7449
التربية الإسلامية -علم القلوب - الدرس ( 29 - 54) : التوحيد والتفريد1 ( من صفات الله عز وجل ).
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1999-04-24
بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

لا يليق بالإنسان أن يكون لغير الله فإن كان لغير الله فقد احتقر نفسه :

 هناك سبع آيات من الذكر الحكيم في التوحيد والتفريد؛ التوحيد معروف أن توحد الله, والتفريد: أن تنقطع له معرفة وإقبالاً.
 الآية الأولى: قوله تعالى:

﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾

[سورة البقرة الآية:163]

 الإمام أبو سعيد النيسابوري يقول: "معبودكم الذي يستحق العبادة, ويستحق الطاعة واحد".
 أي الكون جهة واحدة هي الله؛ تستحق أن تعبده, وأن تفني عمرك من أجله, وأن تهب له وقتك, ومالك, وقدراتك, وحبك, وإخلاصك:

﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾

[سورة الأنعام الآية:162]

 ولا يليق بك أن تكون لغيره, وإذا كنت لغيره فقد احتقرت نفسك.
 لا يليق بالإنسان أن يكون لغير الله, فإذا كان لغير الله فقد احتقر نفسه, لا تكن محسوباً على جهة في الأرض, كن محسوباً على الله.
 أحد علماء مصر -توفي رحمه الله-, كان يجري عملية جراحية في لندن, وجاءت رسائل بعدد غير معقول, واتصالات, تطمئن عن صحته, فسأله صحفي: ما هذه المكانة الكبيرة التي تتمتع بها؟ اعتذر عن أن يجيب, ثم اعتذر, فلما ضُيِّق عليه, قال: لأنني محسوب على الله.
 لا تكن محسوباً على جهة أرضية؛ أية جهة أرضية مهما علا شأنها, لا تستحق أن تكون محسوباً عليه, لأن أهل الأرض لو اجتمعوا لا ينفعونك:

﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلَا ضَرّاً﴾

[سورة الأعراف الآية:188]

 وهو سيد الخلق:

﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾

[سورة الأعراف الآية:188]

السلامة والسعادة غاية كل إنسان :

 لذلك: التوحيد ألا ترى مع الله أحداً, التوحيد ألا تتوكل إلا على الله؛ هو الواحد القهار, الفرد الصمد, الرافع الخافض, المعز المذل, المعطي المانع, القابض الباسط؛ حينما توحد ترتاح نفسك, حينما توحد علاقتك مع واحد, وهو سميع بصير, قريب مجيب, حينما تقيم علاقة خالصة, طيبة, بينك وبين الله فقد سرت في طريق الإيمان.
 الإسلام كأي شيء آخر, فيه نشاطات كثيرة جداً, إن لم تتصل بالله, كل هذه النشاطات لا تغني ولا تسمن من جوع.
 في التجارة كلمة واحدة هي الربح, إن لم يكن هناك ربح؛ و كان هناك مكتب ضخم, ومندوب مبيعات, واسم رنان, وإعلانات في الصحف, كله كلام فارغ إذا لم تربح, أساس التجارة كلمة واحدة: أن تربح, وأساس الدين كله كلمة واحدة: أن تتصل بالله, والاتصال بالله يحتاج إلى طاعة, وإلى عمل صالح, بالطاعة تسلم, وبالعمل الصالح تسعد.
 أخوان كثر يشكون لي: صلاتنا لا يوجد فيها حرارة, الجواب: صحيح؛ أنت تغض بصرك, وصادق, وأمين, وما تكذب, وما تغش, وما تغتاب, وما تسرق, أكمل كل شيء قبله يوجد (ما), أي هل هناك استقامة؟ بالاستقامة تسلم لكنك لا تسعد, لكن بالعمل الصالح تسعد, العمل الصالح فيه عطاء, فيه بذل؛ بذل من مالك, من وقتك, من جهدك, من طاقاتك, من إمكاناتك, من وقتك, عندما تبذل تسعد, وحينما تلتزم تسلم, والسلامة والسعادة غاية كل إنسان كائناً من كان على وجه الأرض, غاية خمسة آلاف مليون إنسان, أن تسلم, وأن تسعد بمنهج الله, تسلم بتطبيق تعليمات الصانع, وتسعد بخدمة الخلق.

عدم فزع المؤمن عند الموت لأنه في كل حياته يعمل لله :

 حي لا يموت, شخص جلس على قبر يبكي, مرّ به رجل قال له: "علام تبكي؟ قال له: على محبوبي, قال له: لقد أخطأت, لقد أحببت محبوباً يموت, فلو أحببت من لا يموت, لا تبكي".
 سبحان الله! الموت مصيبة كبيرة جداً, لا يوجد إنسان عند الموت إلا يفزع إلا المؤمن, لأن كل حياته يعمل لله, فإذا جاءه الموت, فهو عرس له, غداً نلقى الأحبة محمداً وصحبه, لا يوجد مؤمن إيمانه كبير وجاءه الموت إلا وهو مستبشر:

﴿وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾

[سورة آل عمران الآية:158]

﴿وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾

[سورة الزخرف الآية:32]

 حي لا يموت, قيوم لا ينام, أي إنسان لو اعتمدت عليه, في لحظة حرجة قد لا تجده, مثلاً أعطاك رقم هاتفه, أنت نقلته خطأ, زادت عليك مشكلة, أنت في موقف حرج, الهاتف لم يجاوبك, أما إذا كنت مع الله فلا يحتاج إلى تلفون, ولا خلوي, ولا فاكس, ولا يحتاج إلى شيء, الله معك؛ حاضر ناضر, سميع مجيب, قيوم, فرد صمد, هنيئاً لمن كان اعتماده على الله, هنيئاً لمن كان إقباله على الله.

كل إنسان مفتقر في وجوده إلى الله عز وجل :

 إذاً: حي لا يموت, قيوم لا ينام, صمد لا يأكل, الله عز وجل وصف الأنبياء وصفاً, قال:

﴿إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ﴾

[ سور الفرقان الآية: 20 ]

 الأنبياء قمم البشر, خلاصة البشر، هؤلاء بشريتهم تعني أنهم مفتقرون في وجودهم إلى أن يأكلوا.
 في رمضان, في أيام الصيف الحارة, تجد شخصاً محترماً جداً, يحتل منصباً رفيعاً, له مكانة, أول يوم في رمضان, وإذا كان شهر آب, بعد الساعة الثانية عشرة, تجد كل خواطره؛ كأس عرق سوس, كأس ماء, أين عظمة الإنسان؟ على كاس ماء، أي النعم مألوفة.
 حدثني أخ, كان في لبنان بقوات الردع, قال: نأكل الطعام وما يزيد منه نضعه في الحاوية؛ خبز, أكل, بقايا طبخ, جاءت سنة الثلج فيها كان خمسة أمتار, انقطعوا عن العالم الخارجي, تجد رتباً على الحاوية, يريدون أن يأكلوا, فتشوا في الحاوية, طبعاً الأكل, مع البول, ومع النجس, يريدون أن يأكلوا. فالإنسان عندما يمنع عنه الطعام يختل توازنه كله.
 فنحن, الحمد لله إذا الإنسان وجد قوت يومه, وبقي في بيته، فهذه من النعم الكبرى.

الرابح الأول من أفنى وقته في طاعة الله و بذل جهده في مرضاته :

 انظر الإنسان أحياناً عندما يرى المشردين, كل دعاء له نكهة, عندما ترى المشردين, تقول: "اللهم آمنا في أوطاننا".
 إنسان يسكن في بيت؛ له سرير, غرفة نوم, حمام, مطبخ, غرفة ضيوف, أما ضع أسرة في طريق درعا, أين تقضي حاجتها؟ كيف تريد أن تأكل إذا كان البرد شديداً و هناك ورياح وثلوج وأمطار وأطفال صغار؟ فلذلك الإنسان يفتقر إلى الله في كل شيء.
 قال لها:

((يا عائشة أكرمي جوار نعم الله فإنها قلما انكشفت عن أهل بيت فكانت تعود فيهم))

[ الزهري عن عائشة]

 حي قيوم، لا يموت, لا ينام, صمد لا يأكل, قائم لا يلهو, قوي لا يغلب, عزيز لا يدركه أحد, باق إلى غير أمد, ليس كمثله شيء, ولا لكلامه كلام, ولا ككلامه كلام في الإحكام والبيان, لا إله إلا هو الرحمن الرحيم.
 مهما بالغت في معرفة الله, مهما أفنيت وقتك في طاعته, مهما بذلت جهداً في كسب مرضاته, أنت الرابح الأول, بيده كل شيء.

الله عز وجل لا تدركه الأبصار ولكن البصائر تراه :

 الحقيقة: أعظم شيء أن يغادر الإنسان الدنيا والله راض عنه, هذه ساعة المغادرة، لابد من أن يدرك كل إنسان ساعة المغادرة, الإنسان الذي له عمل طيب يكون من أسعد الناس.
 قيل لأحد الصحابة: "بم عرفت ربك؟ قال: بما عرفني به نفسه, لا تشبهه صورة, ولا يُدرك بالحواس, ولا يُقاس بالناس, قريب في بعده, بعيد في قربه, فوق كل شيء, لا يقال تحته شيء, لا يقال فوقه شيء, لا يقال أمامه شيء-أمام كل شيء- لا يقال وراءه شيء- وراء كل شيء- علم بما كان, وبما يكون, وبما سيكون, وبما لم يكن لو كان كيف كان يكون"، هذا هو الله عز وجل.
 أعرابي جاء إلى سيدنا جعفر الصادق قال له: "هل رأيت ربك؟ قال: ما كنت لأعبد رباً لم أره, قال الأعرابي: كيف رأيته؟ قال: لم تره الأبصار بمشاهدة العيان, ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان", أي إذا دخلت إلى بيت أنيق جداً, ولم تر صاحب البيت, ألا تحكم عليه من بيته؟ من هندسة بيته؟ من تزييناته؟ من نظافة البيت؟ تستنبط عشرات الصفات وأنت لم ترَ صاحب البيت, رأيت صاحب البيت بعقلك, ولم تره بعينك. فالله عز وجل ذاته العلية, لا تدركه الأبصار, ولكن البصائر تراه.
 والله الذي لا إله إلا هو, المؤمن الصادق يرى الله في كل شيء, حتى لو سمع الأخبار؛ يفهم الأخبار فهماً توحيدياً, إيمانه قوي, لا تخونه نفسه, لا يتزعزع, وقد تكون الأخبار مؤلمة جداً, وقد تكون الأخبار فيها هجمة شرسة, لكنه يرى يد الله تعمل في الخفاء, لا يرى مع الله أحداً, لا يرى إلا الله, لكن لحكمة بالغة لا يعترض على حكم الله, لا يرى أن في الكون إرادة مع إرادته, ولا قدرة مع قدرته, ولا جهة مستقلة عنه في الأمر والنهي, ليس إلا الله.

الله تعالى ما أمر الإنسان أن يعبده إلا بعد أن طمأنه أن الأمر كله بيده :

 التوحيد مريح يا أخوان, ونحن في أمس الحاجة اليوم إلى التوحيد, إذا الإنسان نظر إلى الأقوياء, ونسي الله, وقع في همٍّ ما بعده هم, أي شيء يدعو إلى الموت؛ قوي, لئيم, جبار, متكبر, قلبه من صخر, بيده سلاح فتاك, ولا يرحم, ولا يقيم قيمة لأي إنسانية إطلاقاً, هذا ما نشاهده, ونسمعه كل يوم, أما التوحيد فمريح, ما أمرك أن تعبده إلا بعد أن طمأنك أن الأمر كله بيده:

﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ﴾

[سورة هود الآية:123]

 هذا القرآن كلام خالق الأكوان؛ بالتوحيد تفهم كل شيء, وترتاح نفسك, تفسر كل شيء, لا يوجد مع التوحيد قهر, مع الشرك هناك قهر, الإنسان إذا أشرك يشعر بالقهر, مقهور, يقول لك: مسحوقون, كلمة مسحوقين, مقهورين، كله كلام شرك, أما المؤمن فلا يرى مع الله أحداً, له إله خلقه, وأمره بيده, ولو أن الله أسلمك إلى غيره لا يستحق أن تعبده, لو أسلمك إلى غيره, معك حجة، يا رب أنت سلمت أمري لزيد أو عبيد, وإذا لم أرضه يفرمني, سأعبده, ماذا أفعل؟ أما إذا أنت أيقنت أن الأمر بيد الله وحده:

﴿مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً﴾

[سورة هود الآية:26]

﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾

[سورة الزمر الآية:62]

 وقد تكتشف أحياناً عدالته, أحياناً تجد أمة طغت واعتدت, تجد أمة أظلم منها تسحقها سحقاً، فالظالم سوط الله ينتقم به ثم ينتقم منه.

بالتوحيد يرى الإنسان أن يد الله عز وجل تعمل وحدها :

 أحياناً الله عز وجل في الدنيا يعاقب بعض المسيئين, لا كل المسيئين, ردعاً للبقية, ويكافىء بعض المحسنين, لا كل المحسنين, تشجيعاً للبقية, كل ظالم ناله بطش الله؟ لا؛ لكن أحياناً يختار ظالماً- لحكمة أرادها- يبطش فيه عن طريق ظالم أظلم منه.
 أي هناك حكمة إلهية عجيبة جداً، بالتوحيد ترى يد الله عز وجل تعمل وحدها, وتقرأ الآية الكريمة:

﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾

[سورة الفتح الآية:10]

 طبعاً الآية ضمن سياقها لها معنى، لما أصحاب النبي الكريم بايعوا النبي, ووضعوا يدهم في يده، قال:

﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾

[سورة الفتح الآية:10]

 مباركة, وإكراماً, وعلماً.

كل شيء وقع أراده الله وكل شيء أراده الله وقع :

 الآن: انزع الكلمتين لوحدهم, قانون ثان؛ أي جهة قوية تدّعي أنها قوية, الله فوقها, لا يسمح لها بتنفيذ خطتها إلا بموافقة خطتها مع خطته, تجد كافراً أعطى أمراً, وغزا دولة مثلاً معهم أسلحة طيران, وحاملات طيران, وأشعة الليزر, و شيخ, هذه كيف أصبحت!؟
 لا يسمح لقوي أن يتحرك إلا بإذنه, إن كانت خطة القوي ضمن خطة الله عز وجل يسمح له, ما فعله القوي ضمن خطة الله عز وجل سمح له, أما لو أن الله عز وجل لم يشأ لهذا القوي أن يتحرك, فلا يتحرك, فالذي يحدث قد أراده الله عز وجل, كل شيء وقع أراده الله, وكل شيء أراده الله وقع.
 فقيل لهذا الأعرابي: كيف رأيته؟ قال: لم تره الأبصار بمشاهدة العيان, ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان, لا يُدرك بالحواس, ولا يقاس بالناس, ولكنه معروف بالآيات, مشهور بالعلامات, لا يجور في قضائه, ولا يحيف في حكمه, هو الواحد الذي لا إله إلا هو, فقال الأعرابي: أعلم أنك من أهل بيت النبوة والشرف.

عزة المؤمن تنبع من إيمانه أن أمره بيد الله عز وجل :

 أيها الأخوة, التوحيد يُفضي بك إلى الإخلاص, أنت دخلت إلى دائرة, فيها ثلاثة طوابق, وفيها مئتا موظف, وهناك مدير عام, المعاملة التي تخصك لا يجرؤ أي موظف أن يوقع عليها إلا المدير العام, هذه من صلاحيات المدير العام, تريد أن تسافر, تريد تأشيرة خروج لبلد ما, تحتاج إلى توقيع المدير العام حصراً, وأمامك ثلاثة طوابق, وأمامك مئتا موظف, هل ممكن أن تبذل ماء وجهك لموظف وأنت موقن أن هذا من صلاحيات المدير العام؟ توفر وقتك, تحفظ ماء وجهك, تترجى المدير العام, انظر هذا مثل بسيط؛ إذا أيقنت أنه ليس من الممكن لأي إنسان أن يعطيك موافقة إلا المدير العام, في هذا الموضوع بالذات, عندك مئتا موظف, رتب مختلفة, لا تطرق باب إلا المدير العام, إذا أنت أيقنت أن أمرك بيد الله وحده لا تبذل ماء وجهك لإنسان, لن تتضعضع أمام غني, ولا أمام قوي:

﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾

[سورة آل عمران الآية: 139]

 هذا سر عزة المؤمن, يوقن أن أمره بيد الله عز وجل, أن الله لن يسلمه لأحد, هناك خط مفتوح بينه وبين الله, يطلب من الله.

الدعاء و الالتجاء إلى الله سلاح الإنسان للوصول إلى ما يريد :

 والله يا أخوان, مرّ معي حديث -لا أذكر نصه بالضبط, لكن يحل مليون مشكلة-: إذا الإنسان أصيب ببلاء, أحد أسباب هذا البلاء أنه لم يدعُ الله عز وجل, ادعُ الله, الله معك دائماً, والله يحبنا, نعرفه سميع, مجيب, ادعه, اسأل الله ملح طعامك, ادعه، "من لا يدعني أغضب عليه".
 اسأله حاجتك كلها, عود نفسك دائماً على الدعاء.
 دخلت لإنسان لا تعلمه, يا رب يسر لي الأمر, تريد أن تقوم بعمل, يا رب أعني.
 والله! سمعت عن طبيب جراح أعصاب, سبحان الله! لا يجري عملية قبل أن يصلي ركعتين لله أمام المريض, وفي غرفة العمليات, يقرأ بصوت جهوري: يا رب؛ أنا مفتقر إلى حكمتك, مفتقر إلى علمك, مفتقر إلى توفيقك, ويجري عمليات الدماغ كلها، بهاتين الركعتين هناك التجاء إلى الله.
 حاول أن تكون مع الله دائماً, تدخل إلى عملك, تدخل إلى بيتك؛ دخلت إلى بيتك: بسم الله الرحمن الرحيم, يا رب يسر لي أمري, تجد الأمور كلها ميسرة, دخلت إلى البيت, أنت رب البيت, تظهر لك مشكلة, لم تحسب لها, تبقى شهراً لا تتكلم مع زوجتك, من شيء سخيف، فالإنسان عندما يطيع الله عز وجل يجد الأمور كلها تمشي بسهولة.
 إن شاء الله غداً نتابع بعض هذه الآيات.

والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS

     
جديد الموقع