ندوات إذاعية - إذاعة دار الفتوى - الإعجاز العلمي - الحلقة 15 - 30 : وردة كالدهان.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2003-11-09
بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (21)﴾

( سورة الذاريات )

 السماء ، البرزخ ، النحل ، الأرض ، ظلمات الفضاء ، الكون ، النمل ، الكواكب ، دقة الإنسان.
التفكر في الخلق والكون
 التفكر في الخلق والكون حوارات مع الشيخ الدكتور محمد راتب النابلسي من علماء دمشق يجريها عبد الحليم قباني.
الأستاذ عبد الحليم:
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.
إخوة الإيمان والإسلام ، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
 علم الفلك أو علم الهيئة كما أسماه العرب علم قديم جداً ، يرجع إلى آلاف السنين ، هدفه دراسة الكواكب والنجوم والمجرات ، إلا أنه لم يصبح علماً بالمعنى المتعارف عليه إلا منذ القرن السابع عشر مع اختراع المرصد ، فقد تقدم علم الفلك تقدماً كبيراً في القرنين التاسع عشر والعشرين مع مكتشفات الكيمياء والفيزياء الحديثة.
 أما علم الكون فهدفه دراسة نشأة وتركيب وتطور الكون ككل ، وفي القرآن الكريم نجد مئات الآيات الكريمة التي تتعلق بعلم الكون والفلك ، وهذه الآيات إن درست بصورة منهجية تشكل ما نسميه علم الكون ، والفلك القرآني.
في هذه الحلقة سندور حول تفسير آية قرآنية كريمة.
 يقول الله سبحانه وتعالى:

﴿ فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (37) ﴾

( سورة الرحمن )

 معنا اليوم الدكتور محمد راتب النابلسي ، أهلاً وسهلاً بكم ، المحاضر والأستاذ في جامعة دمشق ، والخطيب والمدرس الديني في مساجد دمشق.
فضيلة الدكتور ، هذه الآية الكريمة إن أردنا تفسيرها تفسيراً منهجيًّا فماذا علينا أن نفعل ؟
الأستاذ راتب:
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
 أستاذ عبد الحليم ـ جزاك الله خيراً ـ أردت أن نفسر هذه الآية ، ولكن لا بد لها من تمهيد ، فالباحث في العلم يوقن يقيناً قطعياً ، والمتأمل في الكون يشعر شعوراً حقيقياً حينما يقرأ آيات القرآن المتعلقة بخلق الأكوان والإنسان ، يوقن ويشعر بكل خلية في جسمه ، وبكل قطرة في دمه ، أن هذا القرآن كلام الله ، المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، وأنه مستحيل وألف ألف مستحيل أن يأتي به بشر ، فرادا ومجتمعين ، من خلال المؤتمرات العالمية التي عقدت في عواصم متعددة في أنحاء العالم الإسلامي حول الإعجاز العلمي في الكتاب والسنة يتضح أن أبحاثاً علمية جادةً ورصينة قام بها علماء ليسوا مسلمين ، ولا تعنيهم آيات القرآن الكريم ، استغرقت عشرات السنين ، وكلفت ملايين الملايين ، تأتي نتائج بحوثهم مطابقة مطابقةً عفويةً وتامةً من دون تكلف ولا تعنت ، ومن دون تأويل بعيدٍ عن الآية ، أو تعديل مفتعل لحقيقة علمية تأتي نتائج بحوثهم تلك مطابقة لآية أو لكلمة في آية ، بل لحرف واحد في آية ، وهذا مصداق قول الله عز وجل:

﴿ سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53)﴾

( سورة فصلت )

الأستاذ عبد الحليم:
 إذاً بعد هذه السنين ، وبعد هذا التقدم العلمي يرجعون إلى القرآن الكريم ، ويكتشفون أن القرآن الكريم فيه الآيات الدالة على ما هو في هذا الكون.
الأستاذ راتب:
تطابق تام وعفوي بين حقيقة مقطوع بها ، وبين المعنى القطعي لآية ، كلامي دقيق ، بين المعنى القطعي لآية ، وليس المعنى الظني ، وبين حقيقة علمية مقطوع بها ، وينبغي أن يأتي هذا التوافق تاماً وعفوياً حتى يكون موضوع إعجاز علمي في الكتاب والسنة.
 مثلاً: في الواحد والثلاثين من شهر تشرين الأول من عام 1990 عرضت إحدى أقوى وكالات الفضاء في العالم من خلال مرصد عملاق موجود في الفضاء الخارجي ، عبر موقعها المعلوماتي صورة لا يشك الناظر إليها لحظة واحدةً أنها وردة جورية ، فهي وردة جورية بكل ما تعنيه هذه الكلمة ، ذات أوراق حمراء قانية ، وذات وريقات خضراء زاهية ، وفي الوسط كأس أزرق اللون ، أما حقيقة هذه الصورة فشيء لا يصدق ، إنها ليست وردةً جورية كما يتوهما الناظر ، إنها صورة جاءتنا من مرصد عملاق كبير في الفضاء الخارجي لنجم يبعد عنا 3000 سنة ضوئية ، اسمه عين القط ، هذا النجم حصل فيه انفجار ، فكانت هذه الصورة صورةً لهذا الانفجار ، ولكن ما علاقة هذا بالقرآن الكريم ، بل وما علاقة هذا بتلك الآية الكريمة التي تفضلت ، وسألت عن تفسيرها الديني والعلمي في وقت واحد ، إن هذا الانفجار الكبير لنجم عين القط الذي يبعد عنا 3000 سنة ضوئي هو ما تعنيه هذه الآية الكريمة بكل تفاصيلها.
 بل إن قارئ القرآن لو عاد إلى تفاسيره كلها ، وقرأ ما كتبه العلماء الأجلاء عن هذه الآية ، أنا أشعر أن كل تفسيراتهم لا تشفي الغليل ، لكن هذه الصورة وحدها لو ألقيت النظر إليها لكانت أدق تفسير لهذه الآية ، هذه الآية.

﴿ فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (37) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (38)﴾

( سورة الرحمن )

 كنت أتمنى أن يكون هذا البرنامج مرئياً لأعرض على الإخوة المشاهدين هذه الصورة ، لقد عرضتها في التلفزيون العربي السوري في ندوة طويلة ، وعرضت دقائق هذه الصورة على كلٍ هذه الصورة هي وردة جورية ـ الصورة تعطي هنا انطباعاً أكبر ـ بكل معاني هذه الكلمة ، ولن تجد تفسيراً في كتاب الله يشفي غليلك إلا هذه الصورة.
 أنا كنت من قبل تحدثت عن النمل ، وذكرت في خلال الندوة السابقة أن هذا البحث العلمي عن النمل هو أدق تفسير لقوله تعالى:

﴿ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾

( سورة الأنعام الآية: 38 )

 تحدثنا عن طبيعة النمل ، وعن علاقة النمل ، وعن النظام ، وعن التعاون ، وعن البيوت ، وعن جلب المواد الغذائية ، وعن وعن ، تجد أمام مجتمع بالغ التعقيد ، بالغ الانضباط ، كل هذه الحقائق تنضوي تحت قوله تعالى:

﴿ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾

( سورة الأنعام الآية: 38 )

 أحياناً تجد بحثاً علمياً هو أدق تفسير لآية ، وقد تجد صورة هي أدق تفسير لآية ، هذا ما دفع الإمام علي كرم الله وجهه أن يقول: " في القرآن آيات لما تفسر بعد ".
هذه الآية:

﴿ فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ * فَبِأَيِّ ءَالَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾

ماذا ورد في التفاسير ؟
 ورد في تفسير ابن كثير رحمه الله تعالى:

﴿ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ﴾

 أي تذوب كما يذوب الدهن.
وفي قول آخر:

﴿ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ﴾

 هو الأيدم الأحمر ؛ الجلد الأحمر.
وفي قول ابن عباس:

﴿ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ﴾

كالفرس الوردي.
 وقال الحسن البصري: " تكون ألواناً ".
وقال مجاهد:

﴿ كَالدِّهَانِ ﴾

كألوان الدهان.
 هذه التفاسير ، لكني جئت بهذه التفاسير لأؤكد لك أن هذه التفاسير لا تفشي الغليل ، بل هذه الصورة التي اكتشفت حديثاً عن انفجار حصل في نجم عين القط هي التي توضح هذه الحقيقة.
يقول الإمام القرطبي:

﴿ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ﴾

قال: صارت في صفاء الدهن ولمعانه ، وكانت حمراء.
 وفي قول سعيد بن جبير: " وتصير في حمرة الورد وجريان الدهن ، وقيل الدهان الجلد الأحمر الصرف ، أي تصير السماء حمراء كالأيدم لشدة حر النار ".
 الأستاذ عبد الحليم:
 إذاً هذه الصورة وصلتنا عبر المرصد والتلسكوبات ، والتصوير الخارجي من الفضاء الخارجي ، وأعطت نفس الصورة التي أعطانا إياها القرآن الكريم في هذه الآية الكريمة ، وإن أردنا أن نأتي على آية أخرى في كتاب الله عز وجل ، قال الله تعالى:

﴿ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3)﴾

( سورة الطارق )

 هنا هذه الآية تحدثنا أيضاً عن نجم نريد أن نعلم ما هو هذا النجم ، وما تفسير هذه الآية ؟
الأستاذ راتب:
 أستاذ عبد الحليم ، جزاك الله خيراً ، إن علماء التفاسير وقفوا وقفات متأنية عند تفسير النجم الثاقب ، حتى استقر رأيهم على أن هذا النجم ضوءه شديد ثاقب ، يخترق طبقات الجو ، ولم يتحدثوا إطلاقاً عن كلمة الطارق ، الثاقب شيء شديد قوي متين يثقب ، ففهموا هذه الآية على أنه الضوء الشديد الذي يثقب طبقات الظلام ، أما قوله تعالى:

﴿ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1)﴾

( سورة النجم )

 هذا النجم غير الشهاب الذي يسقط ، وقد ذكر الله عز وجل الشهاب في آيات كثيرة ،

﴿ إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾

( سورة الصافات )

 وقال عز وجل:

﴿ وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً (8)﴾

( سورة الجن )

 إذاً:

﴿ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ ﴾

 ، النجم الطارق ، والنجم الثاقب ، وكأن العلماء الأجلاء تجاوزا كلمة الطارق ، ووقفوا عند الثاقب ، ورأوا أن أقرب المعاني إلى كلمة ثاقب أنه ضوء شديد يخترق ، ويثقب طبقات الظلام المتراكمة ، الموضوع معقد جداً ، ولكن على سبيل التبسيط ، حينما تكبر النجوم تنكمش ، وتزول الفراغات البينية من ذراتها ، إلى أن تصبح بحجم صغير جداً ، هل تصدق أن الأرض إذا ضغطت ، وأزيلت الفراغات البينية بين ذراتها أصبحت بحجم البيضة ، وبالوزن نفسه ، هذا من قوانين الفلك ، النجم إذا تقدم في العمر ، وبلغ مراحل متقدمة جداً من عمره المديد تخف الفراغات البينية بين أجزائه ، فيصغر ، ويكون بالحجم نفسه ، فهي كرة ككرة القدم ، يمكن أن تكون الأرض كرة ككرة القدم ، ويمكن أن تكون الكرة أيضاً كالبيضة ، هذه النجوم النيترونية المنكمشة يعدل وزنها خمسين ألف بليون من الأطنان ، فإذا وضعت هذه الكرة على الأرض ثقبتها ، ووصلت إلى طرفها الآخر ، كما لو أتيت بقطن أو سائل هولاني ، ووضعت فيه كرة حديد فإنها تسقط إلى الأسفل فوراً ، هذا هو النجم الثاقب ـ لثقله وكبر حجمه ـ النيتروني الذي ضغط حتى أصبح بحجم الكرة ، وله وزن يعدل وزن الأرض ، لو أن الأرض شاخت ، أي بلغت الشيخوخة ، فإنها تصبح بحجم البيضة وبالوزن نفسه ، ووزن الأرض هو هو لكنه يصبح بحجم البيضة ، هذا هو النجم الثاقب ، كما يراه بعض العلماء ، والقرآن كما أقول دائماً حمال أوجه.
 هناك تلسكوبات لاسلكية تتلقى ومضات لاسلكية من هذه النجوم ، بنبضات نوبية ، وكأن هذا النجم الذي سماه القرآن نجماً طارقاً من الطرق ، طرق الباب ، يطرق أبواب الفضاء حيث يتزايد تواتر نبضات النوبية في شبابه ، وتقلّ هذه النبضات في شيخوخته ، ونعرف من خلال تواتر هذه الومضات التي تأتي عن طريق التلسكوبات اللاسلكية ، نعرف عمر هذا النجم ، فنجم يطرق ، ونجم يثقب ، وهذا شيء من أحدث البحوث الفلكية ، نجم يطرق بومضات لاسلكية ، ونجم يثقب ، قال تعالى:

﴿ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾

 فهذا قسم ، فأين جواب القسم ؟ قال تعالى:

﴿ إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4)﴾

( سورة الطارق )

 هذا الإنسان الجاهل الذي يتوهم أن هذا الإنسان خلق سدىً ، ولن يُحاسَب ، قد يبني مجده على أنقاض الآخرين ، قد يبني حياته على قتلهم ، قد يبني أمنه على خوفهم ، قد يبني غناه على فقرهم ، هذا إنسان جاهل ، فالله عز وجل يلفت نظرنا إلى هذا النجم العملاق الذي هو بحجم الكرة ، وبوزن الأرض ، وأن هذا النجم الذي يطرق أبواب الفضاء الخارجي الأول هو النجم الطارق ، والثاني هو النجم الثاقب ، فجواب القسم:

﴿ إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ﴾

 فكل حركات الإنسان ، وكل سكناته ، وكل أقواله ، وكل أفعاله ، وكل بواعثه ، وكل أهدافه ، وكل آماله ، وكل ما يخفيه عن الناس يحفظه الله له ، وسيحاسبه عليه لأن الذي خلق النجم الثاقب ، والنجم الطارق ، والنجم إذا هوى ، هو الذي سيحاسب الإنسان على عمله ، قال تعالى:

﴿ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ * إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ﴾

 لم يغب عن علمه نجم في السماء ، ولن يغيب عن علمه أيضاً ظلم في الأرض,
ثمة آيةٌ في سورة وردت في الجزء الثلاثين من القرآن الكريم يقول تعالى:

﴿ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1)﴾

( سورة المطففين )

 شيء يلفت النظر ، أن سياق الجزء الأخير كله آيات كونية ، من دون استثناء.

﴿ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2)﴾

( سورة النبأ )

﴿ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ ﴾

﴿ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ﴾

﴿ وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2)﴾

( سورة الفجر )

 إلا هذه السورة ، وكأنها تبدو مقحمةً في سياق كوني ،

﴿ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ﴾

 من أروع ما قرأت حول سر هذا الإقحام أن الله يذكر الإنسان أنك تصاب بالويل ، أو أنك هالك أيها الإنسان ، أيها الإنسان إنك هالك إذا طففت في حق إنسان ، أي بخست حقه ، فكيف إذا طففت أو بخست حق خالق الأكوان ، من باب أولى.
الأستاذ عبد الحليم:
 إذاً فضيلة الدكتور ، في هذه الحلقة كشفنا عن معانٍ كثيرة ، فهذا القرآن كلام الله ، وإنه معجزة مستمرة إلى نهاية الكون منذ سنين بسيطة وعديدة علمنا تفسير هذه الآية الكريمة:

﴿ فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ﴾

﴿ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ ﴾

إذاً ، الآن تأتينا هذه التفسيرات بعد رؤية التليسكوبات الاسلكية ، وهذه الومضات اللاسلكية التي نتلقاها من هذه النجوم.
 نشكرك في نهاية هذه الحلقة ، وإلى حلقة قادمة أيها الإخوة والأخوات مع هذا البرنامج ، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
والحمد لله رب العالمين