أحاديث رمضان 1421 - تفسير آيات - سورة النور والفرقان - الدرس ( 28 - 52 ) : الزاني والزانية .
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2000-12-11
بسم الله الرحمن الرحيم
 الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
أيها الأخوة:
 من الثابت: أنه قد تجد زوجاً صالحاً, أو تجد زوجة صالحة, ولها زوج زان, ممكن, والعكس, لكن هذه الآية تجعل القارىء في حيرة:

﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾

[سورة النور الآية:3]

 قال علماء التفسير:

((المرأة التي ليست زانية, إذا قبلت بزوج زان, قبلت به زان, مقيم على زناه, فهي عند الله زانية حكماً, رضيت عنه, وقبلته من أجل شيء آخر, والرجل الذي يقبل امرأة زانية, لو لم يكن هو زان, فهو في حكم الزاني, أما رجل أو امرأة زنيا, ثم تابا, لا علاقة لهما بهذه الآية))

 امرأة تابت انتهى الأمر, رجل تاب انتهى الأمر, أما إنسانة مقيمة على الزنا, ثم يقبلها إنسان, هو في حكم الزاني, إنسان مقيم على الزنا, تقبله امرأة, فهي في حكم الزانية, هذا من أجل أن تضيق دوائر الانحراف, أما لو قبلنا وقعنا في مشكلة, هذه نقطة.
النقطة الثانية دقيقة جداً: التوحيد لا يُلغي المسؤولية, التوحيد. فحديث الإفك: قال الله عز وجل:

﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾

 -أن يقال عن السيدة عائشة زانية, وأن تتناقل الأخبار إلى كل أرجاء المدينة, وأن يبقى النبي -عليه الصلاة والسلام- أربعين يوماً في حيرة من أمره, ليس معه دليل إثبات, ولا دليل نفي, وهي زوجته الطاهرة, وألصق الناس به. هنا يقول الله عز وجل-:لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ-لكن-:

﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾

[سورة النور الآية:11]

 معناها: لو أن الله شاء لهذا الحديث أن يكون, ولو أن الله وظفه في الخير, وفرز به المؤمنين, لكن الذي تولى كبره له عذاب عظيم, فأنت لا يمكن أن تعتبر التوحيد إعفاء لك من المسؤولية.
يعني: طبيب أهمل, مات المريض, بقول: أخي جاء أجله, ما مات إلا بيومه, لا تحاسب كقاتل!؟ فحتى المسلم ما يدخل التوحيد بالمسؤولية, التوحيد لا يُلغي المسؤولية, وهذه الآية واضحة جداً. يقول الله عز وجل:

﴿لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ﴾

[سورة النور الآية:11]

 ثم يقول:

﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾

[سورة النور الآية:11]

 نعم, مع أن الله سمح به, ومع أن الله أراده, ومع أن له حكمة كبيرة, ومع أن الله فرز المؤمنين, وظهر المنافقين, مع كل هذا الذي روَّجه له عذاب عظيم, فتقول: جاء أجله, وهذا الله كاتبه له, وأنا مسير, لست أعرف, هذا كله تحاسب عليه, أما المؤمن. قال:

﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ﴾

[سورة النور الآية:12]

 يعني: أنت إذا كان سمعت تهمة على أخ كريم, أنت قسه على نفسك, أنت لا تفعل هذا العمل, وهو ورع مثلك:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾

[سورة الحجرات الآية:6]

 أخواننا الكرام, في آية والله تقسم الظهر. يقول الله عز وجل:

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا﴾

[سورة النور الآية:19]

 يعني: مؤمن بلغك عنه خبر سيء, ارتحت, معنى ذلك: أنك لست مؤمناً, أنت منافق معناها, أن المؤمن يتألم لمصاب أخيه المؤمن, ويفرح لمسرته, أما إن كنت في خندق المنافقين:

﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا﴾

[سورة آل عمران الآية:120]

 يعني: الحياة فيها تفاوت كبير جداً, أخوك أخذ شهادة, أخوك الله وفقه بعمل, أخوك عمل تجارة ونجحت, فإذا أنت متضايق, ولما فشلت فرحت, لا ترحم نفسك, عُدَّ نفسك مع المنافقين , أما إن كنت مؤمناً صادقاً, تفرح أشد الفرح لخير أصاب أخاك المؤمن, وتتألم أشد الألم لمصاب أصاب أخاك المؤمن, أما أن تفرح, هذا الذي يفرح ما فعل شيئاً, ما تكلم ولا كلمة, ولا روج ولا نقل, ولا عمل شيء, لكن من جوة فرح, ارتاح, ارتاح لمصاب أخ مؤمن.
 الحقيقة: يعني هذه الآية مع أنه واضحة جداً, لكن دقيقة جداً: أكبر الفواحش, أكبر الأعمال الإجرامية, بدأت بخطوة, والشيطان ذكي جداً, لا يأمرك بالفاحشة, يأمرك بشيء مخفف جداً, بسيط, أنت حينما تتبعه, ينقلك إلى خطوة ثانية, وثالثة, ورابعة, حتى تقع الفاحشة, لذلك:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾

[سورة النور الآية: 21]

تركك السنة, بعد حين تترك الفرض, بعد حين تترك الصلاة, أبداً, الإنسان ديناميكي, الخطأ يتفاقم, والخير يزداد, فأنت إن أردت أن تبقى على حالك الراقي, لا تتبع خطوات الشيطان.
 يعني: هو في أديب عمل مقالة على شكل: أنه اتصل بقاسم أمين, هذا الذي دعا إلى تحرير المرأة, يقي قاسم أمين دعا إلى كشف وجهها فقط, ما الذي حصل؟ أصبحت النساء شبه عرايا في الطرقات, اتصل معه اتصال خارجي, تعال انظر: أين دعوتك مما وصلنا إليه؟ هو دعا إلى شيء, هذا الشيء ازداد وازداد, حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه, فالحزم بالإسلام مهم جداً.
 في موقف ثان هو بالقرآن موجود: يعني ممكن إنسان يسيء لإنسان, لكن أعتقد أبلغ إساءة على الإطلاق: أن تتهم ابنته بالزنا, في مشكلات لا تعد ولا تحصى بين الناس, أما الإساءة التي لا تُنسى, والتي تضعضع الإنسان: أن تتهم ابنته بالزنا, وهي بريئة, هذا ما حصل لسيدنا الصديق.
سيدنا الصديق أحد الأشخاص, هو الذي روَّج حديث الإفك, كان يساعده, ويعطف عليه, ويقدم له بعض المساعدات, فلما فعل ما فعل, امتنع, فعاقبه الله. قال:

﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾

[سورة النور الآية:22]

 هذا الموقف قدوة لنا جميعاً, شخص أساء لك, يجب أن ترى ذلك بالتوحيد, وأن تحسن إليه, لتكون عند حسن ظن الله بك, وهذا......
فلما الآية نزلت, قال:

((بل أحب أن يغفر الله لي, وتابع المساعدة))

 يعني: شيء فوق طاقة البشر, يعني إنسان اتهم ابنتك بالزنا, والله عز وجل يعاقبك, ويأمرك أن تتابع برك بهذا الإنسان.
قال بعض علماء الأصول:

((إنه حينما يأتي الفعل موجه, أو به واو الجماعة))

﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى﴾

 -الأيامى: جمع أيِّم, يعني أي إنسان ذكراً كان أو امرأة, أعزباً كان أو أرملاً, لا زوجة له, أو أية إنسانة لا زوجة لها, اسمها أيِّم, ففي أمر رفعه العلماء إلى مستوى الندب, يعني الأمة مكلفة من قبل الله عز وجل أن تنكح الأيامى, وإذا كلفت الأم من باب أولى, أولو الأمر أن يُكلفوا, فكل إنسان يسهم في الزواج, له عند الله أجر كبير, أي إنسان في تخفيض الأسعار, في بيع غرفة نوم بالتقسيط الإسلامي, الذي ليس فيه زيادة, في تأجير بيت, في تزويج بنت, يعني أي مساهمة من المسلمين, أو من أولي الأمر في إنشاء بيت إسلامي, هذا أمر يرقى إلى مستوى الندب عند الله-:

﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾

[سورة النور الآية:32]

 هؤلاء الذين يعتزلون العمل, ويتوهمون أنهم إذا انقطعوا للعبادة, هم عند الله مرضيون, الجواب: هؤلاء الرجال الذين أثنى الله عليهم. قال:

﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾

[سورة النور الآية:37]

 يعني: يتاجرون, ويبيعون, ولكن هذه التجارة لا يمكن أن تصرفهم عن ذكر الله, المؤمن يأخذ من الدنيا, ويده عليا, ويتفوق, بل إن بعض العلماء قال:

((التفوق في الدنيا الآن دعوة صامتة))

 يعني: مسلم ملتزم, متفوق في اختصاصه, تفوقه دعوة صامتة, نعم.
يوجد بالفرقان آية دقيقة جداً. يقول الله عز وجل:

﴿قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيراً﴾

[سورة الفرقان الآية:15]

 الدنيا, لو أن الدنيا كانت جزاء لإنسان, هل هي مصير؟ في موت, المصير هو القبر.

((عشت ما شئت فإنك ميت, وأحبب ما شئت فإنك مفارق, وسيشيع إلى مثواه الأخير))

 اعتن بالبيت الذي أنت فيه, قدر ما تستطيع, لك مثوى أخير, الدنيا مصيرها الموت, كبيراً كنت؛ كبيراً, صغيراً, غنياً, فقيراً, قوياً, ضعيفاً, صحيحاً, مريضاً, مصير الدنيا الموت, لكن الجنة هي جزاء, لكن مصير أبدي:

﴿كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيراً﴾

[سورة الفرقان الآية:15]

فأنت عبدت الله ثمانين سنة, لكن ألك الأبد, والذي عصى الله ثمانين سنة, هو في جهنم إلى أبد الآبدين, فقضية الآخرة يمكن أخطر قضية على الإطلاق, ولكن الناس.......
 أنا والله الذي أراه: أن معظم الناس لا يُدخلون الآخرة في حساباتهم, في حركتهم اليومية, وفي أكلهم المال الحرام, وفي ابتعادهم عن منهج الله, كأن الآخرة شيء غير داخل في حساباتهم, فهذه الجنة كانت جزاء ومصيرا. في ملمح دقيق بالآية:

﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآَبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْماً بُوراً﴾

[سورة الفرقان الآية:18]

يعني: أنت قد تتألم: أنه في عندنا مشكلات, بيوت قليلة, زواج لا يوجد, في بطالة, الشباب ليس لهم أعمال, هذه الشدائد مع أنها مزعجة, لكنها بواعث إلى الله, أما في بلاد غنية جداً, هذا الغنى, وهذا الترف, حجاب بينهم وبين الله.
 يعني: في مليون نعمة تتمتع بها, لكنكم لا تعرفونها؛ قد يكون في شدة, قد يكون في دخل, قد يكون في ضيق ذات يد, لكن كلها تدعوك إلى الصلاة, وإلى الاستعانة بالله, وإلى أن تكون مع الله, وإلى التوبة, فقد تكون بعض الشدائد, وبعض المضايقات باعثاً إلى الله, وقد تكون بعض ألوان الترف, والنعيم حجاباً بينك وبين الله. هذا المعنى ورد في هذه الآية:

﴿وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآَبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْماً بُوراً﴾

[سورة الفرقان الآية:18]

 يبدو أن الله إذا أحب عبده ابتلاه, فإن صبر اجتباه, فإن شكر اقتناه, ولاحظ نفسك وأنت في مصيبة, قريب من الله جداً, صاف جداً, عندك حماس إلى التوبة عجيب, هذا كله من هذه الشدائد.
فقالت له:

((يا أبت حمى لعنها الله -السيدة فاطمة-, قال: لا تلعنيها فو الذي نفس محمد بيده, لا تدع المؤمن وعليه من ذنب))

 فالأمراض للمؤمن مكفرات, نعم:

﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً﴾

[سورة الفرقان الآية:27]

 الرسول رفيق, ما قال: إلى الرسول سبيلا, إذا قلنا: إلى, صار هو هدف, قال: مع الرسول سبيلاً إلى الله؛ فأي إنسان مهما علا شانه, لا يزيد عن أن يكون رفيق درب إلى الله, أما أن يكون هو القبلة:

﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾

[سورة التوبة الآية:31]

 والانحراف الخطير: أن يُتخذ رجل الدين رباً, أن يُعبد من دون الله, لكن هنا الآية:

﴿يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً﴾

[سورة الفرقان الآية:27]

 إلى الله, سيد الخلق, أنت معه في الطريق إلى الله, فكل شيء له حد معتدل, إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده, نعم.
سيدنا الصديق: لا أعتقد أن في الأرض رجلاً يحب رجلاً, كما يحب الصديق رسول الله, ماذا قال عندما مات النبي؟ قال:

((من كان يعبد محمداً, فإن محمداً قد مات, -محمداً فقط-, ومن كان يعبد الله, فإن الله حي لا يموت))

 هذا هو التوحيد, وديننا دين التوحيد, وما من فرقة ضالة إلا وتؤله الأشخاص, وتخفف التكاليف, وتعتمد النصوص الموضوعة, وذات نزعة عدوانية.
 أربع صفات لا تنجو منها؛ فرقة ضالة, في تاريخ المسلمين: تأليه الأشخاص, وتخفيف التكاليف, واعتماد النصوص الموضوعة أو الضعيفة, ثم النزعة العدوانية, أما من كان على منهج رسول الله:

﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾

[سورة الأنعام الآية:50]

 سيدنا الصديق قال:

((إنما أنا متبع ولست بمتبع, أطيعوني ما أطعت الله فيكم, فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم))

 في أحد التابعين أحب أحد كبار الصحابة, قال له:

((والله أنا أنا ظلك, أينما تحركت تحركت, ما دمت على الحق))

 أحد كبار العلماء له شيخ وقور, قال:

((والله ما من إنسان على وجه الأرض أحبه كشيخي, لكنني أحب الله أكثر من شيخي))

 يعني: إذا شيخك رآه على غير الحق يتركه, العبرة: ألا تكون مقلداً أعمى, أن تكون متبعاً على بصيرة. الدليل:

﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾

[سورة يوسف الآية:108]

 نعم, هذه بعض الملامح التي في الآيات الكريمة, والحمد لله رب العالمين.
بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
 اللهم أعطنا ولا تحرمنا, أكرمنا ولا تهنا, آثرنا ولا تؤثر علينا, أرضنا وارض عنا. وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم. الفاتحة.
والحمد لله رب العالمين