أحاديث رمضان 1425 هـ - ومضات ولقطات إيمانية - الدرس (16-64) : شكر نعم الله
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2004-10-22
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

الشكر والعرفان من لوازم الإيمان :

بالإيمان والشكر نحقق الهدف من وجودنا
أيها الأخوة ، من لوازم الإيمان الشكر والعرفان ، والله سبحانه وتعالى سخر لنا هذا الكون تسخير تعريف وتكريم ، تعريف بأسمائه الحسنى ، وصفاته الفضلى ، وتكريم هذا الإنسان :

﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً ﴾

[ سورة الإسراء: 70 ]

مادام هذا الكون قد سخره الله لنا كي نتعرف إليه من خلاله ، فينبغي أن نؤمن أن نؤمن به واحداً ، وكاملاً ، وخالقاً ، ورباً ، ومسيراً ، وأن نؤمن بأسمائه الحسنى وصفاته الفضلى ، وما دام قد سخر هذا الكون لنا تسخير تكريم ينبغي أن نشكر ، فالإنسان حينما يؤمن وحينما يشكر يكون قد حقق الهدف من وجوده ، يؤكد هذا أن الله سبحانه وتعالى يقول :

﴿ مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً ﴾

[ سورة النساء: 147]

أي أنتم حينما تؤمنون ، وحينما تشكرون ، تتوقف عنكم كل معالجة ، لأنكم حققتم الهدف من وجودكم ، لذلك الإيمان كما قال عليه الصلاة والسلام :

(( الإيمان نصفان نصفٌ صبرٌ ونصفٌ شكرٌ ))

[البيهقي في شعب الإيمان عن أنس]

الشكر غاية ولأهله أحسن الجزاء :

الموضوع يشبه موضوع الصبر ، لقد أمر الله أن نشكره ، ونهى عن أن نكفره ، وأثنى على الشاكرين ، ووصف فيه خواص المتقين ، وجعله غاية خلقه وأمره ، فالشكر غاية، ووعد أهله بأحسن الجزاء ، وجعله سبباً لمزيد من العطاء ، وحارساً وحافظاً لنعمته ، وأخبر أن أهله هم الذين ينتفعون بآياته ، واشتق له اسماً من أسمائه ، فإنه سبحانه هو الشكور، وهو ينقل الشاكر إلى مشكور ، تشكر فتشكر ، وهو غاية الرب من عبيده ، وهو ثمن الجنة ، وأهله قليلون جداً .

﴿ وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾

[ سورة سبأ : 13 ]

قال تعالى :

﴿ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾

[ سورة البقرة: 172 ]

﴿ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ﴾

[ سورة البقرة: 152 ]

﴿ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ ﴾

[ سورة النحل: 120 ـ 121]

﴿ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا ﴾

[ سورة الإسراء: 3]

﴿ وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾

[ سورة النحل: 78]

غاية الآيات الكونية أن نشكر .

﴿ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾

[ سورة العنكبوت: 17]

ينبغي أن تشكر لمن ترجع إليه :

﴿ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ﴾

[ سورة آل عمران: 144]

ووعد الله عز وجل الذي يشكر أن يزيد من عطائه .

﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾

[ سورة إبراهيم: 7]

المؤمن صبار شكور :

المؤمن صبار وشكور .

﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ﴾

[ سورة إبراهيم: 7]

النبي عليه الصلاة والسلام كان يقوم الليل حتى تورمت قدماه ، عَنِ الْمُغِيرَةِ يَقُولُ:

(( قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ ، فَقِيلَ لَهُ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، قَالَ : أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ))

[ متفق عليه عَنِ الْمُغِيرَةِ ]

لذلك كان عليه الصلاة والسلام يدعو بهذا الدعاء :

(( رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ ، وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرْ الْهُدَى لِي ، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا ، لَكَ ذَكَّارًا ، لَكَ رَهَّابًا ، لَكَ مِطْوَاعًا ، لَكَ مُخْبِتًا ، إِلَيْكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا ، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي ، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي ، وَأَجِبْ دَعْوَتِي ، وَثَبِّتْ حُجَّتِي ، وَسَدِّدْ لِسَانِي ، وَاهْدِ قَلْبِي ، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ صَدْرِي))

[الترمذي ، أبو داود ، ابن ماجه ، أحمد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ]

مستويات الشكر :

مستوى الشكر الأول: معرفة النعم
أيها الأخوة ، الشكر له مستويات ثلاث : أول مستوى : أن تعرف النعمة ، لأن معرفة النعمة أحد أنواع الشكر ، هناك نعم كثيرة جداً مألوفة ، لكن هذه الألفة لهذه النعم ينبغي ألا تجعلنا ننساها .
إنسان عنده زوجة لا تخونه ، هذه نعمة كبيرة جداً ، لكنها مألوفة عند الناس ، فحينما تكون مألوفة يتوهم الإنسان أنها ليست نعمة ، لكن لو كان العكس لغلى الإنسان كالمرجل ، نعمة أنك تتنعم بصحتك ، بأجهزتك ، بأعضائك ، بجوارحك ، بحواسك الخمسة ، نعمة أنه لك مأوى ، فكلما نقلت المألوفات إلى النعم زادك الله نعماً وكرمك ، هذا المستوى الأول ، أن تعرف أنها نعمة ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ :

(( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا ، وَسَقَانَا ، وَكَفَانَا ، وَآوَانَا ، فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ ))

[مسلم عَنْ أَنَسٍ]

أعلى مستوى لشكر النعم أن تقابلها بعمل صالح
ترون وتسمعون ماذا يحل في إخوتنا في فلسطين وفي العراق ، نعمة المأوى ، نعمة السلامة ، نعمة أن العدد مساء صحيح ، هذه من نعم الله الكبرى .
المستوى الأعلى : أن يمتلئ القلب امتناناً لله عز وجل ، دون أن تشعر تلهج بحمد الله ، يا رب لك الحمد .
المستوى الأعلى والأعلى : أن تقابل هذه النعم بعمل صالح ، بخدمة عباده ، يؤكد هذا المعنى قوله تعالى :

﴿ اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا ﴾

[ سورة سبأ : 13 ]

الشكر الحقيقي هو ما ترجم إلى عمل .

على الإنسان أن يشكر الله الشكر الذي يليق بنعمه :

أيها الأخوة ، يقول الله عز وجل في حديث قدسي :

(( أهل ذكري أهل مودتي ، أهل شكري أهل زيادتي ، أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي ، إن تابوا فأنا حبيبهم ، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم ، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من الذنوب والمعايب ، الحسنة عندي بعشرة أمثالها وأزيد ، والسيئة بمثلها وأعفو ، وأنا أرأف بعبدي من الأم بولدها... ))

[ رواه البيهقي والحاكم عن معاذ، والديلمي وابن عساكر عن أبي الدرداء ]

وفي حديث صحيح عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ :

(( مَنْ لَمْ يَشْكُرْ الْقَلِيلَ لَمْ يَشْكُرْ الْكَثِيرَ ، وَمَنْ لَمْ يَشْكُرْ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرْ اللَّهَ ، التَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ شُكْرٌ ، وَتَرْكُهَا كُفْرٌ ، وَالْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ ))

[رواه الإمام أحمد عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ]

لكن أيها الأخوة ، المعنى الدقيق أن شكر النعمة لا يتم إلا بنعمة جديدة ، وهي نعمة الشكر ، لذلك في الدعاء الشريف :

(( اللهم أعنا على دوام ذكرك وشكرك ))

[ورد في الأثر]

أيضاً نستعين بالله على أن نشكره ، الشكر الذي يليق بنعمه .

من لم يشكر النَّاس لم يشكر اللَّه :

من لم يشكر الناس لم يشكر الله
لكن لا بد من تعليق ، هناك إنسان يتوهم نفسه موحداً ، يقول : أنا لا أشكر إلا الله ، جيد هذا الكلام ، لكن هذا الذي ساق لك الخير على يديه هو إنسان ومخير ، واختار أن يقدم لك هذا الخير ، وفي الحديث:

(( مَنْ لَمْ يَشْكُرْ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرْ اللَّهَ ))

[الترمذي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ]

ليس هناك تناقض بين شكر الناس وبين شكر الله ، لكن الله عز وجل هو الذي مكن هذا الإنسان أن يقدم لي هذه الخدمة ، وسمح له بذلك ، ووفقه إلى ذلك ، إذاً أنا واجبي أن أشكر الله أولاً ، ثم أن أشكر هذا الإنسان ، لأن هذا يقوي العمل الصالح في المجتمع ، أما كلما جاءتك نعمة من إنسان فتنكرت له ، وقلت : أنا لا أشكر إلا الله ، ليس هذا من أخلاق المؤمن.

الشكر يقوي العلاقات بين الناس :

الشكر يقوي العلاقات بين الناس
شيء آخر ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

(( مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ ))

[الترمذي عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ]

كما أن الله شكور ينبغي أن تكون أنت كذلك شكوراً ، فأي إنسان قدم لك خدمة ينبغي أن تشكره عليها ، والحقيقة أن الشكر يقوي العلاقات بين الناس ، أية خدمة قدمت لك أية هدية قدمت لك ، أي معروف صنع لك ينبغي أن تبادر ، فتشكر هذا الذي قدمه لك ، هذا من أخلاق النبي عليه الصلاة والسلام : إن لم تستطع أن ترد خدمة إنسان فادع له

(( مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ ))

[الترمذي عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ]

الحقيقة هناك أشخاص مهما قدمت إليهم المعروف ، ولا كلمة ، ولا شكر ، ولا إشارة ، ولا عبارة ، ولا اتصال هاتفي ، ولا بطاقة شكر ، وكأنه واجب عليك أن تكون خادماً له ، وهو في استعلاء وكبر ، والعياذ بالله ، وهناك أشخاص أقلّ خدمة تقدمها له يبادر فيشكرك ، فإذا استطعت أن ترد على هذه الخدمة بخدمة فهذا هو الأصل ، أما إذا لم تستطع فادع له ، فإنك بهذا تشكره ، أثنِ عليه وادعُ له ، إن قلت له : جزاك الله خيراً ، فهذا نوع من الشكر .

على الإنسان أن يتحدث بالنعم المشتركة بين كل العباد :

شيء آخر ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

(( مَنْ لَمْ يَشْكُرْ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرْ اللَّهَ ))

[الترمذي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ]

النبي عليه الصلاة والسلام جاءه صحابي ونزع عن ثوبه قشة ، فرفع النبي يديه إلى السماء ، وقال : جزاك الله خيراً .
أما التحدث بنعمة الله فهناك من يتوهم أنك إذا سافرت إلى بلد ، واستمتعت ، وأنفقت أموالا طائلة ، ولك دخل كبير ، فكلما جلست في مكان تحدثت عن نعمة الله عليك بهذا الدخل الكبير ، وبهذا الطعام الطيب ، وبهذه الحركات الممتعة ، ليس هذا هو القصد ، القصد أن تتحدث بالنعم المشتركة بين كل العباد ، أما أن تبدو فقيراً وأنت غني فهذا أيضاً ليس من الدين في شيء ، وفي الحديث عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ :

(( إِنَّ اللَّهَ يُحِبَّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ ))

[الترمذي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ]

أنت في بحبوحة ارتَدِ ثيابًا جميلة ، ثيابًا نظيفة ، أن تكون بمظهر رثٍّ وأنت لست كذلك فهذا من كفر النعمة أيضاً .

من استعان بالله على شكر نعمه أدى حقيقة نفسه :

ثم إن الإنسان أيها الأخوة حينما يستعين بالله على شكر نعمه يكون قد أدى حقيقة نفسه ، وتأكد أنه يستحيل أن تأتيك نعمة ، وأن تشكرها ثم تحجب عنك ، لأن الله :

﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾

[ سورة الرعد: 11 ]

إذا كنت شاكراً لنعمه فأنت في حصن حصين ، وأنت في بحبوحة من رب العالمين ، أما إذا تغيرت أخلاقك ، واستغنيت عن الله بعد النعم فانتظر زوال هذه النعم ، والله عز وجل إذا أعطى أدهش ، وإذا أخذ أدهش ، أحياناً الإنسان ينتقل من كل شيء إلى لا شيء، وقد سمعت عن أناس كثيرين لهم دخول فلكية ، والله انتهت حياتهم أنهم نقبوا بالقمامة ، شيء لا يصدق ، إنسان من دخل فلكي إلى تنقيب بالقمامة !؟ .
فأرجو الله سبحانه وتعالى أن نكون مؤدبين مع الله ، وأن نشكر نعم الله علينا ، فكل نعمة أنت فيها ينبغي أن تشكر الله عليها .

والحمد لله رب العالمين