English
الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة
الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب
الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة
تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم
الــحــديــــث الـشـــريـــــف
الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة
الــــفــقـــــه الإســــلامـــي
مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة
الــتربيــــة الإســـلامــيــــة
مـوضـوعـات إســـلامـيـــة
مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة
نــــدوات و مـحــاضــــرات
مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة
أحــاديــــث رمـــضــــــــان

أحاديث فجر  18 رمضان : مقاصد الشريعة ـ   أركان الإيمان "الإيمان بالملائكة "  ـ لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي .

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

أيها الإخوة الكرام ، مع درس جديد من دروس مقاصد الشريعة ، وقد كنا في أركان الإسلام ، وانتقلنا إلى أركان الإيمان ، والحديث اليوم عن بالملائكة .

 

Text Box: الحسِّيات والمعلومات والإخباريات :

 

ولكن يجب أن نعلم علم اليقين أن قضايا الدين يمكن أن توزع في ثلاثة حقول ، حقل الحسيات ، وحقل المعقولات ، وحقل الغيبيات ( الإخباريات ) ، أية قضية في الدين لا بد من أن تكون في أحد هذه الحقول :

 

1 – الحسِّيات طريق إدراكها الحواسُّ الخمس :

 

فالشيء الذي ظهرت عينه وآثاره فطريق اليقين به الحواس الخمس أو استطالاتها مع التقدم العلمي ، كالتلسكوبات والميكروسكوبات .

 

2 – المعقولات طريق إدراكها العقلُ :

 

والشيء الذي غابت ذاته ، وبقيت آثاره أداة اليقين به العقل ، هذه مهمة العقل الأولى ، ترى الأثر ، وتستدل به على المؤثر ، وترى الحكمة ، وتستدل بها على الحكيم ، ترى النظام ، وتستدل به على المنظم ، هذه مهمة العقل أمام شيءٍ غابت عينه وبقيت آثاره ، لذلك يمكن أن تؤمن بالله إيماناً عقلياً من خلال هذا الكون ، وكل شيء في الكون يدل عليه ، ويشير إليه :

وفي كل شيء له آية    تدل على أنه واحد

***

ويمكن أن تؤمن بالقرآن الكريم عن طريق العقل ، لأن في القرآن إعجازاً ، إعجازه أكبر دليل على أنه كلام الله ، بل إن وقوع الوعد والوعيد أيضاً من الأدلة الناصعة على أنه كلام الله ، والذي جاء بهذا الكتاب هو رسوله ، انتهى دور العقل ، يمكن أن تؤمن بالله وبكتابه وبرسوله عن طريق العقل ، هذا الإيمان إيمان عقلي ، أما حينما ترى ساعة فتقول : هذا إيمان حسي ، فعندنا إيمان حسي وإيمان عقلي .

 

3 – الغيبيات طريق إدراكها الخبرُ الصحيح :

 

لكن قضية الملائكة من نوع آخر ، فهو نوعٌ غابت عينه وآثاره ، ولا دليل مادي يؤكد وجود الملائكة ، إلا أن الله أخبرنا بهذا ، هذا النوع من الإيمان إيمان إخباري ، أو إيمان سمعي ، أو إيمان نصي .

أول ملاحظة يجب أن تأخذ إخبار الله عن شيء ما وكأنك تراه ، الدليل : قال تعالى :

 

 ( سورة الفيل )

Text Box: يجب أن تأخذ خبرَ الله عن الغيب كمن رآه وشاهده :

 

بربكم هل من هؤلاء الحاضرين رجلٌ رأى بعينه ما فعل الله بأصحاب الفيل ؟ لا  نحن ولا مَن قبْلنا واحد ولا حتى رسول الله رأى ذلك ، وقد استنبط العلماء من هذه الآية أن الخبر الإلهي يجب أن تأخذه وكأنك تراه ، لأنه :

 

 ( سورة النساء)

خالق الكون يخبرك عن وجود الملائكة .

مثلاً : قال تعالى :

 

( سورة المائدة)

هذا فعل ماض ، وهذا الشيء لم يقع بعد ، بل يقع هذا يوم القيامة ، فيجب أن تأخذ إخبار الله عن المستقبل وكأنه وقع .

مثال آخر :

 

 ( سورة النحل)

معنى ذلك أن المؤمن الحق في تسلسل ، فبعد أن آمن بالله خالقاً ومربياً ومسيراً من خلال هذا الكون الثابت الأول في العقيدة ، الآن هذا الإله العظيم كمال الخلق يدل على كمال التصرف ، خَلق عظيم ، إعجاز ما بعده إعجاز ، عظمة في الخلق ، في التربية ، في التسيير ، إله غني قدير ، حكيم رحيم ، هذا الكون يشهد لله بعظمته .

أحياناً هناك أشخاص فوق الشبهات ، لمجرد أن يخبرك بشيء لا تفكر أن تطالبه بالدليل ، لأنه موثوق ، لا يكذب ، فالإيمان بالملائكة من هذا النوع ، إيمان إخباري ، وكما قلت لكم : عد ابن القيم الإيمان بالله إخباري ، والإيمان بالجن إيمان إخباري ، والإيمان بالماضي السحيق إيمان إخباري ، والإيمان بالمستقبل البعيد إيمان إخباري ، والإيمان بما بعد الموت من الجنة والنار إيمان إخباري .

حينما تقرأ القرآن ، أو حينما تعالج قضية في الإيمان يجب أن تعلم في أي حقل هي ، فإذا كانت في حقل المحسوسات فدليلها حسي ، وإذا كانت في حقل المعقولات فدليلها عقلي ، وإذا كانت في حقل الإخباريات فدليلها الخبر الصادق .

 

 

Text Box: عالَم الغيب و عالَم الشهادة :

 

هناك عالَم الغيب وعالَم الشهادة ، عالَم الشهادة : هذا الواقع الذي نعيشه ، أما عالَم الغيب فهو ما أخبرك الله به ولم يقع بعد .

 

Text Box: لا إضافات على الأخبار الواردة في إثبات الغيبيات :

 

في عالم الغيب لا تستطيع أن تضيف على الخبر شيئاً ، وأية إضافة على الخبر فهي إضافة ظنية ، ليست يقينية ، فلذلك الله عز وجل لحكمة بالغة أخبرنا عن الملائكة بعض الأخبار ، وأخبرنا عن اليوم الآخر بعض الأخبار ، وأخبرنا عن الماضي السحيق بعض الأخبار ، وما أخبرنا كل الأخبار .

قال تعالى :

 

 ( سورة غافر)

لا حقَّ لي أن آتي بزيادات من أفكاري ومن خيالي ، وأضيفها إلى عالم الغيب ، فأيّة إضافة على الإخبار فهي إضافة ظنية لا معنى لها ، لذلك المؤمن يسكت ، ويقف حينما يسكت القرآن .

مثلاً :  حدثنا عن قصة يوسف إخبارا ، قال تعالى :

 

 

 ( سورة يوسف )

بعض الكتب في التفسير أخذوا من كتب بني إسرائيل إضافات وتفاصيل أضافوها على قصص القرآن ، وهذه القصص وتلك التفاصيل ما أنزل الله بها من سلطان ، هذه إضافات ينبغي ألا تكون ، الحكمة البالغة من ذلك أن الله عز وجل أحياناً يغفل تفاصيل ، يا ترى سيدنا يوسف هل تزوج امرأة العزيز بعد ذلك ؟ والله لا نعلم ، وينبغي ألا نعلم ، لأن هذه التفاصيل لا تخدم مغزى القصة ، تماماً كما لو أستاذا جامعيا في الاقتصاد أن أراد أن يعطي درساً بليغاً في شروط نجاح التجارة ، لكنه كان أديباً ، فصاغ هذه الشروط بشكل قصة ، فقال :

لي صديق اشترى محلاً تجارياً في مركز المدينة ، موقع المحل ، واختار بضاعة عليها طلب شديد ، غذائية ، واختار الأنواع الجيدة ، وجعل السعر معتدلا ، وعامل الناس معاملة طيبة ، فربح أرباحاً طائلة ، أراد أن يذكر لهم أن موقع المكان مهم ، ونوع البضاعة ، ومستوى البضاعة ، وما باع ديناً ، مع المعاملة الطيبة ، فقال له طالب : هذا الإنسان الذي حدثتنا عنه أهو أبيض أم أسمر ؟ هذه أمورٌ لا علاقة لهذا بالتجارة الرابحة ، ما اسمه ؟ أين يسكن ؟ هذه التفاصيل لو ذكرت لتوهمنا أن هذا الذي حدثنا الله عنه وقع ، ولن يقع مرة ثانية .

الله عز وجل قدم لنا نموذجا متكررا ، لذلك إغفال الجزئيات والتفاصيل وراءه حكمة بالغة ، لئلا تقع في وهم أن هذا الذي حدثك الله عنه لن يقع ، لا هو وقع ، وسيقع ، وهو نموذج متكرر ، لذلك قال بعض العلماء : ينبغي أن تسكت حيث سكت القرآن .

أهل الكهف كم شخصا هم ؟ يقولون : أربعة ، وخمسة ، ولكن الله لم يحسم المسألة ، لأن هذه التفاصيل لا تقدم ولا تؤخر ، هذه التفاصيل في عرف كُتّّاب القصة هي عبء على القصة ، وليست في خدمة القصة ، فالأدب مع الله أنه إذا أغفل شيئاً أن تقف متأدباً مع إغفاله ، لا أن تبحث في كتب الأقدمين عن روايات باطلة ، هذه اسمها في التفاسير الإسرائيليات ، وهي قصص ما أنزل الله بها من سلطان .

 

Text Box: من الآيات القرآنية التي جاء ذكرُ الملائكة فيها :

 

لذلك أيها الإخوة الكرام ، نحن نؤمن أن هناك ملائكة ، وقد ورد ذِكْرُهم في القرآن الكريم  عشرات بل بضع عشرات الآيات .

 

الآية الأولى :

 

 

 ( سورة الرعد)

الله هيأ ملائكة للمؤمنين يحفظونه من أمر الله ، أي يحفظونه بأمر من الله .

 

الآية الثانية :

 

 

 ( سورة ق)

ملَك اليمين يكتب الحسنات ، وملك الشمال يكتب السيئات ، وأنت في الصلاة تقول : السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة الله ، هذا إيمان إخباري ، ليس عليه دليل مادي أبداً ، لكن كلما عظُم القائل كان خبره يقيناً ، فإذا كان القائل خالق السماوات والأرض فهذا هو الإيمان الإخباري .

أيها الإخوة الكرام ، سيدنا جبريل ملَك ، وهناك ملائكة العذاب ، وملائكة الجنة ، وملائكة الحساب ، وملائكة نزع الأرواح ، وملَك الموت ورد ذكره في القرآن ، فأيّ آية حدثتنا عن الملائكة نكتفي بها ، ولا نزيد عليها ، ولا نبحث عن شيء أغفلته هذه الآية ، فالملائكة كما قال الإمام علي كرم الله وجهه : << رُكِبَ المَلَك من عقل بلا شهوة ، ورُكِبَ الحيوان من شهوة بلا عقل ، ورُكِبَ الإنسان من كليهما ، فإذا سما عقله على شهوته أصبح فوق الملائكة ، وإن سمت شهوته على عقله أصبح دون الحيوان >> ، فالملائكة كائنات نورانية وهبها الله العقل ، لا يعصونه ما أمرهم ، ويفعلون ما يؤمرون .

 

Text Box: الحكمةُ أن لكلِّ مؤمنٍ ملَكا يلهمه الخير وجنِّيّا يلهمه الشر :

 

الآن ما حكمة أن لكل مؤمن ملك يلهمه الخير و جني يوسوس له بالشر ؟

 

1 – ليس لمَلَك ولا جنيّ سلطة على الإنسان :

 

أول حقيقة : لا الملَك معه سلطة عليك ، ولا الجني معه سلطة عليك ، الدليل :

 

 ( سورة إبراهيم)

أيها الإخوة الكرام ، هناك مثل أضربه كثيراً :

توجه إنسان إلى قسم الشرطة يشتكي على إنسان ، وهو يرتدي ثياب جميلة جداً بيضاء في أيام الصيف ، وهي من أغلى الأنواع ، والقميص ولوازم هذه الثياب من أعلى مستوى ، رأى في حفرة فيها مياه آسنة سوداء فنزل فيها ، وجاء ليشتكي على جهة ، سأله المحقق : هل دفعك إلى هذه الحفرة ؟ قال : لا ، والله ما دفعني أحَد ، قال له : هل شهر عليك مسدس ، وألزمك أن تنزل ؟ قال : لا والله ، ما فعل هذا أيضاً ، قال : هل أمسكك ووضعك فيها ؟ قال : لا والله ، قال : لمَ تشتكي عليه ؟ قال : لأنه قال لي : انزل فنزلت ، أين عقلك ؟ قال تعالى :

 

 ( سورة إبراهيم)

أول حقيقة : لا الملك له عليك سلطان ، ولا الشيطان له عليك سلطان ، وأنت مخيّر ، وما في القلب من نوايا لا يطلع عليها لا الملَك ولا الشيطان ، أنت مخير .

 

2 – وجودُ المَلَك والشيطان لتحريك الإنسان :

 

لكن باجتهاد ما حكمة وجود الشيطان والملك ؟ للتحريك ، الإنسان أراده الله عز وجل متحركا ، وما أراده ساكنا ، فهو إما أن يستجيب للملَك في إلهامه ، أو يستجيب للشيطان في وسوسته ، ولو أنه استجاب للشيطان فهذا الفعل من صنعه ، ومن اختياره ، لأنه أحياناً يوسوس الشيطان لمئة فإنسان يستجيب واحد فقط ، هذا الذي استجاب لوسوسة الشيطان هو عنده رغبة في هذه المعصية ، وما أحد يضل أحدا إطلاقاً .

هناك أشخاص كلما ارتكب حماقة يلعن إبليس ، أنا أقول له : العن نفسك ، إبليس ليس له علاقة .

 

 ( سورة إبراهيم)

 

3 – الملَك تلقي في قلب الإنسان شيئًا :

 

الملائكة أحياناً تلقي في قلبك شيء ، قال تعالى :

 

 ( سورة فصلت)

 

Text Box: الملائكة مكلَّفة بأعمال معيَّنة :

 

فالملائكة تلقي في روع الإنسان ، والملائكة تنقل إلينا الوحي من السماء ، وقد كلّف الله بهذا سيدنا جبريل ، والملائكة تقبض أرواحنا عند الموت .

يُروى أن سيدنا سليمان كان عنده ملك الموت ، وهذه القصة رمزية ، فهذا الملك على شكل إنسان ، وكان  يحدّ النظر في أحد الجلساء بشكل يلفت النظر ، فلما انقضى المجلس سأل هذا الرجل سيدنا سليمان : مَن هذا الذي كان يحدق بي ؟ قال : ملك الموت ، انخلع قلبه خوفاً ، قال له : خذني إلى طرف من أطراف الدنيا ، فسيدنا سليمان أوتي بساط الريح كما تروي بعض الكتب ، وفي القرآن تؤيد هذا آية ، فأخذه إلى بلاد الهند ، هناك توفي ، فلما عاتب سليمان ملك الموت ، لماذا كنت تحد النظر به ؟ قال : والله معي أمر أن اقبض روحه هناك ، لماذا هو عندك الآن ؟

ملك الموت لقبض الأرواح ، وسيدنا جبريل لنقل الوحي ، وملائكة لكتابة الأعمال الصالحة والسيئة ، الله عز وجل وظف الملائكة توظيفات لا تنتهي .

 

Text Box: الملائكة لها سرعة هائلة :

 

قال تعالى :

 ( سورة الحج)

هذه الآية تعني سرعة الضوء ، فما يقطعه القمر في رحلته حول الأرض في ألف عام يقطعه الضوء في يوم واحد ، لكن قال تعالى :

 

 

 ( سورة المعارج)

الملائكة لها سرعة خمسين ضعفا عن سرعة الضوء ، هذه آية متعلقة بسرعة الملائكة .

 

Text Box: خاتمة :

 

أيها الإخوة ، الملك يلهمك ، والشيطان يوسوس لك ، لا الملك معه عليك سلطان ، ولا الشيطان معه عليك سلطان ، ] إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ [ ، لكن حكمة الملك وحكمة وجود الجن مع الإنسان كي يتحرك إما إلى خير ، وإما إلى شر ، لأن الإنسان في الدنيا مكلف أن يتحرك ليكون من أهل الجنة ؛ إن اتخذ قراراً صائباً ، أو من أهل النار إن غلبته شهوته على نوازعه الأخرى .

أيها الإخوة الكرام ، الإيمان بالملائكة من لوازم الإيمان بالله عز وجل ؛ أن تؤمن بالله وباليوم الآخر وبالملائكة والكتاب والنبيين ، هذه أركان الإسلام ، والإيمان بالملائكة أحد أنواع الضبط .

الملائكة مثلاً تستحي من بعض الأمكنة ، وهناك آثار كثيرة جداً تبين أن الملك كائن راق جداً ، وقد أوكله الله عز وجل أن يكون معنا ، النبي عليه الصلاة والسلام حينما استأجر أجيراً ، وخلع ثيابه ، وبقي عرياناً ليغتسل قال : خذ أجارتك ، لا حاجة لنا بك ، إني أراك لا تستحي من الله .

ينبغي على الإنسان أن يستحي من الملائكة الذين معه ، يستحي من خالقه الذي هو معكم أينما كنتم ، فالإيمان بالملائكة إخباري ، وكذلك الشياطين ، وهي لا تملك على الإنسان أية سلطة ، وأنت مخير ، ولكن هناك حِكم بالغة أحياناً من وجود الملائكة والشياطين ، الشيطان يلقي في بالك وسواساً ، أنت لا تنام الليل ، فتذهب إلى أستاذك ، وتسأله فيزداد إيمانك ، هو ماذا فعل ؟ قوى إيمانك من دون أن يشعر ، وقوى إيمانك من دون أن يدري ، ومن دون أن يريد ، ولا أجر ولا ثواب له ، كشأن الأقوياء حينما يوظفون عند الله لخدمة دينه والمؤمنين ، فبشدتهم وقهرهم وبطشهم يدفعون الناس إلى باب الله ، وهناك حكمة بالغة حتى من خلق الشياطين ، لأن الشيطان يؤدي دوراً إيجابياً من دون أن تشعر أنت ، ومن دون أن يشعر هز .

لذلك أيها الإخوة ، لا بد أن نؤمن أن الذي قاله الله في القرآن الكريم حق كأنك تراه .

والحمد لله رب العالمين

Copyright © 2007 Nabulsi