English
الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة
الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب
الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة
تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم
الــحــديــــث الـشـــريـــــف
الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة
الــــفــقـــــه الإســــلامـــي
مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة
الــتربيــــة الإســـلامــيــــة
مـوضـوعـات إســـلامـيـــة
مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة
نــــدوات و مـحــاضــــرات
مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة
أحــاديــــث رمـــضــــــــان

أحاديث فجر  21 رمضان : مقاصد الشريعة ـ   أركان الإيمان "الإيمان بالقضاء والقدر "  ـ لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي .

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

أيها الإخوة الكرام ، مع درس جديد من دروس مقاصد الشريعة الإسلامية ، وقد كنا في أركان الإسلام ، وانتقلنا إلى أركان الإيمان ، وبقي من أركان الإيمانِ الإيمانُ بالقضاء والقدر خيره وشره من الله تعالى .

Text Box: الإيمان بالقضاء والقدر :

 

1 – عقيد الجبر أخطر العقائد على المسلمين :

 

قد ألفت النظر إلى أخطر شيء في عقيدة المسلم القضاء والقدر ، لأنه إذا توهم أن الله كتب عليه كل شيء من دون اختيار منه يشلّ المسلم ، وتشلّ الأمة الإسلامية بأكملها ، وما من عقيدة أثرت تأثيراً سلبياً على حياة المسلمين كعقيدة الجبر ، وعقيدة الجبر عقيدة فاسدة .

أيها الإخوة ، لا يعقل أن يكون حال المسلم مع القضاء والقدر كقول الشاعر :

ألقاه في اليم مكتوفاً و قال له          إيّاك إياك أن تبتل بالماء

***

2 – وجودُ الأمرِ والنهي في القرآن يلزم منه الاختيار عند الإنسان :

الأدلة على أن الإنسان مخير لا تعد ولا تحصى ، أحد أبرز الأدلة العقلية أن وجود الأمر والنهي في كتاب والسنة دليل قطعي على أن الإنسان مخير .

لو تصورنا جدارين بعرض منكب الإنسان تماماً ، إذا مشى بينهما لامس الجدار الأول كتفه الأيمن ، ولامس الجدار الثاني كتفه الأيسر ، هل يعقل أن نقول لهذا الإنسان : اتجه نحو اليمين ، أيّ يمين ؟ هل هناك فرجة بعشرة سنتمترات يتجه بها نحو اليمين ؟

إذا كان الإنسان مسيَّراً فوجود الأمر والنهي في القرآن الكريم لا معنى له ، هل يستطيع راكب في مركبة أن يسأل راكباً إلى جانبه ويقول له : اتجه نحو اليسار ؟ المقود ليس بيده ، فلذلك لمجرد وجود الأمر والنهي في القرآن الكريم هذا أكبر دليل على أن الإنسان مخير ، هذا دليل منطقي .

3 – الواقع دليل على اختيار الإنسان :

هناك دليل واقعي ، أنت أتيت إلى هذا المسجد باختيارك ، وبإمكانك ألا تأتي ، وبإمكانك أن تصلي في البيت ، بل وبإمكانك ألا تصلي ، بإمكانك أن تصوم ، وبإمكانك ألا تصوم ، أنت مخير ، وأقوى دليل واقعي أنك تنفق من مالك باختيارك ، وقد لا تنفق ، قد تعطي ، وربما لا تعطي ، قد تغضب ، وربما لا تغضب ، قد تحزن ، وربما لا تحزن ، فأنت مخيّر ، ولولا أنك مخير ، أو لو ألغي اختيارك لألغي الثواب والعقاب ، وألغيت الجنة والنار ، وألغي التكليف ، وألغي حمل الأمانة ، وأصبح الدين غير منطقي ، وأصبحت الحياة تمثيلية سمجة .

هل يمكن أن تعلن عن مسابقة ، والذي سوف ينجح معروف قبل الإعلان عن المسابقة ، هذا كلام لا معنى له إطلاقاً .

هل يمكن أن يقف مدير المدرسة في أول يوم من العام الدراسي قبل التدريس ويقول : سأتلو عليكم أسماء الناجحين آخر هذا العام وأسماء الراسبين ، انطلقوا إلى الصفوف ، وادرسوا جيداً أيها الأولاد ، وانتهى الأمر .

مستحيل وألف ألف مستحيل  ألا يكون الإنسان مخيراً ، التخيير يثمن العمل .

Text Box: آيات قرآنية دالة على اختيار العبد :

موضوع آخر ، الله يعلم ، لكنك مخير بنص القرآن الكريم ، وأقوى آية في الدلالة على أنك مخير قوله تعالى :

الآية الأولى :

 ( سورة الأنعام )

عد إلغاء الاختيار تكذيباً ، قال تعالى :

 

الآية الثانية :

 

 ( سورة الأنعام )

مستحيل وألف ألف مستحيل أن تكون مسيَّراً ، إذا كنت مسيَّراً فلماذا يحاسبك الله عز وجل ؟ أنت ماذا فعلت في الدنيا ، ما زدت على أن نفّذت أمر الله عز وجل ، لذلك العوام ينطقون بكلام هو الكفر بعينه ، يقول لك : ( كاسات معدودة بأماكن محدودة ) ، ( لا تعترض فتنطرد ) ، الله باليه ، ( الله ما كتب له الهداية ) ، هذا كله كلام يتناقض مع القرآن الكريم  ، قال تعالى :

 

الآية الثالثة :

 

 ( سورة الكهف )

 

الآية الرابعة :

 

 ( سورة الإنسان )

 

الآية الخامسة :

 

 ( سورة البقرة)

آيات كثيرة جداً .

سيدنا عمر جيء إليه بشارب خمر فقال : << أقيموا عليه الحد >> ، قال : والله يا أمير المؤمنين إن الله قدر علي ذلك ، قال : أقيموا عليه الحد مرتين ، مرة لأنه شرب الخمر ، ومرة لأنه افترى على الله ، قال : ويحك يا هذا ، إن قضاء الله لن يخرجك من الاختيار إلى الاضطرار >> ، أنت مخير فيما كلفت به .

لكن التوضيح لو قرأت القرآن الكريم ، ووقفت عند بعض الآيات :

 

Text Box: دفع شبهات ورفع إشكالات : يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ

 

 ( سورة النحل)

أولاً : ببساطة ما بعدها بساطة يمكن أن يعود الفاعل في الفعل ( يشاء ) على الإنسان ، فمَن شاء الضلالة يسمح الله له أن يكون ضالاً ، لأنه مخير ، ومن شاء الهدى يعينه الله على الهدى لأنه مخير ، فيعنيه على الهدى ، لقوله تعالى :

 

 ( سورة آل عمران)

 

 ( سورة الكهف)

زدناهم هدى ، هدى التوفيق ، أنت اخترت الهدى فدلك الله عليه ووفقك إليه .

لذلك أيها الإخوة ، أنت مخير قطعاً بدليل واقعي ، وبدليل منطقي ، وبدليل قرآني ، وبدليل من فعل الصحابة الكرام ، لكن إذا كان هناك آيات يشم منها رائحة الجبر ، يشم لها تأويل الجبر ، فلابد لها من تفسير، ومن هذه الآيات :

 

 ( سورة النحل)

أبسط تفسير ، وأيسر تفسير أن المشيئة تعود على الإنسان ، فالذي أراد الضلال أراد ، الشهوة ، أراد التفلت من منهج الله ، لأنه مخير يسمح الله له ذلك ، والذي أراد الهدى الله عز وجل يعينه على ذلك فيزيده هدى .

Text Box: الإضلال الجزائي نتيجة لضلال العبد الاختياري :

 

وهناك معنى آخر ، إذا عزي الضلال إلى الله فهو إذا عزي الإضلال إلى الله عز وجل فهو الإضلال الجزائي المبني على ضلال اختياري ، قياساً على قوله تعالى :

 ( سورة الصف)

أوضح مثل لها : طالب في الجامعة لم يداوم ، لم يقدم امتحانا ، لم يشتر الكتب أصلاً ، جاءه إنذار تلو إنذار تلو إنذار ، فأصرَّ على موقفه ، الآن سيصدر قرار بترقيك قيده من الجامعة ، هل هذا القرار فيه تجنٍّ عليه ، أم أنه تجسيد لاختياره ؟ هكذا إذا عزي الإضلال إلى الله فهو الإضلال الجزائي المبني على ضلال اختياري ، فقط ليس غير .

هناك آيات كثيرة تحتاج إلى توضيح :

 

 ( سورة الأنعام)

عادت المشيئة إلى العبد بنص هذه الآية الكريمة .

و في آية أخرى :

 

 ( سورة الكهف)

لكن :

 ( سورة الإنسان)

Text Box: بين مشيئة العبد ومشيئة الله :

 

فيما يبدو أن مشيئة الإنسان ربطت بمشيئة الله ، قد يظن بعض الناس أن هذه المشيئة التي ربطت بمشيئة الله كان ربطاً جبرياً ، لكنه ربط تفضلي ، لأن الله عز وجل أعطانا حرية الاختيار ، فإذا اختار أحدنا طريق الجنة ، وسلكها ، واستحق الجنة فيتفضل الله عليه ، فيذكره بفضله ، يقول : لولا أنني أعطيتكم حرية الاختيار ، واخترتم الجنة لما كنتم في الجنة ، ولولا أنني شئت لكم أن تشاءوا لما دخلتم الجنة ، فهذا ربط فضل لا ربط جبر .

 

 ( سورة الكهف)

 ( سورة الكهف)

لولا أن الله شاء لكم أن تشاءوا لما شئتم الجنة .

أنت دخلت إلى محل فيه قطع ذهبية ثمينة ، وليس معك مال إطلاقاً ، فقال لك صاحب المحل : اختر ما شئت ، وخذه هدية ، فأنت اخترت أثمن قطعة ، ووضعتها في جيبك ، ثم انصرفت ، قال لك البائع : لولا أنني خيرتك ، ووهبت لك ما تختار لما نلت هذه القطعة ، كذلك لولا أن الله خيرنا فاخترنا الجنة ، ودخلنا الجنة إن شاء الله لما كان هناك دخول للجنة ، فهذا الربط ليس ربطَ جبرٍ ، لكنه ربط فضل .

 ( سورة الكهف)

 

 ( سورة الإنسان)

آية ثالثة ، قال تعالى :

 

 ( سورة السجدة)

ولكن هناك إشكال :

 

 ( سورة السجدة)

هذه من الآيات المتشابهات التي ينبغي أن نعرف حقيقتها ، معنى الآية : أنتم تزعمون يا عبادي أن أعمالكم السيئة من تقديري ومن إجبارٍ مني ، أنتم واهمون ، لأنني لو أردت أن أجبركم على شيء ما لما أجبرتكم إلا على الهدى ، ولو أردت أن ألغي هويتكم ، لو أردت أن ألغي اختياركم ، لو أردت أن ألغي أنكم جئتم إلى الدنيا مخيرين ، لو أردت أن ألغي بشريتكم ، لو كنت مجبركم على شيء ما لما أجبرتكم إلا على الهدى ، لو شئنا أن نلغي اختياركم ، أن نلغي تكليفكم ، أن نلغي حمل الأمانة ، لو شئنا أن نلغي هويتكم أنكم مخلوقون مخيرون ، قال تعالى :

 ( سورة السجدة)

لو كنت مجبركم على شيء ما لما أجبرتكم إلا على الهدى ، ولكن هذه الأعمال من صنعكم ، ومن اختياركم ، وسوف تحاسبون عليها .

 

Text Box: إنه خطأ كبير : عزوُ المصائب إلى القدَر والخير إلى النفس :

 

لذلك أيها الإخوة ، الإنسان دائماً دون أن يشعر يعزو أخطائه إلى القضاء والقدر ، أما فضائله فينسبها إلى ذاته ، يقول لك : نجحت وتفوقت ، نلت الجائزة الأولى ، أسست عمل ، ربحت ، أما إذا لم ينجح يقول : هكذا الله يريد ، وهذا ترتيب سيدك ، لماذا لم تقل : أنا السبب برسوبي ؟

إن الإنسان إذا أصابته مصيبة قال : هكذا الله يريد ، ما بيدنا شيء ، نحن عبيد امتحان ، ولسنا عبيد إحسان ، لماذا كل السلبيات تعزوها إلى الله ، والإيجابيات تعزوها إلى نفسك ؟ أنت غير منصف ، أنت تتهم الله .

مرة كنا في مؤتمر ، وقام رئيس المؤتمر ، ووجه تهمة للأمة العربية ، والله هو محق فيها ، قال : أنتم أيها الإخوة الكرام ، تعزون أخطاءَكم إلى القضاء والقدر ، وتقولون : الله عز وجل هكذا أراد أن تتسلط علينا الشرذمة القليلة ، مَن قال لك ذلك ؟ هذا جزاء التقصير ، لذلك قالوا : الشيء الذي تتوهم أنك لا تستطيع أن تفعله هو الشيء الذي لا تريد أن تفعله ، فإن القرار الذي يتخذ الإنسان في شأن مصيره قلما تنقضه الأيام إذا كان صادراً حقاً عن إرادة وإيمان ، وهناك بيت من الشعر مشهور :

إذا ما الشعب أراد الحياة             فلا بد أن يستجيب القدر

***

أنت إذا أردت شيئاً فلا بد من أن تصل إليه بحكم أن الله جبلك على هذا ، قال تعالى :

 

 ( سورة الكهف)

 ( سورة الإسراء)

Text Box: ثلاث آيات في ظاهرها إشكلات ثلاثة ، والحقيقة غير ذلك :

 

الأمر واضح ، إذاً : هناك إشكالات ثلاثة في آيات ثلاث ، الأولى :

 ( سورة الكهف)

 

 ( سورة الإنسان)

والآية الثانية :

 ( سورة النحل)

والآية الثالثة :

 ( سورة السجدة)

Text Box: إشكال : الإضلال الحكمي والضلال الاختياري  :

 

وهناك إشكال رابع ؛ هو أن الله عز وجل حينما يعزو الإضلال إليه فهو الإضلال الحكمي ، كيف ؟

إن إنسانا يمشي في طريقه إلى حمص ، وافتراضاً ليس في الطريق لافتات ، وجد طريقين ، يا ترى أيهما إلى حمص ؟ رأى رجلا واقفا فقال له مِن فضلك ؛ أيّ الطريقين أسلك إلى حمص ؟ قال : مِن اليمين ، قال له : جزاك الله خيراً ، قال له : انتبه هناك منحدر خطر على جسر ضيق ، لما قال له : جزاك الله خيراً ، تابع هذا الإنسان ، وأعطاه مئة معلومة مفيدة له في هذا الطريق ، لو أن إنسانا آخر وصل على هذا المفترق ، والإنسان نفسه واقف ، فسأله : مِن أين طريق حمص ؟ قال له : من هنا ، قال له : أنت كذاب . هل يستطيع هذا الإنسان أن يتابع ذكر التفاصيل ؟ لأنه كذب فمنع منه الخير ، منع منه الهدى ، وهذا منع حكمي ، فإذا رفض الإنسانُ الدين صار ضالا من نفسه عن هدى القرآن ، لأنه منع نفسه عن هداية النبي العدنان ، وهذا إضلال حكمي .

 

Text Box: الإضلال عن الشركاء :

 

آخر شيء ، عندنا الإضلال عن الشركاء ، الله عز وجل يغار على عبده المؤمن أن يتجه على غير الله ، فلو اتجه إلى غير الله فإن الله عز وجل يضله عن هذا الذي اتجه إليه ، فيخيب ظنه ، هذا إضلال .

مثلا : يكون للإنسان صديق حميم تسلم منصبا رفيعا ، فقال له : أنا في خدمتك ، يذهب إليه فيتجاهله ، ويتنكر له ، قال له : بعنف ليس هناك موافقة ، فيزلزله ، أين الصداقة ؟ لأنه علّق الأمل عليه ، فألهم هذا الذي أشركه مع الله عز وجل أن يتنكر له ، فكأنه أضله عن شريكه ، هذا معنى من معاني الإضلال ، هذا إضلال إيجابي .

كلما تعلقت بجهة ، ونسيت الله عز وجل يضلك عنه ، وهذه قاعدة ، أيّ جهة تعتمد عليها اعتماداً كلياً ـ أنا أقول لك هذا لا من باب علم الغيب ، ولكن من باب علم القوانين ـ سوف تخيب ظنك ، لأن الله يغار عليك أن تتجه إلى غيره ، فإذا علقت الأمل على غيره أضلك .

أحيانا يعلق إنسان آماله كلها على أولاده ، أو على أحد أولاده ، فيسافر ، ويتزوج ، ويمر ثلاث سنوات ولا يتلقّى منه اتصالا هاتفيا واحدا ، لماذا ؟ لأنه علق آمالا كثيرة على ابنه الوحيد .

أحيانا يعلق الأمل على زوجته ، فتكون معه قاسية ولئيمة إلى أبعد الحدود ، فها معنى : أضله عن شريكه .

أحيانا يعلق الآمال بماله فيبتليه الله بمصيبة لا يحلها المال إطلاقاً .

مرة غلط أحدُهم وقال : الدراهم مراهم ، قال : جلست في السجن المنفرد أربعة وستين يوما ، ويأتيني كل يوم ألف خاطر ، الدراهم مراهم ، هذا شرك ؛ أن تقول : الدراهم مراهم .

هناك أمراض ، مرة كنت عند طبيب فجاءه اتصال هاتفي ، سمعت صوته من الهاتف القديم عاليا جداً ، سمعت المكالمة ، قال له : أيّ مكان في العالم ، أيّ مبلغ ، قال له : والله ما لا أمل ، السرطان في الدرجة الخامسة ، معه مليارات الدراهم ، لكن ليست بمراهم ، المراهم لطف الله ، المراهم توفيق الله ، المراهم حفظ الله .

 

Text Box: خاتمة :

 

أيها الإخوة الكرام ، القضاء والقدر من أدق الأبحاث ، لأنه إذا فهمناه خطأً شلت حركتنا ، وإن فهمناه فهماً إيجابياً تألقنا ، وانطلقنا إلى العمل .

 

والحمد لله رب العالمين

Copyright © 2007 Nabulsi