English
الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة
الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب
الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة
تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم
الــحــديــــث الـشـــريـــــف
الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة
الــــفــقـــــه الإســــلامـــي
مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة
الــتربيــــة الإســـلامــيــــة
مـوضـوعـات إســـلامـيـــة
مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة
نــــدوات و مـحــاضــــرات
مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة
أحــاديــــث رمـــضــــــــان

دروس رمضان لعام 2005 م – 1426 هـ - فجر الأحد 6 رمضان : الفوائد لابن القيم الجوزية : سلامة الإنسان وسعادته في معرفة خالقه وربه ،  لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي .

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

   الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين .

           أيها الإخوة الكرام ، مع فائدة ثانية من فوائد ابن القيم رحمه الله تعالى ، هذه الفائدة أقدم لها بمقدمة .

الإنسان ميزه الله على بقية المخلوقات بقوة إدراكية ، وبقوة بيانية ، والحقيقة أنك إذا أردت أن تقرأ ما يطبع في اليوم الواحد تحتاج إلى مئتي عام ، لو أردت أن تقرأ ما يطبع في اليوم الواحد بلغة واحدة تحتاج إلى مئتي عام ، لا بد من أن تصطفي ، وإلا وقع الإنسان في الهلاك والضياع .

تماماً لو كنت في مكتبة فيها ألف كتاب ، وبعد يومين هناك امتحان مصيري بأحد هذه الكتب ، فالعقل كل العقل ، والنجاح كل النجاح في قراءة هذا الكتاب المقرر .

يقول هذا العالم الجليل : " للإنسان قوتان ، قوة علمية نظرية ، أي قوةٌ إدراكية   ، إمكانية التعلم ، وقوة عملية إرادية ، الإنسان بإمكانه أن يتعلم ، وبإمكانه أن يتحرك ، فيه قوة علمية ، وفيه قوة عملية ، له إدراك ، وله حركة ، له قناعات ، وله تصرفات ، له فهم  ، وله عمل .

يقول هذا العالم الجليل : "سلامة الإنسان وسعادته في معرفة خالقه ومربيه  ، ومعرفة أسمائه وصفاته ، ومعرفة الطريق التي توصل إليه ، ومعرفة آفات هذه الطريق العقبات والصوارف ، ومعرفة نفسه ، ومعرفة عيوبها ، وأسباب سلامتها وسعادتها ، لا يعلو على هذه المعارف معرفة ، لأن الحقيقة الدقيقة ـ وما كل ذكي بعاقل ـ أنك قد تحمل أعلى شهادة باختصاص نادر ، ولك دخل فلكي ، وقد لا تكون عاقلاً ، العاقل من عرف الله ، والعاقل من عرف منهجه ، والعاقل من عمل لما بعد الموت ، هكذا قال عليه الصلاة والسلام : (( الكيس من دان نفسه ، وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها ، وتمنى على الله الأماني )) .

[ أخرجه أحمد في مسنده والترمذي وابن ماجة والحاكم في المستدرك عن شداد بن أوس ] .

إذاً أنت لك قدرة إدراكية ، قوة علمية ، قوة نظرية ، قوة تعلم ، قوة إدراك ، قوة تلقٍّ ، ومعك قوة حركية ، عملية ، سلوكية ، فكمال سلامتك ، وكمال سعادتك ، بمعرفة خالقك ومربيك ، ومعرفة أسمائه الحسنى وصفاته الفضلى ، ومعرفة الطريق إلى الله ، والعقبات التي تكون فيها ، والصوارف التي يمكن أن تنصرف عن الله بها ، ومعرفة النفس وخصائصها وآفاتها ، وهذه المعارف الخمس هي كمال القوة العلمية النظرية .

أيها الإخوة ، الآن معرفة حقوق الله سبحانه وتعالى عليك ، والقيام بهذه الحقوق إخلاصاً وصدقاً ، ونصحاً وإحساناً ، ومتابعةً وشهوداً ، لمنته عليك ، وتقصيرك في أداء هذا الحق عليك .

إذاً كمال النجاح ، وكمال الفوز ، وكمال التفوق ، وكمال الفلاح ، وكمال العقل وكمال الذكاء أن تعرف خالقك ، ومربيك ، وأن تعرف أسمائه الحسنى ، وصفاته الفضلى   ، وأن تعرف الطريق إليه ، والعقبات على هذا الطريق ، والصوارف التي تصرفك عن هذا الطريق ، ومعرفة النفس البشرية ، وخصائصها ، وآفاتها ، وعيوبها ، وأي وقت تمضيه في غير هذه المعارف فهو مضيعة للوقت ، ولا تعرف هذه الحقيقة إلا عند الموت .

أساساً فرعون أكفر كفار الأرض الذي قال :

( سورة النازعات ) .

والذي قال :

( سورة القصص ) .

فرعون نفسه حينما أدركه الموت قال :

( سورة يونس ) .

إذاً الحقيقة التي ينبغي أن تعرفها قبل أن تموت لا بد من أن تعرفها عند الموت   ، إذاً خيارك مع الحقيقة خيار وقت ، خيار وقت ليس غير .

الآن المعرفة الثانية : الحركية ، العملية التي لا تعدو عليها معرفة ، أن تعرف حق الله عليك ، ((يَا مُعَاذُ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ ، قَالَ : هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ أَنْ يَعْبُدُوهُ ، وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا )) .

[متفق عليه عن معاذ]

 

( سورة الذاريات ) .

علة وجودك في هذه الحياة الدنيا أن تعبد الله ، والعبادة واسعة جداً ، إياكم أن تظنوا أن العبادة أداء العبادات الشعائرية أداء شكلياً ، ليس غير ، العبادة تطبيق منهج الله عز وجل بكل تفاصيله ، ومنهج الله يبدأ من أشد الحالات خصوصية من فراش الزوجة ، وينتهي بالعلاقات الدولية ، كسب مالك ، إنفاق مالك ، كيف تمضي وقت الفراغ ، كيف تفرح ، كيف تحزن ، كيف تنفق المال ، منهج الله عز وجل فيه كل شيء ، أكاد أقول : إن منهج الله للتقريب قد يتجاوز 500 ألف بند ، والعبادات الخمس خمسة بنود من هذا المنهج ، لذلك هناك عبادات تعاملية ، وهناك عبادات شعائرية ، فمثلاً :

الذي يَنمُ بين اثنين لا يدخل الجنة ، كأن عباداته الشعائرية هُدرت .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ )) .

[ أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجة أحمد في مسنده عن أبي هريرة ] .

(( من حج بمال حرام فقال : لبيك اللهم لبيك ؛ قال الله عز وجل : لا لبيك ولا سعديك ، وحجك مردود عليك )) .

[ رواه الشيرازي في الألقاب وأبو مطيع في أماليه عن عمر ] .  

حتى الإنفاق :

( سورة التوبة ) .

حتى الصلاة :

عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : (( لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا ، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا ، قَالَ ثَوْبَانُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صِفْهُمْ لَنَا ، جَلِّهِمْ لَنَا ، أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ ، وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ ، وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ ، وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا )) .

[أخرجه ابن ماجه] .

هل تصدقون أيها الإخوة أن كل هذه المعاني مجموعة في الفاتحة ، القوة الإدراكية العلمية النظرية :

( سورة الفاتحة ) .

مقام الربوبية ، مقام الإمداد ، ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ ، الإله مقام الألوهية ، مقام الخلق  والتسيير ، ﴿ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ مقام الربوبية ، الإمداد والرعاية ، ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ .

( سورة الفاتحة ) .

مقام الإحسان ، كل أسماء الله الحسنى تدور بين الربوبية والألوهية والإحسان .

الآن العبادة العملية ، الإدراك النظري : ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ .

( سورة الفاتحة ) .

الآن السلوك العملي ، الحركة :

( سورة الفاتحة ) .

لا تستطيع أن تعبده بقوتك الذاتية ، لا بد من أن تستعين به على عبادته ، ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ * وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ .

( سورة الفاتحة ) .

(( يَا عِبَادِي ، كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ )) .

[ رواه مسلم عن أبي ذر ] .

نحن بأمسّ الحاجة إلى هداية الله عز وجل .

(( يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ )) .

[ رواه مسلم عن أبي ذر ] .

الآن : ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ .

( سورة الفاتحة ) .

هؤلاء الذين أنعمت عليهم نعمة الهدى ، بنعمة الإيجاد ، ونعمة الإمداد ، ونعمة الهدى والرشاد ، هؤلاء النبيون قمم البشر ، والصديقون ، والشهداء ، والصالحون ، ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴾ :

( سورة الفاتحة ) .

الإنسان إذا قصر في قوته العلمية ، في قوة التلقي ، في قوة المعرفة ، في قوة العلم فهو الضال ، والإنسان الذي ضعفت إرادته عن أن يفعل ما يعتقد فهو المغضوب عليه ، فالإنسان إذا عرف الحق ، وفعله فهو من الذين أنعم الله عليه ، إذا عرف الحق ، وضعف عن أن يفعله فهو المغضوب عليه ، والذي ما عرف الحق ، وما فعله فهو الضال .

هذا الدرس كله مجموع في الفاتحة ، هناك قوة علمية ، وقوة عملية ، أنت لك قناعة ، لك فهم ، ولك حركة ، أحياناً تفكر أن الله عز وجل بيده كل شيء ، هذا جانب علمي نظري ، يسمى الآن منطلقات نظرية ، الجانب العملي التطبيقات العملية ، أن تتحرك ، أن تقوم وتصلي ، أن تنفق من مالك ، أن تقرأ كتاب الله عز وجل ، أن تصلح بين اثنين ، أن ترحم من حولك ، أن تنصف من حولك .

إذاً أيها الإخوة ، ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ    الدِّينِ ﴾ ، هذا الجانب النظري في الدين .

الجانب العملي ، ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ، أنت ضعيف ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، ورد في بعض الآثار أن لا حول عن معصيته إلا به ، ولا قوة على طاعته إلا به ،

( سورة يوسف الآية : 33 ) .

سيدنا يوسف :

( سورة يوسف ) .

إذاً ، العبادة تحتاج إلى استعانة ، ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ * وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ، وهناك تقريباً مئة درس عنوانها مدارج السالكين في منازل ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ * وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ، معنى ذلك أن البشر يمكن أن يقسموا إلى ثلاث فئات ، الذين أنعم الله عليهم بالقوة الإدراكية والقوة العملية ، بقوة الفهم ، وقوة التطبيق ، بصحة المعتقد وسلامة السلوك ، هؤلاء قمم البشر ، على رأسهم النبي عليه الصلاة والسلام ومن دونه من الأنبياء ، ثم :

( سورة النساء الآية : 69 ) .

أما القوة العملية ، ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ، وحدك لا تستطيع ، هناك شهوات ، ﴿ وَإِيَّاكَ  نَسْتَعِينُ ﴾ ، حتى القوة على الحركة تحتاج إلى هداية من الله ، ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ، يعني افعل ولا تفعل ، القرآن الكريم بأكمله تحت قوله تعالى : ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ .

( سورة النور الآية : 30 ) .

( سورة البقرة الآية : 83 ) .

( سورة الإسراء الآية : 29 ) .

﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ، وأنت إذا تعمقت في الصلاة أنت حينما تقول       : ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ * وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ  * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ * غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾ .

الآن الله عز وجل يخاطبك :

( سورة الزمر ) .

( سورة البقرة ) .

إذاً الله عز وجل أجابك بعد أن طلبت منه ، لكن ما قال لك : اهدني الصراط المستقيم ، قال : ﴿ اهْدِنَا ﴾ ، ينبغي أن تكون في جماعة :

(( وَالْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ )) .

[ أحمد عن النعمان بن بشير]

﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ، ليس صراط الذي أنعمت عليه ، ﴿ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ  * غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾ .

الآن تقرأ القرآن بعد الفاتحة في الصلاة ، هذه إجابة الله لك ، ألم تقل له : ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ ؟ يقول : يا عبدي افعل كذا ، ولا تفعل كذا .

الآن تركع ، ما معنى الركوع ؟ الخضوع إلى الرب ، لكن قد تجد نفسك ضعيفاً ، تسجد ، يا رب أمدني بقوة منك كي أطيعك ، حال الركوع حال الخضوع ، وحال السجود حال طلب العون من الله ، فأنت باليوم في كل صلاة عندك قوة إدراكية نظرية ، ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ .

بالمناسبة ، ما من ركنين من أركان الإيمان اقترنا في القرآن الكريم كركني الإيمان بالله واليوم الآخر ، ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، الإيمان بالألوهية والربوبية .

﴿ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مقام الإحسان .

﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ ، الدار الآخرة .

هذه المعركة النظرية ، ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ، ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ * وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ ، الحركة ، السلوك ، لكنك ضعيف .

(( اللهم إني ضعيف فقوِّ في رضاك ضعفي )) .

[ أخرجه الطبراني في الكبير عن ابن عمرو ، وأبو يعلى في مسنده والحاكم في المستدرك عن بريدة ] . 

﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ .

الآن : ﴿ اهْدِنَا ﴾ ، هناك ثلاث مستويات ، قمم البشر ، ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ، وهناك فريقان : فريق ملحد ، ما عرف الله أصلاً ، وفريق عرف وانحرف ، فالذي ما عرف الله أصلاً هو الضال ، والذي عرف ، وانحرف هو المغضوب عليه ، ﴿ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾ .

إذاً أيها الإخوة ، حكمة اليوم لا بد من أجل سلامتك وسعادتك أن تستكمل قوتك العلمية النظرية ، وقوتك الإرادية الحركية ، فأنت بين قناعة وحركة ، بين فهم وسلوك ، بين إيمان وعمل ، والله عز وجل في أكثر من 200 آية قرن الإيمان مع العمل الصالح ، قوة علمية ، وقوة حركية :

( سورة محمد الآية : 12 ) 

و الحمد لله رب العالمين

Copyright © 2007 Nabulsi