13498
موضوعات علمية من خطب الجمعة - الموضوع 028: البعوضة
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1986-06-13
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا
اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علماً, وأرنا الحق حقاً, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلاً, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

إليكم الأجهزة الموجودة في البعوضة :

البعوضة هينة على الناس ولا شأن لها عندهم
أيها الأخوة المؤمنون, من آيات الله الدالة على عظمته، قوله تعالى:

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ﴾

[ سورة البقرة الآية: 26]

البعوضة تخدر الجلد قبل أن تغمس خرطومها فيه
إذا وقفت بعوضة على يدك تقتلها، ولا تشعر بشيء، وكأن شيئاً لم يحدث، لهوانها عليك، لا شأن لها، حتى أن النبي عليه الصلاة والسلام، قال: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

((لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ))

[أخرجه الترمذي عن سهل بن سعد الساعدي في سننه]

هل تصدق أن في هذه البعوضة جهاز رادار تتجه وهي في ظلمة الليل إلى الإنسان النائم على فراشه، من دون أن تخطئ الهدف، وهل تصدق أن في هذه البعوضة جهازاً لتحليل الدم، قد يعجبها دم هذا النائم، ولا يعجبها دم أخيه، فتعكف على الأول، وتترك الثاني، وهل تصدقوا أن للبعوضة جهازاً لتمييع الدم، لأن لزوجة الدم لا تعينها على امتصاصه في المنطقة التي تلدغ بها، تفرز مادةً تميِّع بها الدم، وهل تصدق أن هذه البعوضة تملك جهازاً للتخدير، لأنها لو وقفت على جلدك، وغمست خرطومها في جلدك، وشعرت بها لقتلتها قبل أن تأخذ من دمك شيئاً، لكنها تخدر؟ .

عدد خفقان أجنحة البعوضة 4000 خفقة بالثانية وهو صوت الطنين الذي تصدره
كم قلب للبعوضة, وما وظيفتا المخالب والمحاجم عند البعوضة ؟

أيها الأخوة, هذه البعوضة إذا طارت, سُمع لها طنين، ومعنى الطنين، أن عدد خفقان أجنحتها أربعة آلاف خفقةٍ في الثانية الواحدة، وأن لها ثلاثة قلوب؛ قلبٌ مركزي، وقلبٌ لكل جناح، وأن في أرجلها محاجم، وأن في أرجلها مخالب، فإذا وقفت على سطحٍ خشن تستخدم المخالب، وإذا وقفت على سطحٍ أملس تستخدم المحاجم, قال تعالى: للبعوضة مخالب ومحاجم

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ﴾

[ سورة البقرة الآية: 26]

والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS

     
جديد الموقع