كم مدرسة يفتحوا ؟ كم معهد يؤسسوا ؟ كم ميتم يفتحوا ؟ ممكن الغني أن يقوم بأعمال كالجبال ، وكلها عند الله عبادات ، وكلها تلقي به إلى أعلى درجات ، وكلها طرق إلى الجنة ، لكن عندما يغفل الإنسان عن الله :

﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً ﴾

[سورة الفرقان الآية :23]

 كله مبدد ، أما إذا كنت مع الله توظف حرفتك وبيتك وأولادك وزوجتك حتى نشاطك والحزن والفرح أيضاً كلهم يوظفون بالحق ! فالوسيلة لها مفهوم واسع جداً ، حرفتك إحدى وسائل العبادة لله عز وجل ، وكأن الجنة مدينة الأحلام وكل من دخل بها سعد بها ، يمكن أن تدخلها بدراجة ، أو بسيارة ، أو بطائرة ، أو سيراً ، حينما تدخلها التغت الوسيلة وأنت هو الغاية ، فالهدف يجب أن يكون هو الله ، الوصول إليه هو كل شيء ، لذلك يمكن أن تقول : الله عز وجل هو الحقيقة الوحيدة في الكون ، أي شيء يقربك إليه يسعد ، وأي شيء يبعدك عنه يشقي ، فإبداء من طلب العلم إلى خدمة الخلق ، إلى ذكر الله ، إلى أمر بالمعروف ، كل حركاتك وسكناتك ونشاطاتك في سبيل أن تصل إليه أعمال صالحة ، فمن هنا كانت حياة المؤمن ذات معنى ، تجد المؤمن حياته خشنة لكنه في أعلى علّيين ، قد تذهب إلى إنسان غاية في النعيم لكن بجهله وغفلته عن الله هو في أسفل السافلين لذلك :

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾

[سورة الذارايات الآية:55]

 الإنسان لديه مجموعة حقائق ينبغي أن يعرفها بشكل دقيق جداً ، ومعرفة هذه الحقائق تجب قبل أن يعمل ، وقبل أن يتزوج لأنها متعلقة بمصيره الأبدي ، من هنا كان طلب العلم فريضة ، شتان بين إنسان يعلم وإنسان لا يعلم ، مثل الذي يعرف الله والذي لا يعرفه ، كمثل الحي والميت .

﴿أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ﴾

[سورة النحل الآية:21]

 فأرجو من الله سبحانه وتعالى أن يكون هذا الشهر سبباً لتعميق معرفتنا بالله ، وكلما تعمّقت المعرفة بالله انعكست في العمل ، أصبح لديك هدف .

التفكير بلحظة الموت

 لو جاء الموت بأي لحظة فأنت مع الله ، سمعت عن رجل له أعمال طيبة يبدو أنه أصيب بمرض عضال ، وبلغه أنه بقي له يومان ثلاثة ! المكالمة لابنه فسمعها على الخط الثاني : أنه بعد ثلاثة أيام سيموت ، أول يوم ثاني يوم ثالث يوم ، يقول لي صديقه : أنا لم أجد إنسان يستقبل الموت بالهدوء والراحة كالذي وجدتها في هذا الإنسان ! أعماله الطيبة شفعت له ، فأول يوم حلاّ مشاكله المالية لديه ، كم صفقة كلّف أصدقائه أن يتابعوها ، والتي لم يُدفع ثمنها أوقفها ، أمّن كل أموره المادية ، في اليوم الثاني جمع أصهاره وبناته وأودعهم كلهم ، في اليوم الثالث دخل إلى الحمام واغتسل بنفسه واضطجع على سريره ، وأحد علماء الشام وفقه الله جاء وزاره وعملوا تهليله وقرءوا القرآن ، والساعة الواحدة ارتحل ومات ، يقول لي صديقه : أنا لم أجد إنسان استقبل الموت بهذه الراحة ، لأن عمله طيب هنا البطولة ، كل بطولتك في هذه الساعة ، فهل يمكن أن يكون الموت تحفة لك ؟ أنت مع الله ، كل حياتك تخدم عباده ، الآن ذاهب إليه ، ماذا تجد ؟ تجد ترحال ، يأتي ملك الموت في أجمل الناس وأقرب الناس إليك ، أحد الصالحين عندما جاءه ملك الموت فقال لأولاده : سلّموا على عمّكم ؟ أين عمّنا لا يوجد أحد ؟! هو جاءه على هيئة أخوه ، وأخ يحبه جداً متوفٍ سابقاً ، هذا عمّكم يا ما سهرنا سوية ، وأكلنا سوية سلّموا عليه ، فإذا وصل الإنسان لدرجة من التقوى والصلاح الموت عرسه ، والموت تحفته ، فبين أن يكون الموت أكبر مصيبة ، وبين أن يكون الموت طريق إلى الله عز وجل ، فأنا أقيس ذكاء الإنسان ونجاحه وتفوقه بشيء ، كيف سيكون حاله عند الموت ؟ هذا الموت أكبر حدث واقعي في حياتنا لا يمكن أن ينجو منه أحد ، وقد يأتي بغتة ، تسمع قصصاً لم تكن من قبل ، شب بعمر الأربعة والثلاثين مات ! مضى على زواجه أربع سنوات ، بدون سبب مات ! من شهرين ثلاثة عدة أشخاص أعرفهم تسع وأربعين ، اثنان وأربعين بلا سبب ! ولا يشكو شيء غادر إلى لا عودة ، الآن دخل بالأبد ، فإما في جنة يدوم نعيمها ، أو في نار لا ينفذ عذابها ، من هنا قال الله عز وجل :

﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ * وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾

[سورة النجم الآيات:59-61]

 والله الموت وحده أكبر واعظ للإنسان ، عندما يموت الإنسان ترفرف روحه فوق النعش تقول :
 (يا أهلي يا ولدي لا تلعبنّ بكم الدنيا كما لعبت بي ، جمعت المال مما حلّ وحرم فأنفقته في حلّه وفي غير حلّه فالهناء لكم والتبعة علي)
 وما من بيت إلا وملك الموت يقف فيه خمس مرات ، فإذا رأى أن العبد قد انقطع رزقه وانقضى أجله ، ألقى عليه غمّ الموت فغشيته سكراته ، فمن أهل البيت الضاربة وجهها ، والناشدة شعرها ، يقول : فيما الفزع ؟ ومما الجزع ؟ ما أذهبت لواحد منكم رزقاً ، ولا قررت له أجلاً ، وإن لي فيكم لعودة ثم عودة ، حتى لا أبقي منكم أحداً ، فهو الذي نفس محمد بيده لو يرون مكانه ويسمعون كلامه لزهدوا عن ميتهم ولشغلوا بأنفسهم .
 فالإنسان يدرك تماماً أن هناك موت ، والموت نافذة للأبد ، وإما أن تكون هذه النافذة اسعد وقت بحياته أو أسوء وقت ، وعملك وسعادتك وشقاءك وسلامتك ودمارك بيدك ، والله أعطاك عقل ومنهج وكتاب ودعوة بيانية واضحة ، وأنت سليم معافى موفور الكرامة الله أسمعك الحق ، والدليل الطيب أنك سمعت الحق .

﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ﴾

[سورة الأنفال الآية:23]

 سمعك الحق .

إكرام الله للمسلمين على عبادته

 ماذا تقول بأناس صادفتهم بالسفرة الأخيرة ذهبوا بي إلى معبد هندوسي بلغت كلفته ست أو سبع ملايين دولار ، بأجمل منطقة له ثلاثة أصنام من البرونز ، وصدرهم ألماس برانت من أغلى أنواع الألماس ، ويأتوا الناس ويسجدون انبطاحاً ، قد يكون دكتور أو مهندس هكذا دينهم ! أما نحن فالله قد أكرمنا بعبادته ، عبادة خالق السماوات والأرض ، نحن لا نعبد صنماً ولا حجراً ولا شمساً ولا قمراً ولا ناراً ولا دواب ، نعبد الله ، الله عز وجل كرّمنا بالإسلام ، والحق شيء رائع جداً ، تجد أُمم مئات الملايين تسعمائة مليون ، في الهند هناك من عيد الجرذان ، للجرذان معابد ضخمة جداً ! إلاههم الجرذ ، وعندي مجلة تصوّر هذا ، تدخل إلى المعبد تجد فيه ستمائة جردون على أكتافه ، على شعوب مثلنا أشخاص ، هناك من يعبد ذكر الرجل باليابان ، هناك من يعبد الجرذان ، هناك من يعبد النار ، هناك من يعبد الشمس والقمر ، البقر ! أكبر قطيع بقر بالهند ، وعندما اضطروا في بريطانية أن يُحرقوا ثلاثة عشر مليون بقرة قيل : أنه استقبلوهم بالهند بأنهم لاجئين دينيين ! شعوب تعبد البقر من دون الله ، أنت الله أكرمك بعبادته ، خالق السماوات والأرض ، معك منهج وكتاب معجز إلى يوم القيامة ، والله لا تنقضِ عجائبه ، ما من لحظة تقرأ كلام الله إلا فيها إعجاز علمي ، نحن معنا معجزة مستمرة ، سنّة مطهرة ، مثُل عليا ، الأنبياء مثُل عليا ، سيدنا رسول الله مثل أعلى ، والصحابة الكرام ، فالحق بين أيدينا ، بقي فقط حركة إلى الله أن تعقد مع الله صلحاً ، وأن تطبق منهج الله بحذافيره وانتظر السعادة والإقبال والسرور والطمأنينة والأمن والراحة .
 فلذلك أيها الأخوة ؛ الله خلقنا لكن رسم لنا طرق إليه قال : صلي اذكر أومر بالمعروف ، ربّي أولادك أتقن عملك اخدم المسلمين ، كلها طرق سالكة إليه ، فإذا أردتني فأتني من هذه الطرق ، وأنا أقول لكم كلمة : والله مستحيل وألف ألف ألف مستحيل أن تخطب ودّه ثم لا تجد استجابة الله لك ، من أتاه مشياً أتاه الله هرولة ! من تقرّب شبراً إلى الله تقرّب الله إليه ذراعاً ، جرّب واقترب وقم بحركة نحو الله ، لكن دون نفاق ومظاهر ، فقط بينك وبينه ، صلي في الليل ، اخدم عباده لا تقل له أنت من أين ، اخدمه لوجه الله ، كل إنسان أمامك هو عبد لله ، اخدم أي إنسان ، اخدم حيوان اُخدم مخلوق ترقى عند الله .
العبرة أنه ما خطب أحد ودّ الله عز وجل إلا والله قبله وأكرمه وعامله معاملة متميزة ، فالي يشدّك إلى الدين معاملة الله لك بعد تقربك منه .
والحمد لله رب العالمين .
 بسم الله الرحمن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم أعطنا ولا تحرمنا ، أكرمنا ولا تهنا ، آثرنا ولا تؤثر علينا ، أرضنا وارض عنا ، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم

والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS