أحاديث رمضان 1435 – خواطر إيمانية - الدرس ( 17 ) : الحديث الشريف ( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا .....)
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2014-07-15
بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين ، وعلى صحابته الغر الميامين ، أمناء دعوته ، وقادة ألويته ، وارضَ عنا وعنهم يا رب العالمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات .

حجم الإنسان عند الله بحجم عمله الصالح :

 أيها الأخوة الكرام ؛ الحديث الشريف اليوم هو قول النبي صلى الله عليه وسلم :

(( مَن نَفَّسَ عن مؤمن كُرْبة من كُرَب الدنيا نَفَّسَ اللهُ عنه كُربة من كُرَب يوم القيامة ))

[مسلم وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة]

 المؤمن لأنه عرف الله ، وعرف أنه مخلوق للجنة ، وقد جاء الله به إلى الدنيا كي يدفع ثمن الجنة ، وثمن الجنة العمل الصالح :

﴿ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾

[سورة النحل الآية :32]

 فكأن المؤمن بحسب تصوره المستقى من القرآن والسنة ، علة وجوده في الدنيا العمل الصالح ، والدليل أن الإنسان حينما يقترب أجله ، أو يأتيه ملك الموت يقول :

﴿ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً ﴾

[سورة المؤمنون الآية 99_100]

 بل إن حجم الإنسان عند الله بحجم عمله الصالح ، أحد أهم الأعمال الصالحة أن تنفس عن مؤمن كربته ، أي هو بحاجة إلى قرض ، وأنت واثق من أمانته وسداد الدين ، فإذا أقرضته هذا المبلغ نفست عنه كربة ، بحاجة إلى نصيحة ، بحاجة أن تتوسط له عند قوي وهو صديقك لحل مشكلته ، والطرائق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق ، أي الأعمال الصالحة لا تعد ولا تحصى هدفها إرضاء الله عز وجل ، لكن الطرائق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق ، فالمؤمن مكرم عند الله فإذا نفست عنه كربة ، قضيت له حاجةً ، خففت عنه عبئاً ، طمأنته ، سهلت له عملاً ، تواسطت له عند قوي هذا عمل عظيم يكافئك الله عليه من جنس عملك .

من أراد أن ينتصر على من هو أقوى منه ينبغي أن ينصر من هو أضعف منه :

 بالمناسبة هناك حديث دقيق جداً :

(( فإنما تُرزقُونَ وتُنصرون بضعفائكم ))

[أبو داود والترمذي والنسائي عن أبي الدرداء ]

 هذا الضعيف وجدته جائعاً فأطعمته ، وجدته مشرداً فآويته ، وجدته ضعيفاً فقويته، وجدته جاهلاً فعلمته ، هذا الضيف إذا نصرته وأنت أقوى منه ، يكافئك الله بمكافأة من جنس عملك، ينصرك على من هو أقوى منك ، إذا أردنا أن ننتصر على من هو أقوى منا ينبغي أن ننصر من هو أضعف منا .

(( فإنما تُرزقُونَ وتُنصرون بضعفائكم ))

 هذا الحديث سموه حديثاً مفصلياً ، على مستوى الفرد وعلى مستوى الجماعة ، إن أرادت هذه الأمة أن تنتصر على أعدائها وما أكثرهم ، عليها أن ترعى ضعفاءها .
 لذلك الحديث مرة ثانية :

(( مَن نَفَّسَ عن مؤمن كُرْبة من كُرَب الدنيا ))

[مسلم وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة]

 هناك كربة نفسية ، كربة مالية ، كربة اجتماعية ، خصام مع زوجته وأنت تمن على الطرفين ، دخلت وسيطاً وفقت بينهما ، يحتاج إلى قرض أقرضته ، يحتاج إلى مساعدة ساعدته، يحتاج إلى وساطة توسطت له بها .

(( مَن نَفَّسَ عن مؤمن كُرْبة من كُرَب الدنيا نَفَّسَ اللهُ عنه كُربة من كُرَب يوم القيامة ))

[مسلم وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة]

 بعد ذلك الله عز وجل شكور .

﴿ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ﴾

[سورة البقرة الآية:197]

﴿ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ ﴾

[ سورة البقرة الآية :272]

أكبر ربح التجارة مع الله عز وجل :

 نقطتان دقيقتان إنك إذا فعلت الخير الله يعلم وسوف يكافئك ، وأكبر ربح أن تتاجر مع الله ، مثلاً الآية تقول :

﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ﴾

[ سورة الزلزلة الآية : 7]

 مثقال ذرة ، فكرت وأنا في طريقي إليكم بعمل صغير جداً أثناء الوضوء ، هناك نملة بالمغسلة انتظرتها حتى وصلت على المغسلة ، ثم بدأت أتوضأ ، هذا عمل أنقذت حياة كائن ، وجدت على أرض المسجد قشة ، وضعتها في جيبي هذا عمل ، من هذا المستوى واصعد إلى أعلى الأعمال الصالحة ، ومن هذا المستوى ترتفع إلى أكبر عمل صالح .

﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ﴾

[ سورة الزلزلة الآية : 7]

الدنيا تصلح بالكفر والعدل ولا تصلح بالإيمان والظلم :

 لذلك هناك نقطة دقيقة جداً أن أسماء الله الحسنى كلها محققة في الدنيا ، إلا اسم العدل محقق جزئياً ، الله عز وجل يكافئ بعض المحسنين في الدنيا تشجيعاً للباقين ، ويعاقب بعض المسيئين في الدنيا ردعاً للباقين ، فاسم العدل محقق جزئياً ، لماذا يقول الله عز وجل والآية دقيقة جداً ، وتحتاج إلى فهم عميق :

﴿ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ﴾

[سورة مريم الآية :70]

 النار :

﴿ وَإِنْ مِنْكُمْ ﴾

 أي ما منكم واحد إلا وسيرد النار ، ما التفسير ؟ ما منكم واحد إلا وسيرد النار ، لكن الله ما قال : دخول النار ، بل قال : ورودها ، كيف ؟ مثلاً أنت وزير أنشأت سجناً حضارياً ، جاء وزير من أوروبا ، تأخذه لهذا السجن لتريه هذا السجن الحضاري ، هل يعد هذا الوزير الضيف سجيناً ؟ هو لم يدخل السجن ، لكنه اطلع عليه ، فورود النار غير دخولها ، لأن الله عز وجل كما قلت قبل قليل أسماؤه الحسنى محققة في الدنيا كلياً ، إلا اسم العدل محقق جزئياً ، لذلك الإنسان المؤمن إذا ورد النار ، أي أطل عليها ليرى عدل الله المطلق يوم القيامة ، ليرى عدل الله المطلق .
 لذلك ورد أنه ما أحسن عبد من مسلم أو كافر إلا وقع أجره على الله في الدنيا أو في الآخرة .
 أي لا تتصور إنساناً يعمل عملاً طيباً مبدئياً بأي وضع ، بأي خلفية ، بأي منطلق ، بأي تصور ، لا تتصور إنساناً يعمل عملاً طيباً إلا وسيكافأ عليه في الدنيا ، حتى حينما تجد في بلاد غربية رفاهاً منقطع النظير ، الإنسان محترم هناك ، في بلاده محترم ، لذلك هناك كلمة لابن تيمية رحمه الله تعالى يقول : الدنيا تصلح بالكفر والعدل ولا تصلح بالإيمان والظلم .
 وهناك قول آخر له : وإن الله ينصر الأمة الكافرة العادلة على الأمة المسلمة الظالمة، فالعدل أصل في الدنيا ، موضوع الآخرة موضوع آخر ، أما في الدنيا فتصلح بالكفر والعدل ولا تصلح بالإيمان والظلم ، وإن الله ينصر الأمة الكافرة العادلة على الأمة المسلمة الظالمة ، والآية الدقيقة :

﴿ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً ﴾

[ سورة الأنعام الآية :115]

 طبعاً آية دقيقة جداً ، هذا القرآن من دفته إلى دفته لا يزيد عن خبر وأمر ، فالأمر عادل، والخبر صادق .

﴿ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً ﴾

 الأمر عادل ، والخبر صادق هذا معنى .

العبادات الشعائرية لا تقطف ثمارها ولا تقبل إلا إذا صحت العبادات التعاملية :

 وهناك معنى آخر :

﴿ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً ﴾

 كأن الله يقول : يا عبادي بيني وبينكم كلمتان ، منكم الصدق ومني العدل ، أي تتفاوتون عندي بالصدق ، كلما كان صدقك أكبر ، هنا الصدق له معنى دقيق جداً ، لا يعني أن الإنسان إذا تكلم أن يكون كلامه مطابقاً للواقع, الصدق مع الله أن تكون صادقاً في طلب رضوانه ، أن تكون صادقاً في محبته ، أن تكون صادقاً في طاعته ، أن تكون صادقاً معه في خلوتك وجلوتك ، من لم يكن له ورع يصده عن معصية الله إذا خلا لم يعبأ الله بشيء من عمله .

((يؤتى برجال يوم القيامة لهم أعمال كجبال تهامة، يجعلها الله هباء منثورا، قيل : يا رسول الله جلهم لنا؟ قال: إنهم يصلون كما تصلون، ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها))

[ مسلم والترمذي عن أبي هريرة]

 هذه الصلاة ، الصيام :

((مَن لم يَدَعْ قولَ الزُّورِ والعمَلَ بِهِ، فَليسَ للهِ حاجة فِي أَن يَدَعَ طَعَامَهُ وشَرَابَهُ ))

[البخاري وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة]

 الحج :

(( من حج بمال حرام فقال : لبيك اللهم لبيك ، قال الله له : لا لبيك ولا سعديك حجك مردود عليك))

[الأصبهاني في الترغيب عن أسلم مولى عمر بن الخطاب ]

 الشهادة :

((من قال لا إله إلا الله بحقها دخل الجنة، قيل وما حقها؟ قال: أن تحجبه عن محارم الله))

[ الترغيب والترهيب عن زيد بن أرقم بسند فيه مقال كبير ]

 العبادات الشعائرية هي نطق بالشهادة ، وصلاة ، وصيام ، وحج ، وزكاة .
 الزكاة :

﴿ قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فَاسِقِينَ ﴾

[ سورة التوبة الآية :53]

 فهذه العبادات الشعائرية لا تقطف ثمارها ولا تقبل إلا إذا صحت العبادة التعاملية ، لذلك ورد عند بعض العلماء التستري :

(( ترك دانق من حرام خير من ثمانين حجة بعد حجة الإسلام ))

 ترك دانق من حرام ، فالحقيقة : ترك المنهيات أولى من فعل الحسنات ، أي يوجد عندنا أولويات ، أن تدع الحرام قبل كل شيء ، وبعدها تفعل الحلال ، دائما الاستقامة حدية ، ما معنى أنها حدية ؟ أنت لديك مستودع للوقود السائل ، إذا قلت : محكماً ، المحكم حالة واحدة ، أي تملؤه وتضع الغطاء ، ويمضي مئة عام ولا ينقص أي ميلي ، هذا محكم لا يوجد حالة ثانية .
 الاستقامة حدية ، أما أن تملأه كله أو نصفه فهذه قضية ثانية ، العمل الصالح طوعي والاستقامة حدية ، بالاستقامة لا يوجد خيار إطلاقاً ، العمل صح أو خطأ .

الإنسان يقع أجره على الله في الدنيا أو في الآخرة :

 فلذلك أيها الأخوة ؛ ما أحسن عبد من مسلم أو كافر إلا وقع أجره على الله في الدنيا أو في الآخرة ، عبد قدّم خدمة لمجتمعه ، بأي منطلق ، بأي نية ، بأي خلفية ، بأي تصور لابد من أن يكافأ عليه ، إما في الدنيا أو في الآخرة ، إن كان في الأصل لا يؤمن بالآخرة فيكافأ في الدنيا .
 الآن تعليق : ايجابيات العالم الغربي كلها إسلامية ، لا لأنهم يعبدون الله ، أبداً ، بل لأنهم يعبدون الدولار من دون الله ، بهذه العبادة أدوا لمجتمعاتهم الرخاء ، والأمن ، والعدالة ، وأحياناً تكافؤ الفرص ، فهذا العمل له مكافأة في الدنيا قبل الآخرة .
 شيء آخر : من مناجاة بعض الصالحين : يا رب لا يطيب الليل إلا بمناجاتك ، ولا يطيب النهار إلا بخدمة عبادك ، فإذا الإنسان كان قائماً في الليل يصلي ، وفي النهار يخدم عباده ، هذا حقق الهدف .
 أخواننا الكرام مرة ثانية : ما كل ذكي بعاقل ، الإنسان حينما يتفوق في اختصاصه هذا ذكي جداً ، أما العاقل فمن عرف سرّ وجوده ، وغاية وجوده ، أحياناً هناك علماء كبار بأوروبا ملحدون ، لكن هناك عالماً يدعى أينشتاين له كتاب قرأته ، يقول : كل إنسان لا يرى في هذا الكون قوة هي أقوى ما تكون ، عليمة هي أعلم ما تكون ، رحيمة هي أرحم ما تكون ، حكيمة هي أحكم ما تكون ، هو إنسان حي ولكنه ميت ، فهذا العلم إذا هداك إلى الله نعمة كبيرة ، وإذا كان حجاباً بينك وبين الله فهناك خطأ كبير .
 في بعض الأحاديث :

((إني أنا الله لا إله إلا أنا خلقت الخير والشر ، فطوبى لمن أجريت على يديه الخير، والويل لمن أجريت على يديه الشر))

[ الأصول للكافي عن أبي عبد الله]

 اللهم استعملنا ، يمكن إذا أحب الله عبداً استعمله ، أي جعل الأعمال الصالحة تجري على يديه ، لذلك أنا أقول : إذا أردت أن تعرف مقامك عند الله فانظر فيم استعملك ؟

عقيدة الجبر عقيدة أهل الشرك :

 لكن أتمنى أن ننزع من أعماق أعماقنا فكرة أن الله قدر على العاصي معصيته ، التغى الدين ، التغى الثواب، التغى العقاب ، التغت الجنة ، التغت النار ، انتهى الدين كلياً ، ما لم تعتقد يقيناً أن الإنسان مخير .

﴿ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ﴾

[ سورة الإنسان الآية : 3]

﴿ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ﴾

[ سورة الكهف الآية: 29]

 والآن دقق في هذه الآية :

﴿ سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا ﴾

[ سورة الأنعام الآية :149]

 عقيدة الجبر ، عقيدة من ؟ عقيدة أهل الشرك ، أنت مخير ، لذلك ورد أن سيدنا عمر رضي الله عنه جيء له بشارب خمر ، فقال : أقيموا عليه الحد ، فقال هذا الشارب : والله يا أمير المؤمنين إن الله قدّر عليّ ذلك ، فقال : أقيموا عليه الحد مرتين ، مرة لأنه شرب الخمر ، ومرة لأنه افترى على الله ، ثم قال : ويحك يا هذا إن قضاء الله لم يخرجك من الاختيار إلى الاضطرار .
 لو أن الله أجبر عباده على الطاعة لبطل الثواب ، ولو أجبرهم على المعصية لبطل العقاب ، ولو تركهم هملاً لكان عجزاً في القدرة ، إن الله أمر عباده تخييراً ، ونهاهم تحذيراً ، وكلف يسيراً ، ولم يكلف عسيراً ، وأعطى على القليل كثيراً ، ولم يعصَ مغلوباً ، ولم يطع مكراً ، باللحظة التي تتوهم فيها أنك مسير انتهى الدين ، باللحظة التي تتوهم فيها أنك مسير ، أنت مسير لما اخترت ، الأصل أنك مختار .

﴿ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ﴾

[ سورة الكهف الآية: 29]

﴿ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ﴾

[ سورة الإنسان الآية : 3]

﴿ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا ﴾

[ سورة الأنعام الآية : 132]

 آيات كثيرة ، وأحاديث صحيحة تؤكد أن الإنسان مخير ، الآن العوام يقولون لك : الله قدر عليه هذا الشيء ، حتى عن شرب الخمر ، يقول : طاسات معدودة بأماكن محدودة ، من قال هذا ؟ هناك كلمات عين الكفر أحياناً يقولها العامة ، أنت مخير ، ولأنك مخير مسؤول .
 مثلاً مدير عام يرسل موظفاً إلى مكان ، وفي اليوم الثاني تأتي القوائم ، غائب ، هو بعثه مهمة ، يعاقبه على غيابه ؟ شيء غير معقول نهائياً ،

ألقاه في اليم مكتوفاً وقال له :  إياك إياك أن تبتل بالماء
***

 عقيدة الجبر تشل الأمة ، أخي لماذا لم تصلِّ بعد ؟ الله لم يهدني ، هذا كلام خاطئ .
 أخواننا الكرام ؛ العقيدة خطيرة جداً ، إن صحت صح العمل ، وإن فسدت فسد العمل، أهم شيء العقيدة بعد ذلك العبادات ، بعد ذلك المعاملات ، بعد ذلك الأخلاقيات ، كأنه مثلث فيه أربع مساحات ؛ الأولى في الأعلى العقيدة ، تحتها العبادات ، تحتها المعاملات ، تحتها الأخلاقيات أو السجايا هذا هو الدين .

والحمد لله رب العالمين