الفتاوى - العبادات - الصيام - الفتوى 028 : ما حكم العشر الأخير من رمضان؟.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2012-04-08
بسم الله الرحمن الرحيم

سؤال:

فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل العشر الأخير من رمضان يجب على المسلم أن ينقطع عن العمل؟
وجزاكم الله عنا كل خير

الجواب :

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وبعد.
الأخ الكريم / الأخت الكريمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إجابة على سؤالكم، نفيدكم بما يلي:
أولاً: الأحكام الشرعية تدور بين الفرضية وبين الواجب وبين الاستحسان والإباحة والكراهة التنزيهية والتحريمية والحرام.
ثانياً: ما من عمل إلا وينضبط وفق هذه المنظومة من الأحكام الشرعية
ثالثاً: مسألة الأعتكاف في العشر الأخير من رمضان.
هذا ليس فرضاً وليس واجباً ولكنه سنة، فإذا كنت من أصحاب الدخل غير المحدود ولست مضطراً أن تكون في عملك كل هذه الأيام لك أن تعتكف، أما الموظف ماذا يفعل ؟
لا يكلف الله نفساً إلا وسعها من له وظيفة، من له عمل مرتبط يتقاضى عليه أجراً لا يستطيع أن يعتكف.
لكن ممكن أن نقول أن هناك اعتكاف مجزأ....
ألا تستطيع أن تصلي قيام الليل مثلاً ؟ أن تستيقظ قبل وقت الفجر بساعة أن تصلي وتقرأ القرآن هذا نوع من الاعتكاف.
ألا تصلي في جماعة التراويح هذا نوع من الاعتكاف.
فيمكن أن تعتكف اعتكافاً متصلاً إذا كنت ميسوراً ليس برقبتك عمل لست مكلفاً أن تكون في دوام معين ولك أن تعتكف اعتكاف مجزأ في رمضان ضمن إمكانية الإنسان,
فالدين يسر ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، أما الأشياء الإلزامية في الدين هي الفرائض فقط أما الأشياء المندوبة هذه لمن يستطيع لا على كل الناس.
الدكتور محمد راتب النابلسي

والحمد لله رب العالمين