English
الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة
الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب
الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة
تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم
الــحــديــــث الـشـــريـــــف
الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة
الــــفــقـــــه الإســــلامـــي
مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة
الــتربيــــة الإســـلامــيــــة
مـوضـوعـات إســـلامـيـــة
مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة
نــــدوات و مـحــاضــــرات
مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة
أحــاديــــث رمـــضــــــــان

  الدرس "06 / 21"  من تفسير سورة النحل (016) :  الآيات  : 24 – 29 عن العاقبة للمتقين ،  لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

    الحمد لله رب العالمين ، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

    أيها الإخوة المؤمنون ، في الدرس السادس من سورة النحل وصلنا إلى قوله تعالى :

    هؤلاء الكفار يظنون أن الدين خرافة ، وأن الدين سلوك الأقدمين ، وأنه تعبير عن ضعف الإنسان أمام قوة الطبيعة ، وأنه طقوس لا معنى لها ، وأنه غيبيات ، وأنه حجر عثرة في سبيل تقدم الإنسان ، والكفار هم الكفار ، في كل زمان ومكان ، لذلك قال الله سبحانه وتعالى :

    هؤلاء حينما كفروا ، أي أعرضوا عن الله سبحانه وتعالى ، هم بشر ، زودهم الله بالشهوات من أجل أن يرقوا بها إلى رب السماوات ، فلما ابتعدوا عن الله سبحانه وتعالى  كانت شهواتهم محركاً لهم إلى طريق تحقيقها ، ولما كانوا في عمىً ، وفي بعدٍ عن الله سبحانه وتعالى فلا بد  وهم يحققون شهواتهم من أن يأخذوا ما ليس لهم ، ومن أن يعتدوا على غيرهم ، فلذلك هؤلاء الذين :

 هؤلاء :

فصار الإثم وتحمل الوزر شيءٌ ملازم للكفر .

( سورة الماعون : 1 ـ 2 )

( سورة القصص : 50 )

    هناك تلازم عجيب بين الذي ينكر الدين كنظام إلهيٍ أنزله الله سبحانه وتعالى ليسعد الناس جميعاً في الدنيا والآخرة ، بين من ينكر هذا النظام الإلهي ، وبين من يسئ إلى الناس ، لن تجد إنساناً واحداً أعرض عن الله سبحانه وتعالى وله عمل طيب ، بل له عمل سيئ ؛ يفرق بين الناس ، يقيم العداوة فيما بينهم ، يستعلي عليهم ، يأخذ ما ليس له ، يعتدي على أموالهم ، يعتدي على أعراضهم ، هذه صفات الكافر ؛ بل إنها من لوازم الكفر . هذا الكلام كلام الله سبحانه وتعالى ، أينما ذهبت ، حيثما حللت ، أينما اتجهت ، الناس رجلان ؛ بر تقي كريم على الله ، وفاجر شقي هين على الله ، كل تقسيمات البشر تقسيمات ما أنزل الله بها من سلطان ، أبناء الريف ، وأبناء المدينة ، تقسيم باطل ، أيّ مخلوق تعرف إلى الله سبحانه وتعالى تشرف قلبه بهذه المعرفة ، الأغنياء والفقراء ، تقسيم باطل ، الأقوياء والضعفاء ، تقسيم باطل ، العِرق الآري والعِرق السامي ، تقسيم باطل ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَفْتَخِرُونَ بِآبَائِهِمْ الَّذِينَ مَاتُوا ، إِنَّمَا هُمْ فَحْمُ جَهَنَّمَ ، أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنْ الْجُعَلِ الَّذِي يُدَهْدِهُ الْخِرَاءَ بِأَنْفِهِ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ ، إِنَّمَا هُوَ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ ، النَّاسُ كُلُّهُمْ بَنُو آدَمَ ، وَآدَمُ خُلِقَ مِنْ تُرَابٍ )) .

[ رواه الترمذي]

    (( الخَلق كلهم عيال الله ، وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله )) .

[ رواه الطبراني في المعجم الكبير عن ابن مسعود ، وأبو يعلى في مسنده عن أنس]

(( سلمان منا آل البيت )) .

[ رواه الطبراني في المعجم الكبير عن عمر بن عوف المزني]

 

( سورة المسد)

من قريش ! هذا كله يؤكد قوله تعالى :

 ( سورة الحجرات : 13 )

(( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ ، وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى ...)) .

[ رواه أحمد في مسنده ]

    هذا هو الإسلام ؛ (( الناس كأسنان المشط )) .

[ رواه القضاعي في مسند الشهاب]

    أحد أصحاب رسول الله في ساعة غضب توجه إلى عبد مملوك له ، فغلبته نفسه على تعييره فعَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ : لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ ، وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا ، فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( يَا أَبَا ذَرٍّ أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ ؟ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ ... )) .

[ متفق عليه]

هذا هو سر الإسلام ، هذا هو من عظمة الإسلام .

    سيدنا أبو بكر رضي الله عنه ذهب ليشتري بلالاً ، وينقذه من تعذيب سيده أمية بن خلف ، قال سيده لأبي بكر رضي الله عنه : والله لو دفعت فيه درهماً واحداً لبعته لك ! لهوانه على سيده ، فما كان من أبي بكر رضي الله عنه إلا أن قال لأمية بن خلف : والله لو طلبت به مئة ألف درهم لأعطيتكها ، إنه بلال ، فلما أخذه وضع يده في يد تحت إبطه تأكيداً للأخوة في الإسلام ، فَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ عُمَرُ يَقُولُ : (( أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا ، وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا ، يَعْنِي بِلَالًا )) .

[ رواه البخاري]

    وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخرج إلى ظاهر المدينة لاستقبال بلال ، خليفة المسلمين يخرج إلى ظاهر المدينة ليكون في استقبال سيدنا بلال !! بلال وصهيب يدخلان ويخرجان بلا استئذان على سيدنا عمر ؛ جاء أبو سفيان فوقف على بابه ساعات طويلة فلم يؤذن له ، فلما دخل عليه عاتبه فقال : أبو سفيان سيد قريش يقف ببابك ساعات طويلة ؟! وصهيب وبلال يدخلان ويخرجان بلا استئذان ؟! قال : يا أبا سفيان أنت مثلهما ؟! أين الثرى من الثريا ؟! أين أنت ، وأين هم ؟! هذا هو الإسلام .

    إذا شعرت أنك فوق الناس فلست مسلماً ! إذا شعرت أنك خير من فلان وعلان فلست مسلماً ! قال لي أحدهم ، وأعجبني قوله : حج البيت الحرام فشعر بسعادة ما بعدها سعادة ، قال لي : ليس في الأرض من هو أسعد مني إلا أن يكون أتقى مني ، هذا هو الدين .

    فهؤلاء الكفار هم الكفار ، في كل زمان وفي كل مكان ، حينما كفروا انقطعوا ، وحينما انقطعوا حرّكتهم شهواتهم ، وحينما حرّكتهم شهواتهم أخذوا ما ليس لهم ، طغوا ، وبغوا ، واعتدوا على الأموال والأعراض ؛ فلذلك ربنا سبحانه وتعالى يقول :

أي :  للكفار :

    الكافر كيفما تحرك يرتكب الإثم ، إذا تكلم استعلى ، وإذا نقل الخبر أفسد العلاقة بين الاثنين ، وإذا تحدث عن نفسه حقَّر الآخرين ، هذه كلها أوزار ،

    أما كلمة ( كاملة ) فتعني الشيء الكثير .

( سورة الحجر)

(سورة الكهف : 49 )

    كل أعمالك ، كل حركاتك ، كل سكناتك ، كل تصرفاتك ، كل مواقفك ، كل طموحاتك ، هذا كله مسجل في الكتاب ،

 

    الحساب هو الحساب ، لو أن لك حساباً عند بائع يسجِّل كل شيء ، حتى ثمن الشمعة ، يقول لك : الشمعة بثلاثين قرشاً ، وقد أخذ منك مئة ألف ! هكذا الحساب ، الحساب فيه تسجيل لكل شيء ،

    لذلك قيل : " يا أبا ذر ، جدد السفينة فإن البحر عميق ، وأكثر الزاد ، فإن السفر بعيد ، وخفف الحمل فإن العقبة كؤود ، لا يجتازها إلا المخفون ، وأخلص النية فإن الناقد بصير " .

    إذا جمعت بين اثنين على معصية هذا وزر ، إذا اغتبت فالغيبة وزر .

( سورة الحجرات : 12 )

    الغيبة وزر ، النميمة وزر ، الكذب وزر ، التنابز بالألقاب وزر   

    تقصي الأخبار السيئة وزر ، أوزار اللسان لا تعد ولا تحصى .

    عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( لا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ ، ولا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ ، وَلا يَدْخُلُ رَجُلٌ الْجَنَّةَ لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ )) .

[أخرجه أحمد]

    عَنْ مُعَاذٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( ... ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ *

[أخرجه أحمد ]

ما تقول ؟

    بقي أمرُ العين .

    عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا ، أَدْرَكَ ذَلِكَ لا مَحَالَةَ ، فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ ، وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى ، وَتَشْتَهِي ، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ ، وَيُكَذِّبُهُ )) .

[أخرجه البخاري ]

 

تدخل على دكانه امرأة ، فيتأمل محاسنها ، ويصافحها ، يدير معها حديثاً لطيفاً ، هذا كله آثام

 يبيع ويشتري ، يخفي العيب ،

يبيع البضاعة نسيئةً ، فيزيد في الثمن ،

يقيم وليمة فيها رجال ونساء ،

يذهب إلى بلد أجنبي ، فيرخي الحبل  ويعطي لنفسه العنان ،

    من استمع إلى صوت قينة صب الآنك في أذنيه يوم القيامة ، فقيل : يا رسول الله ، وما الآنك ؟ قال : الرصاص المذاب .

[رواه ؟؟؟؟]

    يملأ عينيه من الحرام ، فيملؤها الله من جمر جهنم ،

    يرسل ابنه إلى بلد أجنبي  ليتعلم اللغة الأجنبية ، فيعود ابنه زانياً ،

    يقول هذا الابن : يا رب ، لا أدخل النار حتى تدخل أبي قبلي ،

    يزوج ابنته من رجل غني طمعاً بماله ومركبته وجاهه ، فيطلق هذا الزوج للزوجة العنان فتفعل ما تشاء ؛ تختلط مع الرجال ، تترك الصلاة ، وهو يظن أنه بهذا الزوج قد حصل عزاً ومالاً وفيراً ،

    ما أكثر المعاصي ، في البيع والشراء آلاف المعاصي ، في سيرك في الطريق المئات ، إذا دخلت البيت ، وأدرت جهاز اللهو على شيءٍ يغضب الله ورسوله وقعت في المعاصي .

    لكن الآية فيها ما يقصم الظهر :

    إذا استمتعت أنت ببرنامج يغضب الله ورسوله ، وشاهد هذا البرنامج ابنك وابنتك الشابان ، وانحرفا انحرافاً لم تعلم به ،

   لكن كلمة

تأخذ بالألباب ، هذا الذي يضل بغير علم ، يظن أن هذا حضارة ، هذا شيءٌ عصري ، لا ينبغي أن نحرم منه ، يضل الناس ، وهو يحسب أنه ينفعهم ، يؤذيهم في أخلاقهم ، وهو يظن أنه ينفعهم ، يحبب إليهم الدنيا ، وهو يظن أنه يخدمهم بغير علم ، هذا الذي ! يَضِل بغير علم ، وهذا الذي يُضل بغير علم ، ولا جهل في القانون ، مبدأ عام في القضاء ، لا جهل بالقانون ، كذلك لا جهل عند الله ، الإنسان إذا جهل يحاسب على جهله ، لِمَ لم تتقصَّ الحقائق ؟ لِمَ لم تتبع سبيل من أناب إلي ؟ لمَ أتبعت سبيل أهل الدنيا ؟ لمَ صدقتهم ؟ لمَ عطلت فكرك ؟ لِمَ لم تقرأ القرآن ؟ لِمَ لم تحضر مجالس العلم ؟ لماذا بقيت جاهلاً ؟ لماذا أتبعت هواك ؟ لماذا استمعت إلى وسواس الشيطان ؟

    عَنِ جَرِيرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهَا ، وَمِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا لا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا ، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً ، فَعُمِلَ بِهَا كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ لا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا )) .

[أخرجه ابن ماجة ]

مبدأ المسؤولية

( سورة يس : 12)

    آثارهم ؛ هذا الذي فعلت ، سننت في أسرتك ، وأنت عميد هذه الأسرة لقاء أسبوعياً مختلطاً ، شيء جميل ‍‍‍! سننت هذا اللقاء ، واستمر هذا اللقاء بعد وفاتك ، وتابعه الأهل ، كان جدُّنا يفعل هذا ، هذا الاختلاط إلى يوم القيامة ، ما الذي نتج منه من اشتهاء ، من زنى النظر ، من طلاق زوجة ، هذا الاختلاط الذي سننته في أسرتك سوف تتحمل تبعاته إلى يوم القيامة ، (( وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ لا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا )) .

[أخرجه ابن ماجة ]

    هنا سؤال : لِمَ لم يقل الله سبحانه وتعالى : ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة وأوزار ؟ قال : ومن أوزار ، هذا الإنسان الآخر له معاصٍ هو وحده مسؤول عنها ، وله معاصٍ كانت بسببك ، فهذا الذي كنت أنت سبباً في حصوله تحاسب عليه ، يُضَم إلى أوزارك ، فكل وزر يقع في إنسان آخر فعله بسببك ، بتشجيعك ، بدلالتك ، بتوجيهك ، برضائك ، بسكوتك ، فهو يكتب على فاعل الوزر ، ويكتب ثانية في صحيفتك ،

    قد يكون الإنسان ضالاً ، وهو لا يعلم ، وقد يقع عليه الضلال وهو لا يعلم .

   من الناس من يدري ويدري أنه يدري فهذا عالم فاتبعوه ، ومنهم من لا يدري ويدري أنه لا يدري ، فهذا جاهل فعلموه ، ومنهم من لا يدري ولا يدري أنه لا يدري ، فهذا شيطان فاحذروه ، هذا الذي يَضِل بغير علم ، ويُضِل بغير علم يظن هذا حضارة ، يظن هذا رقياً ، يظن هذا رقةً ، يظن هذا ذكاءً ، يظن هذا عقلاً متفتحاً ، نفساً مرنةً ، هذا كله ضلال في ضلال .

( سورة الأحزاب : 36 )

لا خيار لك ، أنت عبد ، العبد عبد ، والرب رب ، هذا هو الشرع ، هذا هو القرآن ، هذا هو الدستور ، هذا هو الكتاب ، فالذي حرمه حرام إلى يوم القيامة ، والذي أحله حلال إلى يوم القيامة ، الحرام ما حرمتَ ، والحلال ما أحللتَ ، والدين دينك ، والشرع شرعك يا رب .

هذا الذي يحملونه سوف يسوءهم ، لو أعطاك إنسان ظرفاً صغيراً سميكاً قال لك : خذه ، ضعه في جيبك ، هو هدية مني لك ، أنت حملته وفرحت به ، وقفت في مكان ما وفتشوك ، فإذا في هذا الظرف حشيش ، وساقوا من حمله إلى السجن ، وحكموا عليه بثلاثين سنة مع الأشغال الشاقة ، ألم يسؤه هذا الذي حمله ؟ هذا الذي حمله في جيبه ألم يكن سبباً في دماره ؟ هذا مثل ، وفي بعض البلاد ، إذا ضبط الإنسان يحمل مادة مخدرة يعدم فوراً ،

    إذا كان هذا عند البشر فكيف عند خالق البشر ؟! هناك أعمال لو اقترفتها ، وسجلت في صحيفتك سوف تسوءك ، سوف يسوء الإنسان ما يحمل

 

    هذا مثل بسيط ، لو حملت شيئاً ممنوعاً ، وضبطت بأنك تحمله ، وعليه وزر ثقيل ، ألا تلعن الساعة التي التقيت بها هذا الإنسان ؟

أيُّ مكر عند الله مكشوف ، هذا الذي يمكر ، ويمكر ، ويظن بأنه بهذا المكر يفلح ، ويفوق ، ويتفوق ؛ هذا الذي يمكر ، الله سبحانه وتعالى أرخى له الحبل ، فإذا جاء أجله :

صورة مؤلمة .

    فإذا اهتز الأساس تداعى البناء ؛ هذا مكر الكفار ، ولو أن إنساناً بنى بناء شامخاً بلا أساس ، واعتنى بجدرانه ، واعتنى بغرفه ، واعتنى بطوابقه ، ثم زينه ، وبالغ في تزيينه ، وأنفق عليه ما لا يحصى ، ثم انهار الأساس ، فتداعى البناء ، كم هي الصورة مؤسفة ، وكم هي مضحكة ، وكم يعد هذا الإنسان غبياً ، وساذجا !! هكذا الفاسق :

    ولحكمة بالغة لا يؤتى الكافر إلا من جهة أمنه ، مطمئنٌ إلى صحته ، يعتني بها أشد العناية ؛ فلا يأتيه الألم إلا من جهة صحته ، مطمئنٌ من جهة ماله ، فلا يأتيه العذاب إلا من جهة ماله ، مطمئنٌ لمكانته ، إذا هي تزلزل من تحت قدميه ، يؤتى الحذر من مأمنه .

    عَنْ مُعَاذٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( لَنْ يَنْفَعَ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ ، وَلَكِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ ، وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ ، فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ عِبَادَ اللَّهِ )) .

[أخرجه أحمد ]

    يؤتى الحذر من مأمنه ، قد يختص الطبيب باختصاص دقيق ، ويذهب إلى بلاد الغرب ليأخذ أعلى الشهادات في هذا الاختصاص ، ويعود ، ويعتني بصحته إلى أقصى الحدود ، فإذا كان غافلاً عن الله سبحانه وتعالى لا يصاب إلا بمرض من اختصاصه ، عندئذ تنهار قواه ! يؤتى الحذر من مأمنه ، وأيّ جهة أنت مطمئنٌ لها ، مستغنٍ بها عن الله سبحانه وتعالى ، تتكل عليها ، تراها قوة لك ، لا يأتيك الدمار إلا من هذه الجهة ،

معنى :

أي أهلكهم .

لو ذهبت لتكسر سقف البناء لطال بك الوقت ، لكنهم إذا أرادوا هدم بناء زعزعوا دعائمه ، فيخر السقف من فوق ، هذه أسهل طريقة ، كل هذا البناء الشامخ إذا زلزلت دعائمه خرّ السقف من فوق ، صورة رائعة .

    الكافر قد يجعل تدميره في تدبيره ؛ ينقلب تدبيره إلى وسيلة لتدميره ، يُدَمَّرُ بتدبيره ، لذلك المؤمن يقول : اللهم أغننا باختيارك عن اختيارنا ، وبتدبيرك عن تدبيرنا ،

    عذاب الخزي شيء لا يحتمل ، هناك عذاب عظيم ، وهناك عذاب أليم ، وهناك عذاب مهين ، قد يخزى الإنسان ، قد يقف في موقفٍ يتمنى أن تشق الأرض وتبتلعه ، قد يقف في موقف يتمنى لو كان هباء منثوراً ، قد يقف في موقف يتمنى أن لم تلده أمه قط ، هو العذاب المهين عذاب الخزي ،

    لذلك ..

( سورة آل عمران : 185 )

(سورة الزخرف : 83 )

( سورة الطور : 45 )

    إذا توقفت المركبة العامة فجأة ، وصعد المفتش ، وطالب الركاب ببطاقاتهم ، وأحد الركاب لم يقطع بطاقة ، انظر إلى وجهه ، انظر إلى لون وجهه ، انظر إلى ارتباكه ، انظر إلى خجله ، انظر إلى موقفه إن كان أنيقاً ، إن كان ذا مكانة ، ماذا يفعل ؟ هذا من أجل مخالفة لا تزيد على عشر ليرات سورية ، فكيف لو وقف الإنسان أمام الخلائق كلها يوم القيامة ،  وعرضت عليه أعماله مصورة ، ورأى فضل الله سبحانه وتعالى عليه ؟ وكيف واجه هذا الفضل بالجحود والنكران ؟! وقد أكل مال هذا ، وشتم هذا ، وآذى هذا ، وخَوَّفَ هذا ؛ يحاسبه الله سبحانه وتعالى ، أهكذا فعلت بعبادي ؟ أهذا جزاء الإحسان ؟ ألهذا خلقتُك ؟ ألهذا بعثت بك إلى الدنيا ؟

    هذه الآية دقيقة جداً ، تعني اتخاذهم الشريك لله عز وجل ، فلان يتخذ فلاناً من دون الله شريكاً ، فإذا قال له أخوه : أنت مخطئ يا أخي ، صبّ عليه جامَ غضبه ؛ تشاقق مِنْ أجل من ؟ من أجل شريك ما أنزل الله به من سلطان ؟! كل يدافع عن باطله ، ويؤذي من حوله من أجل هذا الباطل ، يؤذي من حوله ، يعاديهم ، يرتكب الآثام من أجل الدفاع عن الذي أشركه مع الله سبحانه وتعالى ، أمثل هذا يفعله إنسان ؟!  

     ويعني بهذه الآية كفار قريش ، لأن النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه الكرام سبّوا هذه الآلهة ، هذه الأصنام ، هذه الأحجار الجامدة الميتة ، لأنهم فعلوا كل هذا ؛ أقام الكفار عليهم الدنيا ولم يقعدوها ، حاربوهم في بدر ، وحاربوهم في أحد ، وحاربوهم في الخندق ، وقاتلوهم ، وأخرجوهم ، وهم أقرباؤهم ، وأبناء جلدتهم ، ومن أرحامهم ، شاقوا الناس من أجل الشركاء ، أيعقل هذا ؟!

    كفار مكة لماذا عادوا النبي عليه الصلاة والسلام ؟ لماذا اخرجوا أصحابه ؟ لماذا قاطعوهم ؟ لماذا مكروا بهم ؟ لماذا أخرجوهم ؟ لأنهم سبوا آلهتهم ، وعابوا دينهم ، أتمتلئ غيظاً من أجل شريك ما أنزل الله به من سلطان ، أهكذا يكون ؟

    أين هبل ؟ أين اللات ؟ أين العُزى ؟ أين يعوق ؟ أين نَسر ؟ يا كفار مكة ، شاققتم من أجل هؤلاء الأصنام ؟! من أجل هذه الأحجار ؟! من أجل هذه التي ما أنزل الله بها من سلطان ؟! قطعتم أرحامكم ؟ أخرجتم نبيكم ؟ آذيتم أصحابه ؟ أهكذا يكون ؟ وعلى هذا فقس :

العذابان معاً ، عذاب الحريق ، وعذاب الخزي ، إذا سيق المجرم ليعدم ، أو ليعذب ، ماذا يذوق ؟ إذا صوره المصورون ترى وجهه تعلوه الغَبَرَة ، ترهقه ذلّة ، وفوق الذلة عذاب أليم ، كذلك الإنسان يوم القيامة ، يتحمل العذاب ، ومع العذاب عذاب الخزي الأليم :

 

( سورة البقرة : 57 )

    هؤلاء الذين :

ما عرفوا اللهَ سبحانه وتعالى ، ظلم أحدُهم نفسه فجعلها جاهلة ، ظلم نفسه فلم يزكِّها ، لم يُعَرِّفْها بمهمتها ، لم يُعَرِّفْها بخالقها ، لم يُعَرِّفْها بطريقها إلى الجنة ، لم يحضر مجالس العلم ، ما قرأ القرآن ، ما سأل عن نفسه : أين كان ؟ ولا أين سيكون ؟ ما التفت إلى خالق الأكوان ، شُغِل بالدرهم والدينار ، انغمس في الشهوات ، قاتل هذا ، وسبّ هذا ، وأكل مال هذا ، حتى جاءه الموت :

    النبي عليه الصلاة والسلام سمع أحد أصحابه وقد بلغه نبأ وفاة أحد الأشخاص ، سمع أحد أصحابه يقول : لقد استراح فلان ، فغضب النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال : وما أدراك أنه استراح ؟! من أدراك ؟ إنما يستريح من غفر له .

    هذا العالم الجليل الذي كان يركب فرساً في العهود الغابرة ، وعليه ثياب جميلة جداً ، وحوله بعض تلامذته يحفون به ، ويكرمونه ، نظر إليه يهوديٌ فقيرٌ ، في حالة قميئةٍ بائسةٍ ،  وقد سمع هذا اليهودي بحديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ ، وَجَنَّةُ الْكَافِرِ )) .

[ أخرجه مسلم]

فحار في هذا الحديث ، فلما لقي هذا العالم في موكب في الطريق قال : يا سيدي : يقول نبيكم : (( الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ ، وَجَنَّةُ الْكَافِرِ )) ، فأي سجن أنت فيه ؟ أي سجن هذا ؟ وأي جنة أنا فيه ؟! هو مسحوق ، أنت في سجن ، وأنا في جنة ؟! فقال هذا العالم الجليل : يا هذا إن حالتك البائسة التعيسة ، إذا قيست بما ينتظر الكافر من عذاب أليم يوم القيامة فأنت في جنة ، وإن حالتي التي ترضيك ، إذا قيست بما وعد الله المؤمنين يوم القيامة فأنا في سجن ، ما أخذت الدنيا من الآخرة إلا كما يأخذ المخيط إذا غمس في مياه البحر ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ )) .

[الترمذي]

    يا بني ، ما خَيْرٌ بعده النار بخير ، وما شَرُّ بعده الجنة بشر ، وكل نعيم دون الجنة محقور ،  وكل بلاء دون النار عافية ، يا بني العلم خير من المال ، لأن العلم يحرسك ، وأنت تحرس المال ، والمال تنقصه النفقة ، والعلم يزكو على الإنفاق ، ألا يا رُبَّ نفس طاعمة ناعمة في الدنيا ، جائعة عارية يوم القيامة ، ألا يا ربَّ نفس  جائعة عارية في الدنيا ، طاعمة ناعمة يوم القيامة ، ألا يا ربَّ مكرم لنفسه وهو لها مهين ، ألا يا ربَّ مهين لنفسه وهو لها مكرم ، ألا يا ربَّ متخوض ومتنعم فيما أفاء الله على رسوله ما له عند الله من خلاق ، ألا يا ربَّ شهوة ساعة  أورثت حزناً طويلاً ، (( أَلَا إِنَّ عَمَلَ الْجَنَّةِ حَزْنٌ بِرَبْوَةٍ ، ثَلَاثًا ، أَلَا إِنَّ عَمَلَ النَّارِ سَهْلٌ بِسَهْوَةٍ ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُقِيَ الْفِتَنَ )) .

[ أحمد عن ابن عباس ]

    الغنى والفقر بعد العرض على الله .

 

    كيف أن المجرم حينما يؤخذ سلاحه منه ، ويلقى القبض عليه بأيدٍ شديدةٍ متينة ، كيف أنه يستسلم ؟ تنهار قواه  تخور ، عزيمته ، يصفر وجهه ، يكاد يقع على الأرض .

    هؤلاء الكفار ظالمو أنفسهم ، حينما تأخذهم الملائكة عند الموت ألقوا السَلَم ، ألقوا سلاحهم ، ورفعوا أيديهم ، هم ينتظرون عقابهم الأليم ، هم ينتظرون ما يفعل بهم ،

    النبي عليه الصلاة والسلام بعد أن انتهت موقعة بدر بالفوز والنصر توجه إلى قتلى المشركين ، خاطبهم بأسمائهم واحداً واحداً ، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ قَتْلَى بَدْرٍ ثَلَاثًا ، ثُمَّ أَتَاهُمْ ، فَقَامَ عَلَيْهِمْ ، فَنَادَاهُمْ ، فَقَالَ : يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ ، يَا أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ ، يَا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، يَا شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، أَلَيْسَ قَدْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا ، فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ يَسْمَعُوا ؟ وَأَنَّى يُجِيبُوا وَقَدْ جَيَّفُوا ؟ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فَسُحِبُوا ، فَأُلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ )) .

[ مسلم]

    هذه ساعةٌ عصيبة ، ساعةٌ لو نسمع صياح من جاءته لصعقنا جميعاً ، يصيح الكافر ، يوم تأتيه الملائكة لتقبض روحه يصيح صيحة لو سمعها أهل الأرض لصعقوا جميعاً

    كلام فارغ ، والله أنا بريء ، هذه كلمة كلِّ المجرمين ، حينما يلقى القبض عليه ، ما فعلت هذا ، أنا بريء ! أنا مظلوم !

    ربنا سبحانه وتعالى يكذبهم :

    أعمالكم كلها مسجلة عليكم ، صغيرها وكبيرها ، جليلها وحقيرها ،

      

    هؤلاء الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق ، خلق الإنسان ضعيفاً ، يتكبرون فيها بغير الحق ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ ، قَالَ رَجُلٌ : إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا ، وَنَعْلُهُ حَسَنَةً ، قَالَ : إِنَّ ا