أحاديث رمضان 1421 - تفسير آيات - سورة الأعراف - الدرس ( 12 - 52 ) : القصة .
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2000-12-03
بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين .

الأعمال الصالحة فقط لها أثر مستقبلي

 يقول الله عز وجل :

﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾

[سورة الأعراف الآية:92]

 أي كل المتع التي قد تأتي للإنسان من شهواته الحسية ليس لها مفعول مستقبلي أبداً ، مفعولها آني ، وقد سماها الله متاع الحياة الدنيا ، أو متاع الغرور ، أي أكلة أكلتها ، أكلتها وانتهت ، هذه اللذة التي قد حصلتها ليس لها أثر مستقبلي أبداً ، تنقضي بانقضائها ، فهؤلاء الذين عصوا ربهم ، واستمتعوا بالدنيا وتفلتوا من منهج الله حينما يأتيهم الموت انتهت لذائذهم ، وبقيت مسؤولياتهم ، اللذائذ الحسية ليس لها أثر مستقبلي ، بينما الأعمال الصالحة تسعد بها إلى أبد الآبدين ، فقد يغتني الإنسان وقد يأكل ما يشتهي ، وقد يمارس ما يشتهي ، وقد يقول ما يشتهي ، وقد يلتقي مع من يشتهي ، وقد يملأ عينيه ممن يشتهي ، ويأتي الموت فحيل بينهم وبين ما يشتهون ، كما فعل بأشيائهم من قبل ، بقيت المسؤولية ، هؤلاء الذين يسرقون مثلاً ، يقضون ليالي معدودة حمراء ، ثم يقبض عليهم ويلقون بالسجون إلى أمد طويل ، القضية قضية عقل ، فحينما تحكم عقلك بما أنت فيه تجد أن كل شيء يدعوك إلى الآخرة ، لذلك :

﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾

[سورة الأعراف الآية:92]

 بقيت المسؤولية ، تصور إنسان له دخل محدود اقترض مبلغاً كبيراً من المال ، ليؤديه كل شهرٍ على أقساط ، المبلغ ضاع منه أو سرق ، بقي أداء الأقساط ، هذه الخسارة ، يزول النعيم وتبقى المسؤولية ، أما المؤمن مشاهدته لنفسه وهواه تنتهي عند الموت وتبقى الجنة ، أي الأعمال الصالحة لها أثر مستقبلي ، هذا معنى قوله تعالى :

﴿ كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾

[سورة الأعراف الآية:92]

تنتهي مهمة المؤمن بعبادة الله

 هنالك شيء آخر ، يقول الله عز وجل :

﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾

[سورة الأعراف الآية:94]

 أفهم على الله ، كل أنواع السراء والضراء ، الشدائد المادية والنفسية ، من أجل أن تتضرع إلى الله ، فإن لم تتضرع قال :

﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ﴾

[سورة الأعراف الآية:95]

 حتى عفوت ، حتى ظن أن هذه الحسنات شيء طبيعي ، وهكذا الدنيا ، يوم لك ويوم عليك .

﴿وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آَبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾

[سورة الأعراف الآية:95]

 كما قلت قبل يومين ، دعوة بيانية ، بأساء وضراء .

﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آَبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً ﴾

[سورة الأعراف الآية:95]

 أربعة مراحل ، واضحة جداً في هذه الآية ، أحياناً الإنسان يحتار ، يرى حوادث يصعب تفسيرها ، يرى أهل الحق ضعفاء ، وأهل الكفر أقوياء ، وأن هؤلاء الأقوياء يفعلون ما يريدون ، وكأنهم آلهة العصر ، فحينما تضطرب الأمور ! وحينما تشعر أن هناك رؤية غير صحيحة ! عليك بهذه الآية :

﴿قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آَتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾

[سورة الأعراف الآية:144]

 أي أنت كعبد تنتهي مهمتك في أن تطيع الله عز وجل ، وأن تشكره على نعمه المتناهية ، الأمر واضح واضح ، إن لم يتضح لك ! أنت عبد كل هذا الكون يشهد بكمال الله عز وجل ، وكمال الخلق يدل على كمال التصرف ، قد لا تتضح لك الحكمة ، قد ينشأ عندك أسئلة كثيرة ، كيف تجيب عنها ؟ أنا عبد ، أفوض الأمر إلى الله ، هو الرحيم ، هو الحكيم ، هو العليم ، ما من شيء يقع إلا أراده الله ، وإرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة ، وحكمته المطلقة متعلقة بالخير المطلق ، إذاً أنا علي أن أطيعه ، فإذا أطعته جاءتني الخيرات ، علي أن أشكر ، أي حل رائع ، إذا اختلطت الأمور وأصبحت الرؤيا ضبابية ولم تفسير الحوادث عليك بهذه الآية :

﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾

[سورة الزمر الآية:66]

 عليك أن تعبده ، فإن عبدته جاءتك الخيرات عليك أن تشكره ، وانتهى الأمر ، بالمناسبة لن أقول ، لن تستطيع أن تثبت عدل الله بعقلك ، إلا في حالة واحدة ، أن يكون لك علمٌ كعلم الله ، ومادمت لا تملك علماً كعلم الله ينبغي أن تصدق الله ، أنه لا يظلم مثقال ذرة ، فعدالة الله تقنع بها من النص :

﴿وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً﴾

[سورة النساء الآية:77]

﴿وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيراً﴾

[سورة النساء الآية:124]

﴿لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ﴾

[سورة غافر الآية :17]

﴿فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾

[سورة الروم الآية:9]

﴿وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾

[سورة الأنبياء الآية:47]

 كم عدد هذه الآيات ؟

﴿فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾

[سورة الروم الآية:9]

 نفي الشأن أبلغ من نفي الحدث ، أي يستحيل أن يظلمهم ، أو أن يريد ظلمهم ، أو أن يرضى بظلمهم ، و أن يسمح لأحد أن يظلمهم ، كل هذه الأفعال منفية بهذه الآية ، إذاً عدل الله لا تحاول أن تكتشفه بعقلك ، لأن عقلك لا يملك علم الله عز وجل ، قد تجد شيئاً مزعجاً ينتج منه خير كثير، وقد تجد إنسان في ظاهره برئ ، وهو في الحقيقة ليس كذلك ، فأنت لا تعتب على الله إن لم تفهم الأمور ، أنا مهمتي أن أطيع الله وأن أشكره .

﴿قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آَتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾

[سورة الأعراف الآية:144]

 والآية الثانية :

﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾

[سورة الزمر الآية:66]

 يوجد نقطة دقيقة أن هذا الذي أراد الدنيا وأصر عليها ، وتمسك بشهواته ، هذا الإنسان لم ير في الكون آية ، لأن حبك الشيء يعمي ويصم ، حبك الشيء يعميك عن الحقيقة لذلك هذا سموه تحصيل حاصل .

﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آَيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾

[سورة الأعراف الآية:146]

 المتكبر لن ير شيئاً ، لأنه ما أراد الحق ، أراد الدنيا ، أراد الشهوة ، قد يمر إنسان أمام مسجد صدقوني يستخف من في المسجد ، لأنه بعيد ، غارق في شهواته ، غارق في دنياه ، وهؤلاء الذين في المسجد في أعلى درجة من السعادة ، لو أطلع عليهم لشك في نفسه .
 يوجد قول دقيق جداً ، قاله شخص واحد أصدقه ، إبراهيم بن الأدهم ، كان ملكاً ، كان ملك فترك الملك ، واتجه إلى الله عز وجل ، وأصبح من كبار العارفين بالله ، هو مدفون الآن في جبلة وله مسجد ، قال هذا العارف بالله : لو يعلم الملوك ما نحن عليه لقاتلونا عليه بالسيوف .
 لأنه كان ملكاً ويعرف ما الملك هو في كلامه مصدق ، يوجد ومضة من ومضات هذه السورة :

﴿ وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾

[سورة الأعراف الآية:163]

 أي محرم عليهم صيد الحيتان يوم السبت ، فأنشئوا مزارع للأسماك ، ودخلت قبل يوم السبت ، ويوم السبت أغلقوا المنافذ ، واصطادوها يوم الأحد ، هذه حيلة من حيل بني إسرائيل ، فلذلك أيها الأخوة عندما نستخدم مثل هذه الحيل نكون لا نعرف الله أبداً .

﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾

[سورة الأعراف الآية:180]

 هناك معنيان لهذه الآية ، المعنى الأول ينبغي أن تدعو الله بأسمائه الحسنى ، يا كريم ، يا رحيم ، يا عليم ، ويوجد معنى أعمق من ذلك ، هو أنك لن تستطيع أن تقبل على الله عز وجل إلا في حالة واحدة ، أن تشتق منه كمالاً تدعوه به ، أي إن أردت أن تقبل على الرحيم كن رحيماً بالخلق ، إن أردت أن تقبل على العليم ، أطلب العلم ، تعرف إلى الله عز وجل ، قدره حق قدره ، إن أردت أن تقبل على الكريم كن كريماً ، فحينما تتخلق بكمالات مشتقة من الله عز وجل يمكن أن تقبل عليه .

﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾

[سورة الأعراف الآية:180]

 أما قوله تعالى :

﴿وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾

[سورة الأعراف الآية:183]

 أي كيد الله تدبيره متين ، فأنت في قبضة الله دائماً ، ولكن قد لا تدري ، الحبل مرخى ، مرخى كثيراً لدرجة أنك قد تتوهم أنك حر طليق ، لكن في أي لحظة يشد الحبل فإذا أنت في قبضة الله .

﴿ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾

[سورة الأعراف الآية:183]

 بالمناسبة المتانة مقاومة قوى الشد ، والقسوة مقاومة قوى الضغط ، فكأنك مربوطٌ بحبلٍ متين ، فمهما كنت قوياً في ثانية أنت في قبضة الله عز وجل .

﴿وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾

[سورة الأعراف الآية:183]

 يوجد نقطة أن الإنسان حينما يبتعد عن الله عز وجل قد يستدرج ، وهو في قمة ذكاءه ، وقمة خبرته يستدرج ، إذا أراد ربك إنفاذ أمر أخذ من كل ذي لب لبه ، فيفعل شيئاً يعود عليه بوبال كبير ، ماذا فعل فرعون ؟ هكذا يروى : أنه رأى في منامه أن طفلاً من بني إسرائيل سيقضي على ملكه ماذا فعل ؟ قام بقتل أبناء بني إسرائيل كلياً ، وأي قابلة لا تخبر عن مولود ذكر تقتل مكانه وانتهى الأمر ، أما هذا الذي سيقضي على ملكه رباه في قصره .

﴿فَالْتَقَطَهُ آَلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً﴾

[سورة قصقص الآية:8]

 أي إذا أراد ربك إنفاذ أمر أخذ من كل ذي لب لبه ، تجمع وتطرح وتقسم وتضرب وتخطط ، في النهاية تأتي على رأسك !! أي نحن في قبضة الله ، حتى هؤلاء الذين وصفهم الله بأنهم سفهاء قال :

﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾

[سورة البقرة الآية:142]

 هم سفهاء ، لو أنهم فكروا وسكتوا لأبطلوا القرآن ، قال عنهم قبل أن يقولوا .

﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾

[سورة البقرة الآية:142]

 أبو لهب لو توجه إلى النبي وأعلن الشهادة أبطل الآية ، نحن في قبضة الله .

﴿ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾

[سورة الأعراف الآية:183]

 فأنت ما عليك إلا أن تطيعه وأن تشكره .

الفتوى الخاطئة لا ينجو صاحبها من عذاب الله

 آخر شيء في الدرس

﴿ قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلَا ضَرّاً إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾

[سورة الأعراف الآية:188]

 إذا كان النبي عليه الصلاة والسلام وهو قمة المجتمع البشري ، هو أول الأنبياء والمرسلين ، سـيد ولد آدم ، لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً ، فلأن لا يملك لنا نفعاً ولا ضراً من باب أولى ، فلأن لا يملك أي إنسان كائناً من كان لنفسه نفعاً ولا ضراً من باب أولى وأولى ، فالأمر بيد الله ، أحياناً الإنسان يتعلق بفتوى لعالم ، أنا معي فتوى ، حسناً لو أن النبي أفتى لك ولم يكن محقاً لا تنجو من عذاب الله .
 عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهَا ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

(( إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا بِقَوْلِهِ ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ ، فَلا يَأْخُذْهَا ))

[أخرجه البخاري ومسلم]

 لو أن النبي بذاته أفتى لك بشيء ولم تكن محقاً لا تنجو من عذاب الله ، أي علاقتك مع الله وحده ، لذلك البطولة أن تكون عند الله في مقعد صدق ، أن تكون عند الله مرضياً ، أن تكون عند الله مقبولاً ، أما هذا الذي يسعى ليكون عند الله مقبولاً هذا السعي لا يقدم ولا يؤخر .
 والحمد لله رب العالمين
 بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم أعطنا ولا تحرمنا ، أكرمنا ولا تهنا ، آثرنا ولا تؤثر علينا ، أرضنا وارضى عنا ، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم

والحمد لله رب العالمين