English
الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة
الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب
الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة
تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم
الــحــديــــث الـشـــريـــــف
الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة
الــــفــقـــــه الإســــلامـــي
مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة
الــتربيــــة الإســـلامــيــــة
مـوضـوعـات إســـلامـيـــة
مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة
نــــدوات و مـحــاضــــرات
مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة
أحــاديــــث رمـــضــــــــان

العقيدة الإسلامية : أسماء الله الحسنى : ( المليك ) [ 2 ] ـ لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي .

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات .

 

Text Box: من أسماء الله الحسنى ( المليك ) :

 

1 ـ ( المليك ) ملِك ومالِك :

 

أيها الإخوة الكرام ، لا زلنا مع اسم ( المليك ) .

و( المليك ) أيها الإخوة ، ملِك ومالك ، و ( المليك ) يملك كل شيء ، تصرّفًا ومصيرًا ، و( المليك ) يدل على كمال المُلكية ، وعلى أبدية المُلكية .

 

2 ـ من لازم ( المليك ) أن يكون المعبود الحق :

 

لذلك الفاتحة التي هي أصل في أصول كتابنا فيها آية ؟

 

 ( سورة الفاتحة )

ماذا تعني هذه الآية ؟ تعني أن الإنسان مكلف أن يعبد ربه ، وأن عبادة ربه علة وجوده .

 

 ( سورة الذاريات )

Text Box: الله أعطانا مقومات التكليف والعبادة :

 

وأن العبادة طاعة طوعية ، ممزوجة بمحبة قلبية ، أساسها معرفة يقينية ، تفضي إلى سعادة أبدية ، لأن الله سبحانه وتعالى حينما كلفنا أن نعبده أعطانا مقومات هذا التكليف  ، أعطانا كوناً هو الثابت الأول ، ينطق هذا الكون بوجود الله ، وكماله ، ووحدانيته ، هذا الكون ينطق بأسماء الله الحسنى ، وصفاته الفضلى ، هذا الكون يشير إلى أن خالقه ذات كاملة  ، أعطانا عقلاً يكفي إلى أن نتعرف من خلاله إلى الله ، الآيات التي تتحدث عن العلم والعقل والتفكر تقترب من ألف آية .

 

 ( سورة يس )

 

 ( سورة الجاثية )

أعطانا فطرة تكفي لكشف الخطأ ذاتياً ، من دون تعليم ، من دون توجيه .

 ( سورة الشمس )

بمعنى أعلمها ذاتياً بحسب فطرتها العالية أنها اتقت أو فجرت ، أعطانا شهوة هي ترقى بنا إلى الله ، أو تهوي بنا إلى أسفل سافلين ، حيادية ، يمكن أن تكون الشهوة سلماً نرقى بها إلى أعلى عليين ، ويمكن أن دركات نهوي بها إلى أسفل سافلين .

 

لكن الذي يتعلق بهذا الدرس أعطانا حرية الاختيار .

 

3 ـ من لازم ( المليك ) استرداد حرية الإنسان عند موته :

 

 ( سورة الكهف الآية : 29 )

 ( سورة الإنسان )

 

 ( سورة الأنعام )

أعطانا كوناً يطق بكماله ، وبوجوده ، ووحدانيته ، أعطانا وقتاً هو غلاف عملنا ، أعطانا منهجاً تفصيلاً يهدينا إلى سواء السبيل ، ثم أعطانا حرية الاختيار ، عند الموت تسترد هذه الحرية :

﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ

ملّكك الحرية ، وعند الموت استردها منه .

 

 ( سورة الفجر )

فات الأوان .

أيها الإخوة الكرام : 

 ( سورة الأنعام الآية : 158 )

 

Text Box: البطولة معرفة الحقيقة قبل فوات الأوان :

 

النقطة الدقيقة في هذا الدرس أن الله سبحانه وتعالى يسترد منا حرية الاحتيار ، انتهى الأمر ، وأنت حي ترزق والقلب ينبض ، وفيك نفس ، يمكن أن تفعل كل شيء ، يمكن أن تتوب من كل الذنوب ، يمكن أن تصلح كل العيوب ، يمكن أن تفتح مع الله صفحة جديدة .

لذلك أيها الإخوة ، أتمنى أن تكون هذه الحقيقة الخطيرة واضحة ، مَن هو أكفر كفار الأرض ؟ الذي قال :

 

 ( سورة النازعات )

فرعون ، والذي قال :

 ( سورة القصص الآية : 38 )

أكفر كفار الأرض عند الموت قال :

         

 ( سورة يونس )

إذاً : أهل الأرض قاطبة ، الـ6000 مليون عند الموت تكشف لهم الحقائق .

 

 ( سورة ق الآية : 22 )

 

Text Box: خيارُ الإنسان مع الإيمان خيار وقتٍ :

 

إذاً : خيارنا مع الإيمان لا خيار قبول أو رفض ، بل خيار وقت ، فلا بد من أن نؤمن في الوقت المناسب ، أن تتصدق وأن صحيح شحيح ، أن تؤمن وأنت في مقتبل العمر ، أنت تؤمن والدنيا بين يديك :

﴿ فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ

أن تؤمن وأنت في أتم درجات القوة ، أن تؤمن وأنت غني ، أما عند الموت فما من إنسان على الإطلاق إلا وتكشف له الحقائق التي جاء بها الأنبياء ، ولكن عند فوات الأوان :

﴿ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ﴾

هل يمكن لأيّ طالب أدى الامتحان وما نجح ، نال الصفر ، يعود إلى البيت فيفتح الكتاب المقرر ، ويقرأ الإجابة ؟ هل تصدقون أن طالباً يجرؤ أن يقدم طلبا إلى وزير التربية أنه يمكن أن تعيد لي الامتحان بالسؤال نفسه ، شيء مضحك .

فلذلك :

﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ

الآن نحن في نعمة لا تعدلها نعمة ، نحن أحياء ، والقلب ينبض ، وفينا بقية من العمر ، والتوبة ممكنة ، والإصلاح ممكن ، والاستغفار ممكن ، وفتح صفحة مع الله ممكن ، كل شيء ممكن ، ما دام في العمر بقية ، فإذا جاء ملك الموت انتهى كل شيء .

لذلك ورد في بعض الآثار أن الميت حينما يوضع في قبره أول ليلة ينادى " أن عبدي ، رجعوا وتركوك ، وفي التراب دفنوك ، ولو بقوا معك ما نفعوك ، ولم يبقَ لك إلا أنا ، وأنا الحي الذي لا يموت .

( المليك ) يسترد حرية الاختيار التي أعطاك الله إياها .

جيء لسيدنا عمر بشارب خمر ، فقال : << أقيموا عليك الحد ، قال : والله يا أمير المؤمنين ، إن الله قدر عليّ ذلك ، فقال : أقيموا عليه الحد مرتين ، مرة لأنه شرب الخمر  ومرة لأنه افترى على الله ، قال : ويحك يا هذا إن قضاء الله لم يخرجك من الاختيار إلى الاضطرار >> .

في اللحظة التي تتوهم فيها أنك مجبر على كل أفعالك فأنت مخطئ ، أنت مخير فيما كلفت ، لكن لستَ مخيرًا في أمك وأبيك ، ولا في عصرك ، ولا في مدينتك ، ولا في كونك ذكراً أو أنثى ، لكن العلماء أجمعوا على أن هذا الذي اختاره الله لك هو أكمل شيء ، وليس في الإمكان أبدع مما كان ، لكنك مخير فيما كلفت .

فلذلك عند الموت يسترد هذا الاختيار :

﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ

لا تملك شيئاً ، أما الآن تملك أن تتوب ، تملك ألا تتوب ، تملك أن تصلي ، تملك ألا تصلي ، تملك أن تستقيم تملك أن تنحرف ، أنت مخير ، أما حينما يأتي الموت .

الآن المواطن مخير ، لكن حينما يقتل مواطناً آخر يلقى القبض عليه ، وعندئذٍ يفقد حريته ، لأنه مخير .

فلذلك أيها الإخوة ، حينما تقرؤون الفاتحة في كل صلاة تذكروا هذه الآية :

﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ

نتمتع اليوم بنعمة لا تعدلها نعمة .

ورد في بعض الآثار أنه النبي عليه الصلاة والسلام مر أمام قبر فقال :

(( صاحب هذا القبر إلى ركعتين مما تحقرون من تنفلكم خير له من كل دنياكم )) .

[ ورد في الأثر ]

هناك شركات عملاقة ، ميزانياتها تساوي ميزانيات خمس دول ، شركة ، لو أنك تملك هذه الشركة ، هذا كلام النبي الصادق المصدوق .

 

 ( سورة النجم )

(( صاحب هذا القبر إلى ركعتين مما تحقرون من تنفلكم خير له من كل دنياكم )) .

مثلاً : قال لنبي عليه الصلاة والسلام لعليٍّ

(( فَوَ اللَّهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِداً خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ )) .

[ رواه البخاري ومسلم ، عن سهل بن سعدٍ رضي اللّه عنه ]

(( خَيْرٌ لَكَ مما طلعت عليه الشمس )) .

(( خير لك من الدنيا وما فيها )) .

 ( سورة الكهف )

 ( سورة النجم )

 

Text Box: ابدأ من النهاية :

 

إخوتنا الكرام ، في البرمجة العصبية اللغوية قاعدة رائعة ، تقول هذه القاعدة : " ابدأ من النهاية " ، والمؤمن الصادق يبدأ من الموت ، إذا بدأ من الموت أفلح في حياته ، يقول : هذا العمل سأحاسب عليه ، هذا الدخل مشبوه سوف أحاسب عليه ، هذا الطلاق لا يرضي الله سأحاسب عليه ، حينما تبدأ من النهاية تبدأ من وقفتك بين يدي الله عز وجل ، عندئذٍ تستقيم على أمره .

 

4 ـ من معاني ( المليك ) :

 

الآن من معاني : ( المليك ) كما جاء في الآية الكريمة : قُلْ :

 

 ( سورة الفتح الآية : 11 )

يعني التوحيد فحوى دعوة الأنبياء ، هل يعقل أن تضغط مضامين دعوة الأنبياء جميعاً بآية واحدة ؟

 

 ( سورة الأنبياء )

 

Text Box: أهمية التوحيد في حياة المسلم :

 

ما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد .

 

 ( سورة الشعراء )

﴿ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا ﴾

والله أيها الإخوة ، هناك قصة قصيرة جداً لا أشبع من تكرارها ، لما كان الحسن البصري عند والي البصرة ، وجاء توجيه من يزيد ، يقول هذا الوالي للحسن البصري : " لو نفذت هذا التوجيه لأغضبت الله عز وجل ، ولو لم أنفذه لأغضبت الخليفة وعزلني ، فماذا أفعل ؟ بالتعبير اللغوي وقع في حيص بيص ، أجابه إجابة والله ينبغي أن تكون شعار كل إنسان ، قال له الحسن البصري : إن " الله يمنعك من يزيد ، ولكن يزيد لا يمنعك من الله " .

فالمليك :

﴿ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا

أيّ خلل في أجهزتك تجعل حياة الإنسان جحيماً لا يطاق ، فجأة خثرة في الدماغ تصيبك بشلل ، وفي مكان بفقدِ البصر ، وفي مكان بفقدِ الذاكرة .

لذلك أيها الإخوة ، هذا الذي لا يدخل الله في حساباته ليس اليومية الساعية ، كل ساعة ، قبل أن تقول كلمة ، قبل أن تصل ، قبل أن تقطع ، قبل أن تغضب ، قبل أن ترضى ، قبل أن تبتسم ، قبل أن تتجهم ، هل جهزت جواباً لله عز وجل ؟

مرة قال لي واحد : انصحني ، يعمل في عمل بإمكانه أن يودع معظم الناس في السجن ، التموين ، أردت أن أقول له كلمة يصحو بها من غفلته ، قلت له : ضع كل الناس في السجن ، قال لي : ما هذا الكلام ! قلت له : إذا كنت بطلاً فهيئ لربك جواباً عن كل عمل   تفعله .

فلذلك :

﴿ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا

أيها الإخوة ،

﴿ فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ

 ( سورة آل عمران الآية : 151 )

الآية التي بعدها :

 ( سورة الفرقان الآية : 2 )

مليك :

﴿ الًّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾

لست أنت المملوك ، ليس بلدك هو المملوك ، السماوات والأرض ، والسماوات والأرض مصطلح قرآني يعني ما سوى الله ، السماوات والأرض مصطلح قرآني يعني الكون ، والكون ما سوى الله :

﴿ الًّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾

 

 ( سورة الفرقان الآية : 2 )

 ( سورة الإسراء )

لذلك ورد : " أن هناك ذنباً لا يغفر هو الشرك ، وهناك ذنب لا يترك ما كان بين العباد  وهناك ذنب يغفر ما كان بينه وبين الله "  .

لماذا الشرك ذنب لا يغفر ؟ أوضح هذا بهذا المثل :

نحن في دمشق ، وهناك إنسان له في حلب مبلغ ضخم جداً بالملايين ، ومعه وثائق رسمية ، والقبض الساعة الثانية عشرة من يوم السبت ، توجه إلى محطة القطارات ، وركب قطار حلب ـ دقق ـ قطع بطاقة من الدرجة الأولى ، وركب في الدرجة الثالثة خطأ ، وقع في خطأ ، بطاقته من الدرجة الأولى ، ركب بمركبة من الدرجة الثالثة ، هذا خطأ  ، الخطأ الثاني اختار مكانا فيه شباب غير منضبطين فأزعجوه كثيراً في أثناء الرحلة ، الخطأ الثالث جلس في مقعد بعكس اتجاه القطار فأصيب بالدوار ، هذا خطأ ثالث ، تلوّى من الجوع ، وفي القطار مكان فيه مطعم ، ولا يعلم ذلك ، هذا خطأ رابع ، يمكن أن يرتكب أخطاء كثيرة ، لكن القطار في طريقه إلى حلب ، وسوف يصل بالموعد المحدد ، وسوف يقبض المبلغ ، هذه الأخطاء كلها تنتهي مع وصول القطار ، ركب في الدرجة الثالثة مع شباب غير منضبطين ، بعكس اتجاه القطار ، وهو يتلوى من الجوع ، هذه كلها أخطاء ، لكن هذه لا تعيق هدفه ، أما الخطأ الذي لا يغتفر هو أن يركب قطار مدينة درعا ، ليس له فيها شيء .

أنت مع كل ذنوبك لو توجهت إلى الله فالله عز وجل يقبلك ، ويتوب عليك ، ويغفر لك ، أما لو توجهت إلى إنسان ضعيف مثلك ، فقير مثلك ، جاهل مثلك ، الخطأ الذي لا يغتفر ؛ أن تتجه لغير الله .

لذلك الإمام الشافعي له دعاء ، يقول : " يا رب لقد أطعتك في أحب الأشياء إليك ، أطعتك في التوحيد ، ولم أعصِك في أبغض الأشياء لك ، الشرك ، فاغفر لي فيما بين ذلك ، اغفر لي ما بينهما " .

الآن :

 ( سورة المائدة الآية : 120 )

الله مليك .

 ( سورة المائدة )

تعلقت قدرته بكل ممكن .

والله أيها الإخوة ، أمراض وبيلة ، أورام من الدرجة الخامسة ، شرايين مسدودة ، حالات كثيرة يعجب لها الأطباء ، صنفوها تحت باب الشفاء الذاتي ، كلية توقفت عن العمل ، موعد استئصالها بعد 8 أيام ، خطر في بال الطبيب قبل أن يستأصلها أن يعيد التصوير ، فإذا هي تعمل .

والله لي صديق أصيب بورم خبيث في رئتيه ، والقصة من عشرين سنة ، أُخذت منه خزعة وأُرسلت إلى بريطانيا ، أبداً ورم خبيث من الدرجة الخامسة ، والأطباء الذين تولوا معالجته قمم في البلد ، والقرار قطعي ما في أمل أبداً ، ثم شفي شفاء تاماً ، ولا يزال حيا يرزق من عشرين سنة .

﴿ لِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

يمكن أن يتحقق شيء ولا يقع في الخيال أبدا .

 

5 ـ من لوازم ( المليك ) الالتجاء إليه وحده :

 

حينما تعرف أن الله بيده كل شيء تتجه إليه وحده ، تعلق الأمل عليه ، لا تعلق أملاً على غيره ، لا تضعضع إلا في أعتابه .

(( من جلس إلى غني فتضعضع له ذهب ثلثا دينه )) .

[ رواه الطبراني عن أبي الدرداء ] .

لا تتضعضع أمام قوي ، عزيز النفس .

(( اطلبوا الحوائج بعزة الأنفس ؛ فإن الأمور تجري بالمقادير )) .

[ أخرجه تمام وابن عساكر عن عبد الله بن بسر ] 

((الإيمان بالقدر يذهب الهم والحزن )) .

[ أخرجه الحاكم ، والقضاعي عن أبي هريرة ] 

الإيمان بالقدر نظام التوحيد ، كل شيء وقع أراده الله ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

(( لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ ، وَمَا بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ )) .

[ رواه أحمد ]

6 ـ الدعاء باسم ( المليك ) :

 

فلذلك : حينما تتعرف إلى اسم ( المليك ) تتجه إليه وحده ، فعَنْ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ :

(( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانِي ، وَآوَانِي ، وَأَطْعَمَنِي ، وَسَقَانِي ، وَالَّذِي مَنَّ عَلَيَّ فَأَفْضَلَ ، وَالَّذِي أَعْطَانِي فَأَجْزَلَ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ ، وَإِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ النَّارِ )) .

 [ أبو داود ]

قال لي أحدُهم : دخلي يغطي نفقاتي ، قلت له : إذاً أصابتك دعوة رسول الله ، قال : ماذا دعوته ؟ دعوته :

(( اللهم من أحبني فاجعل رزقه كفافاً )) .

((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانِي ، وَآوَانِي ، وَأَطْعَمَنِي )) .

لك بيت .

(( وأطْعَمَنِي وَسَقَانِي ، وَالَّذِي مَنَّ عَليَّ فأفْضَلَ ، وَالَّذي أعطانِي فأجْزَل الحَمْدُ لِلَّهِ على كُلّ حالٍ ؛ اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ ، وَإِلهَ كُلِّ شَيْءٍ ، أعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ )) .

[ رواه أبو داود عن ابن عمر رضي اللّه عنهما ]

إذا عرفت ( المليك ) تتوجه إليه ، وقد كان رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أراد أن ينام دعا بهذا الدعاء .

الآن من أدعية النبي التي كان يكثرها في ضوء اسم ( المليك ) :

(( سبحان الملك القدوس ، سبحان الملك القدوس  ، سبحان الله وبحمده  ))  .

[ رواه أبو داود عن عائشة رضي اللّه عنها ]

والحمد لله رب العالمين

Copyright © 2007 Nabulsi