English
ÇáÜÜÕÜÜÝÍÜÜÜÉ ÇáÜÜÑÆíÜÜÜÓíÜÜÉ
ÇáÜÜÜÜÜÜÜÜÎÜÜÜÜÜÜÜØÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÈ
ÇáÜÚÜÞÜíÜÜÜÏÉ ÇáÅÓÜÜÜáÇãÜíÜÜÜÜÜÉ
ÊÝÓÜÜíÜÑ ÇáÜÞÜÑÂä ÇáÜßÑíÜÜÜã
ÇáÜÜÍÜÜÏíÜÜÜÜË ÇáÜÔÜÜÜÑíÜÜÜÜÜÝ
ÇáÜÜÜÓÜÜÜÜÜíÜÜÑÉ ÇáÜäÜÈÜæíÜÜÜÜÜÜÉ
ÇáÜÜÜÜÝÜÜÞÜÜÜÜÜå ÇáÅÓÜÜÜÜáÇãÜÜÜí
ãÜæÖÜæÚÜÇÊ ãÜÜÊäÜæÚÜÜÜÜÜÉ
ÇáÜÜÊÑÈíÜÜÜÜÉ ÇáÅÓÜÜÜáÇãÜÜíÜÜÜÜÉ
ãÜæÖÜæÚÜÇÊ ÅÓÜÜÜáÇãÜíÜÜÜÉ
ãÜæÖÜæÚÜÇÊ ÚÜÜáÜãÜíÜÜÜÜÜÜÉ
äÜÜÜÜÏæÇÊ æ ãÜÍÜÜÇÖÜÜÜÜÑÇÊ
ãÜæÖÜæÚÜÇÊ ÃÏÈÜÜÜÜíÜÜÜÜÜÜÜÜÉ
ÃÍÜÜÇÏíÜÜÜÜË ÑãÜÜÜÖÜÜÜÜÜÜÜÜÇä

تفسير سورة الملك (67) ، الدرس 5/7 ، الآيات : من 15 –19 ، لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي  .

 

ÊÓÎíÑ Çáßæä æ ÚÞæÈÉ ÇáÛÇÝáíä

بسم الله الرحمن الرحيم

 

    الحمد لله رب العلمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ،  واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

أيها الإخوة الكرام ... مع الدرس الخامس من سورة المُلك ، ومع الآية الخامسة عشرة وهي قوله تعالى :

هو أي الله جلَّ جلاله :

آيات الأرض :

      ومعنى أن الأرض ذلول ؛ أي : مُيسَّرة ، فلو أن تربتها صخرية كيف يمكن لنا أن نزرعها ؟ و لو أنها مضطربة كيف سنستقرُّ عليها ؟ و كيف سنبني ؟ لو أن الماء كان غائراً فكيف سنستخرجه ؟ أو أن الحَر لا يُطاق فكيف سنعيش على سطح الأرض ؟ فجو الأرض مناسب لنا ، و الهواء مناسب كذلك ، نسب الأوكسجين إلى الآزوت هي نسب متوازنة ، وقد أودع الله في الأرض الينابيع وأجرى الأنهار ، فتت التُربة و جعلها صالحةً للزرع ، خلق البذور و أرشد الإنسان إلى زرع النبات وإلى جني ثماره ، أودع في الأرض فلذَّات المعادن   فلو أن الحديد الذي يستخدمه الناس في كل شؤون حياتهم كان حديداً صرفاً فكيف نستخرجه ؟ لكنه جعله مخلوطاً بالتراب نستخرجه فلذَّات ثم نعالجه ونستفيد منه ونجعله حديداً صرفاً .

       فلو درست حجم الأرض و دورة الأرض حول نفسها وحول الشمس ، ولو درست مَيل محورها ، و بعدها عن الشمس و حرارتها ، لو درست قانون الجاذبية فيها و طبيعة تربتها ، و طبيعة تضاريسها ، و هواءها وماءها ، و أنواع المخلوقات فيها ؛ من حيواناتٍ برِّية ،      و بحرية ، وحيوانات تحلق في الجو (الطيور) ،  لو درست نظام الحياة فيها ونظام  الفصول      و نظام الليل والنهار ، و نظام الشمس والقمر ، لو درست الأرض لوجدَّتها مهيَّأَةً بشكلٍ كامل للإنسان ، فالله جعلها ذلولاً  ..

      فأي شيءٍ متحركٍ صنعه الإنسان يضطرب ، و لو أن الأرض تضطرب فمن الصعب أن نبني عليها بناء ، فالأرض مستقرَّة وحينما تُزَلْزَل يصبح عاليها سافلها ، وتفقد استقرارها واستقرار الأشياء عليها، وهي بحجمٍ يتناسب مع وزن الإنسان ، فوزن الإنسان على القمر هو سُدس وزنه على الأرض ، فمن يزن ستين كيلو غراماً  وزنه على القمر عشرة كيلو غرام ، إذاً جعلها بحجمها وكثافتها وشكلها و دورانها حول نفسها وحول الشمس ، وتوزُّع اليابسة والماء فيها ، وتنوع اليابسة من جبالٍ ، إلى هضابٍ ، إلى سهولٍ ، إلى صحارى ، إلى أغوار  و كذلك التنوّع في التضاريس ، و التنوع في الجو و المُناخ ، كل ذلك جعل  الأرض مهيأة  للإنسان :

 

( سورة الرحمن )

أي وضعها خصيصاً لهذا الإنسان ..

( سورة الملك : آية "  15 " )

         أيها الإخوة ... بعض الأماكن في الأرض صخرية كاللَّجاة عندنا ، هي أرضٌ صخريةٌ لا يُنتفع بها ، فهي لا تُزرع ، ولا تُغِلُّ المحاصيل ، ولا تقبل أن تستفيد منها بشيء ، تصوَّر أن الأرض كلَّها صحارى أو صخور بازلتية ، و تصور أن الأرض كلَّها منحدرات قاسية فكيف نستفيد منها ؟ تصور أن الأرض بحجمٍ أكبر و بدورةٍ أسرع ، أو بليلٍ أقصر ،    و نهارٍ أطول فكيف نستفيد منها ، إذاً هذه الآية معها مجالٌ رَحْب ، يمكن أن تفكر في كل شيء على أن الله خلقه وسوّاه ، فهو الذي :

 

( سورة الأعلى )

      

 آيات النبات :

     فالنبات مذلل ، تقطفه وأنت مرتاح ، فإذا كانت الثمرة كبيرة جداً جعلها على الشجر ، كما أنه جعل الشجر متناسباً مع طول الإنسان ، وجعل الفواكه تنضج في أوقات متتابعة ، وجعل الفاكهة الواحدة تنضج في شهرٍ أو شهرين لأنها لا تُخزَّن ، فهذه آيةٌ واسعةٌ جداً :

 آيات الحيوان :

     ضرب لكم مثلاً ذكرته كثيراً : هذه البقرة من ذللها ؟ الله جلَّ جلاله ، فحينما جُنَّت في بريطانيا اضطروا إلى إعدامها ، أو إلى حرقها ، و البقرة هيَ هي ، فمع أنها تقدِّم للإنسان خدماتٍ لا تقدَّر بثمن ، لكنها حينما تتوحَّش لا يستطيع الإنسان إلا أن يقتلها ، وقد ذكرت لكم من قبل : أنَّ أخاً عنده بقرة توحَّشت فقتلت رجلين وهمَّت بقتل الثالث ، فما كان من صاحبها إلا أن أطلق عليها النار، فحينما ترى بقرةً مذللة وجملاً مذللاً و غنمةً ذليلة ، فاسأل نفسك ، من ذللها ؟  هب أن الله  ركَّب طباع الحيوانات المفترسة في الحيوانات الأليفة فكيف سننتفع بها ؟ فلو ركَّب طباع الضبع في الغنم فلن تنمكن من أن  نستفيد منه .

 الماء الفرات :

     لو أن هذا الماء الذي نشربه كان ملحاً أُجاجاً فكيف نشربه ؟ كم يكلِّف تحلية اللتر منه ؟ إنه يكلف أغلى من ثمن البنزين .

( سورة فاطر : آية " 12 من )

  فمن يحلِّيه لنا ؟ الله جلَّ جلاله ، إن أصل هذه الأمطار من البحار والبحار ملحٌ أجاج ، يموت الإنسان على سطح البحر عطشاً ، فكم من باخرةٍ غرقت وركب بعض ركَّابها بقارب النجاة ، وكم من إنسانٍ على قارب النجاة مات عطشاً وهو على سطح البحر ، فالماء الملحٌ الأجاج على اتساع مساحته ، وعلى عمقه لا ينتفع منه في الشُربِ  فلا بدَّ من أن يُحَلَّى ،و لا بدَّ من أن يُقَطَّر ، فمن جعله عذباً فراتاً ؟ الله جلَّ جلاله ، من أودعه في الينابيع ؟ الله جلَّ جلاله ، ونحن حينما أردنا أن نُنشئ مستودعاً للماء قَلَّدنا فعل ربنا تقليداً فجعلناه تحت الأرض بأربع مائة متر ، ومستودعات مياه عين الفيجة  تتصل من منبعها إلى قريبٍ من حمص ، ومن سِيْف البادية إلى منتصف لبنان ، حوض هذا النبع الذي يروي هذه البلدة الطيبة ، من الذي صمم مستودعه ؟ ومن جعله يعطينا كل ثانيةٍ ستة عشر متراً مكعباً من الماء ليروي هذه المدينة بأكملها ؟

( سورة الحجر : آية " 22 " )

          الهواء مُسَخَّر ومذلل تستنشقه أينما ذهبت بنسبٍ دقيقةٍ جداً ، فلو أن نسبة الأوكسجين في الهواء ارتفعت لاحترق كل ما على الأرض لأقل شرارة ، لكن نسبة الأوكسجين إلى الآزوت نسب متوازنة في الهواء ، والماء مُقَطَّر ، لكن الماء المقطر تقطيراً كاملاً لا يصلح للشرب لا بدَّ من بعض المعادن التي تُذاب في الماء بنسبٍ دقيقةٍ جداً ، فمن الذي  جعل هذه النسب ؟ في بعض البلاد التي تُحَلَّى فيها مياه البحر  لا تصلح فيها هذه المياه المحلاَّة للشرب إلا إذا خُلطت بمياه الآبار المعدنية ، فالماء المقطَّر كلياً لا يَصلِّح للشرب أبداً ، تقول : مياه معدنية فيها كالسيوم ، فيها يود ومغانيزيوم وفوسفور ، فمن صمَّم هذه المياه ؟ و من أودعها في هذه المستودعات التي لا تفسُد فيها ؟ كم من مستودعٍ للماء صنعه الإنسان يُسهم في إفساد هذا الماء ، النتيجة هي أن كل شيءٍ مذللٌ لك .

 القمح :

    هذا القمح الذي تأكله من جعله ينضج في يومٍ واحد ؟ لو أنه ينضج كما تنضج الفاكهة تباعاً فكيف نحصده ؟ لكان حصاده أمراً شاقَّاً ، فالمحاصيل تنضج في يومٍ واحد ، و الفواكه تنضج تباعاً وكل نوعٍ من الفواكه ينضج أيضا على مدار شهرٍ أو شهرين ، فمن صمَّم هذا ؟ الله جلَّ جلاله ..

هذا أمر إباحة ، وتعلمون أن الأمر في القرآن الكريم إما أن يكون أمر وجوب ..

( سورة المزمل : آية " 22 من )

وإما أن يكون أمر ندبٍ ..

( سورة النور : آية " 32 من  )

وإما أن يكون أمر إباحةٍ ..

( سورة البقرة : آية " 187  من )

وإما أن يكون أمر تهديدٍ ..

( من سورة الإسراء : آية " 107 " )

فيوجد  إذاً أمر للوجوب و أمر للإباحة و أمر للندب و أمر للتهديد ، أما هذا الأمر فهو للإباحة :

 معاني هذه الآية :

    أي تحرَّكوا ، فالأرض مذللة وما عليكم إلا أن تسعوا في مناكبها .. و مناكبها أي جبالها

و جوانبها .. قال العلماء في معنى هذه الآية :

1-أي امشوا في جبالِّها .

2-وقيل : في طرقها وفجاجها .

3-وقيل : امشوا حيث أردتم فقد جعلتها لكم مذللةٌ لا تمتنع ،  فلكم أن تزرعوا فيها ، ولكم أن تبنوا ، ولكم أن تنشئوا البيوت ، ولكم أن تحفروا  الآبار ، ولكم أن تنشئوا الجسور ،

4- تحرَّكوا .

5- وبعضهم قال : " امشوا في مناكبها دون أن تغوصوا فيها " أي خذ من الدنيا ما يكفيك ،

و لا تطلب ما يُطغيك خذ ما يكفيك ، عش في الدنيا كأنك مسافرٌ أو عابر سبيل ، و لا تجعل الدنيا أكبر هَمِّك ولا مبلغ علمك ..

         إما أن تحركوا أينما شئتم فقد ذُلِّلَت لكم ، هذا معنى ، أو امشوا في جوانبها دون أن تغوصوا فيها ..

       الله خلقكم ثم رَزَقَكُم ، فالفعل جاء ماضياً ، والفعل الماضي له معنى دقيق ؛ أي : حينما خلقكم و رزقكم ، لا تقلقوا من أجل الرزق ..

 

( سورة الزمر : آية " 36  من )                  

     بلى ، الله جلَّ جلاله جعل أجل الإنسان ورزقه متعلِّقاً به وحده ، فلا يستطيع إنسانٌ كائناً من كان أن يقرر أجلك ولا رزقك على وجه التحقيق هكذا ، أما على وجه الوهم قد تتوهَّم أن زيداً أو عُبيداً بيده أجلك وبيده رزقك ، والحقيقة أن الأجل والرزق بيدِ الله عزَّ وجل ، من هنا كانت كلمة الحق لا تقطع رزقاً ولا تقرِّب أجلاً ..

        أي أنَّ الله عزَّ وجل هو الرَزَّاق ، هو الذي صمَّم البِذار التي تُنبت الثمار ، و لولا هذا التصميم لم وجد ما نأكل ، فهو الذي صمَّم أشعة الشمس تُبَخِّر البحار وتعود سحباً وأمطاراً في أماكن متعددة ، و لولا أن الله شقَّ السماء بالماء وشقَّ الأرض بالنبات لما كان هناك مخلوقٌ على وجه الأرض ..

   آيات النبات :

     البذور :

      و موضوع البذور موضوع من أدق الموضوعات ، بل هو من أدق آيات الله الدالة على عظمته ، فالرُشَيْم كائن حي له جُذَير ، وله سويق ، وله محفظة غذاء ، فإن جاءته الرطوبة والدفء تحرَّك هذا الرُشيم ، لقد أخرجوا من الأهرامات قمحاً زرع فنبت ، هذا القمح عمره ستة آلاف عام، والرشيم كائن حي ، أي لو أن هذا الرشيم مات فالقمح فلن  ينبُت فهو كائن حي ،  فمن صمَّم هذا الرشيم ؟ من صمَّم له محفظة الغذاء ؟ و من جعل جذيره يخرِق الصخر أحياناً ؟ ربنا جلَّ جلاله جعل في نهاية الجُذير مادةً تذيب الصخر ، ترى أحياناً الجذر ينفذ إلى شِقٍ في الصخر ليأخذ الماء ، و نظام النبات نظامٌ عجيب ، لقد قرأت في موسوعةٍ علميَّة أنَّ أعظم معملٍ صنعه الإنسان على الإطلاق يبدو تافهاً أمام الورقةِ الخضراء التي  فيها من التعقيد ، وفيها من الدقة ، وفيها من الإعجاز الشيء الكثير .

الخاصة الشعرية :

     هذا الماء الذي يأخذه النبات من الأرض فيه ما يزيد عن ثمانية عشر معدناً مذاباً فيه ، فالماء وسيط تُذاب فيه المعادن ويَصعد إلى أعلى النبات ، فما هي القوة التي تجعله يصعد نحو الأعلى بعكس الجاذبية الأرضية ؟ قالوا : إنها الخاصة الشعرية .. وشرحها يطول .. فشجرةٌ عملاقة طولها ثلاثون متراً تأخذ ماءها من الأرض ، والماء يصعد إلى أقصى ورقةٍ فيها ، هذا الماء أُذيبت فيه المعادن التي في التربة ؛ الحديد، و البوتاس والفوسفور ، فهناك معادن كثيرة جداً على شكل أملاح مُذابةٌ في التربة ، يحلّها الماء ويصعد بها عن طريق خاصةٍ شعريةٍ دقيقةٍ جداً ، يقال : إن هذه الشعريات التي يصعد فيها الماء إلى أعلى النبات مصمَّمة بدساَّمات تسمح للماء أن يذهب نحو الأعلى دون أن يَرجع نحو الأسفل ، فمن صمَّم هذه الدَسَّامات في أقنية هذا النُسُغ الصاعد ؟ الله جلَّ جلاله .

النسغ النازل :

     هناك الورقة اليخضور و ورقة الآزوت ، في الورقة تتم عملياتٌ كيميائيةٌ بالغة الدقة ، فالماء المُذاب فيه بعض المعادن ، وهذه الطاقة الشمسية التي تُختزن في الورقة ( الفوتون ) وهذه المادة الخضراء (اليخضور ) هذه كلها تتفاعل جميعاً وتصنع ما يسمَّى بالنُسُغ النازل ، فالشجرة تنمو عرضاً ، ولو أنها نَمَتْ عرضاً لضاقت لمعة الأوعية ، لذلك كانت الأوعية مجهَّزة بألياف حلزونية تمنع ضيق لمعتها ، تصميم من هذا ؟

      و هذا النُسُغُ النازل شيءٌ عجيب فهو سائلٌ موحَّد يصنع الورقة ، ويصنع الجذر ، ويصنع الجذع ، ويصنع الفروع والأغصان ، والأوراق والأزهار والثمار ، هل عندنا في الأرض سائلٌ واحد يصنع كل شيء ؟ تَصُبُّه فيكون تارةً خشباً ، وتارةً مطاطاً ، وتارةً حديداً ، وتارةً نُحاساً ؟ هذا شيء مستحيل ، آية النبات آيةٌ دالةٌ على عظمة الله عزَّ وجل ، من النبات تأكل ، وتصنع الأثاث ، و تصنع الدواء ، و تصنع الأصبغة ، و تصنع الأدوية ، والأصبغة وأكثر الحاجات تُصنع من النبات ..

       كما تعلمون أيها الإخوة ... هناك نباتٌ مهمَّته تقديم الخشب ، مائة نوعٍ من أنواع الخشب نستعملها ، فهناك نوعٌ للنوافذ تتحمل المطر والبرد والحر وتقلب الحرارة والبرودة ، و نوعٌ نستخدمه للأثاث ، و نوعٌ نستخدمه للصناعة، و نوعٌ جماليٌ جداً نستخدمه للقصور والأَبْهاء ، وهناك نوعٌ نستخدمه للأثاث ، و نوعٌ نستخدمه للآلات .

      حدثني رجلٌ قال : استخدمت آلاتٌ نسيجية وضِعت على قواعد أسمنتية فلم أنجح في استعمالها، جيء بخبيرٍ نزع القواعد الأسمنتية ووضع لها قواعد من شجر التوت ، هذا الشجر أليافه الخشبية متينة ومرنة فإذا تحرَّك المَكّوك في أثناء الآلة وارتطم بالطرف الأول امتص هذا الشجر أو هذا الخشب الصدمة فلم ينقطع الخيط ، فهناك شجرٌ مصمَّمٌ للآ&#