3752
الفتاوى - العقيدة - الإيمان بالله - الفتوى 006 : التشكيك بإيمان من يقوم بكل الواجبات الدينية والأعمال الصالحة ؟
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2005-01-06
بسم الله الرحمن الرحيم

سؤال:

 فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 منذ أن وعيت على نفسي وأنا أصلي وأصوم وأتصدق وأحاول قدر إمكاني أن أكون مسلماً ملتزماً لذلك تراني أتنقل من مجلس علم إلى آخر وخاصة درسي الأحد والجمعة في جامع النابلسي ودرسي الاثنين والخميس في جامع الإيمان وهكذا حياتي البسيطة تستهلك بهذا الشكل من البيت إلى العمل إلى دروس العلم إلى تلبية حاجات البيت والأولاد.
 أنا وزوجتي نحاول قدر الإمكان أن نضبط حياتنا وفق الشرع في البيت وفي تربية الأولاد وفي العلاقة مع الآخرين وكما قلت سابقاً هذا هو ملخص حياتي اليومية حيث أن حلمنا أنا وزوجتي في النهاية هو أن يدخلنا الله في رحمته ويدخلنا الجنة.
 وفي العام الماضي أرسلتني الشركة التي أعمل بها في مهمة خارجية إلى الخارج لمدة أشهر وهناك التقيت بقريب لنا في تلك البلدة. لقد سمعت منه كلاماً نزل على مسامعي كالصاعقة, لقد أخبرني بأننا جميعاً كفاراً مشركون ولم يستثني أحداً على الإطلاق وخص بالذكر العلماء وسماهم علماء السلاطين.وكانت الأسباب هي عدم الحكم بما أنزل الله وكوننا راضين بهذا الحكم فنحن كفار ومشركين.
 لقد اضطربت حياتي أنا وزوجتي وبدأنا نسأل بعضنا في أي موقع نحن أفي صف المِِؤمنين أم في الصف الأخر. والسؤال هو كيف أعرف نفسي ؟ وإن كنت كما يقولون فكيف أصبح مؤمناً ؟ أرجو أن يكون أحد دروس الأحد حول هذا الموضوع.
وجزاكم الله عنا كل خير

الجواب:

 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وبعد.
الأخ الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إجابة على سؤالكم ، نفيدكم بما يلي:
يقول ربنا تبارك وتعالى :

﴿ وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله﴾

(سورة الأنعام)

 ويوم يُدخل في الإسلام ما ليس منه ، ويقحم فيه ما هو غريب عن ، بل هو مضاد له ، تتأكد حقيقة أن لا استجابة إلا لنداء الوحيين ، ولا دين إلا ما كان عليه سلف هذه الأمة ، وأنه ما من أحد إلا ويؤخذ من قوله ويترك إلا المعصوم وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكل من أتى بما يخالف ما ذكر فهو من أصحاب السبل التي حذرنا ربنا من اتباعها والتي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيانا شافيا في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا وقال: "" هذا سبيل الله "" ثم خط خطوطاً عن يمينه وعن يساره وقال: "" هذه سبل على كل سبيل شيطان يدعو إليه "" ثم قرأ:

﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153)﴾

(سورة الأنعام)

 فاستمر في ما أنت عليه وزوجك من طاعة الله وأداء الواجبات الدينية وفعل الخيرات ,فأنت على خير إن شاء الله

﴿ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ (60)﴾

(سورة الروم)

والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS