English
الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة
الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب
الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة
تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم
الــحــديــــث الـشـــريـــــف
الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة
الــــفــقـــــه الإســــلامـــي
مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة
الــتربيــــة الإســـلامــيــــة
مـوضـوعـات إســـلامـيـــة
مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة
نــــدوات و مـحــاضــــرات
مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة
أحــاديــــث رمـــضــــــــان

أحاديث رمضان : قوانين القرآن الكريم ـ درس التراويح ( 9 ) : التاريخ : / 18 / رمضان / 2007 ـ قانون النصر : " إن الله لا يغير ما بنا حتى نغير ما بأنفسنا "  ـ لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي .

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم ، إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات .

 

Text Box: مقدمة :

 

أيها الإخوة الكرام ، مع درس جديد من دروس سنن الله في خلقه ، والقانون اليوم قانون النصر ، وما من شيء يطمح إليه المسلمون كأي ينتصروا على أعدائهم ، وما أكثرهم ، ولكن ما لم نخضع لهذا القانون فلا يمكن أن نرى النصر .

 

Text Box: ثلاث آيات ينضبط بها قانون النصر :

 

آيات ثلاث :

الآية الأولى :

 

 

 ( سورة الأنفال الآية : 10 ) .

الصيغة صيغة قصر وحصر ، لا يمكن أن يكون هناك نصر إلا من عند الله  .

الآية الثانية :

 


( سورة محمد الآية : 7 ) .

 

هذا قانون ، نصر الله ثمنه أن تنصر الله أنت ، بطاعته ، بتعزيز مبادئه ، بتقديس كتابه ، بتعظيم نبيه ، بإتباع منهجه .

الآية الثالثة :

 

ثم إن الله في آية ثالثة يطمئن المسلمين فيقول :

 

 ( سورة آل عمران الآية : 160 ) .

هذه حقائق ، طبعاً الموضوع طويل .

 

Text Box: شروط النصر :

 

الشرط الأول : الإيمان :

 

من شروط النصر الإيمان ، الإيمان الذي يحمل المؤمن على طاعة  الله ، وإلا فلا قيمة لهذا الإيمان ، والدليل :

 

 ( سورة الروم ) .

والشرط الثاني : الإعداد :

 

الإعداد ، قال تعالى :

 ( سورة الأنفال الآية : 60 ) .

إذاً : النصر من عند الله حصراً ، والنصر له ثمن ، وهو أن تنصر الله ، وإن الله إذا نصرك فلا غالب لك .

 

( سورة الصافات ) .

الإيمان الذي يحمل على طاعة الله ، والإعداد الذي يعد أخذاً بالأسباب ، لكن الله سبحانه وتعالى في الإعداد لم يكلفنا أن نعد القوة المكافئة ، لكن كلفنا أن نعد القوة المتاحة فقط ، والفرق كبير بين القوة المكافئة والقوة المتاحة ، وقد يكون هذا مستحيلاً ، بينما بإمكان الإنسان أن يعد القوة المتاحة .

 

Text Box: عبادة الله بدينه الذي ارتضاه :

 

الآن هناك مفارقة عجيبة بين واقع المسلمين ووعود رب العالمين ، المفارقة حادة ، بمعنى ؛ أن المسلمين في حالة لا يحسدون عليها ، في شتى أقطارهم ، ليست كلمتهم هي العليا ، وليس أمرهم بيدهم ، وللطرف الآخر عليهم ألف سبيل وسبيل ، مع أن الله عز وجل :

 

 ( سورة النور الآية : 55 ) .

نحن بكل شفافية لسنا مستخلفين في الأرض :

 ( سورة النور الآية : 55 ) .

 ( سورة النور الآية : 55 ) .

ونحن أيضاً لسنا ممكِّنِين في الأرض .

 

 ( سورة النور الآية : 55 ) .

ونحن لسنا آمنين ، لسنا مستخلفين ، ولسنا ممكنين ، ولسنا آمنين ، لأننا ما عبدنا الله رب العالمين ، تتمة الآية :

﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ﴾ .

 

 ( سورة النور الآية : 55 ) .

فإذا قصر المؤمنون في عبادة الله عز وجل فالوعود الثلاثة : الاستخلاف   والتمكين ، والأمن تتعطل .

هذا أول تفسير للمفارقة الحادة بين واقع المسلمين ، وبين وعود رب العالمين   .

عندنا وعد آخر :

﴿ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴾ .

إذا تحققت جنديتك لله فأنت الغالب قطعاً ، ولكن قد تكون الجندية لغير الله ، فإذا كنت جندياً لله على التحقيق فالنصر حتمي :

﴿ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴾ .

 

 

 ( سورة النساء ) .

فإذا كان لهم علينا ألف سبيل وسبيل فالإيمان الذي نحن عليه ليس ذلك الإيمان الذي أراده الله .

إخوتنا الكرام ، القرآن فيه جواب لكل شيء ، بل فيه شفاء للناس ، حينما قال الله عز وجل :

﴿ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ

السؤال : إن لم يمكنهم فمعنى ذلك أن فهمهم للدين لم يرتضيه الله لهم فهمٌ محدود ، جزئي ، فيه تعصب ، فيه عداوة ، فيه قنص ، فيه دنيا ، فيه مكاسب ، فيه صراع ، فيه تراشق تهم ، فيه تعصب ، لو أنك حملت همّ المسلمين لما كنت هكذا ، لو أنك مخلص لرب العالمين لما جعلت المسلمين شيعاً وأطرافاً .

 

 ( سورة الأنعام الآية : 159 ) .

يا محمد ، ولا تكن من المشركين ، من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً .

إنّ كل إنسان يشق صفوف المسلمين يحدث في حياتهم شرخاً ، يقيم تباعداً ، يفرق المسلمين عن بعضهم بعضاً ، هو بالتأكيد ليس من هؤلاء الذين يستحقون النصر .

أيها الإخوة الكرام ، الآية دقيقة جداً :

﴿ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ ﴾ .

فإن لم يمكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم فمعنى ذلك أن فهمهم للدين ، وتطبيقهم له ، وعرضهم للطرف الآخر لهذا الدين لم يكن ليرضي الله عز وجل .

لذلك هذا الذي قال : أنا لا أصدق أن يستطيع العالم الإسلامي اللحاق للغرب على الأقل بالمدى المنظور ، ولكنني مؤمن أشد إيمان أن العالم كله سيركع أمام أقدام المسلمين لا لأنهم أقوياء ، ولكن لأن خلاص العالم في الإسلام ، ولكن بشرط أن يحسنوا فهم دينهم ، وأن يحسنوا تطبيقه ، وأن يحسنوا عرضه على الطرف الآخر ، وهذه ورقة العالم لنا .

إخوتنا الكرام ، العالم اليوم والطرف الآخر لا يمكن أن يقرأ كتبنا ، لأن حالنا المتردي والمتخلف حجبه عن حقيقة ديننا ، وهناك قول رائع لبعض العلماء : الإسلام محجوب بالمسلمين ، الإسلام محجوب عن أهل الأرض بالمسلمين المتخلفين ، لذلك الطرف الآخر لن يقرأ كتبنا ، ولن يقف على حقيقة كتابنا ، ولن يطالع سنة نبينا ، ولن يقرأ تاريخنا ، لأن أمامه واقعا متخلفا ، وضعفًا شديدا في الوعي ، وضعفًا شديدا في التعاون ، وضعفًا شديدًا في حل مشكلات الأمة ، فهذا الواقع السيئ يحجب الطرف الآخر عن حقيقة هذا الدين .

 

Text Box: وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ

 

أيها الإخوة ، شيء آخر ، قال الله عز وجل :

 

 ( سورة إبراهيم ) .

تصور خالق السماوات والأرض يصف مكر الكفار من الشدة والفظاعة ، والهول أن مكرهم يزيل الجبال ، مع أن البشر جميعاً الستة آلاف مليون ، مع كل ما يملكون مِن قوى لا يستطيعون أن يزيلوا هذا الجبل المتواضع من دمشق إلى درعا .

﴿ وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ﴾ .

 

Text Box: الحلُّ : وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا

 

لذلك الحل في كلمتين اثنتين :

 ( سورة آل عمران الآية : 120 ) .

كل التفوق التقني ، والعسكري ، والمادي ، والاقتصادي ، والإعلامي ، كل هذا التفوق ، وكل أنواع الأسلحة الفتاكة التي بأيدهم تتعطل لو أننا صبرنا واتقينا ، أما إذا صبرنا مقهورين ، وعصينا عن ضعف ، أو عن كِبْر فليس بعد المعصية والصبر إلا القبر .

أيها الإخوة الكرام ، ما من موضوع يتوق إليه المسلم كي يستوعبه كموضوع النصر ، لأن الله سبحانه وتعالى يقول :

 ( سورة الروم الآية : 5 ) .

النصر مسعد ، لذلك عدم النصر إذا تتالى يشكل حالة خطيرة في الحياة ، حالة اكتئاب ، حالة إحباط ، حالة ضياع ، حالة صراع مستمر ، حالة لا مبالاة ، حالة عبث ، أما النصر فيجعل الأمة تتماسك ، وتعتز بدينها ، وبإسلامها ، وبماضيها ، وبتاريخها ، وبرجالها .

إذاً :

﴿ وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ﴾ .

 

Text Box: تغيير ما علق بالنفس من الفساد :

 

شيء آخر ، قال تعالى :

 ( سورة الرعد الآية : 11 ) .

لا بد من التغيير ، ولا بد من أن يبدأ التغير من النفس ، لا بد من أن تجلس مع ذاتك .

أحد زعماء غطفان اسمه نعيم بن مسعود جاء ليحارب النبي عليه الصلاة والسلام ، وهو في خيمته عشية معركة الخندق أجرى حواراً مع ذاته ، قال في نفسه : يا نعيم ، لمَ جئت إلى هنا ؟ من أجل أن تحارب هذا الرجل ؟ ماذا فعل ؟ هل سلب مالاً ؟ هل سفك دماً ؟ هل انتهك عرضاً ؟ أين عقلك يا نعيم ؟ أيليق بك أن تفعل هذا ؟ ثم وقف ، وتخطى معسكر المشركين ، وانتقل إلى معسكر النبي عليه الصلاة والسلام في الليل ، ودخل على رسول الله قال له : نعيم ! قال له : نعيم ، قال : ما الذي جاء بك إلينا ؟ قال : جئت مسلماً ، زعيم قبيلة ، قال : مُرْني يا رسول الله : قال : أنت واحد ، خذل عنا ما استطعت ، وقد لا تصدقون أن المعركة الحاسمة التي قال الله عنها :

 

 ( سورة الأحزاب ) .

لكن الله سبحانه وتعالى يقول بعد هذا :

 

 ( سورة الأحزاب ) .

نعيم بن مسعود أجرى الله على يده هذا النصر ، ذهب إلى اليهود قبل أن يعرفوا أنه قد أسلم ، وشككهم بقريش ، وجاء إلى قريش قبل أن يعرفوا أنه أسلم ، وشككهم باليهود ، فنشب خلاف بين قريش وبين اليهود ، ثم هبت رياح عاصفة قلبت قدورهم ، واقتلعت خيامهم ، وشتتهم .

 

 ( سورة الأحزاب الآية : 25 ) .

﴿ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ .

سيدنا نعيم بن مسعود غيّر ، فكّر .

إن الإنسان ينبغي ألا تستهلكه الحياة ، قف ، فكر ، تأمل ، ادرس ، إلى أين أنت تسير ؟ في طريق لا يرضي الله ، هل هذا المال الذي تكسبه تكسبه حلال أم حرام ، هل هذه الوظيفة ترضي الله أم لا ترضي الله ؟ هل سلوك الأهل في البيت وفق منهج الله أم بخلاف منهج الله ؟ قف ، تأمل :

﴿ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ .

 

Text Box: الجهاد بكل أنواعه :

 

لكن أيها الإخوة ، نحن كلما قلنا : الجهاد لا يقفز إلى أذهاننا إلا الجهاد القتالي ، مع أن هناك أنواع مهمة جداً من الجهاد تسبق الجهاد القتالي منها جهاد النفس والهوى .

 ( سورة العنكبوت الآية : 69 ) .

وهذا جهاد النفس والهوى هو الذي يعد الشرط الأول للنصر ، هو التغيير :

﴿ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ .

الشيء الثاني : الجهاد الدعوي ، النبي عليه الصلاة والسلام يقول :

(( بلغوا عني ولو آية )) .

[ أخرجه البخاري والترمذي عن ابن عمرو ] .

كل مسلم شاء أم أبى مكلف بالدعوة إلى الله ، في حدود ما يعلم ، ومع من يعرف فقط ، فالدرس الذي استمعت إليه ألم يبق في ذهنك منه شيء ؟ هذا الذي بقي فيك بلِّغه لمن حولك ، لزوجتك ، لأولادك ، لأصدقائك ، لزملائك ، لجيرانك ، لكن تلتقي فيهم في هذا الأسبوع .

(( بلغوا عني ولو آية )) .

إذاً هذا الجهاد الدعوي ، الدليل :

 ( سورة الفرقان ) .

سمى الله الجهاد الدعوي الجهاد الكبير ، لأن الأصل أن تعرف الله .

ثم الجهاد البنائي :

﴿ وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ

أعدوا لنا طائرة صنعت عام 1960 ، يمكن أن تنطلق من بلادهم البعيدة إلى أقصى الأرض ، وتعود من دون أن تتزود بالوقود ، هم أعدوا لنا ، لكن ماذا أعددنا لهم ؟

﴿ وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ﴾ .

وجاءت ( قوة ) مطلقة ، الإعلام قوة ، الأقمار قوة ، التقنية قوة ، الصناعة قوة ،  الاكتفاء الذاتي الغذائي قوة ، الثقافة قوة ، العلم قوة ، التعاون قوة ، التناسق قوة .

﴿ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ ﴾ .

لذلك أيها الإخوة ، نحن إن لم نطمع بنصر استحقاقي فلعل المسلمين يلجؤون إلى الله ، ويسألونه نصراً تفضلياً .

 

Text Box: أنواع النصر :

 

لذلك العلماء قسموا النصر إلى :

1 – النصر الاستحقاقي :

 

نصر استحقاقي ، سيدنا رسول الله مع أصحابه في بدر انتصروا قال تعالى :

 

 

 ( سورة آل عمران الآية : 123 ) .

هذا نصر استحقاقي .

2 – النصر التفضلي :

 

لكن الروم حينما انتصروا على الفرس انتصروا نصراً تفضلياً لأن الروم ليسوا على حق تماماً ، لذلك قال تعالى :

 

 ( سورة الروم ) .

هذا النصر الثاني .

3 – النصر الكوني :

 

هناك نصر ثالث ، النصر الكوني ، إذا كان الطرفان لا يمتّان إلى الإيمان بصلة فالأقوى هو المنتصر ، المنتصر هو الذي يملك سلاحاً متطوراً .

أحياناً طائرة قذائفها تصل إلى 7 كيلومترات ، ومدرعات قذائفها تصل إلى 3 كيلومترات ، فبإمكان طائرة واحدة أن تدمر مئة دبابة ، ومئة مدرعة ، فإذا لم يكن هناك  إيمان في الطرفين فالمنتصر هو الأقوى ، وصاحب السلاح الأقوى المتطور الفعال ، صاحب التنظيم والإعداد والتدريب ، وهكذا .

النصر الثاني نصر تفضلي ، الثالث كوني .

4 – النصر المبدئي :

 

الرابع مبدئي : لو لم تنتصر انتصاراً تقليدياً ، لأن الله سبحانه وتعالى كتب لك الشهادة ، وأنت صحيح العقيدة ، موحد ومستقيم ، فأنت منتصر ، ولو لم تنتصر بالمقياس التقليدي .

لذلك قالوا : الحرب بين حقين لا تكون ، وبين حق وباطل لا تطول ، وبين باطلين لا تنتهي .

لذلك أيها الإخوة ، القانون :

﴿ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ

﴿ إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ

﴿ إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ

وشرطا النصر : الإيمان والإعداد .

 

والحمد لله رب العالمين

Copyright © 2007 Nabulsi