أحاديث رمضان 1421 - تفسير آيات - سورة التوبة - الدرس ( 14 - 52 ) : العمل الصالح .
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2000-12-04
بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين .

العمل الصالح يكمن بالدال على فعل الخير

 أيها الأخوة الكرام ؛ في أصل التشريع ، وفي أصل العقيدة ، الإنسان خلق للعمل الصالح ، لابد من أن يعمل ، لذلك يقول الله عز وجل :

﴿الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾

[سورة البقرة الآيات:1-3]

 فالأصل أن تعمل عملاً صالحاً ، ولأن العمل الصالح لابد منه ، لا يعفى منه لا غني ولا فقير ، ولا قوي ولا ضعيف ، ولا صحيح ولا مريض ، وهذه الآية :

﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾

[سورة التوبة الآية:91]

 أي الدال على الخير كفاعله ، قد لا تجد ما تنفق ، لكن تقنع من يجد أن ينفق ، فأنت لك أجر والذي أنفق سواء ، قد لا تستطيع أن تهدي إنساناً ، لكن تدل إنسان على من يهديه إلى الله ، لك الأجر سواء مع الذي هداه إلى الله ، أي فتح الله عز وجل باباً ، والنبي الكريم شرح هذه الآية بأن الدال على الخير كفاعله .
 أخوة كثر وزعوا شريط ، هو لا يستطيع أن يدعوا إلى الله بعلم ودقة وفصاحة وما إلى ذلك ، وزع شريط ، هذا الشريط ترك أثراً كبيراً ، مع مضي الأيام الذين استمعوا وتأثروا انضموا إلى الحق ، والتزموا واصطلحوا مع الله عز وجل ، فهنا فتح الله لنا باباً كبيراً جداً ، إن لم تستطع أن تنفق أقنع من ينفق أن ينفق ، إن لم تستطع أن تدل على الله اجمع إنساناً شارداً مع من يدله على الله ، إن لم تستطع أن تطبب كن سبباً في علاج مؤمن مريض .

﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾

[سورة التوبة الآية:91]

 أيها الأخوة ؛ رجل ينتمي إلى أصحاب رسول الله ، كان من أثرياء المدينة ، وعنده ابن زوجته ، غلام صغير فتح الله على قلبه ، هذا الغلام يحب عمه حباً لا يوصف ، فإنه قال : ما على الأرض رجلٌ بعد رسول الله أحب إلي منك .
 يبدو أنه عم ثري وعطوف على هذا الصغير وعامله كابنه تماماً ، مرة في غزوة تبوك تنادى الصحابة إلى البذل والعطاء ، بقي هذا العم قاعداً لم ينفق ، فصار هذا الغلام الصغير يذكره أنه اليوم دفع سيدنا عبد الرحمن بن عوف كذا وكذا ، اليوم سيدنا عثمان دفع كذا وكذا ، كأنه يستسيغه ، وبقي هذا العم جامداً في مكانه ، إلى أن قال مرة : والله لو كان محمد صادق فيما يقول لكنا شراً من الحمر ، لكنه في اعتقاده ليس صادقاً فيما يقول ، هذا الغلام ارتجف ، قال له : والله يا عماه ما على وجه الأرض رجل أحب إلي بعد رسول الله إلا أنت ، لكنك قلت كلمة الكفر ، ولا بد من أن أنقلها لرسول الله ، فتدبر أمرك .
 أنت محسوب أنك صحابي ، محسوب مع أصحاب رسول الله ، هذه كلمة الكفر ، حدَّث النبي ، لم يغشه ، لم يفعل من وراء ظهره ، هذه الكلمة لا تحتمل ، ولأنه يحبه استدعاه النبي عليه الصلاة والسلام فأنكر ، أنكر واتهم هذا الغلام الصغير بأنه عاق ، وأنه قال ما لم يسمع ، وأنه ما قال من هذا شيئاً ، فنظر الصحابة إلى الغلام فكاد يذوب من شدة الخجل والحياء ، أي بحسب ما قيل صار غلاماً عاقاً لئيماً ، افترى على عمه المحسن ، وإذا بالوحي يتنزل على رسول الله وهذه الآية :

﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمَا لَهُمْ﴾

[سورة التوبة الآية:74]

 فلما انتهى الوحي أمسك النبي عليه الصلاة والسلام بأذن هذا الصغير وقال له : صدقت يا غلام (وفي رواية وفت أذنك يا غلام ) والتفت إلى عمه وقال : والله إني قلت هذه الكلمة وإني تبت إليك ، وتاب وحسن إسلامه ، أما الشيء الذي لا يصدق أنه بالغ بالإحسان إلى ابن زوجته ، بعدما فعل هذا الفعل ، ولم يرى أنه فضحه بل يرى أنه أعانه على التوبة ، أي إذا انحرف إنساناً انحرافا شديداً فلا تقل (يصطفل ، يباع بالعزى ) كن إيجابياً دله على الله ، أِعنُه ، أِعن من يعينه على دينه ، فهذا الموقف الكبير الذي وقفه هذا الغلام الصغير ، ونزلت بحقه آية .
 سيدنا عمر بلغه أن أحد أصحابه فسق وفجر ، وذهب إلى الشام وشرب الخمر ، فكتب له رسالة : أما بعد أحمد الله إليك ، غافر الذنب ، قابل التوب شديد العقاب ذي الطول ، فمازال صاحبه يقرأ ويبكي إلى أن تاب ، فقال عمر : هكذا أصنعوا مع أخيكم إذا ضل كونوا عوناً له على الشيطان ، ولا تكونوا عوناً للشيطان عليه .

الدين هو المعاملة الحسنة

 شيء آخر ، الشيء الآخر هو أن بطولتك لا أن تلقي آية على مؤمن يطبقها مثلك ، ولكن البطولة بأن تأتي بواحد من الطرف الآخر ، ممن ينكر الدين ، ممن هو متفلت ، هنا بطولتك ، أي لما تأتي بإنسان من جامع إلى جامع فأنت لم تفعل شيء ، هذا الموقف غير صحيح ، أما لما تأتي بشخص من ملهى إلى جامع ، من مكان فيه فسوق إلى مسجد ، إنسان لا يصلي فصار يصلي ، إنسان بعيد عن الدين فأصبح ديناً ، هذا بطولة ، لذلك الله عز وجل قال : دقق بالآية :

﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ﴾

[سورة التوبة الآية:6]

 حتى يسمع كلام الله ، هذا الطرف الآخر ، تعاديه ، تكفره ، تقسو عليه الكلام ، أنت لم تفعل شيء ، هو ازداد نفوراً ، بالأساس هو ينفر من الدين ، فأنت أعطيته حجة ، أنت لم تفعل شيئاً ، أما عندما تستوعبه ، وتريه عظمة هذا الدين ، وتريه سماحة الإسلام ، رقة الإسلام ، عدل الإسلام ، تواضع المسلمين ، فهو بشر ، ويؤخذ بما يؤخذ البشر ، فهذه الآية أيضاً :

﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ﴾

[سورة التوبة الآية:6]

 أنا سمعت أن بعض ممن تعمل بالفن بمصر تبن إلى الله عز وجل ، وتحجبن ، واعتزلن العمل الفني ، وأقمن في بيت ، طرقت امرأة منحرفة أشد الانحراف بيتها ، لتطلع ما أحوالهم ، فتحوا لها واستقبلوها ، ورأت بأم عينها طهرهم واستقامتهم ، وعفتهم ومودتهم ، فانضمت إليهم ، لو أنهم طردوها لأخذت موقفاً منهم ، هذا الإسلام لجميع الناس ، لا يوجد في الإسلام شيء مغلق أبداً ، من أدق ما قرأت في الأحكام الشرعية أن الجامع الأموي مثلاً يتسع لمائة ألف مصلي ، خمسين ألف في الحرم ، وخمسين ألف في الصحن ، وجئنا بأعلى خطيب في دمشق ، بمجرد أن يغلق الباب فالخطبة باطلة والصلاة باطلة .
 لا يوجد عندنا بالدين شيء مغلق أبداً .

(( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ قَالَ : وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ . قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا . قَالَ قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلا هَالِكٌ ))

[أخرجه ابن ماجه]

 المسلم لا يعمل بالخفاء ، ولا في الأقبية ، ولا في الظلام ، بل يعمل تحت ضوء الشمس ، لأن الحق لا يستحيا به ، والحق لا يعد مأخذاً على الإنسان ، والحق لا يحتاج إلى أن تكذب له ، ولا أن تكذب عليه ، قوي بذاته ، لا تحتاج إلى أن تتآمر من أجله ، بيِّن الحق فقط ، هكذا فعل الأنبياء ، لا تحتاج إلى شيء ممنوع ، شيء محرم ، شيء مقلق ليقوم الأمر ، أبداً ، الحق هكذا ، كلام الله بين أيدينا ، وسنة النبي بين أيدينا ، نبينها للناس لذلك الآية :

﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾

[سورة التوبة الآية:6]

 أي أحيانا يخاطب الله القلب ، قال تعالى :

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ﴾

[سورة التوبة الآية:38]

 أي آثرتم الراحة ، آثرتم السلامة ، وعدم الإنفاق ، وعدم الدعوة إلى الله .

﴿اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ﴾

[سورة التوبة الآية:38]

 قبلتم بها ؟ هل اكتفيتم بها ؟ هل هي نهاية طموحكم ؟ هل هي محط آمالكم؟
 هل هي منتهى رحالكم ؟

﴿فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾

[سورة التوبة الآية:38]

 انظر هذه الآية إله ينصحنا :

﴿فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾

[سورة التوبة الآية:38]

 الذي جمعته في عمر مديد تخسره في ثانية واحدة ، وهكذا كل شيء تملكه صار لغيرك ، حتى إن كان له مقتنيات ثمينة جداً تفتح بعد موته ، مركبته الخاصة ما أعارها لأحد ، تؤخذ وتباع وتركب ، كل شيء يملكه فقده في ثانية ، فما هذه الحياة الدنيا التافهة ؟ التي كل ما تملكه مربوط بحركة القلب ، إذا القلب توقف انتهى كل شيء ، يقال : جثة ، لو نقل من بلد إلى بلد صار بضاعة وعليهم دفع أجور نقله كبضاعة ، صندوق خشبي ومعه أوراق ويحتاج إلى تخليص جمركي ، عليه ضرائب وجمارك ونقل ، ما عاد إنسان ، لمجرد أن يقف القلب ، أو يتجلط الدم ، أو أن تنمو الخلايا نمواً عشوائياً ، فما هذه الدنيا التي لا تساوي عند الله جناح بعوضة ؟ ولو أنها تساوي جناح بعوضة والله ما سقى الكافر منها شربة ماء ، والله يأكلون أطيب الطعام ، ويشربون أعذب الشراب ، ويركبون أجمل السيارات ، ويسكنون أفخر القصور ، لكنهم ليسوا في طاعة الله ، هؤلاء الذين يعتدون على حقوق الشعوب ، يعيشون حياة تفوق حد الخيال ، ومع ذلك فالبطولة أن يرضى الله عنك ، أن تكون في مرضاة الله ، البطولة أن يكون لك مستقبل بعد الموت ، أن يكون لك مقعد عند الله ، أن يكون لك مقام في الجنة ، لذلك المؤمن أحد أسباب سعادته موعود .

﴿ أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾

[سورة القصص الآية:61]

 هذه الآية تؤثر .

﴿أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ﴾

 قبلت بها ، هذا كل مطلبك مني .

﴿فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾

[سورة التوبة الآية:38]

 من رحمة الله بنا قال :

﴿ إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾

[سورة التوبة الآية:39]

 هل من المعقول أن ابناً يقول لوالده لا أريد أن أدرس ، فيقول له : كما تشاء ، هل هذا معقول ؟ لا أصدق ، من رحمته ، من رؤيته الصحيحة يشد عليه حتى يحمله على ما يكرهه ، ثم يقطف الثمار بعد حين فيشكر الأب ، أحياناً تتدخل يد ربنا الكريمة فتعالج الإنسان ، وقد تكون معالجة قاسية ، هذه المعالجة للتقريب ، لتكون مع الله ، بعد أن تقطف ثمار القرب تذوب حباً لله ، والله الذي لا إله إلا هو ما من مؤمن ساق الله له من الشدائد ما لا يعد ولا يحصى ، يوم القيامة يذوب كالشمعة حباً بالله عز وجل ، وشكراً على ما ساق له ، هذه السورة أيها الأخوة مباركة جداً ، أي كأنها تخاطب أناس انحرفوا قليلاً ، ففيها عتاب فيها دفع ، فيها حقائق ، أي آخر السورة :

﴿ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾

[سورة التوبة الآية:111]

 بيع قطعي ، المؤمن الصادق باع لله نفسه ، فوقته لله ، وماله لله ، وصحته لله ، وفصاحته لله ، وألمه لله ، وكل مل يملك في سبيل الله ، فمن أراد أن يكون من المقربين فالباب مفتوح ، والله عز وجل هو هو ، إله الصحابة إلهنا ، رب المستضعفين ربنا ، الله هو هو ، وما عليك إلا أن تلتفت إليه وتقبل عليه ، آخر آية :

﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾

[سورة التوبة الآية:104]

 أي أنت لو أردت أن تتقرب إلى الله فماذا تفعل ؟ ممكن أن تتقرب له بصدقة بينك وبينه ، تقع في يد الله قبل أن تقع في يد الفقير .

﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾

[سورة التوبة الآية:104]

 الله مسترضى أيها الأخوة ، إذا كان لدى أحد ما شعور أن الله لا يحبه أو أن الله منه زعلان ، وهكذا قال لي أحدهم ، قال لي : الله زعلان مني .
 لأنه فعلاً قد عمل أشياء غير صحيحة ، عنده شعور أن الله منه زعلان ، فإذا كان لدى أحد ما شعور أنه ليس في مرضاة الله ، وأنه عمله لا يرضي الله فليتب ، والله يقبل التوبة عن عباده ، وحتى يحث الخطى إلى الله قال:

﴿وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾

[سورة التوبة الآية:104]

والحمد لله رب العالمين