الفتاوى - الأخلاق والتزكية – حقوق الآباء والأزواج - الفتوى 034 : هل للوالد طاعة بالأمور الشرعية مثل الحجاب؟.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2011-12-18
بسم الله الرحمن الرحيم

سؤال:

فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نشهد الله أننا نحبك فيه أنا بنت من عائلة بعيدة جداً جداً عن ربها وقد هداني الله والحمد لله وأسأله أن يثبتني، يا فضيلة الشيخ أعاني من مشكلة كبيرة مع عائلتي في موضوع الحجاب إلا أن أبي هداه الله يمنعني ويهددني كلما تكلمت في هذا الموضوع وأنا أعلم أن لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق لكنني ضعيفة أمام أهلي فليتك تنصحني وترشدني فأنا أشهد الله أني مشتاقة جداً إلى الحجاب.

وجزاكم الله عنا كل خير

الجواب :

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وبعد.
الأخ الكريم / الأخت الكريمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إجابة على سؤالكم، نفيدكم بما يلي:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( لا طاعةَ في معصية الله ، إِنَّمَا الطاعةُ في المعروف))

الأصل لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وسيدنا سعد بن أبي وقاص قالت له أمه يا بني إما أن تكفر بمحمد وإما أن أدع الطعام حتى أموت قال والله يا أمي لو أن لك مئة نفس فخرجت واحدةً واحدة ما كفرت بمحمد فكلي إن شئت أو لا تأكلي، الأولى أن الفتات أن تكرم أمها وأبيها في أمور الدنيا إكراماً لا حدود له ثم أن تلتمس منهما أن يعيناها على أمر دينها، الإحسان له دور كبير أنا حينما أرى أبي يعاندني في شأن الحجاب أبالغ في الإحسان إليه حتى أمتلك قلبه فإذا ملكت قلبه سمح لي أن أتحجب الأب حينما يربط الحجاب بالبر، بنت مطيعة تخدمه ليلاً نهاراً تعتني به تقدم له كل ما تملك من أجل أن يرضى ثم تطلب منه الحجاب لا أشك أنه يمانعها أما إذا كانت بنتاً عادية الحجاب مرفوض عند الأب وأسأل الله عز وجل أن يهبها إنساناً مؤمناً يعينها على أمر دينها.
الدكتور محمد راتب النابلسي
والحمد لله رب العالمين