4159
أحاديث رمضان 1422 - موضوعات قرآنية - الدرس ( 21 - 57 ) : الشهوات .
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2001-11-26
بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين .

شهوات الإنسان : المال والنساء

 أيها الأخوة الكرام ؛ هذه أطول قصة في القرآن الكريم ، ومحورها الأساسي أن امرأة ذات منصب وجمال دعت هذا النبي الكريم الشاب الطاهر فقال :

﴿ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾

[سورة المائدة الآية:28]

 محور هذه القصة أن كل واحد منا أودع الله فيه شهوة ، هذه الشهوة لأنك خُلقت من نفخة ، من روح الله ، ومن قبضة من طين الأرض ، فيك نوازع سفلية ، وفي نوازع علوية ، وهذان الاتجاهان واضحان في كل إنسان ، أحياناً يتمنى أن يكون طاهراً عفيفاً ، كريماً ، صادقاً ، وفياً ، هذه النوازع العلوية ، هذه من أثر نفخة روح الله ، والإنسان يحب أن يأكل وأن يشرب وأن يتزوج ، وهذه الدوافع أساسها أنه خلق من قبضة من طين الأرض ، لذلك لأن الإنسان مخير ، إذاً كل الشهوات التي أودعها الله فيه حيادية ، أودع فيه حب المرأة ، هذا من الحيادي ، ولأن الله عز وجل ما أودع في الإنسان شهوة إلا جعل لها قناة نظيفة تسري خلالها ، أي ليس في الإسلام حرمان ، ولكن فيه تنظيم ، مجتمع الكفر يأبى إلى التفلت ، والفوضة ، والإباحية ، هذه الشهوة إذا ضبطت كانت قوة لك دافعة إلى الله ، فإن لم تضبط كانت قوة مدمرة .
 عن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال :

(( اتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ))

[أخرجه مسلم والنسائي]

 ويبدو أن هذا الميل متغلغل في أعماق أعماق النفس ، وأنه خطير ، فإن لم تجعل بينك وبينه هامش آمان فإنه مدمر .
 أولاً : كأن الشهوة يمكن أن تتحرك فيها مائة وثمانين درجة ، ولكن الشرع سمح لك بثمانين درجة فقط ، ما هو الدين ؟ الدين عملية ضبط ، ما هو الفساد ؟ عملية تفلت ، كل إنسان أودع الله فيه حب المرأة ، وكل امرأة أودع الله فيها حب الرجل ، ولكن المؤمن والمؤمنة ينضبطان وفق منهج الله ، فتكون هذه الشهوة دافع لهما إلى الجنة ، ولولا هذه الشهوات لما كان هناك جنات ، كيف تتقرب إلى الله إن لم تضبط شهوتك ، إن لم تضبط مالك ، إن لم تضبط إنفاقك ، إن لم تضبط جوارحك ، الدين كله والإيمان كله عملية ضبط فقط .

﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾

[سورة النازعات الآية:40-41]

 فلذلك أيها الأخوة ؛ لا يمكن أن يفصل الدين بشعائره عن علاقتك بالمرأة بطبيعتها ، إنسان دين ما في عنده انضباط مع النساء ، ولو بالنظر في عنده بدينه خلل ، لأن هذه الشهوة محددة بقناة واحدة ، أو في قنوات ، لكن كلها قنوات صحيحة ، أم إذا أطلقتها من عقالها كانت هذه الشهوة مدمرة ، لذلك أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ، هذه الشهوة لها قوة وهج ، وقوة جذب ، الإنسان يتأثر بها عن بعد ولو بصورة ، ولو بالشاشة ، ولو بالقراءة ، فهناك تأثر ، فما لم يدع الإنسان بينه وبين هذه الشهوة هامش آمان فإن أثرها يصل إليك .
 هكذا مرة سمعت أن بعض الغواصات تتحرك بالطاقة الذرية ، يضع فيها كمية بسيطة من اليورانيوم ، يعني خمس غرامات ، هذه الكمية يمكن أن تحركها سنتين ، غواصة عملاقة تتحرك بالطاقة الذرية ، فهذه الكمية المحدودة من اليورانيوم تحرك هذه الغواصة العملاقة ، وأنا أرى والله كأن هذه الشهوة الجنسية كهذا اليورانيوم في الإنسان يدفعه إلى العمل ، يدفعه إلى إتقان عمله ، إلى كسب ماله ، من أجل أن يتزوج ، من أجل أن يطعم أولاده ، فما هذه الشهوة التي أودعها الله فينا إلا باعثاً للعمل ، أما إذا كانت هي هدفاً بنفسها ولم تتقيد بمنهج الله أصبحت قوة مدمرة ، يعني كم إنسان يتاح له ما أتيح لهذا النبي الكريم فيقول :

﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ﴾

[سورة يوسف الآية:23]

 بالمناسبة إياكم ثم إياكم ثم إياكم أن تفهموا الآية كما يقول بعض الناس ، لأن سيده أنعم عليه وأحسن مثواه ما أراد أن يخونه ، طيب لو أن العكس كان ، لو كان سيده قاسياً وظالماً يخونه ، هذا المعنى فاسد .

﴿ إِنَّهُ رَبِّي﴾

[سورة يوسف الآية:23]

 ربي هو الله .

﴿أَحْسَنَ مَثْوَايَ﴾

[سورة يوسف الآية:23]

 في بعض التفاسير

﴿ إِنَّهُ رَبِّي﴾

 أي سيدي ، لو لم يكن محسناً أيعقل أن يخونه ، مستحيل ، فأنا أرى أن في الإنسان مأخذين ، مقتلين ، مهلكين مزلقين ، خطيرين ، إنه المال وإنها المرأة ، وتلك نقطتا ضعف في شخصية الإنسان ، وكل الذين سقطوا في تاريخ البشرية سقطوا من فضيحة مالية ، أو من فضحية أخلاقية ، أبداً ، مرة في الأخبار سمعت الكيان الصهيوني يمكن المقام الأول رئاسة الجمهورية خيانة مالية ، رئاسة الوزارة خيانة أخلاقية ، قبل سنتين تقريباً ، قصة مشهورة ، الإنسان متى يسقط ؟ إذا وقع في منزلق هاتين الشهوتين ، فلذلك أعظم ما في هذا الشرع أن الله جعل بينك وبين المعصية الكبرى هامش آمان ، كأنك تمشي على شاطئ النهر ، نهر عميق ومخيف له شاطئ مائل زلق ، وله شاطئ مستوي جاف ، إن مشيت على الشاطئ الزلق احتمال السقوط كبير جداً ، وإن مشيت على الشاطئ الجاف احتمال النجاة كبير جداً لذلك قال تعالى :

﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾

[سورة الإسراء الآية:32]

 لم يقل ولا تزنوا ، ومن عجيب ما قرأت أن الإنسان إذا تجاوز الخط الأحمر في علاقته للمرأة ، يعني صار في خلوة ، أو صحب الأراذل ، أو استمع إلى شيء لا يرضي الله ، أو خالط العصاة ، أو جلس معهم ، يعني تجاوز الخط الأحمر ، قال الدماغ يفرز مادة إذا استثير الإنسان تعطل محاكمته ، لذلك تجد أشخاص كبراء في خلوة سقطوا ، والتي سقطوا معها أقل من زوجاتهم بكثير ، فالإنسان إذا تجاوز الخط الأحمر ، هذا الموضوع يمكن أن تعطل محاكمته وأن يقع بالفاحشة ، وأن يكون هالكه بسببها ، لذلك عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

(( إياك والخلوة بالنساء والذي نفسي بيده ما خلا رجل بامرأة إلا دخل الشيطان بينهما ))

[أخرجه الطبراني]

 ما قال ما خلا كافر بامرأة ، ما قال ما خلا فاسق بامرأة ، قال ما خلا رجل ، أنا أكاد أقول أنه 99% من حالات الفاحشة سببها خلوة ، المؤمن لا يخلو بامرأة أبداً ، أغلق هذا المنفذ الخطر ، المؤمن لا يصحب الأراذل ، والله سمعت عن رجل كان يشرب الخمر ويعاقرها ، ذهب إلى بيت الله الحرام تاب توبة نصوحة ، عاد إلى بلده وله أصدقاء قدامى يحتسي معهم الخمر ، بقي على صلة معهم وفي يوم من الأيام دعوه إلى شرب الخمر فأبى ، فقال له واحد كم كلفت حجتك ؟ قال له : خمسين ألف ، قال له : هي خمسين ألف بس اشرب ، وشرب انتهى ، سمعت قصة ثانية إنسان يقامر أصيب بمرض عضال وتاب توبة نصوحة ، لأنه صحب أصدقائه السابقين عاد إلى القمار .

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾

[سورة التوبة الآية:119]

 يجب أن تحيط نفسك بيئة طيبة ، ببيئة مؤمنة ، بأناس أطهار ، بأناس صادقين ورعين مستقيمين ، أقول بصراحة أحد أكبر الأخطار التي تبعد الإنسان عن ربه قضية المرأة ، ليس هناك حرمان إطلاقاً ، ولكن هناك تنظيم ، الشيء الذي سمح الله لك به ، سمح الله لك به ، ما سواه ممنوع ، إذا أردت أن يصان دينك وأن تكون صلاتك بالله عز وجل اتصالك به متيناً فراعي هذه الناحية .
 جارية في قصر ملك مصر ، رأت يوسف عبداً ثم رأته عزيز مصر فقالت : سبحان من جعل العبيد ملوكاً بطاعة ، وسبحان من جعل الملوك عبيداً بمعصية ، العبيد أصبحوا ملوك ، يعني لو أن امرأة سألتني بما تنصحني ، أقول لها : إن كنت زوجة ، برعاية زوجك وأولادك لأنها عبادتك الأولى ، ولو غني سألني أقول له : بإنفاق مالك ، لأن الله أقامك غنياً ينبغي أن تعبده فيما أقامك ، لو أن إنسان قوي يحتل منصب رفيع استنصحني ، أنصحه أن ينصف مظلوماً ، وأن يحق الحق ، لو أن شاباً استنصحني أنصحه بغض البصر ، لأن أكبر خطر ممكن أن يصرفه عن الدين موضوع إطلاق البصر ، وموضوع صحبة الأراذل ، وما يتبع ذلك من ملهيات ، أعوذ بالله ، أشياء تثير شهوة الإنسان ، من كل ما يسبب لك أن تدخل في حيز أنت بعيد عنه قبل الزواج ، وشيء آخر من فضل الله وكرمه أنه ما من إنسان يعف قبل الزواج إلا يهيئ الله له يعني شيئاً يسره ، والنبي قال : إذا نظرت إليها سرتك ، وإذا أمرتها أطاعتك ، وإذا غبت عنها حفظتك في مالها ونفسها ، وهذه الزوجة المؤمنة لا يستحقها إلا مؤمن ، الطيبون للطيبات والفاسقون للفاسقات .

الثقة بنصر الله

 في آخر السورة وجدت أنني ينبغي أن أقف عندها قليلاً ، يقول الله عز وجل :

﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا﴾

[سورة يوسف الآية:110]

 يعني رسل ، أنبياء ، رسل وقد تأخر نصر الله عز وجل يبدو أن تأخير النصر لحكمة بالغة ، كلما تأخر النصر يسقط ضعاف الإيمان ، والذين لم يتوازن في بداية الأحداث الآن اختل توازنهم ، علقوا آمال وكأنهم فرضوا على الله أن ينصرهم ، فإذا الله لحكمة يريدها يعلمها نحن لا نعلمها يختل توازنه فلذلك الإنسان يجب أن يبقى أمله كبير بالله .

﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾

[سورة آل عمران الآية:139]

﴿ وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا﴾

[سورة آل عمران الآية:146]

 في شيء آخر : كل معلوماتنا التي بين أيدينا ليست كافية أن نحكم ، لن هذا الأعلام يأتينا من العدو ، يأتي من العدو بشكل مدروس ، بحيث يثبط عزائمنا ، ما نكون ضحية إعلام موجه ، إعلام ماكر ، إعلام خبيث ، نحن نقرأ هذه الآية :

﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا﴾

[سورة يوسف الآية:110]

 لأن الله عز وجل قال :

﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾

[سورة النصر الآية:1]

 ماذا تعني إذا ؟ إذا تعني تحقق الوقوع ، أما قال تعالى :

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ﴾

[سورة الحجرات الآية:6]

 ماذا تعني إن ؟ احتمال الوقوع ، يعني قد يأتي الفاسق وقد لا يأتي ، لكن نصر الله أتان لا محالة .

﴿إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾

[سورة الإسراء الآية:81]

 في شيء آخر أنت عليك ألا تستبطئه ، عليك أن تنتظر ، وانتظار الفرج عبادة ، وبحكم لا نعلمها قد تنكشف أمور ، وقد تتطور الأحداث ، وقد يظهر الإسلام دين عدل ، ودين رحمة ، ودين إنصاف ، وقد يكشف الكفر وما لم تكفر بالكفر فالطريق إلى الله غير سالك .

﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ﴾

[سورة البقرة الآية:256]

 إله الكون يقول :

﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾

[سورة آل عمران الآية:12]

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾

[سورة الأنفال الآية:36]

 لكن متى ؟ .

﴿لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾

[سورة الأعراف الآية:187]

 بطولة المؤمن أنه واثق من رحمة الله ، ومن حكمته ، ومن عدله ، ومن علمه ، مهما تأخر النصر ، لا تتهم الله في نفسك ، كماله مطلق ، وهذا الكون يدل عليه ، لكن لا تستطيع أن تعرفه من أفعاله إلا بشرط واحد أن يكون لك علم كعلمه وهذا مستحيل ، لكن تعرفه من كلامه . قال لك :

﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً﴾

[سورة الكهف الآية:49]

﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾

[سورة العنكبوت الآية:40]

﴿وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً ﴾

[سورة النساء الآية:77]

﴿وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيراً﴾

[سورة النساء الآية:124]

﴿مِنْ قِطْمِيرٍ﴾

[سورة فاطر الآية:13]

﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾

[سورة العنكبوت الآية:40]

﴿لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ﴾

[سورة غافر الآية:17]

﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ﴾

[سورة الزلزلة الآية:7-8]

﴿وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾

[سورة آل عمران الآية:158]

 أنت مؤمن بالجنة ، ما قيمة الدنيا ؟ ألم يمثل بعمه الحمزة ؟ ألم يقتل في أحد سبعين صحابياً من كبار الصحابة ؟ .

﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾

[سورة آل عمران الآية:140]

 يعني مرة ينتصر أهل الحق ، ومرة لا ينتصرون ، ولا تعلم أنت الحقيقة ، معلوماتنا كلها غير صحيحة وغير كافية كي نحكم ، دائماً تريث دائماً ، لا تتسرع ، آفة المسلمين التسرع ، والفوران العاطفي ، نحن بحاجة إلى توازن عقلي ، بحاجة إلى فكر موضوعي ، بحاجة إلى ، لأن أعدائنا أغنياء وأذكياء وأقوياء ويخططون ، وعلى النفس الطويل ، نحن نفور ثم ننطفئ ثم نصاب بالإحباط ، هذا كله ليس في صالحنا ، وطن نفسك أن تكون مع الكتاب والسنة ، وطن نفسك أن تفوض لله في أفعاله وحكمته ، فهذه الأفكار أردت أن أنقل إليكم حول قوله تعالى :

﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ﴾

[سورة يوسف الآية:110]

والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS