English
الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة
الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب
الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة
تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم
الــحــديــــث الـشـــريـــــف
الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة
الــــفــقـــــه الإســــلامـــي
مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة
الــتربيــــة الإســـلامــيــــة
مـوضـوعـات إســـلامـيـــة
مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة
نــــدوات و مـحــاضــــرات
مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة
أحــاديــــث رمـــضــــــــان

الدرس "36"من العقيدة الإسلامية من خلال القرآن والسنة : الشعوذة والدجل ، للدكتور محمد راتب النابلسي

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

اللهم لا علم لنا إلا ما علَّمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علِّمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

أيها الإخوة الكرام ، خروجاً عن الموضوعات المتسلسلة في العقيدة سوف أعالج إن شاء الله تعالى ، وبتوفيق منه موضوع الشعوذة ، التي انتشرت ، وشاعت في أرجاء العالم الإسلامي .

 لابد من مقدمة قبل أن أبدأ الحديث عن هذا الموضوع الدقيق الذي يمس شريحة كبيرة من شرائح المجتمع ، المقدمة : ما العلم ؟ كلمة علم كلمة براقة ، ألف وخمسمئة آية في كتاب الله تتحدث عن العلم والعقل ، بل إن العلم قيمة مرجحة في القرآن الكريم ، قال تعالى :

[سورة الزمر : من الآية 9]

 

[سورة المجادلة : من الآية 11]

فالعلم والعمل في القرآن الكريم قيمتان مرجحتان بين الخَلق ، بينما عند أهل الدنيا المال والذكاء والوسامة والقوة ، إلى آخره ، قيم مرجحة في عالم الحياة الدنيا ، لكن عند الله عز وجل الترجيح بالعلم والعمل ، قال تعالى :

[سورة الأنعام : من الآية 132 ]

ما العلم ؟ بتعريف مختصر : هو الوصف المطابق للواقع مع الدليل ، فلو ألغي الدليل لكان تقليداً ، والتقليد في العقيدة مرفوض ، لقوله تعالى :

[سورة محمد : من الىية 19]

ليس في الآية : قل لا إله إلا الله ، بل :

ولو قبلنا جدلاً أن الله يقبل عقيدة تقليداً لكانت كل الفرق الضالة ناجيةً عند الله عز وجل ، لأنهم سمعوا رؤساءهم في الطوائف والأديان يقولون شيئاً فقالوه ، فالعلم هو الوصف المطابق للواقع مع الدليل ، وبتعريف أكثر : تفصيل إسناد ، أو حكم ، أو وصف مقطوع به ، يؤيده الواقع ، عليه دليل .

الإسناد تقول : خالد كريم ، أسندت الكرم إلى خالد ، أو حضر خالد ، أسندت الحضور إلى خالد ، أو وصفت خالداً بأنه شجاع ، الوصف والحكم والإسناد يعني ربط شيء بشيء ، علاقة ، العلم علاقة ، علاقة التمدد بالحرارة ، علاقة التمدد بالضغط مثلاً ، علاقة مقطوع بها ، صحيحة مليون بالمليون ، هذا القطع يقابله الشك ، وهو حقيقة مرجوحة ، أو يقابل القطعُ الوهمَ ، أيضاً هو حقيقة مرجوحة ، أو يقابل القطع الظن ، وهو حقيقة راجحة ، راجحة يتساوى الشك والصواب فيها ، على كل صحة الحقيقة ثلاثون بالمئة وهْم ، خمسون بالمئة شك ، ثمانون بالمئة ظن ، أما العلم فمئة بالمئة ، لا يوجد احتمال الخطأ أبداً ، المعادن تتمدد بالحرارة ، لو ذهبت إلى القارات الخمس من آدم إلى يوم القيامة فالمعادن تتمدد بالحرارة ، وهذه حقيقة مقطوع بها ، يؤيدها الواقع ، وكل شيء خلاف الواقع جهل ، من هو الجاهل ؟ الذي امتلأ مقولات مغلوطةً ، الجاهل قد يحمل جهالة ، يقول لك : لابد من الاغتراب ، هذا مجتمع الرقي ، مجتمع العصرنة ، مجتمع الحداثة ، المرأة نصف المجتمع ، أي مقولة بخلاف الكتاب والسنة تعد جهلاً ، لأن الواقع لا يؤكدها ، المرأة محبوبة ، هكذا صمم الله الرجل على محبة المرأة ، فإذا كانت متبذلة في الطريق ، وفي العمل ، وفي المعمل ، وفي الدائرة سببت حرجاً كبيراً ، وفتنةً لا تنتهي ، وأيّ مقولة تخالف الواقع تعد جهلاً ، فالجاهل يمتلك آلاف المقولات ، لكنها مغلوطة كلها .

الحكم ، أو النسبة ، أو الإسناد المقطوع بصحتها ، والتي توافق الواقع ، وعليها دليل ، الآن لو ألغينا الدليل لكان تقليداً ، لو ألغينا الواقع لكان جهلاً ، لو ألغينا القطع لكان شكاً ، أو وهماً ، أو ظناً ، هذا العلم يقابله الجهل ، مقولات لا تنتهي تخالف الواقع ، الله عز وجل قال :

[سورة البقرة : من الآية 276]

هذا كلام خالق الأكوان ، يقول لك أحدهم : الربا يزيد المال ، القرآن يقول : يمحقه ، مقولة أهل الدنيا : إن الربا يزيده ، إذاً هذه المقولة جهل ، لأن الله عز وجل يرخي الحبل لزيد من الناس ، ثم يمحق الله ماله ، قال تعالى :

[سورة البقرة : من الآية 276]

وإذا قال لك : إنفاق المال ينقصه ، قال تعالى :

[سورة البقرة : من الآية 276]

إنفاق المال يزيده ، نحن كوننا مسلمين عندنا مرجع هو الكتاب والسنة ، القرآن كلام الله ، والسنة شرح المعصوم لكلام الله عز وجل ، والله عز وجل يقول :

[سورة الحشر : من الآية 7]

لذلك أخطر شيء في حياة المسلمين أن تتسلل الخرافات والأوهام إلى عقولهم ، والانحرافات إلى سلوكهم ، فهذه الطامة الكبرى ، شبهات ، وخرافات ، وجهل ، ووهم في عقولهم ، وانحراف في سلوكهم ، لذلك الدعاء الرائع : اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات .

صدقوا أيها الإخوة ، لو جمعت المقولات التي تطرح في الساحة الإسلامية ، ومحصتها تمحيصاً دقيقاً وفق موازين الكتاب والسنة ، والله لا أبالغ تسعون بالمئة منها يجب أن تنبذه ، أوهام لا أصل لها إطلاقاً ، العوام يقولون : هذه البنت انحظت ، وهذه البنت ليس لها حظ ، هذا الكلام ليس له معنى ، الله موجود ، بيده الأمر ، كلمة حظ بالمفهوم العامي لا وجود لها إطلاقاً ، هناك توفيق ، وعدم توفيق ، هناك تيسير و تعسير ، هناك عطاء وأخذ ، هناك إكرام وتأديب ، والإكرام له أسباب ، والتأديب له أسباب ، أما أن تأتيك الظروف القاسية بلا سبب فأنت بهذا ترد كلام الله ، قال تعالى :

[سورة الشورى : الآية 30]

[سورة آل عمران : من الآية 165]

أهم شيء في الدرس : معنا وحي خالق السماوات والأرض ، معنا كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه ، معنا شرح لهذا الكتاب من عند المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى ، فأيّ مقولة ، وأيّ مقالة تقرؤها ، وأيّ كلمة تسمعها ، أو أيّ كتاب تطلع عليه يخالف كلام الله عز وجل وسنة رسوله الصحيحة فهو جهل ، وقد يكون الكلام براقاً ، وقد يكون الكلام جذاباً ، وقد يدغدغ شهوات الناس ، طبعاً أن تكون المرأة في كل مكان بأبهى زينتها ، وتعرض أبهى ما عندها من مفاتن في أيّ مكان في الدوائر ، في الطريق ، في أي مكان ، هذا شيء يدغدغ شهوة الناس ، لكنه يفسد الحياة ، ويجعل الحياة تمتلئ بالفتن والانحرافات .

لذلك هذا الدرس أيها الإخوة متعلق بموضوع ، هو مصطلح الشعوذة ، الدجل ، الكذب ، الافتراء ، الوهم ، الجهل ، سبب هذا الموضوع أنني في كل أسبوع يأتيني سؤال عبر الهاتف، أو سؤال شخصي ، أن أحداً يسألني : أريد أن أفك السحر عن فلان ، وأن أخرج منه الجن ، إلى أين أذهب ، إلى أي شيخ أذهب ؟

أنا سأقول لكم بادئ ذي بدئ : هذا الإنسان الذي هو محمد عليه الصلاة والسلام الذي يعتقد المسلمون جميعاً أنه سيد الخلق ، وحبيب الحق ، الإنسان الأول رتبةً ، ما من إنسان على وجه الأرض من آدم إلى يوم القيامة أعلى مقاماً من رسول الله ، حتى إن الله عز وجل  أقسم بعمره الثمين ، وحتى إن الله سبحانه وتعالى قال :

[سورة التحريم : من الآية 9]

[سورة المائدة : من الآية 41]

ولم يقل : يا محمد ، بينما قال في آيات كثيرة :

[سورة مريم : من الآية 12]

[سورة مريم : من الآية 7]

 

 

[سورة آل عمران : من الآية 55]

 

[سورة النمل : من الآية 9]

لم يقل : يا محمد ، بل قال :

[سورة التحريم : من الآية 9]

 

[سورة المائدة : من الآية 41]

هذا الإنسان المكرّم الذي بلغ سدرة المنتهى ، والذي هو أقرب مخلوق إلى الله عز وجل ، وأحب مخلوق إلى الله عز وجل يقول الله له :

[سورة الأعراف : من الآية 188]

يقول له في آية أخرى :

[سورة يونس : من الآية 40]

يقول في آية أخرى :

[سورة الأنعام : الآية 15]

إذا كان سيد الخلق ، وحبيب الحق لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً فمن باب أولى أنه لا يملك لغيره نفعاً ولا ضراً ، وهو لا يعلم الغيب ، وهو إن عصى الله كما جاء في الآية :

[سورة الأنعام : الآية 15]

(( لا أمثِّل بهم فيمثِّلَ اللهُ بي ، ولو كنتُ نبياً )) .

[ورد في الأثر]

أيجرؤ إنسان دجال مشعوذ أن يوهمك أنه يعلم الغيب ، أن يوهمك أنه بإمكانه أن ينفعك أو أن يضرك ، هذا أول شيء في الدرس ، احفظ هذه الآيات :

[سورة الأعراف : من الآية 188]

يقول له في آية أخرى :

[سورة يونس : من الآية 40]

 

يقول في آية أخرى :

[سورة الأنعام : الآية 15]

في ضوء هذه الآيات تسقط كل دعاوى المشعوذين والدجالين ، والكذابين والأفاكين ، والنصابين والمحتالين ،ومن يرتزق بالدين ، والإمام الشافعي يقول : " لأن أرتزق بالرقص أهون من أن أرتزق بالدين " ، وهذا الذي يرتزق بالدين اشترى بآيات الله ثمناً قليلاً ، وسوف يحاسب حساباً عسيراً ، لأنه تاجرَ بأقدس ما يملك الناس ، تاجر بعقيدة الناس ، تاجر بدينهم ، تاجر بمصيرهم ، لذلك : (( ابن عمر ، دينك ، دينك ، إنه لحمك ودمك ، خذ عن الذين استقاموا ، ولا تأخذ عن الذين مالوا )) .

[ذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية برقم ( 186 )]

أحد المشعوذين من إقليم دارفور بالسودان يقول بعد أن تاب إلى الله ، واعترف أنه كان مشعوذاً ، ودجالاً ، وضالاً مضلاً ، في بعض اعترافاته بعد توبته هذا الكلام ، يقول : كان يستخدم الجن في أعمال الشعوذة والاحتيال على الناس ، وقال : إن المشعوذين يدعون أنهم يعالجون الناس ، ويقضون أمور الناس بالقرآن ، ولكنه افتراء ، فهم يستخدمون الشيطان الذي يستخدمهم ، ويجبرهم على أفعال منكرة وحرام ، مثل تدنيس القرآن ، يكتب القرآن بدم الحيض أحياناً ، وبالبول أحياناً أخرى ، قرب عورة الإنسان حتى يسمح الشيطان لهذا الدجال أن يعينه على تحقيق إضلاله للناس ، يأمره بشيء تقشعر منه الأبدان ، يجب أن تكتب بعض آيات القرآن بدم الحيض ، أو بالبول ، أو بشيء قذر في مكان قريب من عورة الإنسان ، إن فعل هذا يقبله الشيطان ، ويمده ليضل بني البشر ، قال : مثل تدنيس القرآن ، أو ترك الصلاة، أو عدم الصيام ، أو الزنا بالأقارب ، عدد كبير جداً من المشعوذين يرتكبون الزنا كل يوم ، وأحد إخوتي الكرام له قريب مشعوذ ، والله حدثني عنه بأشياء لا يصدقها العقل ، من شدة فسقه وفجوره يمضي عليه الشهر والشهران ، وهو جنب ، لا يصلي ، ولا يقوم بأي عبادة ، بل ألِف الزنا مع كل امرأة ساذجة تأتيه كي يحل لها مشكلتها ، هذا الواقع ، له مظهر مقبول ، هؤلاء مشعوذون ، هؤلاء دجاجلة ، هؤلاء كذابون ، هؤلاء نصابون ، هؤلاء يتاجرون بالدين ، ويستغلون بساطة المسلمين وسذاجتهم .

زوج أراد أن يداعب زوجته ، فأخبرها أنه سيتزوج عليها بواحدة ، هذا مزاح ، وهذا المزاح دفع الزوجة إلى شيخ دجال نصاب ، لعله يكتب لها حجاباً ينفعها ، هذا الذي يقع ، أنا لا أتكلم من فراغ ، أنا أتكلم من واقع أعيشه من شريحة كبيرة من المسلمين الذين لم يتنوروا بنور العلم ، وهؤلاء يعطونهم حجابات ، كلام بالسرياني ، كلام غير مفهوم ، تمتمات ، حركات ، سكنات ، تأتي بديكٍ أبيض ، وتفاصيل ، شيء مضحك ، تفاصيل ما أنزل الله بها من سلطان ، ومبالغ كبيرة جداً ، وهذا الرجل ثروته تقريباً فلكية ، عنده ثماني سيارات ، صاحب أموال طائلة ، عنده تجارة كبيرة جداً ، تجارة بن ، وعطور ، وصابون ، ويملك ملايين مملينة ، هذا مشعوذ كبير ، نرجو الله أن يقبل توبته ، وهذه صورته ، يقول هذا المشعوذ سابقاً ، ونرجو الله أن يقبل توبته في اعترافات مثيرة : إنه تعلم أعمال السحر والشعوذة في غرب إفريقيا في الكاميرون ، والتشاد ، وذكر أنه أعلن توبته ، وبدأ يعمل على إبطال الأحجبة ، وأعمال السحر التي يعرف أسرارها بالطرق القرآنية الصحيحة ، هناك أحجبة تحمي من السلاح الناري ، والحديدية ، أحجبة تحمي من لدغ الحية ، أحجبة تستخدم الآيات القرآنية الناقصة مع الطلاسم الشيطانية التي يعلمها الجن للإنسان ، وهذا كله من شأن هذا الدجال النصاب ، وكل الأموال التي جمعها من الشعوذة أتلفها الله عز وجل في ستة أشهر.

أكثر شيء زبائنه إن صح التعبير من تجار المخدرات الذين يطلبون منه أن يكتب لهم حجابات تمنع السلطات الجمركية أن تكتشف المخدرات التي معهم ، كالهروين ، والكوكائين ، وأكثر زبائنه من شريحة المتزوجين ، فالزوجات أو الضرائر يطلبن منه كتابة حجاب ، فلعل الزوج يحب زوجته ، ولعل الزوج لا يتزوج عليها ، مع أن الزوجة إذا طبقت سنة النبي عليه الصلاة والسلام ، فحفظت نفسها ، و صلت خمسها ، و صامت شهرها ، و أطاعت زوجها دخلت جنة ربها .

لو أن كل امرأة طبقت السنة النبوية : (( اعلمي أيتها المرأة ، و أعلمي من دونك من النساء أن حسن تبعل المرأة زوجها يعدل الجهاد في سبيل الله )) .

[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن أسماء بنت يزيد الأنصارية]

 يحبها زوجها ، و الغريب أنني قرأت كتاباً لأحد الإخوة مدير سجون القُطر ألّف كتاباً فيه ثلاث وستين جريمة ، و كل جريمة أعقبها بالمخالفة الشرعية التي حملت هذا الإنسان على أن يكون مجرماً ، لأنه ما من معصية على وجه الأرض إلا بسبب معصية ارتكبت ، وما من معصية ارتكبت إلا بسبب الجهل ، والجهل أعدى أعداء الإنسان ، و الجاهل يفعل في نفسه ما لا يستطيع عدوه أن يفعله به .

إذاً أكثر المنتفعين من هذا الدجال تجار المخدرات والزوجات اللواتي يخفن أن يتزوج الزوج عليهن ، الذي قرأته في هذا الكتاب الذي ألفه مدير السجون في القطر أن نصابة دجالة مشعوذة ـ أيضاً يوجد نساء ، وليس ذكوراً فقط ـ يوجد دجال ودجالة ، و نصاب ونصابة ، ومشعوذ ومشعوذة ، هذه تأخذ مبالغ طائلة ، وتعمل حجاباً ، وتمتمات ، وكلامًا غير مفهوم ، وخطوطًا لا معنى لها إطلاقاً ، من ذكائها تدل الزوجة على أن تكون نظيفة ، هندامها حسن ، تظهر بمظهر لائق أمام زوجها ، بطاعته ، بخدمته ، بإكرامه ، فعلاً الأزواج بعد هذه التعليمات التي وجهتها لهم هذه الدجالة ، ولكن هذه تعليمات سنة ، أصبح هناك محبة بينهم ، هي توهمت أن المحبة ناتجة من السحر ومن الحجاب ، لا ، بل من معاملتها ، من أدبها مع زوجها ، من معاملتها لزوجها ، من طاعتها لزوجها ، من حفظ نفسها ، يقول هذا الدجال سابقاً : إن هذا العمل لا علاقة له بالدين إطلاقاً ، الدين ستار ، الدين أداة جذب ، و يضعوا أيضاً لفة خضراء ليست بيضاء ، هو ولي كبير ، هو أكبر دجال ، أكبر نصاب ، أكبر زان .

 أنا مضطر أن أتكلم الحقيقة المرة ، أنا أريد أن يكون هذا الشريط بين أيدي كل المسلمين، لأنه يوجد دجل ما بعده دجل ، أنتم لا تعلمون واللهِ ما من أسبوع إلا ويأتيني شكوى من دجال عن دجال ، أو دجالة ، أو مشعوذ ، أو مشعوذة ، و الله يقترفون كل الكبائر ، ولهم مظهر ديني ، والناس يصدقون هذا المظهر ، " لست بالخبّ ، ولا الخبّ يخدعني " .

لا يوجد أروع من هذا الكلام ، لست من الخبث حيث أخدع ، ولا من السذاجة حيث أُخدع، هذا المؤمن ، لا يَخدع و لا يُخدع ، قال : إن هذا العمل لا علاقة له بالدين إطلاقاً ، ولا بالقرآن ، ويعترف أنه تعلم هذا السحر من شيخ هندي قابله في منطقة على الحدود التشادية النيجيرية ، وهو من أشهر الذين يدعون أنهم يعلمون الشخص الكمال ، أو ما يزعمون أنه التعامل مع الله سبحانه وتعالى ، يستخدم هؤلاء الدجالون أسماء غريبة يدعون أنها سريانية مثلاً ، خرفوش ، كلمات لا معنى لها بعيدة عن اللغة العربية ، هذه كلمات سريانية ، و هي في الحقيقة أسماء لسفهاء الجن الذين يتعاملون معهم ، وحتى يعطي هؤلاء أنفسهم هالة كبيرة يدعون أنهم في حضرة الله عز وجل ، هذا هو الدجل الذي شاع بين المسلمين ، لذلك قال عليه الصلاة و السلام : (( تركت فيكم شيئين ، إن تمسكتم بهما فلن تضلوا بعدي أبداً ،