3351
أحاديث رمضان 1422 - موضوعات قرآنية - الدرس ( 30 - 57 ) : الإنسان أعقد آلة في الكون .
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2001-12-01
بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين .

ضوابط للعلاقة بين الرجل والمرأة

 أيها الأخوة ؛ يقولون الجهة الصانعة هي الجهة الوحيدة التي ينبغي أن تتبع تعليماتها ، لأنها هي الجهة الخبيرة .

﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾

[سورة فاطر الآية:14]

 وأنت حينما تقتني آلة ، وأصابها خلل ، ولك جار تحبه كثيراً ، لكنه يجهل تركيب هذه الآلة ، محبتك له واستقامته لا تكفي أن تدفع له هذه الآلة ليكشف لك الخلل فيها .
 لذلك :
 الإنسان أعقد آلة في الكون .
 ولهذه الآلة المعقدة ، وأقول أعقد آلة تعقيد إعجاز لا تعقيد عجز ، لهذه الآلة صانع حكيم ، عليم ، رحيم ، خبير ، له تعليمات فانطلاقاً من حب الإنسان بذاته يتبع تعليمات الصانع .
 إخواننا الكرام ؛ سورة النور في مجملها تقريباً تتحدث عن ضوابط للعلاقة بين المرأة والرجل .
 آداب الاستئذان .
 آداب إظهار الزينة .
 آداب عدم الاختلاط .
 الحجاب .
.......................
 هذه السورة يجب أن تعلموها لبناتكم ونسائكم ، والفضل لله عز وجل مفسرة بثلاثة وعشرون شريطاً ، ويمكن أن تكون هذه السورة هدية لكل متزوج ، ضوابط الجنس ! هناك جنس إسلامي ، ضوابط الجنس الإسلامي في هذه السورة ، وأنا بخبرتي المتواضعة التي حصلتها من الدعوة إلى الله ما من مشكلة خطيرة دمرت الأسر كأن نقع في مخالفات لأحكام هذه السورة !
 كل مخالفة لهذه الأحكام ينتج عنها جرائم أحياناً ، فالخبير يقول لك :
 لا تخلو بامرأة .
 والخبير يقول لك :
 استئذن قبل أن تدخل .
 والخبير يقول لك :
  استئذن على أمك إذا دخلت عليها ، أتحب أن تراها عريانة ؟ .
 والخبير يقول لك :
 ابنك لا ينبغي أن يدخل عليك إلا باستئذان ثلاث مرات .

﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾

[سورة النور الآية:58]

 لو قرأنا هذه السورة وتأملناها وسمعنا تفسيرها ، لوجدت هناك ضوابط كثيرة جداً المسلمون لا يطبقونها ، وما من انحراف خطير معلن أو مستور في الأسر إلا بسبب مخالفة أحكام هذه السورة ، كم من فاحشة ارتكبت في البيوت بسبب مخالفة أحكام هذه السورة ؟ كم من طلاق تم بسبب مخالفة أحكام هذه السورة ؟ هذه سورة النور سورة ينبغي أن يفقهها كل مؤمن وكل مؤمنة لأن فيها أحكام دقيقة .
 مرة ثانية : الإنسان له مقتلان مقتل من الجنس ، ومقتل من المال ، فإذا ضبط المال ، وضبط علاقته بالمرأة ، ضبط أسرته ، حصّن نفسه ، وما من إنسان يسقط ويفضح إلا بهاتين النقطتين الضعيفتين ، نقطة الجنس ونقطة المال ، فمن طبق أحكام الشريعة في كسب المال وفي إنفاقه ، وفي علاقته بالمرأة مطلقاً ، وجد نفسه في بحبوحة كبيرة ، وجد نفسه محصناً تحصيناً شديداً .

الشر النسبي والشر المطلق

 بعض الآيات التي ينبغي أن تكون واضحة من فضل الله عز وجل:

﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾

[سورة النور الآية:11]

 الإفك شيء أكبر من عظيم ، سيد الخلق وحبيب الحق ، سيد ولدِ آدم قمة البشر حبيب رب العالمين تتهم زوجته بالزنى ، لكن قد يسأل سائل ما الحكمة ؟ لما لم تمنع هذا الاتهام ؟ كيف سمحت به ؟ كيف مكنت المتهمين أن يتهموا ؟ كيف كانت الظروف صعبة ؟ قال تعالى :

﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ﴾

[سورة النور الآية:11]

 ألا يقاس على هذا أن كل شيء وقع في الآونة الأخيرة يبدو أنه شر للمسلمين ، يبدو أنه هجمة شرسة على المسلمين ، لو أن هناك وحياً يتلى في هذه الأيام لكأن الله يقول :

﴿لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ﴾

 لكن خير على المدى البعيد ، خير ليظهره على الدين كله ، خير ليرد التائهين إلى جادة الصواب ، وإن كانت الأيام قاسية ، والأخبار ليست سارة ، ولكن الله يقول :

﴿ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ﴾

[سورة النور الآية:11]

 مادام الله قد سمح به هو خير ، ليس في الكون شر في الحيز المادي ، الشر بالنفوس ، لكن شيء وقع ليس شراً مطلقاً ، هو شر نسبي ، كيف طفل التهبت زائدته طبعاً سوف يذهب إلى مشفى ، ويخدر ، ويفتح بطنه ، وتستأصل هذه الزائدة ، وينتهي مفعول المخدر ويتألم ألماً شديداً ، هذه كلها شروط نسبية ، بالنسبة إلى النتائج هي خير ، لكن أن تفتح بطن إنسان بلا سبب لتمثل بجسمه هذا شر مطلق ، الشر المطلق يتناقض بالكون مع وجود الله .

﴿ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ ﴾

[سورة النور الآية:11]

 لكن لئلا يأتي ضعاف الإيمان والسذّج من المؤمنين فيفعلوا كل شيء سيئ ويقولون هذا ترتيب الله ، هكذا أراد الله يقول الله عز وجل :

﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾

[سورة النور الآية:11]

 معنى ذلك أن التوحيد لا يعفي من المسؤولية .
 مثل بسيط : مريض جاء إلى الإسعاف ، والطبيب جالس مع ممرضة يدير معها حديثاً لطيفاً وبيده فنجان يشرب قهوة ، وأمامه مجلة يقول : دعوه واتركوه سآتي بعد ذلك ‍يكون المريض قد مات إذا قال المريض مات بأجله ، سبحان الله هذا أجله ، هذا اسمه دجل ، هذا الطبيب المناوب الذي أهمل إسعاف المريض يحاسب كقاتل ، مع أن المريض مات بأجله ، لكن القضاء والقدر لا يعفي من المسؤولية ، هذه قضية خطيرة جداً ، القضاء والقدر لا يعفي من المسؤولية ، كل من احتج بالقضاء والقدر على خطأ فعله يحاسب أشد الحساب ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

((مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ ضَامِنٌ ))

[أخرجه الحاكم ]

 يدفع الدية ، يدفع جزاء جهل في معالجة هذا المريض ، هذه نقطة .
 النقطة الثانية خطيرة جداً : مسلم مؤمن وقع في مشكلة من الداخل ارتاح ، ما تكلم ولا كلمة ، ولا أعلن شماتته ، ولا ابتسم وتأوه ، بأعماقه ارتاح لسقوط مؤمن لا سمح الله ولا قدر ، ارتاح لشيوع الفاحشة بين المؤمنين ، هذا ليس مؤمناً .

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا﴾

[سورة النور الآية:19]

 ما فعلوا شيء ، ما تكلموا ولا بكلمة ولا تحركوا ولا كتموا ولا .... ، لكن بأعماقهم فرحوا ، فعلامة إيمانك أن تفرح لخير أصاب المسلمين ، وأن تتألم أشد الألم بضر نزل بهم ، تتمنى أن يكون المؤمنون أقوياء ، أعزة ، مسيطرين ، فأنت مسلم ، تفرح بتدميرهم ، وقتلهم ، وتمزيق أوصالهم ، وتفتيت جمعهم ، أقسم لك بالله من فرح بما نزل بالمسلمين خرج من رقة الإسلام لقوله تعالى :

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾

[سورة النور الآية:19]

 النقطة الثالثة : أرجو أن توضح لكم : المعاصي أنواعها كثيرة ، لكن بعض المعاصي لها قوة جذب تماماً كالتيار الكهربائي عالي التوتر ، تقريباً يوجد ثمانية أمتار من دخل هذه الأمتار الثمانية جذبه التيار وجعله فحمة سوداء ! لذلك الإعلان عن هذه التيارات يكون ممنوع الاقتراب من هذا التيار ، لو قلت ممنوع اللمس أصبح فحم ، يبدو لي أن من بين المعاصي معاصي لها قوة جذب ، مثل هذه المعاصي لابد من أن تدع بينك وبينها هامش أمان ، لذلك الزنى هنا ، إطلاق البصر هنا ، أطلقت البصر دخلت في المنطقة المحرمة ، الاختلاط دخلت ، صحبة الأراذل دخلت ، أي شيء يثير فيك هذه الشهوة ، وإذا ثارت هذه الشهوة تعطلت المحاكمة .
 والله قرأت بحث حل مليون مشكلة ، الإنسان إذا خلت امرأة واستثير تعطلت محاكمته ، قد يدمر نفسه ، قد يفضح نفسه انتهت محاكمته من هنا ورد بالحديث الشريف ، عن أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

(( ما خلا رجل بإمرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ))

[أخرجه الطبراني]

 ما قال كافر ولا فاسق بفاسقة ولا منحرف بمنحرفة .
 عن أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

(( ما خلا رجل بإمرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ))

[أخرجه الطبراني]

 لو عدت إلى أكثر الفواحش التي تقع أساسها خلوة أو صحبة أو اقتراب من منطقة الخطر . فلذلك :

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾

[سورة النور الآية:21]

 يوجد آية ثانية :

﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾

[سورة البقرة الآية:187]

 دع بينك وبين المعصية هامش أمان ، فكل من هرب من أسباب المعصية حفظه الله وحصنه، وربي عز وجل يقول على لسان سيدنا يوسف :

﴿وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ﴾

[سورة يوسف الآية:33]

 من باب الدقة يسألني شاب : بما تنصحني ؟ بغض البصر ، يسألني رجل غني : بما تنصحني ؟ بالمال الحلال ، تسأل امرأة بما تنصحني ؟ بحسن رعاية الزوج والأولاد ، كل واحد له عبادة مفضلة ، العبادة هي الأولى في حياته ، فالشاب أين مقتله وانزلاقه ؟ من المرأة ، فأول شيء في الشاب غض البصر وقد قيل : العدل حسن لكن في الأمراء أحسن ، التوبة حسنة لكن في الشباب أحسن ، الحياء حسن لكن في النساء أحسن ، الورع حسن لكن في العلماء أحسن ، الصبر حسن لكن في الفقراء أحسن .
 كل زمر المجتمع لها عبادة مفضلة وخلق مفضل .

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾

 الآن من أخلاق المؤمنين : لو أن واحداً من المؤمنين المقصرين ، لو أن واحداً أساء له إساءة طفيفة يحطمه ، يقول : كلت له الصاع عشرة ، الأخلاق والإيمان غير ذلك ، سيدنا الصديق كان يعطي مِصبَح الذي روّج حديث الإفك يتصدق عليه يبره ، فلما علم أن هذا الحديث كان مصبح أوقف عنه المعونين فعاتبه الله قال :

﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾

[سورة النور الآية:22]

 توجد إساءة أبلغ من أن يتهم الإنسان بابنته بأنها زانية وهي بريئة ، لا يوجد أبلغ من هذه الإساءة ، ومع ذلك الله عز وجل أمرنا أن نعفو ونصفح ونرتفع عن أن ننتقم .

الخلاصة

 آخر شيء :

﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾

[سورة النور الآية:26]

 ألا تجدون طيباً تحته امرأة خبيثة ؟ ممكن ، ألا تجدون خبيثاً تحته امرأة طيبة ؟ ممكن ، ما معنى هذه الآية ؟ هذه الآيات مشكلة ‍‍! أجمع علماء التفسير على أن هذه الآية ليست آية تكوينية ، ولكنها آية تكليفية ، اجعلوا الطيبات للطيبين ، واجعلوا الطيبين للطيبات ، ولا تجعلوا غير ذلك ، ينبغي أن يكون الطيبات للطيبين والطيبون للطيبات ، هذا أمر تكليفي ، يشبهه قوله تعالى :

﴿ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آَمِناً﴾

[سورة آل عمران الآية:97]

 بيت الله الحرام ، حكم تكويني ؟ لا ، بل تكليفي ، لو كان تكويني كيف ضرب بعام ألف وأربعمائة ؟ وراح خمسمائة قتيل بالحرم المكي كيف ؟ معنى القرآن ليس كلام الله ، هذه الآية معناها تكليفي ، اجعلوه آمناً ، ينبغي أن يكون آمناً ، أما أن نعمل عرس بفندق خمس نجوم وتأتي الراقصات ، ويدار الخمر ، والنساء كاسيات عاريات ، وعلى بطاقة الدعوة الطيبون للطيبات! دجل بدجل ، لعن الله أمثال هؤلاء الطيبين ، هذه الآية لا تليق إلا بالمؤمنين ، يجب أن تكون هذه السورة مطبقة في بيوتكم ، كثير من البيوت التي فيها تفلت ، فيها يقف الشاب والشابة بثياب فاضحة يقول أختي ، وإذا أختك ، الشفاف ليس أمام الأخ ، والألبسة الداخلية ليس أمام الأخت ، شب يمشي بالبيت بالداخلي وهذا خلاف الآداب الإسلامية ، وكلها بيوتات مسلمة أخت تجلس أمام أخوها بلا أكمام تقول أخي ، أخوك نسباً لكن أنت تخالفي الأمر الإلهي ، هذه السورة مهمة جداً ، وينبغي أن يقرأها كل بيت مسلم ، وأن تكون مطبقة لأنها حصن ، من طبقها كان في حصن .

والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS