6577
أحاديث رمضان 1421 - تفسير آيات - سورة مريم - الدرس ( 24 - 52 ) : الدعاء .
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2000-12-09
بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
أيها الأخوة الكرام:
سيدنا زكريا عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام:

﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾

[سورة مريم الآية:4]

 يعني: يا ربي ما دعوتك دعوة إلا واستجبت لي, وما شقيت إذا ادعوك, وهذا قانون, حينما تتجه إلى الله, وتسأله العفو والعافية, والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة, لن تشقى بهذا الدعاء, بل تسعد به, الدعاء أكبر جانب بالعبادة, الدعاء سلاح المؤمن؛ أنت بالدعاء أقوى الأقوياء, وأنت بالدعاء أغنى الأغنياء, وأنت بالدعاء أعلم العلماء, كل ما عند الله مرهون أن تدعوه.
من هو أعجز إنسان؟ هو الذي عجز عن أن يدعو الله, كل شيء بيده, كل الخير بيده , كل العطاء بيده.
فنحن يعني كأن الناس أهملوا هذه العبادة, النبي -عليه الصلاة والسلام- يقول:

((الدعاء هو العبادة))

 الصلاة دعاء, لكن ما الذي يمنع الناس أن يدعو ربهم؟ مخالفاتهم, تقصيرهم, شركهم , ألغ هذه كلها, تحول بين العبد وبين أن يدعو الله عز وجل, أما حينما تكون كما يريد الله عز وجل, حينما تكون وفق منهج الله, تجد أن الطريق إلى الله سالك, خط مفتوح, يعني في ونة, التلفون من دون ونة, ليس له قيمة إطلاقاً, ليس له قيمة إطلاقاً, في خط مفتوح, هذا الخط المفتوح أنت به أقوى الأقوياء, وأحكم الحكماء, وأسعد السعداء.

((فالدعاء هو العبادة))

((إن الله يحب من العبد أن يسأله شسع نعله إذا انقطع, أن يسأله ملح طعامه, أن يسأله كل شيء))

((من لا يدعني أغضب عليه))

((إن الله يحب الملحين في الدعاء))

﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً﴾

[سورة الفرقان الآية:77]

يعني: ألك ساعة تناجي ربك فيها؟
 يعني: سيدنا يونس في بطن الحوت, في ظلمة الليل, في ظلمة البحر, ما من مصيبة أشد من هذه المصيبة:

﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾

[سورة الأنبياء الآية:87]

﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾

[سورة الأنبياء الآية:88]

 قانون, قدم التزاماً, قدم تسامحاً, قدم أخلاقاً, هذه كلها موجبات الدعاء, والذي يُستجاب له عند الله من المكرمين, فلان مستجاب الدعوة, يعني أنت بالدعاء أقوى إنسان.
الآن: مهما كان عدوك قوي, أنت اقوي منه, لأن الله معك, مهما كان عدوك غني, أنت أغنى منه, لأن الله معك.

((إذا كان الله معك فمن عليك, وإذا كان عليك فمن معك؟))

بعد ذلك:

﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيّاً﴾

[سورة مريم الآية:3]

 يمكن أن تدعو الله وأنت صامت, تقول له: يا رب ليس لي سواك, يا رب أنقذني, يا رب أعطني, يا رب وفقني, يا رب ارزقني رزقاً حلالاً, يا رب اهدني واهد بي, يا رب احفظني, يا رب قوني على أعدائي, يا رب ألهمني الصواب, ممكن وأنت صامت, وشفتاك مطبقتان, وأن تدعو الله, وأن يستجيب لك, الدعاء يقوي العقيدة, حينما ترى الله قد استجاب لك تقوى عقيدتك, أن الله بيده كل شيء. أدق نقطة:

﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيّاً﴾

[سورة مريم الآية:3]

 ليس هناك حاجة إلى أن ترفع الصوت, وأن تتفاصح في الدعاء, وأن تأتي بالسجع, وأن تأتي ...... لا, لا, ادعه بأية لغة, العبرة: أن تفتتح خطاً معه, أن تناجيه, أن تسأله من خير الدنيا والآخرة, لا تستطيع أن تسأله إلا إذا كنت كما يريد في طاعته والإخلاص له, هذه قضية في الدعاء, القرآن يعلمنا الأدب.
 ممكن تحاور إنسان, لكن حينما تستخدم كلمة قاسية, لا تفهم أنت, كلمة قاسية جداً, شو فهمك, قال:

﴿يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً﴾

[سورة مريم الآية:43]

 أرأيت إلى هذا الأدب الجم:

((ما هذا الأدب يا رسول الله؟ قال: أدبني ربي فأحسن تأديبي))

 يعني: الحوار يحتاج إلى أدب, يحتاج إلى تواضع, يحتاج .......
فلفتت نظري هذه الآية:

﴿يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً﴾

[سورة مريم الآية:43]

 والعلماء استنبطوا من قوله تعالى:

﴿قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي﴾

[سورة مريم الآية:47]

 يعني: الاستغفار, الدعاء له أوقات مخصوصة, يعني قبل الفجر:

((إذا كان ثلث الليل الأخير نزل ربكم إلى السماء الدنيا فيقول: هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من طالب حاجة فأقضيها له؟ هل من سائل فأعطيه؟ حتى ينفجر الفجر))

 والله ما في مؤمن طبق هذا الحديث, وخاب ظنه, إلا وأكرمه الله, وسعد بدعائه, قبل الفجر ركعتان صلهما بإنابة, وفي السجود: اسأل الله الشيء الذي أنت بحاجة إليه.
يعني: يقول الله عز وجل:

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آَدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾

[سورة مريم الآية:58]

 هؤلاء الرعيل الأول: المهتدون, أتباع الأنبياء, الطقم الثاني المعاصر:

﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً﴾

[سورة مريم الآية:59]

 ولقد لقي المسلمون ذلك الغي, أنعم الله على النبيين, وعلى أتباعهم, وعلى من أحبهم, وعلى من اتبع منهجهم, وعلى من اهتدى بهديهم, وهؤلاء الذين تركوا الصلاة:

﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواّاً﴾

 -بعضهم قال: أضاعوا, ما معنى تركوا, ولكن فرغوها من مضمونها, أدوها أداء شكلياً, لأنهم عصوا ربهم, أصبحت صلاتهم شكلية, لأنهم اتبعوا الشهوات-:

﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً﴾

[سورة مريم الآية:59]

 بعضهم قال: اتبعوا الشهوات فأضاعوا الصلاة, وبعضهم قال: أضاعوا الصلاة فاتبعوا الشهوات, والأصح: أن كلا المعنيين صحيح, تارة تكون الشهوة قاطعة عن الله, وتارة يكون الانقطاع عن الله مثيراً للشهوة, وهكذا:

﴿إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً﴾

[سورة مريم الآية:96]

 ود, يعني ما قولك: أن تكون لك مودة مع الله؟ أن تستغني بهذه المودة عن مودة الخلق؟
هكذا قال عليه الصلاة والسلام:

((لو كنت متخذاً خليلاً في الأرض, لكان أبو بكر خليلي, ولكن أخ وصاحب في الله))

 أما الخليل هو الله, المؤمن له مع الله حالةُ ود؛ في ود, في حب, في وفاء, في رجاء, في خوف, في ميل.
بعض العلماء فسر هذه الآية:

((أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات مكافأة لهم على إيمانهم, يجعل الله الود فيما بينهم))

 والمعنى الثاني رائع جداً, يعني علامة إيمانك وإيماني: أنني أحبك وتحبني, (علامة إيمانك وإيماني: أنني أحبك وتحبني), وعلامة انحراف أحد الطرفين: أنني أبغضك وتبغضني, لا يمكن أن تقوم علاقة بين مؤمنين إلا أساسها الود, ولا يمكن أن تقوم علاقة بين منافقين إلا أساسها العداوة والبغضاء, لأنه:

﴿فَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾

[سورة المائدة الآية:14]

 العداوة والبغضاء, بسبب ترك طاعة الله, هذا قانون.
 سيدنا موسى -عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام-, حينما أراد أن يأتي بأهله بقبس من نار, وناداه ربه, يعني: هذه الآية لها وقع خاص:

﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى﴾

[سورة طه الآية:11]

﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾

[سورة طه الآية:12]

﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾

[سورة طه الآية:13]

﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا﴾

 -ما في غيره, أنت ترى بعينك, وتسمع بأذنك, آلاف الآلهة كلها مزورة, كلها لا تملك شيء, ولا نفعاً, ولا ضرا, بل إن النبي-عليه الصلاة والسلام, وهو سيد الخلق, وحبيب الحق, يقول:
قل لا أملك لكم نفعاً ولا ضراً.
في آية أبلغ:

﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلَا ضَرّاً﴾

[سورة الأعراف الآية:188]

﴿وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾

[سورة الأنعام الآية:50]

 قال-:

﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾

[سورة طه الآية:14]

 أنت مخلوق كي تعبده, وكي تتصل به:

﴿إِنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ﴾

 -يعني: كل شيء وعد الله به, يجب أن تأخذه وكأنه وقع, كما قال الله في مطلع إحدى السور:

﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾

[سورة النحل الآية:1]

 وكل شيء أخبرك الله به, ينبغي أن تأخذه وكأنك تراه:

﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾

[سورة الفيل الآية:1]

 في شخص منكم رأى الحالة هذه؟ الله قال:

﴿أَلَمْ تَرَ﴾

[سورة الفيل الآية:1]

 يعني: ينبغي أن تأخذ خبر الله وكأنك تراه, وينبغي أن تأخذ وعد الله ووعيده وكأنهما وقعا, هكذا, هذا إيمانك-:

﴿إِنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾

 -يعني: معنى أكاد أخفيها, أحياناً: يتراءى لك الأمر بيد فلان, يفعل ما يريد, يبطش, يعطي, يرفع, يخفض, وكأن الله لا يتدخل, هذه معنى أكاد أخفيها, هذا امتحان كبير, امتحان لنا-:

﴿إِنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى﴾

[سورة طه الآية:15]

﴿فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى﴾

[سورة طه الآية:16]

 إذاً: هناك من يصدك عن سبيل الله, علامة أنه يصدك عن سبيل الله, أو سبب صده عن سبيل الله: أن يتبع الهوى؛ إما أن تتبع منهج الله, وإما أن تتبع الهوى, ولا حالة ثالثة أبداً, ولا حالة ثالثة:

﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾

 -إن استجابوا لك استجابوا لك, وإن لم يستجيبوا لك-:

﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾

[سورة القصص الآية:50]

﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآَيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي﴾

[سورة طه الآية:42]

﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾

[سورة طه الآية:43]

﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾

[سورة طه الآية:44]

 من فرعون؟ فرعون الذي قتل أبناء بني إسرائيل, واستحيا نساءهم, فرعون الذي قال: أنا ربكم الأعلى, فرعون الذي قال:

﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾

[سورة القصص الآية:38]

 هذا فرعون نفسه, يقول الله عز وجل:

﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾

[سورة طه الآية:43]

﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً﴾

 -بعض الصالحين في دعائه قال: ((يا رب, إذا كانت رحمتك بمن قال: أنا ربكم الأعلى, فكيف رحمتك بمن قال: سبحان ربي الله؟ الذي قال: أنا ربكم الأعلى-:

﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾

[سورة طه الآية:44]

 فكيف الذي يقول في السجود: سبحان ربي الأعلى, قال: يا رب إذا كان رحمتك بمن قال: ما علمت لكم من إله غيري, فكيف رحمتك بمن قال: لا اله إلا الله؟
 يعني يُروى: شخص يعظ أمير, قال له: سأعظك وأُغلظ عليك, فالأمير طلع أفهم من الواعظ, قال له: ولم الغلظة يا أخي؟ لقد أرسل الله من هو خير منك, إلى من هو شر مني, أرسل موسى إلى فرعون, فقال له: فقولا له قولاً ليناً, فأنت مخالف, أنت لا تعرف أن تعرف.
الآن: اللهم صل عليه سيد الخلق, حبيب الحق, سيد الأنبياء, سيد المرسلين, سيد ولد آدم, معه وحي, معه معجزات, فصيح, جميل الصورة, حكيم, لطيف, رحيم, يعني قمة في الكمال. قال له:

﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً﴾

[سورة آل عمران الآية:159]

 أنت, أنت على أنك رسول, ونبي, ومعصوم, ومعك معجزات, ومعك مؤيدات, وأوحي إليك, وفصيح, ولطيف, ورحيم, لو أنك فظ غليظ القلب, لانفضوا من حولك.
حسناً: إذا شخص لا نبي, ولا رسول, ولا معه معجزات, ولا معه وحي, وغليظ, لماذا الغلاظة؟ ليس لها معنى إطلاقاً, هذا منهج النبي.

((من أمر بمعروف, فليكن أمره بمعروف))

﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾

[سورة النحل الآية:125]

﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾

[سورة طه الآية:44]

﴿قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى﴾

[سورة طه الآية:45]

﴿قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾

[سورة طه الآية:46]

 الله معنا, لا تخف, الأمر بيده, والمصير إليه.
في آية في سورة مريم مؤثرة جداً.
 أحياناً الإنسان: يكون حوله جماعة, حوله أخوان قوي, له أتباع, يعني يتحرك حركة, الكل يأتمر بأمره. الله قال:

﴿وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً﴾

[سورة مريم الآية:95]

 ما معك أحد, معك عملك فقط؛ فإما أن تنجو به, وإما أن تهلك به, عملك يكرِّمك أو يهينك:

﴿وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً﴾

[سورة مريم الآية:95]

 فكل من حولك أقرباء, أتباع, يعني هؤلاء الذين يعتزون بمن حولهم, هؤلاء جميعاً سوف يتخلون عنهم يوم القيامة,

والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS