أحاديث رمضان 1421 - تفسير آيات - سورة المائدة - الدرس ( 07 - 52 ) : السبُل والوسائل لله تعالى .
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2000-12-01
بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين .

سبل تقربنا إلى الله جل جلاله

 أيها الأخوة ؛ الله جلّ جلاله بيده كل شيء ، وإليه يرجع الأمر كله ، ولكن لولا أنه رسم إليه طرائق كثيرة ما سعِدنا به ، ولا فُزنا بالقرب منه ، الله عز وجل يقول :

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ ﴾

[سورة المائدة الآية:35]

 هناك وسائل تُسوقنا إليه ، هناك طرائق وأسباب وسُبل تفضي إليه ، وهذه السبُل والوسائل كثيرة جداً .
 ابدأ من البيت :
 وأنت في البيت هناك وسيلة إلى الله أن تكون زوجاً كاملاً ، أو أباً كاملاً ، أو ابناً كاملاً ، أو زوجة كاملة ، ضمن البيت هذه الطرق إلى الله ، لك أن تعبده وأنت في بيتك .
 الآن خرجت من البيت :
 في الطريق بإمكانك أن تعبده بطاعتك لله عز وجل ، بغض البصر في الطريق ، بضبط اللسان ، بإلقاء السلام ، بالإصلاح بين الناس .
 وصلت إلى عملك :
 لمجرد أن تتقن عملك وأن تنصح المسلمين .
 هناك طريق إلى الله ، العبرة أن تؤمن بالله ، بعد أن تؤمن كل حركاتك وسكناتك هي عبادات وقربات وأعمال صالحة .
 الآن من يستفيد من علمه ، وسيلة ، أنفقت المال وسيلة ، جلست مع الصالحين وسيلة ، ربّيت أبنائك وسيلة ، ما من عمل تبتغي به وجه الله عز وجل هو عند الله وسيلة .

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ﴾

[سورة المائدة الآية:35]

 كيف تتقوه ؟ كيف تصلوا إليه ؟ عن طريق الوسائل .
 أما في عالم الدنيا قد تجد إنسان قوي بيده الأمور كلها ، لكن لا طريق له ! لا تستطيع أن تقابله ولا أن تعرض عليه مشكلتك ، ولا أن تسمعه صوتك .
 لكن الله جل جلاله جعل له وسائل لا تعدّ ولا تحصى ، حتى قال بعضهم : (الطرائق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق) وأنت في حرفتك إتقان عملك وسيلة ، نصحك للمسلمين وسيلة ، إن كنت صادقاً فالصدق وسيلة ، إن كنت أميناً فالأمانة وسيلة .

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ ﴾

[سورة المائدة الآية:35]

 قد تدخل بيت الله عز وجل بنيّة أن تتقرب إلى الله ، وهذا باعتكافك في المسجد ، فأنت ضيف من ضيوف الله عز وجل ، ودخولك بيت الله وسيلة ، فإذا فهمنا الوسيلة بمعناها الواسع طلب العلم وسيلة ، العمل به وسيلة ، الأبوّة الكاملة وسيلة ، الزوجة الكاملة وسيلة ، البنوّة الكاملة وسيلة ، إتقان العمل وسيلة ، المرأة خصّها الله بعبادة متميزة ، ثيابها ثوبها عبادة ، كل مساحة من ثوبها متعلقة بدينها ، فإذا تسترت وحجبت مفاتنها عن الآخرين تكون قد ساهمت بعفاف الشباب ! وإبعادهم عن هيجان الغريزة ، إذاً المرأة عندها وسائل ، فلو أنها عطفت على تربية أولادها وسيلة ، فالدين هو الحياة ، الحياة بأوسع معانيها ، فليس لدينا في الحياة شيء اسمه دين ، وشيء اسمه دنيا ، الدين والدنيا متطابقان ، فيمكن أن تمارس حياتك بأعلى مستوى وأنت في عبادة الله عز وجل ، فالوسائل تحتاج إلى معرفة لله ، تعرفه أولاً وتبتغي رضوانه ثانياً ، إذاً كل حركاتك في الدنيا أصبحت وسائل ، عند الله شيء يُحيّر العقول من الكرم ! فأنت لمجرد أن تدلّ إنساناً على الله كل أعماله في صحيفتك بكاملها أعماله وأعمال ذريّته ، وذريّة ذريّته إلى يوم القيامة ، هذا يُفهم من قوله تعالى :

﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً﴾

 أعظم عمل هو الذي يبقى بعد الموت ، هناك أعمال لاتعد ولا تحصى .
 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

((إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ وَعِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ وَوَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ ))

[أخرجه مسلم]

 لذلك المؤمن يتميز عن غير المؤمن يسعى إلى هدف ، يأكل ، ويشرب ، ويتزوج ، ويسكن ببيت ، ويعمل ، ويكسب المال ، هذه كلها عنده وسائل ، أما الهدف أن يصل إلى الله عز وجل ، ترى إنسان بلا هدف يعيش ليأكل هذا النموذج الذي يؤكد تفاهة الحياة .
 مرة دُعيت إلى تعزية ، المكان بعيد عن دمشق مائة كيلو متر ، والذي دعاني أتمنى أن أُلبي دعوته وألقيت كلمة هناك ، سألت : هذا المتوفى من هو ؟ أعطوني اسمه ، ما هو وضعه ؟ قيل أنه كان تاجراً ، أين يقيم ؟ قيل : في إحدى بلاد الخليج ، ما مقدار الثروة التي تركها ؟ قيل : أربعة آلاف مليون ! لم يأخذها إرثاً أخذها جهداً ، عمره خمس وخمسون عاماً ، كان في بلد للسياحة ، وهو في الفندق جاءته سكتة قلبية فمات ، هنا لدينا سؤال كبير : هل من المعقول أن إنساناً يعمل خمس وخمسون عاماً حتى جمع ثروة طائلة ، ثم تنتهي الثروة بثانية ؟ ! ترك ومات ، سؤال كبير : ما هذه الحياة ؟ ما طبيعتها ؟ الإنسان يشعر أن هناك مشكلة ، كم شركة ربط ؟ وكم بضاعة استورد ؟ وما هو مستوى إدارته ؟ ومستوى جمع ماله؟ وما مستوى تحصيل ديونه ؟ وزياراته وسفرياته ؟ طبعاً بالنسبة للتجارة من أعلى مستوى ! معقول هذه الثمرة العالية جداً تذهب في ثانية واحدة ؟ سبحان الله في طريق العودة أنا أفكر طريق طويل فتوصلت إلى : أن هذا الإنسان بالجهد والحرص نفسه ، بإتقان مصلحته وقدراته التجارية نفسها ، لو كان يعرف الله عز وجل لوظّف هذا المال بالحق ، فصدقة هناك أناس كثيرين ، لو أنه عرف الله وعرف سرّ وجوده وغاية وجوده ، لوظّف هذا المال في الحق ، المبلغ ضخم جداً ، أنا أقول : سبحان الله الأغنياء أمامهم فرص للجنة لا تعد ولا تحصى ‍! كم دمعة يمسحون عن وجوه البائسين ؟ كم شب يزوجون ؟ كم مدرسة يفتحوا ؟ كم معهد يؤسسوا ؟ كم ميتم يفتحوا ؟ ممكن الغني أن يقوم بأعمال كالجبال ، وكلها عند الله عبادات ، وكلها تلقي به إلى أعلى درجات ، وكلها طرق إلى الجنة ، لكن عندما يغفل الإنسان عن الله :

﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً ﴾

[سورة الفرقان الآية :23]

 كله مبدد ، أما إذا كنت مع الله توظف حرفتك وبيتك وأولادك وزوجتك حتى نشاطك والحزن والفرح أيضاً كلهم يوظفون بالحق ! فالوسيلة لها مفهوم واسع جداً ، حرفتك إحدى وسائل العبادة لله عز وجل ، وكأن الجنة مدينة الأحلام وكل من دخل بها سعد بها ، يمكن أن تدخلها بدراجة ، أو بسيارة ، أو بطائرة ، أو سيراً ، حينما تدخلها التغت الوسيلة وأنت هو الغاية ، فالهدف يجب أن يكون هو الله ، الوصول إليه هو كل شيء ، لذلك يمكن أن تقول : الله عز وجل هو الحقيقة الوحيدة في الكون ، أي شيء يقربك إليه يسعد ، وأي شيء يبعدك عنه يشقي ، فإبداء من طلب العلم إلى خدمة الخلق ، إلى ذكر الله ، إلى أمر بالمعروف ، كل حركاتك وسكناتك ونشاطاتك في سبيل أن تصل إليه أعمال صالحة ، فمن هنا كانت حياة المؤمن ذات معنى ، تجد المؤمن حياته خشنة لكنه في أعلى علّيين ، قد تذهب إلى إنسان غاية في النعيم لكن بجهله وغفلته عن الله هو في أسفل السافلين لذلك :

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾

[سورة الذارايات الآية:55]

 الإنسان لديه مجموعة حقائق ينبغي أن يعرفها بشكل دقيق جداً ، ومعرفة هذه الحقائق تجب قبل أن يعمل ، وقبل أن يتزوج لأنها متعلقة بمصيره الأبدي ، من هنا كان طلب العلم فريضة ، شتان بين إنسان يعلم وإنسان لا يعلم ، مثل الذي يعرف الله والذي لا يعرفه ، كمثل الحي والميت .

﴿أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ﴾

[سورة النحل الآية:21]

 فأرجو من الله سبحانه وتعالى أن يكون هذا الشهر سبباً لتعميق معرفتنا بالله ، وكلما تعمّقت المعرفة بالله انعكست في العمل ، أصبح لديك هدف .

التفكير بلحظة الموت

 لو جاء الموت بأي لحظة فأنت مع الله ، سمعت عن رجل له أعمال طيبة يبدو أنه أصيب بمرض عضال ، وبلغه أنه بقي له يومان ثلاثة ! المكالمة لابنه فسمعها على الخط الثاني : أنه بعد ثلاثة أيام سيموت ، أول يوم ثاني يوم ثالث يوم ، يقول لي صديقه : أنا لم أجد إنسان يستقبل الموت بالهدوء والراحة كالذي وجدتها في هذا الإنسان ! أعماله الطيبة شفعت له ، فأول يوم حلاّ مشاكله المالية لديه ، كم صفقة كلّف أصدقائه أن يتابعوها ، والتي لم يُدفع ثمنها أوقفها ، أمّن كل أموره المادية ، في اليوم الثاني جمع أصهاره وبناته وأودعهم كلهم ، في اليوم الثالث دخل إلى الحمام واغتسل بنفسه واضطجع على سريره ، وأحد علماء الشام وفقه الله جاء وزاره وعملوا تهليله وقرءوا القرآن ، والساعة الواحدة ارتحل ومات ، يقول لي صديقه : أنا لم أجد إنسان استقبل الموت بهذه الراحة ، لأن عمله طيب هنا البطولة ، كل بطولتك في هذه الساعة ، فهل يمكن أن يكون الموت تحفة لك ؟ أنت مع الله ، كل حياتك تخدم عباده ، الآن ذاهب إليه ، ماذا تجد ؟ تجد ترحال ، يأتي ملك الموت في أجمل الناس وأقرب الناس إليك ، أحد الصالحين عندما جاءه ملك الموت فقال لأولاده : سلّموا على عمّكم ؟ أين عمّنا لا يوجد أحد ؟! هو جاءه على هيئة أخوه ، وأخ يحبه جداً متوفٍ سابقاً ، هذا عمّكم يا ما سهرنا سوية ، وأكلنا سوية سلّموا عليه ، فإذا وصل الإنسان لدرجة من التقوى والصلاح الموت عرسه ، والموت تحفته ، فبين أن يكون الموت أكبر مصيبة ، وبين أن يكون الموت طريق إلى الله عز وجل ، فأنا أقيس ذكاء الإنسان ونجاحه وتفوقه بشيء ، كيف سيكون حاله عند الموت ؟ هذا الموت أكبر حدث واقعي في حياتنا لا يمكن أن ينجو منه أحد ، وقد يأتي بغتة ، تسمع قصصاً لم تكن من قبل ، شب بعمر الأربعة والثلاثين مات ! مضى على زواجه أربع سنوات ، بدون سبب مات ! من شهرين ثلاثة عدة أشخاص أعرفهم تسع وأربعين ، اثنان وأربعين بلا سبب ! ولا يشكو شيء غادر إلى لا عودة ، الآن دخل بالأبد ، فإما في جنة يدوم نعيمها ، أو في نار لا ينفذ عذابها ، من هنا قال الله عز وجل :

﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ * وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾

[سورة النجم الآيات:59-61]

 والله الموت وحده أكبر واعظ للإنسان ، عندما يموت الإنسان ترفرف روحه فوق النعش تقول :
 (يا أهلي يا ولدي لا تلعبنّ بكم الدنيا كما لعبت بي ، جمعت المال مما حلّ وحرم فأنفقته في حلّه وفي غير حلّه فالهناء لكم والتبعة علي)
 وما من بيت إلا وملك الموت يقف فيه خمس مرات ، فإذا رأى أن العبد قد انقطع رزقه وانقضى أجله ، ألقى عليه غمّ الموت فغشيته سكراته ، فمن أهل البيت الضاربة وجهها ، والناشدة شعرها ، يقول : فيما الفزع ؟ ومما الجزع ؟ ما أذهبت لواحد منكم رزقاً ، ولا قررت له أجلاً ، وإن لي فيكم لعودة ثم عودة ، حتى لا أبقي منكم أحداً ، فهو الذي نفس محمد بيده لو يرون مكانه ويسمعون كلامه لزهدوا عن ميتهم ولشغلوا بأنفسهم .
 فالإنسان يدرك تماماً أن هناك موت ، والموت نافذة للأبد ، وإما أن تكون هذه النافذة اسعد وقت بحياته أو أسوء وقت ، وعملك وسعادتك وشقاءك وسلامتك ودمارك بيدك ، والله أعطاك عقل ومنهج وكتاب ودعوة بيانية واضحة ، وأنت سليم معافى موفور الكرامة الله أسمعك الحق ، والدليل الطيب أنك سمعت الحق .

﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ﴾

[سورة الأنفال الآية:23]

 سمعك الحق .

إكرام الله للمسلمين على عبادته

 ماذا تقول بأناس صادفتهم بالسفرة الأخيرة ذهبوا بي إلى معبد هندوسي بلغت كلفته ست أو سبع ملايين دولار ، بأجمل منطقة له ثلاثة أصنام من البرونز ، وصدرهم ألماس برانت من أغلى أنواع الألماس ، ويأتوا الناس ويسجدون انبطاحاً ، قد يكون دكتور أو مهندس هكذا دينهم ! أما نحن فالله قد أكرمنا بعبادته ، عبادة خالق السماوات والأرض ، نحن لا نعبد صنماً ولا حجراً ولا شمساً ولا قمراً ولا ناراً ولا دواب ، نعبد الله ، الله عز وجل كرّمنا بالإسلام ، والحق شيء رائع جداً ، تجد أُمم مئات الملايين تسعمائة مليون ، في الهند هناك من عيد الجرذان ، للجرذان معابد ضخمة جداً ! إلاههم الجرذ ، وعندي مجلة تصوّر هذا ، تدخل إلى المعبد تجد فيه ستمائة جردون على أكتافه ، على شعوب مثلنا أشخاص ، هناك من يعبد ذكر الرجل باليابان ، هناك من يعبد الجرذان ، هناك من يعبد النار ، هناك من يعبد الشمس والقمر ، البقر ! أكبر قطيع بقر بالهند ، وعندما اضطروا في بريطانية أن يُحرقوا ثلاثة عشر مليون بقرة قيل : أنه استقبلوهم بالهند بأنهم لاجئين دينيين ! شعوب تعبد البقر من دون الله ، أنت الله أكرمك بعبادته ، خالق السماوات والأرض ، معك منهج وكتاب معجز إلى يوم القيامة ، والله لا تنقضِ عجائبه ، ما من لحظة تقرأ كلام الله إلا فيها إعجاز علمي ، نحن معنا معجزة مستمرة ، سنّة مطهرة ، مثُل عليا ، الأنبياء مثُل عليا ، سيدنا رسول الله مثل أعلى ، والصحابة الكرام ، فالحق بين أيدينا ، بقي فقط حركة إلى الله أن تعقد مع الله صلحاً ، وأن تطبق منهج الله بحذافيره وانتظر السعادة والإقبال والسرور والطمأنينة والأمن والراحة .
 فلذلك أيها الأخوة ؛ الله خلقنا لكن رسم لنا طرق إليه قال : صلي اذكر أومر بالمعروف ، ربّي أولادك أتقن عملك اخدم المسلمين ، كلها طرق سالكة إليه ، فإذا أردتني فأتني من هذه الطرق ، وأنا أقول لكم كلمة : والله مستحيل وألف ألف ألف مستحيل أن تخطب ودّه ثم لا تجد استجابة الله لك ، من أتاه مشياً أتاه الله هرولة ! من تقرّب شبراً إلى الله تقرّب الله إليه ذراعاً ، جرّب واقترب وقم بحركة نحو الله ، لكن دون نفاق ومظاهر ، فقط بينك وبينه ، صلي في الليل ، اخدم عباده لا تقل له أنت من أين ، اخدمه لوجه الله ، كل إنسان أمامك هو عبد لله ، اخدم أي إنسان ، اخدم حيوان اُخدم مخلوق ترقى عند الله .
العبرة أنه ما خطب أحد ودّ الله عز وجل إلا والله قبله وأكرمه وعامله معاملة متميزة ، فالي يشدّك إلى الدين معاملة الله لك بعد تقربك منه .
والحمد لله رب العالمين .
 بسم الله الرحمن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم أعطنا ولا تحرمنا ، أكرمنا ولا تهنا ، آثرنا ولا تؤثر علينا ، أرضنا وارض عنا ، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم

والحمد لله رب العالمين