English
الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة
الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب
الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة
تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم
الــحــديــــث الـشـــريـــــف
الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة
الــــفــقـــــه الإســــلامـــي
مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة
الــتربيــــة الإســـلامــيــــة
مـوضـوعـات إســـلامـيـــة
مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة
نــــدوات و مـحــاضــــرات
مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة
أحــاديــــث رمـــضــــــــان

الموضوع : : فجر الاثنين 02 / رمضان / 1427 ـ  : صلاح الأمة في علو الهمة : الإخلاص [ 1 ] – لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي .

 

 بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين .

أيها الإخوة ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين .

أيها الإخوة الكرام ، مع درس جديد من دروس فلاح الأمة في علو الهمة .

 

Text Box: العاقل يواجه المشكلة ولا يقفز عليها :

 

مثال مِن واقع الناس : ظاهرة التعرق بين الصحة والمرض :

الإنسان أحياناً يتعرق كثيراً ، ويعزو هذا التعرق إلى الحر الشديد ، لكن أحياناً يفاجأ أنه كثير التعرق في جو بارد ، ثم يقرأ مقالة عن أن هذا التعرق في جو بارد دليل آفة قلبية ، بعد أن قرأ هذه المقالة بدأت متاعبه ، وبدأت همومه ، وحاول أن يتصل بأطباء ، وأن يجري التحليلات ، وبعض الفحوصات ، بعد أن قرأ هذه الكلمات في هذه المقالة دخل في متاعب كثيرة جداً .

هذا المثل ينطبق على درس اليوم ، والإنسان البطل الذي لا يحابي نفسه ، والإنسان البطل الذي لا يقفز على المشكلة ، بل يواجهها .

 

Text Box: الإخلاص :

 

الدرس اليوم عن الإخلاص ، ونحن جميعاً معنيون في هذا الموضوع ، لذلك قال بعض العلماء : " أدركنا الناس وهم يراؤون بما يعملون " .

1 ـ الرياء محبِط للعمل :

إنه يعمل ، ويُري الناس عمله كي يستجدي مديحهم ، يراؤون بما لا يعملون ، حينما راءى الناس بما لا يعلمون سقط عملهم ، ومعنى إحباط العمل أن تسقط نيته ، أو أن يسقط شكله ، فهناك عمل سيئ ، وعمل محبط ، وعمل جيد ، لكن نيته سيئة ، هذا العمل المحبط ، لذلك :

(( يؤتى برجال يوم القيامة ، لهم أعمال كجبال تهامة ، يجعلها الله هباءاً منثورا قيل : يا رسول الله جلهم لنا ، قال : إنهم يصلون كما تصلون ، ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها )) .

[ الطبراني في الأوسط عن ثوبان ]

مرة رجل ما فاتته تكبيرة الإحرام في الصف الأول أربعين عاماً ، فغلبه النوم مرة ، فاستيقظ مذعوراً ، وقال : ماذا يقول الناس عني اليوم ؟ معنى ذلك هذا العمل العظيم أن تصلي صلاة الفجر في المسجد في الصف الأول أربعين عاماً كنت بهذا العمل تنتزع إعجاب الناس .

2 – صعوبة معالجة النية :

فهذا موضوع خطير جداً ، والإنسان من أصعب الأشياء عليه أن يتابع نيته   ، ويتابع عمله ، أما النية فهي التي تقيّم العمل ، لذلك : " أدركنا الناس يراؤون بما يعملون " ، فصاروا الآن يراؤون بما لا يعملون .

وقال بعض العلماء : " تعلموا النية فإنها أبلغ من العمل " .

مع الإخلاص ينفع قليل العمل وكثيره ، ومن دون إخلاص لا ينفعك قليله ولا كثيره .

وقال بعض العلماء : " أعربنا في القول " ـ قول فصيح ، معاني دقيقة ، أدلة قوية ، تحليل عميق   صوت رخيم ، إلقاء رائع ، العبرة بنية هذا العمل ـ .

(( من تعلم العلم ليماري به العلماء ، أو ليماري به السفهاء ، أو يصرف وجوه الناس إليه أدخله الله النار )) .

[ أخرجه الترمذي عن كعب بن مالك ] .

والأحاديث الصحيحة التي تؤكد هذه المعاني كثيرة جداً .

(( يا رب ، علمت العلم ، يقول الله له : كذبت ، تعلمت العلم ليقال عنك : عالم ، وقد قيل ، خذوه إلى النار ))  .

[ مسلم عن أبي هريرة ]

انتبه إلى نيتك .

 

Text Box: مِن علامات عدم الإخلاص :

 

 

هناك بعض المؤشرات :

إذا اختلف العمل بين أن تكون بين المؤمنين ، وبين أن تكون وحدك فهذا دليل عدم الإخلاص ، العمل إذا اختلف .

إذا اختلفت العبادة ، بين أن تكون في خلوتك ، وبين أن تكون في جلوتك ، فالإخلاص ضُعف في هذا  العمل إذا اختلف .

إذا أثنى الناس عليك أو ذموك ، اختلف بالذم ، وتألق بالمديح ، هذا دليل ضعف الإخلاص .

Text Box: مِن علامات الإخلاص :

 

من علامات الإخلاص : أنك لا يختلف عملك ، وأنت في ملأ ، أو أنت وحدك .

 

من علامات الإخلاص : أن العمل لا يزيد بالمديح ، ولا ينقص بالذم .

 

من علامات الإخلاص : أن تقبض ثمن عملك مباشرة من الله .

وهذا هو الثواب ، أنت رفعت عملاً إلى الله مخلصاً ، فعاد عليك من الله سكينة  ، وجدت حلاوتها في قلبك ، ثلاثة مؤشرات مهمة جداً في تقييم العمل ، وكان بعض العلماء إذا قرأ قوله تعالى :

( سورة محمد ) .

يقول : " اللهم إنك إن بلوت أخبارنا فضحتنا ، ونتكت أستارنا ، وأنت أرحم    الراحمين " .

إذا كان سيدنا الصديق ، وهو المؤمن الأول الذي قال عنه النبي عليه الصلاة والسلام  :

(( ما طلعت شمس ، ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر )) .

[ رواه ابن النجار عن أبي الدرداء ] .

إذا كان الصديق حينما مُدح قال : " اللهم أنت أعلم بي من نفسي ، وأنا أعلم بنفسي منهم ، اللهم اجعلني خيراً مما يظنون ، واغفر لي ما يعلمون ، ولا تؤاخذني بما يقولون " ، هذا دعاء الصديق .

إذاً : لا تحاب نفسك ، لا تقل : أنا مخلص .

قال بعض العلماء : " هناك إخلاص يحتاج إلى إخلاص " ، الدليل القوي على الإخلاص قول الله عز وجل :

( سورة البينة ) .

الجوارح تنصاع لمنهج الله ، لكن القلب عبادته الإخلاص .

( سورة الإنسان ) .

 

Text Box: لا يعلم النية إلا الله :

 

 

بالمناسبة ، الإخلاص ليس في بني البشر واحد يتطلع على إخلاصه هذا بينك وبين الله ، والله عز وجل ستِّير ، ماذا ينطوي قلبك هذا بعلم الله ، فلذلك كما علمنا النبي الأدب قال :

احذروا الحُكم على بواطن الناس :

(( إنما نحكم بالظاهر ، والله يتولى السرائر )) .

[ رواه مالك عن ابن شهاب بن عدي بن الخِيار ] .

لو شاهدت إنسانا قدم أرضا كبيرة جداً لبناء مسجد ، أنت لا تملك إلا أن تكبّر هذا العمل ، لو جاء من يهمس في أذن هذا الملاك الكبير أن أراضيه ليست منظمة ، أسعارها قليلة ، فإذا قدمت أرضاً لبناء مسجد اضطرت البلدية أن تنظم أرضك ، وأن تجعلها مقاسم ، وبهذا يتضاعف ثمنها ، وهو لا يصلي أصلاً ، فقدم أرضاً لبناء مسجد ، هو عند كل البشر محسن كبير ، أما عند الله فلا وزن لهذا العمل إطلاقاً ، وهذا معنى قوله تعالى :

( سورة الفرقان ) .

Text Box: عبادة الجوارح وعبادة القلب :

 

لذلك : ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ ﴾ ، هذه عبادة الجوارح ، ﴿ مُخْلِصِينَ ﴾ هذه عبادة القلب .

القلب : عبادته الإخلاص .

العين : عبادتها غض البصر .

الأذن : عبادتها ألا تصغي إلى باطل .

اللسان : عبادته أن ينضبط بالخير ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر .

اليد : عبادتها الإحسان والعطاء ، وليس البطش .

الرِّجل : عبادتها السير إلى المساجد ، لا إلى الملاهي ، فكل عضو من أعضائك له عباده ، والقلب عبادته الإخلاص .

Text Box: أقوال العلماء في طلب الإخلاص :

 

القول الأول :

قال بعض العلماء : " الإخلاص نسيان رؤية الخَلق بدوام النظر إلى الخالق  " .

المخلص ينظر إلى الله ، هل أنا في مرضاته ؟ هل هو راضٍ عني ؟ هل هذا العمل يرضيه ، هل هذا الموقف يرضيه ؟ والبشر غير المخلصين ينظرون إلى البشر ، لعلي أخطأت ، لعل مكانتي تضعضعت ، لعل شعبيتي ـ إن صح التعبير ـ فقدتها ، والآن الأخبار كلها عن شعبية الإنسان فقط ، موضوع الإخلاص لم يدخل إطلاقاً بالحسابات ، يجرى استفتاء يقول لك : هبطت شعبيته من 60 إلى 35 ، أو إلى واحد .

القول الثاني :

وقال بعض العلماء : " الإخلاص أن تكون الحركة والسكون في السر والعلانية لله تعالى " .

أنت بين حاليين ، متحرك أو ساكن ، في بيتك أو أمام الناس ، الإخلاص أن تكون الحركة والسكون في السر والعلانية لله تعالى .

 

Text Box: أحاديث عظيمة في الإخلاص والرياء :

 

 

والنبي عليه الصلاة والسلام أشار إلى الإخلاص بأحاديث كثيرة جداً ، من هذه الأحاديث :

(( نَضّرَ الله امْرَأً سَمِعَ مِنّا حَدِيثاً فَحَفِظَهُ حَتّى يُبَلّغَهُ ، فَرُبّ حَامِلِ فِقْهٍ إلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، وَرُبّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ )) .

[ رواه الترمذي ، وأبو داود عن زيد بن ثابت ] .

إنسان معه معلومات كثيفة جداً ، وإلقاءه جيد ، لكن إخلاصه ضعيف ، إذاً ليس بفقيه ، إنسان معلوماته محدودة ، أما إخلاصه فشديد ، هذا أفقه منه .

(( وَرُبّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ )) .

 

Text Box: خطورة طلب الدين للدنيا :

 

لذلك يقول عليه الصلاة والسلام :

(( بشِّر هذه الأمةَ بأنه مَن عمِل منهم عمَلَ الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب )) .

[ أحمد عن أبيّ بن كعب ]

أيها الإخوة ، أرجو ألا أبالغ : لو معك سند بمليار دولار ، مثل افتراضي ، موضوع على وجهه الآخر ورقة بيضاء ، السند على الوجه الأول ، أما خلفه فأبيض ، وهذا الإنسان توهم أنها ورقة عادية ، وأجرى عليها بعض الحسابات ، ثم مزقها ، ثم اكتشف أنه مزق هذا السند ، يكاد يموت من الألم ، هذا الذي يشتري بآيات الله ثمناً قليلاً ، هذا الذي يستخدم الدين للدنيا  هذا الذي يكسب بالدين ، هذا الذي يرتزق بالدين .

وقال الإمام الشافعي : " لأن أرتزق بالرقص أفضل من أن أرتزق بالدين " .

هذا الذي يرتزق بالدين اشترى بآيات الله ثمناً قليلاً .

قيل لبعض العلماء : " ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا ؟ قال : لأنهم تكلموا لعز الإسلام ، ونجاة النفوس ، ورضا الرحمن ، ونحن نتكلم لعز النفس ، وطلب الدنيا ، وإرضاء الخلق " .

سمعت عن إنسان في بلد من العالم الإسلامي ، أنه ما أوتي واحد بهذا البلد فصاحة كفصاحته ، وإتقانَ إلقاء كإتقانه ، وتحليل الموضوع كتحليله ، وتشقيقه كتشقيقه ، والتعليل كتعليله ، والإطلالة الرائعة كإطلالته ، ومع كل ذلك كل هذا النشاط لمصلحته فقط  ، ولا يعبأ بهمِّ المسلمين العام ، مصلحته فوق كل مصلحة ، هذا من ضعف الإخلاص .

وقال بعضهم : " أقبل على تعلُّمِ الإخلاص ، فوالله إن عِلمه خير العلم ، وفقهه الفقه كل الفقه " .

مِن هنا قال سيدنا عمر رضي الله عنه : << تعاهد قلبك >> .

 

Text Box: خلاصة مؤشرات الإخلاص :

 

 

أيها الإخوة ، مرة ثانية : الشيء العملي هناك ثلاث مؤشرات على إخلاصك :

1 – عدم اختلاف العبادة بين الخلوة والجلوة :

أن عبادتك ، واستقامتك ، وورعك لا تختلف أنت في بيتك ، أو مع المؤمنين ، ولا تختلف وأنت في بلدك أو في بلد آخر ، الإنسان ببلده معروف ، يسعى دون أن يشعر إلى أن يلمع صورته أمام مَن حوله ، لكن إذا سافر فلا أحد يراقبه ، وليس معروفاً إطلاقاً ، وقد يفعل كل الانحرافات ، علامة الإخلاص أن استقامتك وورعك لا تختلف بين أن تكون مع المؤمنين في ملأ ، وبين أن تكون وحدك في البيت ، ولا تختلف بين أن تكون في بلدك ، وأنت في هذا البلد معروف ، وبين أن تذهب إلى بلد بعيد لا أحد يعرفك ، ولا أحد يراقبك ، هذا مؤشر .

2 – عدم اختلاف العمل بالمدح والذم :

المؤشر الثاني : العمل لا يختلف بالثناء والمديح ، أو بالذم والتجريح ، أنت تبتغي وجه الله .

2 – عدم قبض ثمن العمل مؤشِّر على خلل في الإخلاص :

والمؤشر الثالث : ما لم تقبض ثمن عملك الصالح الخالص فهناك خلل في هذا العمل ، قبض الثمن أنك إذا رفعت إلى الله عملاً خالصاً يأتيك من الله سكينة تسعد بها   ، فالسكينة تسعد بها ولو فقدت كل شيء ، وتشقى بفقدها ولو ملكت كل شيء .

 

Text Box: شروط قبول العمل :

 

آخر شيء بالإخلاص : العمل الصالح لا يقبل إلا بشرطين ، وكل شرط لازم غير كافٍ :

الشرط الأول :

 

أن يكون صواباً ، أي وفق منهج الله .

الشرط الثاني :

وأن يبتغى به وجه الله ، أن يكون خالصاً وصواباً ، خالصاً ما ابتغي به وجه الله ، وصواباً ما وافق السنة ، فإن لم يوافق السنة العمل مرفوض ولو كان مخلصاً .

حفلة غنائية يرصد ريعها للأيتام ، خير إن شاء الله ، النية طيبة بحسب الظاهر ، أما الشكل فغير مقبول ، يانصيب خيري ، لذلك العمل لا يقبل إلا إذا كان خالصاً وصواباً ، خالصاً ما ابتغي به وجه الله ، وصواباً ما وافق السنة ، وهذا معنى قوله تعالى :

( سورة النمل الآية : 19 ) .

العمل الصالح مقيد برضاء الله عز وجل ، لا أن ترضي الناس به ، وهناك مليون عمل صالح يرضي الناس ، لكن هناك أعمال لا ترضي الله عز وجل ، فالبطولة أن يكون العمل خالصاً وصواباً ، خالصاً ما ابتغي به وجه الله ، وصواباً ما وافق السنة .

 

Text Box: قاعدة جليلة في إخلاص النية : إِنَما الأَعْمالُ بالنِّيَاتِ :

 

هذا الدرس مقلق ، ومتعب ، ومزعج ، لماذا ؟ لأن الأعمال الصالحة واضحة ، لكن قيمتها بنيتها ، والحديث المتواتر الذي يعد أصلاً في هذا الدين :

(( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى )) .

[ متفق عليه عن عمر ].

مثلا : لو أنك أيقنت أن شراب الليمون يؤذي هذا المريض ، وقد يفعل به فعلاً في معدته كبيراً جداً ، معه قرحة بدرجة عالية من الخطورة ، والشراب الحامض قد يفاقم هذا المرض ، وأنت قدمت له كأس شراب بكل أدب ، هذا العمل يمكن أن يكون جريمة ، وقد تضرب إنسانًا ، وتتمنى أن يتأدب بأدب الله ، قد يكون ابنك ، أخطأ خطأ كبيرا ، ولا بد من إحداث خبرة مؤلمة كي يبتعد عن هذا الخطأ ، فالمظهر ضرب ، وأنت بهذا الضرب ترقى عند الله ، والمظهر الأول تقديم ضيافة ، وأنت بهذه الضيافة تسقط عند الله ، فالعبرة بنية العمل ، وسيدنا عمر يقول : << تعاهد قلبك >> .

لا بد أن تقيمَ تحليلا ذاتيا ، تأملا ذاتيا ، تقييما لعملك ، وعندنا مؤشرات ، وأرجو الله سبحانه وتعالى أن تترجم هذه الحقائق إلى سلوك .

 

و الحمد لله رب العالمين

Copyright © 2007 Nabulsi