English
الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة
الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب
الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة
تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم
الــحــديــــث الـشـــريـــــف
الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة
الــــفــقـــــه الإســــلامـــي
مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة
الــتربيــــة الإســـلامــيــــة
مـوضـوعـات إســـلامـيـــة
مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة
نــــدوات و مـحــاضــــرات
مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة
أحــاديــــث رمـــضــــــــان

الموضوع : فجر 7 رمضان : علو الهمة في عبادة الصيام  –30/09/2006 - لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي .

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين .

أيها الإخوة الكرام ، مع درس جديد من دروس صلاح الأمة في علو الهمة .

 

 Text Box: كلمة تمهيدية حول الصيام :

 

 

أيها الإخوة الكرام ، ننتقل إلى عبادة الصيام ، ولكن قبل أن نمضي في الحديث عن الصيام لا بد مِن مثل يوضح ذلك .

لو أن إنساناً يحمل أعلى شهادة طب من بلد متفوق في الطب ، درس الطب خمسًا وثلاثين سنة ، ويحمل أعلى مرتبة علمية هناك ، لو أردنا أن نراه بأعيننا ماذا ينطبع على شبكية العين ؟ إنسان في عيادة يرتدي رداء أبيض ، لعل على عينيه نظارات ، لعل في عنقه سماعة قلب ، لعل في جيبه ميزان حرارة ، هذا هو الشكل الظاهر لهذا الطبيب المتفوق ، لو جئنا بإنسان أمي لا يقرأ ولا يكتب ، ارتدى ثوباً أبيض ، ووضع في رقبته سماعة قلب ، وفي جيبه ميزان حرارة ، وعلى عينيه نظارة ، الشكل واحد ، لكن كم هي المسافة بين الاثنين ؟ خمسًا وثلاثين سنة دراسة ، مع تفوق ، مع قدرات ذكائية عالية جداً ، مع خبرات ، وذاك إنسان لا يقرأ ولا يكتب .

 

 Text Box: بين صائم وصائم :

 

1 – الصيام الشكلي :

سامحوني بهذا المثل ، أحياناً هناك من يصوم ، وهناك من يصوم ، واحد كالطبيب الأول ، والصائم الثاني كالمتمثل للطبيب ، الصيام له شكل ، استيقظ على السحور تسحر ، وفي أثناء الإفطار أكل عند المغرب ، وجاء إلى المسجد ، لكن سلوكه ليس فيه التزام إطلاقاً ، ولسانه لا ضبط فيه ، ولا دقة في كسب ماله ، ولا في إنفاقه ، فتجد مليارا وخمسمئة مليون مسلم لا وزن لهم في العالم ، ولا هيبة ، ولا قرار ، وأمرهم ليس بيدهم ، بينما أصحاب النبي عليهم رضوان الله كانوا قمماً ، فلذلك حينما نؤدي العبادات أداءً شكلياً هذه لا تقدم ولا تؤخر .

2 – صيام العوام وصيام المؤمنين :

مثلاً : صيام العوام ترك الطعام والشراب ، وصيام المؤمنين ترك المعاصي والآثام صيام الخواص ترك ما سوى الله .

بعض الناس يصومون ليدافعون بصيامهم التدني ، وبعضهم يصوم فيتابعون الترقي ، وشتان بين النموذجين .

لذلك قالوا في الصيام كلمات رائعة جداً ، قالوا : الصوم عبادة السادات ، وعبادة السادات سادات العبادات ، وأحلى أعطيات .

والصوم أغلى معانية الإخلاص .

3 – بين المنهيات في الدين والممنوعات في القوانين :

بالمناسبة ، أكثر المنهيات في الدين يقابلها ممنوعات في القوانين ، السرقة محرمة في الدين ، ممنوعة في القوانين ، لكن في بعض العبادات عبادة غض البصر ليس هناك قانون في الأرض يحرم إطلاق البصر ، لحكمة بالغة الأوامر والنواهي التي ينفرد بها الدين تؤكد إخلاص الإنسان ، لا يوجد جهة بالأرض تدينك لو دخلت البيت ، وأغلقت الباب ، وتناولت الطعام والشراب في نهار رمضان ، ولا أحد يعلم هذا أساساً ، لكن حينما تدخل إلى البيت في أيام الصيف ، وتكاد تموت عطشاً ، والبيت فيه ماء بارد ، ولا تستطيع أن تضع قطرة ماء في فمك ، ما الدليل ؟

4 – مراقبة الله الفرق الكبير بين المنهيات في الدين والممنوعات في القوانين :

أنت تراقب الله ومؤمن أن الله معك وأن الله يعلم لذلك هذا الصوم عبادة الإخلاص وغض البصر أيضاً عبادة الإخلاص ، هذه الأوامر والنواهي التي ينفرد بها الدين عن القوانين ، الذي يأخذ بها تؤكد أنه مخلص .

طبيب أمامه امرأة ، يحق له أن ينظر إلى موطن الداء ، لكن إذا اختلس نظرة إلى مكان آخر لا يحل له أن ينظر إليه لماذا يشعر أن الله يعلم ؟ هذا إيمانك ، أنت طبيب مسموح لك أن تنظر إلى موضع العلة في جسم المرأة ، لو أنك نظرت إلى مكان آخر أية جهة في الكون تضبط هذه المخالفة ؟ مستحيل لجهة في الأرض بإمكانها أن تضبط هذه المخالفة ، لذلك قال تعالى :

[ سورة غافر ]

لو أنك أضمرت لا سمح الله ، ولا قدر نية سيئة لإنسان ، هل في الأرض كلها جهة تستطيع أن تكشف هذه النية ؟ عليم بذات الصدور ، علم ما كان ، وعلم ما يكون ، وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون .

 

 Text Box: سؤال عظيم : ماذا هو الصوم ؟!!

 

1 ـ الصوم عبادة الإخلاص :

فلذلك هذا الصوم هو العبادة الوحيدة التي خصت بالإخلاص ، والإخلاص تجرد من الدنيا ، وأقنعتها المزيفة ، وشهواتها الزائلة وحطامها ، الإخلاص تجرد وخلاص ، والصوم هو العبادة الوحيدة التي خصت بالنسبة إلى الله عز وجل ، كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به .

يقول لك الأب : أيها الشاب ، احرص على تنظيف أسنانك قبل أن تنام ، هذا التوجيه الأبوي لصالح الابن ، وقال لك : ادرس يا بني ، المستقبل للعلم ، قد يلقي الأب على الابن آلاف التوجيهات ، لكن مرة الطعام على الطاولة ، والطعام شهي ، والابن جائع ، وهذا الطعام طعام أبيه ، والمال حلال ، ولا داعي أن يقول له : لا تأكل ، فلما قال الأب لابنه : لا تأكل ، قال : سمعاً وطاعة ، ما فهم الحكمة ، لكن مكانة الأب ، وأدب الابن حمله على الطاعة ، لذلك :

(( كل عمل ابن آدم له إلا الصوم ، فإنه لي ، وأنا أجزي به )) .

[ متفق عليه عن أبي هريرة ]

الغاية القصوى من الصوم إعداد القلوب للتقوى ، والشفافية والحساسية والخشية من الله ، قال تعالى :

[ سورة البقرة ]

مرة سمعت رواية أن سيدنا خالدا رضي الله عنه أمسك ضباً ، وأكله أمام النبي عليه الصلاة والسلام ، والرواية قد تبدو عجيبة ، النبي عليه الصلاة والسلام حينما وضع له طعام ضب لم يأكل ، قال : يا رسول الله ، أحرام أكله ؟ قال : لا ، ولكن تعافه نفسي .

لماذا أكل هذا الصحابي الجليل سيف الله هذا الضب ؟ هو رأى أن المسلمين قادمون على الفتوح ، وقد يعانون في الصحراء المجاعة ، لذلك كان قدوة في تناول طعام تعافه النفس أمام مَن حوله ، حينما رآه النبي يفعل هذا قال وقتها : خالد سيف من سيوف الله ، الحياة فيها جهاد ، فيها معركة قاسية بين الحق والباطل .

2 ـ الصوم تدريب على المشقة :

الصوم عبادة تدربك على المشقة ألا تأكل ، ألا تشرب ، فيه إعداد نفسي رائع جداً ، كلما طلب الطفل شيئاً يقدم له ، حينما يكبر لا يحتمل ، أما طفل يشتهي هذا الطعام ، ولم يأت به والده ، حينما يعاني الإنسان بعض المتاعب تتربى نفسه تربية عالية جداً ، المسلم أمام دعوة ، أمام نشر حق ، أمام جهاد ، فيجب أن يتدرب في أيام السلم على تحمل بعض المشقات ، وأقلّ مشقة يتحملها ترك الطعام والشراب ، الحياة رسالة ، الحياة هدف ، الحياة عمل ، الحياة جهاد ، الحياة بذل ، الحياة تضحية ، فالصيام دربك على أقل مشقة يمكن أن تحتملها ، أن تدع الطعام والشراب من الفجر ، وحتى غياب الشمس .

3 ـ الصوم تدريب على المهمات :

دربك على مهمات ، لماذا في الكلية الحربية يدربون المغاوير على أكل الأفاعي ، وعلى أعمال شاقة ، على اختراق النار أحياناً ، على القفز من مكان مرتفع ، التعلق بالحبال ، إنها تدريبات قاسية جداً ؟ لأن هؤلاء المغاوير أمامهم مهمات صعبة جداً ، أنت حينما تفهم أن الحياة استرخاء واستمتاعا تكون بعيداً بُعد الأرض عن السماء عن فهم حقيقة الحياة ، نحن في دار تكليف ، ولسنا في دار تشريف ، نحن في دار عمل ، ولسنا في دار أمل ، نحن في دار نسعى لجنة عرضها السماوات والأرض ، لذلك :

قف دون رأيك في الحــياة          مجاهداً إن الحياة عقيدة وجهاد

هذا الشهر تدريب على تحمل المشاق ، لذلك إعداد القلوب للتقوى والشفافية والحساسية والخشية ، قال تعالى :

[ سورة البقرة ]

4 ـ الصوم تدريب يربِّي الإرادة :

والصوم كما قلت قبل قليل : إعداد للأمة التي فرض عليها الجهاد في سبيل الله .

شيء آخر ، الصوم أعظم مربٍّ للإرادة ، وعندنا مشكلة أن الإنسان كل طلباته متوافرة ، لا يحتمل أن يجوع ، لكن حينما يأتي شهر الصيام ، وأنت غني ، و أنت قادر أن تأكل أطيب الطعام تمتنع عن الطعام والشراب ، تشعر بالعبودية لله أحياناً ، أهم شخصية في الأرض إذا صامت من بعد الظهر كل الخواطر كأس شراب ، كأس عصير ، ماء بارد ، الإنسان مفتقر إلى لقمة طعام ، هذا من أجل أن تعرف من أنت ، أنت عبد ، لذلك لما وُصف الأنبياء بأنهم كانوا يأكلون الطعام ، و يمشون في الأسواق ، إذاً : ليسوا آلهة ، حياتهم متوقفة على لقمة طعام ، وعلى شربة ماء ، فكل عظمة الإنسان تفتقر إلى شربة ماء ، وهذا الوزير الذي قال لهارون الرشيد : يا أمير المؤمنين ، بكم تشتري هذا الكأس إذا مُنع منك ؟ قال : بنصف ملكي ، قال : فإذا مُنع إخراجه ؟ قال : بنصف ملكي الآخر ، الملك كله لا يساوي شربة ماء .

5 ـ الصوم سياحة في سبيل الله :

الصوم هو السياحة في سبيل الله ، كل يوم نخرج من البيوت إلى المساجد .

6 ـ الصوم نظام توقيتي :

هذه الحركة المنتظمة نظام ، كل هذه الأمة تأكل في وقت واحد ، تمتنع عن الطعام بوقت واحد هذا نظام جماعي ، يوجد للعبادات أبعاد بعيدة جداً ، أمة بأكملها تمتنع عن الطعام و الشراب بدقيقة واحدة ، هذه عبادة نظام ، عبادة جماعية ، وكلها تجتمع في المساجد ، هذا شيء رائع جداً .

7 ـ الصوم نظام مراقبة الله :

ومن أعظم آثار الصوم أن نفس الصائم تراقب مولاها ، أنت أحياناً يُقال لك إنك مراقب ، كل كلمة تنطق بها تحسب لها ألف حساب ، فإذا كان خالق السماوات والأرض يراقبك ، يا ترى هل وقعت في خطأ ؟ بكلمة ، بنظرة .

 

 Text Box: الحكمة من مشروعية زكاة الفطر :

 

لماذا شرعت زكاة الفطر ؟ قال عليه الصلاة والسلام :

(( طهرة للصائم ، وطعمة للمسكين )) .

[ أبو داود ، ابن ماجه عن ابن عباس ]

أي طهرة للصائم من أقلّ مخالفة ، نظرة مفاجئة ليست مقصودة ، شعرت أن هناك خطأ ، إذاً لابد من ترميم ، زكاة الفطر طهرة للصائم ، وطعمة للمسكين .

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ :

(( مُرْنِي بِأَمْرٍ آخُذُهُ عَنْكَ ؟ قَالَ : عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ )) .

[ النسائي ، أحمد ]

 Text Box: من ميزات الصوم والصائمين :

 

1 – الصابرون هم الصائمون ، والصائمون هم الصابرون :

كأن الصوم ينفرد من بين العبادات بميزات كثيرة جداً :

[ سورة الزمر : 10]

 

أجمع علماء التفسير على أن الصابرين هم الصائمون :

[ سورة الزمر : 10]

الصابرون هم الصائمون .

2 – لا يؤخذ من الصيام يوم القيامة لمظالم العباد :

للصوم مزية خاصة ، جميع العبادات توفى منها مظالم العباد ، وفي يوم القيامة صلوات بميزان حسناتك ، لو أنك اغتبت واحداً تؤخذ من ثواب صلواتك بعض الصلوات ، توضع في ميزان الذي اغتبته ، لذلك مرة قال شخص للآخر : لقد اغتبتني ؟ قال له : ومَن أنت حتى أغتابك ؟ لو كنت مغتاباً أحداً لاغتبت أبي وأمي ، لأنهم أولى بحسناتي منك ، ومن أنت حتى أغتابك ؟ إلا الصوم لا يمكن أن يؤخذ من الصوم كفارات للذنوب .

هذا الحديث في البخاري :

(( لِكُلِّ عَمَلٍ كَفَّارَةٌ وَالصَّوْمُ لِي ، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ )) .

هذا الصوم محصن من أن تأخذ منه كفارات للذنوب ، بينما بقية العبادات تؤخذ منها كفارات للذنوب .

3 – الصيام كفّارة للصائم :

والصوم كفارة للصائم فقد قال عليه الصلاة والسلام :

(( فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره تكفرها الصيام )) .

[ متفق عليه عن حذيفة ]

ما بدر منك طوال العام من بعض المخالفات ، وبعض الأخطاء ، و بعض التقصيرات ، و فيما يتعلق بالأهل ، و بالمال ، و بالنفس ، و بالولد ، و بالجار ، و يكفرها الصيام ، و ويكفي الصائم تشريف الله له ، و والملائكة تصلي عليه ، فقد قال عليه الصلاة والسلام :

(( فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ)) .

[ أحمد ]

والحديث صحيح ، في صحيح الجامع الصغير .

والصوم جنة من النار ، قال عليه الصلاة والسلام :

(( من صام يوماً في سبيل الله باعد الله عنه جهنم مسيرة مئة عام )) .

[ الجامع الصغير عن عقبة بن عامر ]

(( من صام يوماً في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقاً كما بين السماء والأرض )) .

[ الجامع الصغير عن أبي أمامة ]

4 – للصائم باب خاص يوم القيامة هو باب الريان :

والصوم يقابله يوم القيامة السقيا من العطش ، والصوم في الشتاء الغنيمة الباردة ، وباب الريان لا يدخله إلا الصائمون فإذا دخل آخرهم أغلق ، لا يدخل فيه أحد غيرهم ، ومن دخل شرب ، ومن شرب لا يظمأ أبداً .

5 – الصوم سبيل إلى الجنات :

والصوم سبيل إلى الجنات ، قال عليه الصلاة والسلام :

(( من ختم له بصيام يوم دخل الجنة )) .

[ الجامع الصغير عن حذيفة ]

6 – هذا خطاب الله للصائمين يوم القيامة فأبشِروا :

 

[ سورة الحاقة]

قال مجاهد وغيره : نزلت في الصائمين .

7 – شفاعة الصيام لصاحبه يوم القيامة :

والصوم يشفع لصاحبه يوم القيامة .

8 – دعاء الصائم مستجاب :

ودعوة الصائم لا ترد .

9 – الصوم شعار الأبرار :

والصوم شعار الأبرار ، كما صح عن النبي المختار أنه كان يدعو ، ويقول :

(( جعل الله عليكم صلاة قوم أبرار ، يقومون الليل ، ويصومون النهار ليسوا بأثمة ، ولا فجار )) .

[ الجامع الصغير عن أنس ]

9 – فرحة الصائم بإفطاره :

(( وللصائم فرحتان : فرحة حين يفطر وفرحة حين يلقى ربه )) .

[ متفق عليه عن أبي هريرة ]

ولاحظوا إخواننا الصائمين صبيحة العيد حين يأكلون ، وقد مضى هذا الشهر في طاعة الله ، والذي أفطر رمضان أيضاً أكل ، لكن تسمم ، ولم يأكل ، واحد أكل وشكر الله أن الله أعانه لأنه صام رمضان ، وانتهت المشقة .

إخواننا الكرام ، الطاعات تنتهي مشقتها ، ويبقى ثوابها ، والمعاصي والآثام تنتهي لذائذها ، وتبقى آثامها فرق كبير جداً .

(( ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك )) .

[ متفق عليه عن أبي هريرة ]

9 الصوم قَطْع لأسباب التعبد لغير الله :

 والصوم قَطْع لأسباب التعبد لغير الله ، فالهوى معبود ، والدينار والدرهم معبودان ، والقطيفة معبودة ، والخميصة والطعام والشراب معبودات ، وأنت قطعت أسباب الهوى .

10 الصوم شكرٌ للمنعم وإحسان إلى المخلوق :

والصوم شكر للمنعم ، وتحريض على المثوبات ، وتكثير للصدقات ، وإحسان إلى ذوي الحاجات ، والصوم رقة قلب ، وصيانة جوارح ، وإلى هنا يقف القلب ليذكر الصائمين بأنهم في أعلى الدرجات .


والحمد لله رب العالمين

Copyright © 2007 Nabulsi