332
أحاديث رمضان 1438 ـ درر3 ـ الحلقة السادسة والعشرون: الشرك والرياء.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2017-06-21
بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة :

الأستاذ بلال :
  السلام عليكم يقول علي رضي الله عنه وأرضاه: " للمرائي ثلاث علامات؛ يكسل إذا كان وحده ، وينشط إذا كان في الناس ، ويزيد في العمل إذا أثنى الناس عليه، وينقص في العمل إذا ذمه الناس".
 الشرك والرياء عملان قلبيان خطيران ينبغي على كل واحد منا أن يحذرهما، تابعوا هذا اللقاء لنتحدث عن الشرك الأكبر والشرك الأصغر إنه الرياء.
 بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم إلى يوم الدين.
 أخوتي أخواتي أينما كنتم بتحية الإسلام أحييكم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ومن خلالكم أنقل التحية لفضيلة أستاذنا الدكتور محمد راتب النابلسي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الدكتور راتب :
 عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الأستاذ بلال :
 أستاذنا الفاضل مازلنا في أمراض القلوب، وننتقل اليوم إلى مرض قلبي وهو خطير جداً، وهو الشرك، بداية سيدي ما الشرك؟

تعريف الشرك :

الدكتور راتب :
 أولاً من فضل الله علينا نحن ناجون من الشرك الأكبر، هناك شعوب تعبد بوذا، تعبد الحجر والشجر، إلى آخره، نحن كمسلمين نجونا من الشرك الأكبر، لكن الخطر الكبير في الشرك الأصغر، أخوف ما أخاف على أمتي، أخوف اسم تفضيل، أخوف ما أخاف على أمتي الشرك الخفي، أما إني لست أقول إنكم تعبدون صنماً ولا حجراً، ولكن شهوة خفية، وأعمال لغير الله، شهوة خفية، إذا اقتنع الإنسان أن يمارس هذه الشهوة وهي لا ترضي الله كأنه ما قال: الله أكبر ولا مرة، رأى هذه الشهوة أكبر عنده من الله، قضية التكبير لها معنى عميق جداً، الله أكبر، إذا إنسان أطاع زوجته في معصية ولم يطع ربه في طاعة كأنه رأى أن طاعة زوجته أكبر عنده من طاعة الله، شيء خطير، هذا اللقاء خطير جداً لأن الشرك الخفي متغلغل في أعماق الناس.
 أخوف ما أخاف على أمتي الشرك الخفي، أما إني لست أقول إنكم تعبدون صنماً ولا حجراً، ولكن شهوة خفية، وأعمال لغير الله.
الأستاذ بلال :
 ضد هذا الشرك الأكبر أو الأصغر معاً هو التوحيد.

التوحيد ضد الشرك :

الدكتور راتب :
 ما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، التوحيد ألا ترى مع الله أحداً، التوحيد أن تتيقن أن الله وحده هو المعطي، والمانع، والرازق، والمعز، والمذل، والحافظ، كل أسماء الله حسنى تثلج الصدر، يرتاح الإنسان لها، كأن الدين يضغط كله في التوحيد، كيف أن التجارة هي مليون نوع الآن، ومليون مستوى تضغط بكلمة واحدة إنها الربح، فإن لم تربح فلست تاجراً، وهذا الدين العظيم يضغط بالتوحيد، ما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، التوحيد ألا ترى مع الله أحداً، ألا ترى إلا يد الله تعمل وحدها، أما على الشبكية فهناك أقوياء و طغاة، أما في التعمق فلا يوجد إلا الله عز وجل.
الأستاذ بلال :
 أستاذنا الفاضل وهذا التوحيد الذي يفتقده الكثيرون اليوم ما آثاره الإيجابية في حياة الناس إن ترك الشرك؟

آثار التوحيد الإيجابية في حياة الناس :

الدكتور راتب :
 أولاً: يؤمن أن الله عز وجل مستحيل وألف ألف ألف مستحيل أن يسلمه لغيره، قال تعالى:

﴿ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ﴾

[ سورة هود: 123 ]

 كلمة سلبية ولو أسلم الله عبده إلى غيره ينبغي ألا يعبده، يعبد من أمره بيده، قال تعالى:

﴿ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ ﴾

[ سورة هود: 123 ]

 الأمر الـ للجنس، أي أمر بالخمس قارات من آدم إلى يوم القيامة بيد الله:

﴿ فَاعْبُدْهُ ﴾

[ سورة هود: 123 ]

 إذاً التوحيد أصل هذا الدين، التوحيد ألا ترى مع الله أحداً، وأن ترى أن يد الله تعمل وحدها، هو الرافع، هو الخافض، هو المعز، هو المذل، هو المعطي، هو المانع.
الأستاذ بلال :
 أستاذنا الفاضل ومن يدعو مع الله إلهاً آخر؟

من دعا مع الله إلهاً آخر فحسابه عند ربه :

الدكتور راتب :
 لا برهان له به، قد يفهم الإنسان المبتدئ باللغة إذا دعا مع الله إلهاً آخر ببرهان، لكن العلماء قالوا: هذا احتراز وصفي لا احتراز استثنائي، أي دعوة مع الله إله آخر هذه الدعوة ليس عليها برهان إطلاقاً، فإنما حسابه عند ربه، والحقيقة الشرك خفي له بالدائرة مدير عام تقرب إليه بمعصية، له رغبة معينة من أجل أن يرتقي عنده، هو رأى إرضاء هذا المدير العام أكبر من الله عز وجل.
الأستاذ بلال :
 وهذا الشرك الأصغر لا يخرج من الإسلام؟

الشرك الأصغر يعيق الإقبال على الله :

الدكتور راتب :
 لكن هو يعيق التقدم، يعيق التطور، يعيق الإقبال على الله عز وجل.
الأستاذ بلال :
 أستاذنا الفاضل لماذا يقول الله عز وجل:

﴿ فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ﴾

[سورة الشعراء: 213]

الحجاب عن الله أكبر عقاب إلهي للإنسان :

الدكتور راتب :
 الآية دقيقة جداً، الإله الآخر له طلبات بخلاف الدين الإسلامي، كي يرضي الإله الآخر عصى الله، فلما عصاه انحجب عنه، الحقيقة أنا أجتهد وأقول: أكبر عقاب إلهي للإنسان هو الحجاب، قال تعالى:

﴿ كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ﴾

[سورة المطففين: 15]

 فإذا دعا إلهاً آخر؛ شخص قوي تقرب إليه بمعصية مثلاً حجب عن الله، توقفت الأنوار، توقفت التجليات، توقف التوفيق، توقفت السعادة، فكل شيء يبعد عن الله له آثار خطيرة جداً في الحياة.
الأستاذ بلال :
 الله عز وجل يمنعنا ممن يريد بنا شراً.

أمر الإنسان بيد الله فعليه ألا يدعو غيره :

الدكتور راتب :
 يوجد نص رائع جداً، أحد الولاة تلقى أمراً من الخليفة، لو نفذه أغضب الله، ولو لم ينفذه أغضب الخليفة، وقد يعزله، كان عند هذا الوالي الحسن البصري، فسأله: ماذا أفعل؟ هذا هو التوجيه، قال له: اعلم أن الله يمنعك من يزيد، ولكن يزيد لا يمنعك من الله.
 أمرك بيد الله، صحتك، القلب، الرئتان، حتى الشريان التاجي الذي يغذي القلب بيد الله عز وجل، عمل الكليتين بيد الله عز وجل، غلطة بالجسم تصبح حياة الإنسان جحيماً لا يطاق، غلطة واحدة إما بالكلية أو القلب أو بالأجهزة الحساسة.
الأستاذ بلال :
 أستاذنا الفاضل قلتم: الشرك الخفي، كيف يكتشفه الإنسان؟

من أشرك مع الله جهة أخرى فهذا هو الشرك الخفي :

الدكتور راتب :
 هو يصلي الجمعة بين الناس، يقوم بالصلوات، ليس بعيداً عن الجو الديني، لكن لأنه أشرك مع الله شريكاً خفياً، أشرك مع الله جهة أرضية، فكان هذا شركاً خفياً، حجبه عن الله عز وجل، أطاعه وعصى الله عز وجل.
الأستاذ بلال :
 يكتشف أن عنده شركاً، تقولون: خفي أي لا يدرك، أقول: كيف الإنسان يكتشف أن عنده شركاً؟
الدكتور راتب :
 قبل أنا أريد أن أقول لك على الآخر، يوم الجمعة صلى بالجامع، هو مسلم، لكن لأن إيمانه ضعيف وقع بالشرك الخفي، هو يعلم نفسه قطعاً، النقطة الدقيقة قد تستطيع أن تخدع معظم الناس لبعض الوقت، أو قد تستطيع أن تخدع بعض الناس لكل الوقت، أما أن تخدع الله ونفسك ولا لثانية واحدة، قال تعالى:

﴿ بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ ﴾

[ سورة القيامة: 14-15 ]

الأستاذ بلال :
 جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم، نعود إليكم بعد فاصل قصير..
 عدنا من جديد لنتابع الحديث حول موضوع الشرك والرياء، قبل الفاصل تحدثنا عن موضوع الشرك، الآن يقول النبي صلى الله عليه وسلم:

((يَسِيرَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ))

[ ابن ماجه عن ]

 لعله من الشرك الخفي الذي تحدثتم عنه، الآن نتحدث عن الرياء ما معنى الرياء؟

تعريف الرياء :

الدكتور راتب :
 أن يسعى ليراه الناس على حال حسن، بعيداً عن رغبته أن الله يراه، لذلك هذا الإنسان له عبادة متقنة أمام الناس، وله عبادة غير متقنة وحده في البيت، أمام جمع غفير من الناس يطبق منهج الله من أجل مكانته، أما وحده فقد يدخل في متاهات لا ترضي الله عز وجل، فعدم التفاوت بين الخلوة والجلوة مشير للإخلاص، إذا كان هناك تفاوت فعبادته أمام الناس شيء وفي بيته شيء، استقامته أمام الناس معقولة أما من دون مراقبة إلهية فغير معقولة.
الأستاذ بلال :
 أحياناً يزيد في عمله الصالح في المدح ويوقفه في الذم هل هذا من الرياء؟ أي يزيد من أعماله الصالحة إذا مدحه الناس، وإذا ذموه تركها.

استجداء المديح نوع من الشرك الخفي :

الدكتور راتب :
 طبعاً هو يعبد الناس، الإنسان عندما يستجدي المديح أنا أقول: هذه حالة مرضية عامة، استجداء المديح، يقدم لك شخص هدية إن شاء الله أعجبتك، ينتظر أن تمدحه، لو أنت أغفلت الإجابة يعيد السؤال مرة ثانية، استجداء المديح نوع من الشرك الخفي، أنت عملت عملاً لله عز وجل لا يعنيك إطلاقاً أنه قدره أو لم يقدره، يستمد مكانته من مراقبته لله عز وجل.
الأستاذ بلال :
 أستاذنا الفاضل هنا إشكالية ينبغي توضيحها لحديث النبي صلى الله عليه وسلم:

((إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِى وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ))

[ أحمد عن عطاء بن أبي رباح]

 وحديث:

((إذا مدح المؤمن ربا الإيمان في قلبه))

[الطبراني عن أسامة بن زيد]

 هل المدح مرفوض بشكل دائم؟

المدح ليس مرفوضاً دائماً :

الدكتور راتب :
 لا؛ له حالتان إذا مدحك مؤمن صادق ربا الإيمان في قلبك.
الأستاذ بلال :
 أنت لا تطلب المديح.
الدكتور راتب :
 من دون طلب، أما إذا شخص يتقصى أن يمدح، بل إن عمله الصالح أمام الآخرين جيد، ووحده يختفي هذا العمل الصالح، فصار هناك ازدواجية بالمقاييس، فالذي يسعى لاستجداء المديح من الناس هذا رياء.
الأستاذ بلال :
 أستاذنا الفاضل بعض الناس يقول لك: أنا لا أريد أن أذهب إلى صلاة الفجر في جماعة حتى لا يراني الناس؟

أكبر رياء ترك العمل الصالح خوف الرياء :

الدكتور راتب :
 ترك العمل الصالح خوف الرياء أكبر رياء، ترك العمل الصالح خوف الرياء من الرياء، الله أمرك بالفجر، إذا شخص صلى الفجر في جماعة والناس أثنوا عليه ماذا في ذلك؟ وضع طبيعي.
الأستاذ بلال :
 هو صلى لله لا للناس.
الدكتور راتب :
 عفواً شيء طبيعي الإنسان يثني على الصالح، على المصلي.
الأستاذ بلال :
 يقول تعالى:

﴿ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ*الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ*وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴾

[ سورة الماعون : 4-74]

 هذا صنف من الناس الذي يرائي في الصلاة ويمنع الماعون.

الخوف من الأعمال الصالحة مبني على ضعف الإيمان :

الدكتور راتب :
 هو يمنع المعروف، الماعون العون، لا يحب أن يساهم في عمل خيري كبير، يخوفك، أخذوا اسمك، مثلاً كل إنسان يخوف الناس من عمل صالح كأنه ما رأى وحدانية الله، ما رأى أن الأمر بيد الله، هذا طريق مسدود، الناس يتخوفون أحياناً من حضور درس علم، إياك، هذا الخوف مبني على ضعف إيمان، الآمر كلمة دقيقة الآمر ضامن، إله أمرك أن تصلي الفجر في جماعة وهو الضامن.
الأستاذ بلال :
 أستاذنا الفاضل ما علاج الرياء؟

علاج الرياء :

الدكتور راتب :
 العودة إلى الله، وطلب العلم، وصحبة الأكابر، العودة توبة، وطلب العلم، والحاضنة الإيمانية، ثلاثة أشياء في الإقلاع عن الرياء، التزام بمنهج الله عز وجل يحتاج إلى قوله تعالى:

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾

[ سورة التوبة: 119 ]

 حاضنة إيمانية.
الأستاذ بلال :
 كوسائل عملية هل يدرب نفسه على إخفاء العمل ويتصدق سراً؟
الدكتور راتب :
 عفواً، علاج الرياء إخفاء العمل الصالح، لكن هناك آية تحير، قال تعالى:

﴿ إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ ﴾

[سورة البقرة: 271]

 معنى ذلك أن الصدقة إذا توجهت إلى شخص الأولى أن تخفيها عمن حولك مراعاة لكرامته، أما إذا وجهت إلى مشروع مستشفى، ميتم، مشروع خيري كبير فهناك تنافس، قال تعالى:

﴿ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ﴾

[ سورة المطففين: 26 ]

 أنا اذكر أنه كان هناك جمعيات خيرية تلم مساعدات لميتم كبير جداً في الشام، كانوا يجمعون ستة ملايين، منعوا من إعلان الرقم، جمعوا ستمتة ألف، قال تعالى:

﴿ إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ﴾

[سورة البقرة: 271]

 إذا في مجال تنافسي مشروع خيري، مستشفى، معهد شرعي، عمل صالح فالتنافس وارد، و له غطاء قرآني قال تعالى:

﴿ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ﴾

[ سورة المطففين: 26 ]

 أما إذا توجه لإنسان فمراعاة لكرامته، هنا قوله تعالى:

﴿ إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا ﴾

[سورة البقرة: 271]

الأستاذ بلال :
 أستاذنا الفاضل الرياء الذي نتحدث عنه في أعمال القلوب كأنه حالة متعلقة بالقلب، ليس لها علاقة بالجوارح؟

الرياء مرض في القلب :

الدكتور راتب :
 لا ضعف إيمان.
الأستاذ بلال :
 مرض في القلب سيدي هذه الأمراض ..
الدكتور راتب :
 بارك الله بك على هذا السؤال، أمراض الجسم مهما تكن وبيلة تنتهي عند الموت، أمراض النفس مهما تكن ضئيلة تبدأ بعد الموت، شيء مخيف إلى أبد الآبدين، كان متكبراً، المتكبر محجوب عن الله عز وجل، كان مسرفاً، كان يحب المديح، بالمديح يعطي، بلا مديح لا يعطي، أمراض النفس تبدأ عند الموت، أمراض الجسم تنتهي عند الموت.
الأستاذ بلال :
 أستاذنا الفاضل هل من الممكن أن ينصب الإنسان نفسه حكماً يقول: هذا يرائي بعمله ويصنف الناس؟

أكبر خطأ للإنسان أن ينصب نفسه حكماً ليحكم على الناس :

الدكتور راتب :
 هذا أكبر خطأ، أنت ممكن أن تقول: المرابي يدمر ماله، لا شيء عليك قاعدة، ممكن أن تلقي على الناس آلاف القواعد الشرعية، أما أن تطبق القاعدة على إنسان فهذا خطأ كبير، أنت لا تعلم، صار هناك تجاوز للحدود.

خاتمة و توديع :

الأستاذ بلال :
 جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم.
 أخوتي الأكارم شكر الله لكم وقبل الختام، خرج عمر بن الخطاب في سواد الليل وتبعه طلحة، دخل عمر بيتاً ثم خرج منه، فلما أصبح طلحة ذهب إلى هذا البيت فوجد عجوزاً كفيفة مقعدة قال لها: ما بال هذا الرجل الذي يأتيك؟ قالت: إنه يأتيني كل يوم يذهب عني الأذى ويأتيني بما يصلحني، فجزاه الله عني خيراً، ضرب طلحة على رأسه ثكلتك أمك يا طلحة أعورات عمر تتبع؟
 إلى الملتقى أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS