306
محاضرات وندوات مصورة - الأردن - جامع التقوى – الحلقة 212 : قال تعالى : وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2016-03-10
بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

وقفة متأنية عند صيغة

﴿وَما كانَ﴾

 الآية التي قرئت في الصلاة:

﴿وَما كانَ لِمُؤمِنٍ وَلا مُؤمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسولُهُ أَمرًا أَن يَكونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أَمرِهِم ﴾

[سورة الأحزاب: ٣٦]

 يوجد وقفة متأنية عند صيغة

﴿وَما كانَ ﴾

  العلماء قالوا: ما كان لنفي الشأن، لو سألت إنساناً: هل أنت جائع؟ يقول لك: لا، الجوع حدث، لا تكفي، لو كنت إنساناً محترماً جداً ولك مكانة، لو شخص سألك: هل أنت سارق؟ ليس من الحكمة ولا من البلاغة أن تقول: لا، يجب أن تقول: ما كان لي أن أسرق، صيغة ما كان تنفي عشرة أفعال، لا أفعل، ولا أرضى، ولا أشجع، ولا أعطي، مثلاً قال تعالى:

﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم وَأَنتَ فيهِم ﴾

[سورة الأنفال: ٣٣]

 أي مستحيل وألف مستحيل أن يعذب المؤمنون وهم مطبقون سنة النبي عليه الصلاة والسلام،

﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم وَأَنتَ فيهِم ﴾

 ما كان الله ليطلعكم على الغيب، أي إنسان يتنبأ بما سيكون نقول له: أنت كاذب، لأن سيد الخلق وحبيب الحق لا يعلم الغيب قال:

(( لا يعلم الغيبَ إلا الله))

[البخاري ومسلم والترمذي]

 وأي إنسان يعطيك نغمة أنني أعلم ما سيكون نقول له: أنت كاذب، فإذا قال: فكيف أخبر النبي بأشراط الساعة؟ نقول: هذا ليس من علمه، من إعلام الله له، أعلمه وذكره، إذاً:

(( لا يعلم الغيبَ إلا الله))

[البخاري ومسلم والترمذي]

 الآن المنجم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه فيما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم))

[الحاكم في مستدركه]

 عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:

(( من أتى ساحراً فسأله فصدقه بما يقول ، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم))

[البزار في مسنده]

 وورد في الأثر: لن تقبل له صلاة أربعين صباحاً، كتسلية أحياناً يوجد بصارة - منجمة – مرتزقة، تميل فنجان القهوة تقول: يأتيك مال كثير..، لذلك: من أتى ساحراً فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوماً، من أتى كاهناً فصدقه فقد كفر، لأنه لا يعلم الغيب إلا الله، لذلك ما برجك؟ برج الجدي، سوف يأتيك مال، كله كلام عام، هذا الكلام محرم، ممنوع:

(( لا يعلم الغيبَ إلا الله))

[البخاري ومسلم والترمذي]

﴿وَما كانَ لِمُؤمِنٍ وَلا مُؤمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسولُهُ أَمرًا أَن يَكونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أَمرِهِم ﴾

[سورة الأحزاب: ٣٦]

 تحبون مثلاً واقعياً؟ المرأة المسلمة المتزوجة في بلاد الغرب لو أن زوجها طلقها في القضاء الغربي تأخذ نصف ثروته بلغت ما بلغت، فالمرأة التي تقيم في بلاد الغرب وطلقت ترفع أمرها للقاضي الأمريكي مثلاً، هذا القاضي يحكم لها بنصف ثروة زوجها بلغت ما بلغت:

﴿وَما كانَ لِمُؤمِنٍ وَلا مُؤمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسولُهُ أَمرًا أَن يَكونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أَمرِهِم ﴾

[سورة الأحزاب: ٣٦]

 فهذا الذي يرضى بحكم الله مؤمن، والذي لا يرضى بحكم الله غير مؤمن، وينفى عنه الإيمان.

ضرورة الخضوع لمنهج الله مهما كانت النتائج :

 الآن يوجد ملمح دقيق آخر أن الإنسان حينما يتنازع مع شريكه فرضاً، ولا يقبل بحكم الله، يقبل بحكم القانون، هذا نفي عنه الإيمان أصلاً. وهناك شيء خطير أخواننا الكرام؛ يجب أن نخضع لمنهج الله مهما تكن النتائج، ومستحيل وألف مستحيل أن تطيعه وتخسر، أو أن تعصيه وتربح، قال تعالى:

﴿ وَإِنَّ كَثيرًا مِنَ الخُلَطاءِ لَيَبغي بَعضُهُم عَلى بَعضٍ إِلَّا الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ ﴾

[سورة ص: ٢٤]

 الإمام الشافعي استنبط من هذه الآية أن الذي يبغي على شريكه ليس مؤمنا،

﴿ وَإِنَّ كَثيرًا مِنَ الخُلَطاءِ ﴾

  الشركاء خلطاء، الورثة خلطاء، الاتفاق بين شخصين، أي اتفاق بين شخصين،

﴿ وَإِنَّ كَثيرًا مِنَ الخُلَطاءِ لَيَبغي بَعضُهُم عَلى بَعضٍ إِلَّا الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾

.

الحق هو القوة :

 أخواننا الكرام، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سَخَط الله لا يُلْقِي لها بالاً يهوي بها في جهنم سبعين خريفاً ))

[ البُخَارِيُّ وأحمد عن أبي هريرة ]

 أنا لا أشدد عليكم، أنا أبين لكم، أي إذا كان بالكتاب المدرسي قصة تبين أن المستقيم فقير دائماً، يوجد قصة في الكتاب المدرسي لأنه موظف مستقيم فقير لا يوجد لديه ثمن طعام، تعطي للطالب صورة قاتلة، أهذه استقامة؟ أهكذا الدين؟ ألا يوجد لديه ما يأكله؟ يمد يده للناس؟ فأي توجيه يترك أثراً سلبياً في الناس هذا توجيه خطير.
 لو قال لك شخص: أنت ضعيف لأنك أخلاقي، وأنت أخلاقي إذاً أنت ضعيف، ما هذه الفكرة؟ نسفت الدين من أساسه، التغى الدين كله، أنت ضعيف لأنك أخلاقي وأنت أخلاقي إذاً أنت ضعيف، لأن الغرب عندهم الحق هو القوة فقط، أنت قوي إذاً أنت على حق.
 أنا أقول: الحق ما جاء به الوحيان، هذا الحق، ويحتاج إلى قوة، أما أن تقول: الحق هو القوة، فهذا كلام شيطاني، هذا كلام يلغي الأديان كلها، يلغي الثواب والعقاب.
 لو أنت تصورت أن الإنسان مسير، دقق.. رجل شارب خمر جيء به إلى سيدنا عمر، قال: أقيموا عليه الحد، قال له: والله يا أمير المؤمنين إن الله قدر عليّ ذلك، قال: أقيموا عليه الحد مرتين؛ مرة لأنه شرب الخمر، ومرة لأنه افترى على الله، قال له: ويحك يا هذا إن قضاء الله لم يخرجك من الاختيار إلى الاضطرار.
 في اللحظة التي تتوهم فيها أنك مسير بكل شيء، وأن المعصية التي ارتكبتها كتبها الله عليك شئت أم أبيت انتهى الدين كله.
 تصور مدير مدرسة في أول يوم في العام الدراسي جمع الطلاب كلهم في الباحة، وتلا عليهم أسماء الناجحين آخر العام، وأسماء الراسبين، ثم قال لهم: اذهبوا وادرسوا، أصبح الكلام بلا معنى.
 أنت حينما تتوهم أن الله أجبرك على المعصية انتهى الدين، ولو أن الله أجبر عباده على الطاعة لبطل الثواب، ولو أجبرهم على المعصية لبطل العقاب، ولو تركهم هملاً لكان عجزاً في القدرة، إن الله أمر عباده تخييراً ونهاهم تحذيراً، وكلف يسيراً ولم يكلف عسيراً، وأعطى على القليل كثيراً ولم يعص مغلوباً، ولم يطع مكرهاً.

وجوب أن تكون علاقة الإنسان بربه علاقة حبّ لا إكراه :

 أنا أقول: الذي خلقك هو ربك، هو إلهك، حياتك بيده، والموت بيده، والغنى بيده، والفقر بيده، من حولك بيده، والأقوياء بيده، والضعفاء بيده، والطغاة بيده، مع كل هذه الخصائص ما أراد أن تعبده إكراهاً، قال تعالى:

﴿لا إِكراهَ فِي الدّينِ ﴾

[سورة البقرة: ٢٥٦]

 الله عز وجل أرادك أن تعبده حباً، أراد أن تأتيه من مبادرة منك بشكل فردي، الله قال:

﴿ يُحِبُّهُم وَيُحِبّونَهُ ﴾

[سورة المائدة: ٥٤]

 أراد الله أن تكون العلاقة به علاقة حب:

﴿ يُحِبُّهُم وَيُحِبّونَهُ ﴾

[سورة المائدة: ٥٤]

﴿ وَالَّذينَ آمَنوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ﴾

[سورة البقرة: ١٦٥]

قضية الدين قضية مصيرية :

 أخواننا الكرام؛ قضية الدين قضية خطيرة، ما معنى خطيرة؟ قضية مصيرية، للتقريب فقط تنجح من السابع للثامن، عادي، كنت الأولي عادي، المهم أنك وصلت للثامن، ثامن تاسع عاشر حادي عشر الآن توجيهي، علاماتك بالتوجيهي يقررون مصيرك، يوجد علامات طب، وعلامات طب أسنان، أقل بقليل يوجد علامات هندسة، علامات علوم، مثلاً فرع أدبي، فرع فلسفي، فعلاماتك في التوجيهي تقرر مصيرك.
 وأنت عندما تفهم الدين فهماً صحيحاً أنت تقرر بهذا الفهم الصحيح مصيرك إذا فهمته خطأ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:

(( شفاعتي لأهل الكبائر مِنّ أمَّتي))

[الترمذي وأبو داود]

 هذا الحديث يحتاج إلى شرح طويل مثلاً: لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ماذا نفعل؟ نقوم بذنب؟! ليس هذا هو المعنى إطلاقاً، أي المؤمن أحياناً يخطئ خطأ في الجلسة، يغتاب شخصاً، إذا كان إيمانه قوياً يظل يومين متألماً، لأن الله كبير عنده.
 بالمناسبة المعصية كلما كبرت عند العبد صغرت عند الله، وكلما صغرت عند العبد كبرت عند الله.
 أنا أضرب مثلاً؛ طريق عرضه يقدر بستين متراً، هذه حالات نادرة وأنت تمشي بالمنتصف، معك سيارة، والمقود حركته سنتمتر واحد فقط، إذا ثبّت هذه الحركة تنتهي بالوادي، لو المقود حركته مثلاً تقدر بتسعين درجة والطريق عريض تستطيع أن ترجعه، فالنبي ماذا قال؟

(( لا صغير مع الإصرار، ولا كبير مع استغفار))

[الحارث في مسنده فيه ميسرة وميسرة وضاع]

 أي أكبر معصية تتوب منها فوراً، لكن أصغر معصية لو ثبتها إلى الوادي.

الدين تألق و عطاء :

 أخواننا الكرام؛ سوف نموت جميعاً، وهذا الأمر انظر للنقلة ما أصعبها، من بيت، زوجة، أولاد، بنات صبايا، شباب، كنائن، أصهار، مكانة اجتماعية، سهرة، حفلة، وليمة، سياحة، نزهة، من يستطيع أن يقول: أنا لا أموت؟ بشكل صريح كل مخلوق يموت ولا يبقى إلا ذو العزة والجبروت:

والليل مهما طال فلا بد من طلوع الفجر  والعمر مهما طال فلا بد من نزول القبر
***
و:
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته  يوماً على آلة حدباء محمول
فإذا حملت إلى القبور جنـــــــــاز  فاعلم بأنك بعدهــــــــــــا محمول
***

 قبل أسبوعين كان هناك جنازة في القاهرة- أعداد الذين شيعوا جمال عبد الناصر مخيفة- هذا الذي توفي أعرفه له أعمال خيرة تفوق حدّ الخيال، لقطة من أعماله، أتى شخص مسيحي طلب أن يشاركه، قال: والله ما من حاجة لذلك، قال له: أنا أريد ذلك، فأتى المسيحي بباخرتين من العلف ودفع ثمنهم، وعندما وصلوا، قال له المسلم: سأكتب لك وصلاً؟ قال: لا، أنا أثق بك، بعد أربعة أسابيع توفي هذا الشريك الذي دفع ثمن باخرتي العلف، و كانت المبالغ فلكية، وصلت البواخر وبيع العلف، ثم بحث هذا الشخص المسلم عن عائلة الشريك، وصل لعنوانه في باريس، قال: هناك قضية كبيرة جداً فالتقى بهم، قال: يوجد باخرتان قد دفع والدكم ثمنهما، وهم لا يوجد معهم أية وثيقة، الأب دفع الثمن ومات بعد أربعة أسابيع، ولم يعلم أحد، فلما أعطاهم المبلغ، كان المبلغ فلكياً، فقال له محامي الطرف الآخر: لا يوجد مسلم كسر عيني إلا أنت، لا يوجد معهم وثيقة، وليس لديهم علم إطلاقاً، باخرتا علف بالملايين، بحث عن الأهل هذا حقكم، هذا المسلم، هو لم يقم بشيء فقط أدى الحقوق، أي ليس لديه فضل، شريكه قد دفع ثمن الباخرتين، جنازته بالقاهرة مند حوالي أسبوعين قالوا: إنها مثل جنازة عبد الناصر، هو محسن كبير.
 هذا الدين، الدين تألق، الدين عطاء، الدين مكانة، الدين قرب من الله، الدين استقامة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((ركعتان من ورع خير من ألف ركعة من مخلط))

[الجامع الصغير عن أنس]

 أخواننا الكرام، أحياناً يوجد قصص معاصرة لها ميزة، ميزتها أن هذا الإنسان المسلم امتحن ونجح بالامتحان، يعيش معنا الظروف نفسها، الضغوط نفسها، والإغراءات نفسها، والعقبات نفسها، لذلك انتصر على بشريته، كثير من الأخوة من باب تعظيم رسول الله هم نيتهم طيبة، لكن كلامهم خطأ، أن الكون خلق من أجل محمد، لا، هذا ليس صحيحاً، خلق البشر ليكونوا على شاكلة محمد لأنه قدوة، لكن لم يخلق من أجله، هو سيد الخلق، وحبيب الحق، هو المعصوم، لذلك خلق الخلق ليكونوا على شاكلة محمد، أما خلقوا من أجل محمد، لا، هذا ليس صحيحاً، هذه شطحة.
 أنا أقول: لا تكن داعية يشطح، ولا داعية ينطح، يوجد دعوة شطح، ودعوة نطح، كن داعية ينصح لا يمدح ولا يفضح.

الذكاء والتفوق أن تعد لساعة الموت عدتها :

 أخواننا الكرام؛ الدين قضية خطيرة، وقضية مصيرية، والدين سعادة أو شقاء، الدين نجاة أو هلاك، والحياة بضعة أيام، كل مخلوق يموت ولا يبقى إلا ذو العزة والجبروت:

والليل مهما طال فلا بد من طلوع الفجر  والعمر مهما طال فلا بد من نزول القبر
***

 و:

كل ابن أنثى وإن طالت سلامته  يوماً على آلة حدباء محمول
فإذا حملت إلى القبور جنـــــــــاز  فاعلم بأنك بعدهــــــــــــا محمول
***

 أنا أرى الذكاء والتفوق والنجاح والفلاح والعقل أنا تعد لهذا اليوم الذي لابد منه، وإذا شخص يستطيع أن يقول: أنا لا أموت، فليقل ذلك، وهل تستطيع أن تستيقظ كل يوم مثل اليوم السابق؟ لا، مستحيل، يوجد يوم هو بوابة خروج لك، وكل واحد منا له بوابة خروج، أي إنسان سيموت بين أهله.
 أعرف عالماً بالشام، إنسان محترم جداً، كان خطيب الأموي، فهذا الشخص كنت أنا وهو بتعزية بأحد أحياء دمشق – في المهاجرين- وكان بيت هذا الخطيب بحي آخر، نزل شخص لا يعرفه إطلاقاً، لكن رآه يلبس عباءة وجبة، قال له: أستاذ هل تحب أن أوصلك إلى البيت؟ قال له: نعم، أوصله من المهاجرين لبيته، صعد أربعة طوابق، فتح بابه، دخل لغرفة النوم، نزع عمامته، خلع الجبة، استلقى على الفراش، ومات، أنا آخر شخص تكلم معه، يمكن لو أخذ تكسي كان قد توفى بها إلى البراد إلى المشرحة، لا أحد يعرفه، بيته في الطابق الرابع دخل إلى غرفته، خلع العمامة والجبة، واستقلى على الفراش، فوافته المنية.
 فالبطولة أن يكون الإنسان جاهزاً إذا وافته المنية، مثلاً سعر بطاقة السفر لأمريكا مليون ليرة، الشركة تأتي وتأخذك من البيت، وتنتظر دقيقة واحدة، إن لم تسافر سوف تذهب عليك البطاقة، ومتى يأتون؟ من الثمانية للثمانية، يوجد اثنتا عشرة ساعة، يجب أن تقف وراء الباب مع محفظتك، فالموت يأتي فجأة.
 اللهم أعطنا ولا تحرمنا، أكرمنا ولا تهنا، آثرنا ولا تؤثر علينا، أرضنا وارض عنا، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.

والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS