English
الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة
الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب
الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة
تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم
الــحــديــــث الـشـــريـــــف
الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة
الــــفــقـــــه الإســــلامـــي
مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة
الــتربيــــة الإســـلامــيــــة
مـوضـوعـات إســـلامـيـــة
مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة
نــــدوات و مـحــاضــــرات
مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة
أحــاديــــث رمـــضــــــــان

الد رس 18/ 63 من العقيدة  لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .

موضوع الدرس   أسماء الله الحسنى : اسم الله الأعظم .

تفريغ                 :  السيد وسام عودة .

تدقيق لغوي        :  الأستاذ محمد موسى حلوم والأستاذ أحمد مالك .

التنقيح النهائي     :  المهندس غسان السراقبي .

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أيها الأخوة المؤمنون! اسم الله الأعظم هو [ الله ] وحول هذا الموضوع مباحث كثيرة وبحوث كثيرة ، البحث جمعه بحوث ومباحث والبحوث أولى . فهذا الاسم كما قال علماء التوحيد عَلَمٌ على الذات ، أو عَلَمٌ على واجب الوجود وأن أعظم الأسماء هي قولنا [ الله ] واحتج القائلون بأن كلمة [ الله ] هي اسم [ الله ] الأعظم لوجوه عديدة .

          الأول : أن هذا الاسم ما أُطلق على غير الله فإن العرب كانوا يسمون الأوثان آلهة إلا هذا الاسم فإنهم ما كانوا يطلقونه على غير الله سبحانه وتعالى والدليل قوله تعالى :

( سورة العنكبوت )

فكلمة [ الله ] تعني عندهم خالق السماوات والأرض وما سُمي أحدٌ على وجه الأرض بهذا الاسم حتى ولا الآلهة التي زُعمت من دون الله لم تسمَّ بهذا الاسم أبداً ... وقال تعالى :

) سورة مريم)

يعني هل هناك من يسمى بهذا الاسم ؟ ولما كان هذا الاسم في الاختصاص بالله تعالى على هذا الوجه وجب أن يكون أشرف الأسماء كلها ، فاسم [ الله ] هو اسم الله الأعظم  الجامع لكل الأسماء الحسنى والصفات العظمى .. الجامع للكمالات كلها ... المنزّه عن النقائص كلها ... عَلَمٌ على الذات واجب الوجود .

الحجة الثانية : وهي أن كلمة [ الله ] هي اسم الله الأعظم أنّ هذا الاسم هو الأصل في أسماء الله سبحانه وتعالى وسائر الأسماء "الرحمن .. الرحيم .. الملك .. القدوس .. السلام .. المؤمن .. المهيمن .. العزيز .. الجبار " وجميع الأسماء مضافة إليه .. قال تعالى :

( سورة الأعراف)

" وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسنى "... الأسماء الحسنى أضيفت إلى الله سبحانه وتعالى . أضاف سائر الأسماء ولا محالة في أن الموصوف أشرف من الصفة .. الموصوف دائماً أشرف من الصفة لأنه يقال : [ الرحمن الرحيم ، الملك القدوس] كلها أسماء لله تعالى ولا يُقال : الله اسم الرحمن الرحيم بل الرحمن الرحيم اسم الله . فدلّ على أن هذا الاسم هو الأصل .

          شيء آخر .. قال تعالى :

( سورة الإسراء)

خصص هذين الاسمين بالذكر " قُلْ ادْعُوا اللَّهَ أَوْ ادْعُوا الرَّحْمَنَ " وذلك يدل على أنهما أشرف من غيرهما . ثم إن اسم الله أشرف من اسم الرحمن والدليل بأنه قدمه في الذكر  " قُلْ ادْعُوا اللَّهَ أَوْ ادْعُوا الرَّحْمَنَ " ، وأما ثانياً .. فلأن اسم الرحمن يدل على كمال الرحمة ولا يدل على كمال القهر والغلبة والعظمة والقدس والعزة . بينما اسم الله سبحانه وتعالى يدل على كل هذه المعاني .. اسم الذات الأعظم .. الجامع لكل الأسماء الحسنى.

هذا الاسم .. من عجائبه .. أنه كلما أسقطت منه حرفاً ... فالحروف الباقية اسم من أسماء الله ... مثلاً .. (كتب) فعل ماضٍ احذف الكاف (تب) لا معنى لها .. (سقط) فعل ماض .. احذف السين .. (قط) ... تغير المعنى . أما لفظ الجلالة [ الله ].. كلما حذفت منه حرفاً الباقي اسم من أسماء الله الحسنى .. كيف ؟ لو حذفت الهمزة .. قال تعالى :

) سورة آل عمران)

( سورة المنافقون)

فإن أسقطت اللام الأولى .. بقي [ اله ] .. وهو أيضاً من صفات الله تعالى :

( سورة الزمر)

( سورة القصص)

فإن أسقطت اللام ..

( سورة الإخلاص)

هو .. يعني إن حذفت الهمزة بقي (لله) .. وإن حذفت الهمزة واللام الأولى بقي (له) إن حذفت الهمزة واللام الأولى واللام الثانية بقيت الـ (هـ) .. هذه من خصائص هذا الاسم العظيم .

الآن .. لو أنّ الكافر قال .. " لا إله إلا هو" لم يصح إسلامه . لا يصح إسلامه إلا إذا قال " لا إله إلا الله" .. لأنه إذا قال الأولى . قد يُضمر معبوده الوثني ، فيجب أن يقول " لا إله إلا الله " إذن .. الله اسم الذات الأعظم . والله سبحانه وتعالى قال :

( سورة محمد)

لم يقل لا إله إلا هو ، " فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ " وقال عليه الصلاة والسلام :

" عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا مَنَعُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ".

           الحجة الثالثة : بأن كلمة [ الله ] هي اسم الله الأعظم قوله تعالى :

( سورة الأنعام)

فإن الله أمر عبده بالإعراض عن كل ما سِوى الله والإقبال بالكلية على عبادته بأن ذكر هذا الاسم فدلّ على أن هذا الاسم أشرف الأسماء كلها .

أحياناً .. يشتد النقاش حول الدنيا . وحول موضوعات كثيرة .. نقاشات ومحاورات ومشاحنات .. وحظوظ وأهواء .. ومصالح واتجاهات وانقسامات .. فالله سبحانه وتعالى يقول " قُلْ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ " ..أي .. في الكون شيئان : ما سِوى الله .. لهوٌ باطل . " قُلْ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ "  .. والله سبحانه وتعالى يقول :

( سورة النمل ) .

من خصائص هذا الاسم . اسم الذات الأعظم .. أن كل اسم إذا دخل عليه النداء أسقطت عنه الألف واللام .

تقول " يا رحمن يارحيم " لا تقول " يا الرحمن يا الرحيم " .. ما قالها أحد " يارحمن يارحيم " .. إلا اسم الله الأعظم تقول " ياالله "  فالألف واللام في هذا الاسم صار كالجزء الذاتي منه ، فلا جرم أنه لا يسقط حالة النداء . وفيه إشارة لطيفة ، وذلك أن الألف واللام للتعريف فعدم سقوطهما عن هذا الاسم يدل على أن هذا التعريف لا يزول عنه أبداً ، قال له يا إمام .. متى كان الله ؟ .. أجابه ومتى لم يكن ؟!! ، قال الألف واللام " ألف التعريف ولام التعريف " لا تقطعان عن هذا الاسم إطلاقاً لأنه إذا ظهر في الوجود ظهر في كل شيء وما خلا منه شيء .

والحجة الرابعة : أن الأصح عند أكثر العلماء أن كنه هذا الاسم لا سبيل للعقل إلى معرفة كيفية اشتقاقه وثبت أن كنه الحق سبحانه وتعالى لا سبيل للعقل إلى معرفته. أي .. كما أن ذات الله لا يستطيع أحد أن يعرفها .. وأن يعرف كنهها .. والنبي عليه الصلاة والسلام يقول:

" تفكروا في خلق الله ولاتفكروا في ذاته فتهلكوا ".

كذلك .. كنه هذا الاسم .. من أي فعل مشتق ! لا أحد من العلماء يعرف ذلك. إذن هذا هو الاسم الأعظم الذي يأخذ خصائص الذات الإلهية .

الحجة الخامسة : أن أول آية في القرآن الكريم هي قوله تعالى :

" بسم الله الرحمن الرحيم " .

على قول بعض العلماء ، وعلى قول الباقين هي قوله تعالى :

" الحمد لله رب العالمين " .

وهذا الاسم الأعظم مذكور في هاتين الآيتين اللتين تعدان أول آيتين في كتاب الله .

الحجة السادسة : كما أن أول الأسماء المذكورة في القرآن الكريم هذا الاسم فذلك هو آخر الأسماء المذكورة في القرآن الكريم :

( سورة الناس)

آخر اسم ورد في كتاب الله " إِلَهِ النَّاسِ ".

الحجة السابعة : أن لفظ الإله على قول كثير من العلماء مشتق من العبادة على ما سيأتي بيانه ، وإذا كان الأمر كذلك وجب أن يكون هذا الاسم أعظم الأسماء لأن العبادة غاية التواضع والخضوع وذلك لا يحسن إلا إذا كان المعبود في غاية الجلالة والعظمة ، وجّه بعض العلماء على أنَّ هذا الاسم مشتق من العبادة والذي يستحق العبادة وتمام الخضوع لاشك أنه في غاية الكمالات كلها ، إذن كأن اسم [ الله ] جل وعلا جمع كل المحامد ، وجمع كل الأسماء الحسنى والصفات العظمى .

هذا من قبيل الحديث على أن  [ الله ] سبحانه وتعالى اسم الله الأعظم ، لكن بعض العلماء يقول " الله سبحانه وتعالى كلٌ لايتجزأ .. ولايتبعض " فالاسم الذي يدل عليه يدل عليه كله إذن اسم الله الأعظم ليس في الكلمات بل في حالة الداعي .. أي إذا شعرت أنه لا إله إلا الله بأي اسم ناديته فهذا الاسم هو اسم الله الأعظم .

ولو أن المرء يعتمد على زيد من الناس وعلى عبيد من الناس وثقته بماله وقوته وله علاقات مع بعض الأشخاص ، واثق من مكانته ، فإذا دعا الله عز وجل .. باسم الله الأعظم وقال يا الله .. يارحمن يارحيم .. برحمتك أستغيث .. هو لم ينادِ ربه باسمه الأعظم . لا ينادي المنادي ربه باسمه الأعظم إلا إذا كان الله عند المنادي هو أعظم كل شيء هذا المعنى .. أعمق .. فالقضية ليست في الكلمات ، القضية أنه إذا كان مشركاً بالله عز وجل وله اتكال على غير الله وله اعتماد على ما سِواه فإنه لن يستطيع أن يناديه باسمه الأعظم مادام مشركاً به .

أما إذا أخلص لله العبادة وأخلص له بالتوكل وأقبل عليه فبأي اسم يناديه ، فهذا الاسم هو اسم الله الأعظم لأنه رأى في قلبه أن الله أعظم من كل شيء . هذا التوجيه جيد جداً ! فالإنسان حينما تكون حالته مع الله عز وجل حالة الإخلاص ، وحالة التعظيم ، وحالة الإكبار وقال الله أكبر من كل قلبه ، فهو بهذه الحالة قد نادى ربه باسمه الأعظم . وسوف نتابع في دروس قادمة إن شاء الله تعالى أسماء الله الحسنى واحداً واحداً ولكن مع الأمثلة .

هذا الاسم .. لأنه علمٌ على الذات .. والحديث عن الذات .. يعنى .. مستحيل ..أي يستحيل علينا أن نتعرف إلى ذات الله .. فنحن نتعرف إلى أسمائه الحسنى وإلى صفاته العظمى .. من خلال خلقه .. فالنبي عليه الصلاة والسلام نهانا عن أن نفكر في ذات الله ، لا أحد يستطيع أن يعرف كنه الله عز وجل لأنه :

(سورة البقرة)

(سورة الإسراء)

وهنا مثل بسيط جداً .. إذا ألقيت ورقة رقيقة جداً من هذا الورق الذي تُلف به اللفائف .. الدخان .. إذا ألقيت هذه الورقة في فرن لصهر الحديد .. بعد أن ألقيتها بساعة أو بأكثر .. قلت ماذا حلّ بها !!؟.

ما هذا السؤال ! ماذا حل بها !!؟ " .. هي من الوهج العلوي تلاشت! فالإنسان .. إذا أراد أن يفكر في ذات الله يهلك وهذا منهي عنه . إذا جاءته مثل هذه الخواطر .. " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ " .

لكن باب التفكر في مخلوقات الله .. لا حدود له .. كلما وجدت آية فكّر بها ، وتأمّل دقة الصنع ، حكمة الله ، و لطفه ، و قدرته ، وغناه ، و رحمته ، و سعته ، الله الواسع  قال أحد العارفين : " والله يا رب لو تشابهت ورقتا زيتون لما سميت الواسع " .

فالإنسان في أيام الخريف .. يمشي في البستان تسقط ورقة  هل هناك جهة في الكون تستطيع إحصاء الساعة الأولى من يوم الخميس " 14 تموز عام 47 مثلاً " كم ورقة سقطت من الأشجار بالأرض كلها ..و غابات الأمازون ، ربنا عز وجل قال :

(سورة الأنعام)

كلام ربنا عز وجل  " وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا " لاحظ نفسك .. قد يأتيك خاطر من الخواطر .. لا يرضي الله عز وجل .. لو أنك تابعته وكنت عند الله (أثيراً) .. تأتيك العقوبة مباشرة . أحياناً مثلاً .. يكون الإنسان ماشياً في الطريق .. وقد يصطدم بشيء..

" ما من عثرة ولا اختلاج عرق ولا خدش عود إلا بما قدمت أيديكم وما يعفو الله  أكثر ".

وهنا سؤال دقيق : ماذا تتوهم أو تظن .. أن الله عز وجل معك دائماً .. فهل تنسى أنه مع غيرك أيضاً .. مع أي إنسان في الأرض .. فإنسان ساكن في آلاسكا .. وثانٍ في الأرجنتين .. وثالث في أستراليا.. ورابع في الغابات .. وهل هو مع الإنسان فقط ؟! . بل مع الحيوانات كلها لا تُقتل البهائم إلا بغفلة قال عليه الصلاة والسلام صياد في غابة .. يطلق بندقيته .. يموت هذا العصفور بالذات . هذا العصفور بالذات موته بقضاء وقدر . وكذلك النبات !؟ نمو النبات .. وحركات الأحياء الدقيقة في باطن التربة .. تحت التراب كم حيوان؟

مرة اطلعت على صورة .. مكعب من التراب كم حيوان فيه .. ديدان الأرض .. البكتريات .. الجرذ .. الفئران .. الأفاعي .. هذه كلها تعيش داخل التربة لوظائف مهمة جداً .. فالإنسان والحيوان والنبات والأرض :

(سورة فاطر)

فإذا تفكر الإنسان كيف أن الله سبحانه وتعالى مع كل مخلوق .. سميع لقوله ، عليم بحاله ، ناظر لنفسه ، مطلع على قلبه ، يعلم سره وما يخفى عنه ، ذلكم الله رب العالمين :

(سورة الشورى)

هذا هو الذي يستحق العبادة وحده .. لا معبود سواه ، لا معبود إلا الله ، ليس في الكون جهة تستحق أن تعبدها وأن تفني عمرك من أجلها وأن تمضي شبابك كله في طاعته إلا الله سبحانه وتعالى ، لذلك ! أندم الناس من باع أخرته بدنيا غيره .. بدنياه خاسر ، أما بدنيا غيره فأشد خسارة !

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إلا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ "

ونحن الآن .. إن شاء الله .. في الدرس القادم .. وفيما بعد مقبلون على تعلم أسماء الله الحسنى . فهل نذكرها فقط ؟ ليس هذا هو المقصود ، فأمر الله سبحانه وتعالى أسمى من ذلك أسمى من أن يكون أمراً لفظياً .. أو ذكراً أجوف لا معنى له ولكن المقصود أن تعرف حقيقة هذه الأسماء ، وعلامَ تدل وما معنى قولك الله رحيم ؟  وما معنى قولك الله رحمن ؟ والفرق بين أن يكون الله رحماناً أو رحيماً؟

          وما معنى .. المانع ، والجامع ، والضار ، والنافع ، والخافض والرافع  والمعز ، والمذل ، والمعطي ، هذه كلها أسماء لله سبحانه وتعالى حسنى  في خمس آيات في كتاب الله ورد أن أسماء الله تعالى كلها حسنى . فأسماؤه حسنى وصفاته فضلى .

والحمد لله رب العالمين

Copyright © 2007 Nabulsi