1878
موضوعات علمية من خطب الجمعة - الموضوع 219 : الحبة السوداء.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1992-12-18
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علماً, وأرنا الحق حقاً, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلاً, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

المنافع الموجودة في الحبة السوداء:

أيها الأخوة الأكارم، حدثتكم منذ حين عن الحبة السوداء, وهي حبة البركة وذكرت وقتها حديث النبي عليه الصلاة والسلام الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه، قال عليه الصلاة والسلام:

((عليكم بالحبة السوداء فإن فيها شفاء من كل داء إلا السأم))

والسأم هو الموت، هناك بحوث كثيرة أجريت على هذه الحبة، وقع تحت يدي كتاب قبل أيام ربعه عن الحبة السوداء, قرأت مقدمته فإذا فيه الشيء العجيب، يقول مؤلف الكتاب من خلال التحاليل العملية الدقيقة للحبة السوداء: إن في الحبة السوداء الفوسفات، وفيها الحديد، وفيها الفسفور، وفيها زيوت بنسبة ثمانية وعشرين بالمائة، تحمل هذه الزيوت سر الحبة السوداء، ففي هذه الزيوت مضادات حيوية, ومضادات للفيروس، والمكروبات, والجراثيم، وفيها مواد مضادة للسرطان، وفيها هرمونات مقوية, وفيـها مدرات للبول والصفراء، وفيها أنزيمات هاضمة، وفيها مضادات للحموضة، وفيها مواد مهدئة ومنبهة في آن واحد, النبي عليه الصلاة والسلام كما قلنا: لا ينطق عن الهوى, والله سبحانه وتعالى هو الذي أخبره بذلك عن طريق الوحي, ولا ينطق عن الهوى, قال:

((عليكم بهذه الحبة السوداء فإن فيها شفاءً لكل داء))

استعمل أناس كثيرون هذه الحبة السوداء, ووجدوا نتائج طيبة جداً, يتحدث الكتاب عن أمراض تزيد عن خمسين مرضاً تساهم الحبة السوداء في شفاء هذه الأمراض، ولكن لضيق الوقت سأذكر بعض هذه الأمراض: الأمراض الجلدية, والأمراض المعوية، والأمراض العصبية, وأمراض الأوعية، يعني إنْ لم تكن الحبة السوداء دواءً فهي وقاية، على كلٍ هذه وصية النبي عليه الصلاة والسلام:

((عليكم بهذه الحبة السوداء فإن فيها شفاء لكل داء))

وتأكدوا أنه كلما تقدم العلم اكتشف شيئاً من عظمة توجيهات النبي عليه الصلاة والسلام الصحية, حدثني أخٌ صديق أنه قرأ مقالةً بلغة أجنبية حول أن الإنسان ينبغي أن يأكل أقل كمية قبل أن ينام, وكمية أكبر عند الظهيرة، والكمية الكبرى في الصباح, حيث تعقبها ساعات عمل شاقة، إذ بهذا التوجيه الطبي الحديث، يوافق الحديث الشريف حيث يقول عليه الصلاة والسلام:

((أذيبوا طعامكم بذكر الله, ولا تناموا عليه))


النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى، الله سبحانه وتعالى يوحي إليه أن وجه عبادي إلى هذا, وذكرهم بهذا، وانههم عن هذا, وما إلى ذلك.

والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS