3121
موضوعات متنوعة - دورات للطلاب الأجانب - دورة عام 1999 - عقيدة - الدرس ( 13 - 17 ) : الواحد.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1999-08-06
بسم الله الرحمن الرحيم

التوحيد هو:

لاأحد سوى الله يستحق أو يؤله ويعبد ويصلى ويسجد له
شهادة أن لا إله إلا الله، وأن إلهية ما سواه باطل ومحال، فلا أحد سواه يستحق أو يؤلَّه ويُعبد، ويصلى له ويُسجد، ويستحق نهاية الحب مع نهاية الذُل لكمال أسمائه وصفاته وأفعاله، فهو المطاع وحده على الحقيقة.
ـ وكل غنى لغيره فقر وضلال، وكل عز لغيره ذُل وصَغار، وكل تَكَثُّر بغيره قِلَّة وفاقة.
ـ والله واحد لا شريك له، ولا شبيه له في صفاته وأفعاله، وليس له من يشاركه في ذرة من ذرات مُلكه، أو يخلفه في تدبير خلقه، أو يتوسط بينه وبين عباده.
اللذات الدنيوية لا تدوم
ـ إذا عرف هذا فاعلم أن حاجةَ العبد إلى أن يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئاً في محبته، ولا في خوفه، ولا في رجائه، ولا في التوكُّل عليه، ولا في العمل له، ولا في الخضوع له، ولا في التذلل والتعظيم والسجود والتقرب، أعظم من حاجة الجسد إلى روحه، والعين إلى نورها.
ـ ولو حصل للعبد من اللذات والسرور بغير الله لم يدم له ذلك، بل ينتقل من نوع إلى نوع، ومن شخص إلى شخص، ويتنعم بهذا في وقت، ثم يعذب في وقت آخر... وهي لذة تشبه ما يحصل للجَرِبِ من لذة الأظفار التي تحكه، فهي تدمي الجلد وتخرقه وتزيد في ضرره، وهو يحبُّ ذلك لما له في حكِّها من اللذة، وهكذا ما يعذب به القلب من محبة غير الله هو عذاب عليه ومضرة، وألم في الحقيقة لا تزيد لذته على لذة حك الجَرِب.
ـ والمقصود أن إله العبد الذي لابدَّ له منه في كل حال وكل دقيقةً وكل طرفة عين، هو الإله الحق الذي كل ما سواه باطل، والذي أينما كان فهو معه، وضرورته وحاجته إليه لا تشبهها ضرورة ولا حاجة، بل هي فوق كل ضرورة، وأعظم من كل حاجة، لهذا قال إمام الحنفاء إبراهيم:

﴿لَا أُحِبُّ الْآَفِلِينَ (76)﴾

( سورة الأنعام )

والحمد لله رب العالمين
الخدمات البريدية للموسوعة
صفحة الاشتراك البريدي لجديد الموسوعة وخدمة ارسال الحكم اليومية. والاشتراك بأقسام خدمة التلقيم المبسط جداً المعروف باسم RSS