English
ÇáÜÜÕÜÜÝÍÜÜÜÉ ÇáÜÜÑÆíÜÜÜÓíÜÜÉ
ÇáÜÜÜÜÜÜÜÜÎÜÜÜÜÜÜÜØÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÈ
ÇáÜÚÜÞÜíÜÜÜÏÉ ÇáÅÓÜÜÜáÇãÜíÜÜÜÜÜÉ
ÊÝÓÜÜíÜÑ ÇáÜÞÜÑÂä ÇáÜßÑíÜÜÜã
ÇáÜÜÍÜÜÏíÜÜÜÜË ÇáÜÔÜÜÜÑíÜÜÜÜÜÝ
ÇáÜÜÜÓÜÜÜÜÜíÜÜÑÉ ÇáÜäÜÈÜæíÜÜÜÜÜÜÉ
ÇáÜÜÜÜÝÜÜÞÜÜÜÜÜå ÇáÅÓÜÜÜÜáÇãÜÜÜí
ãÜæÖÜæÚÜÇÊ ãÜÜÊäÜæÚÜÜÜÜÜÉ
ÇáÜÜÊÑÈíÜÜÜÜÉ ÇáÅÓÜÜÜáÇãÜÜíÜÜÜÜÉ
ãÜæÖÜæÚÜÇÊ ÅÓÜÜÜáÇãÜíÜÜÜÉ
ãÜæÖÜæÚÜÇÊ ÚÜÜáÜãÜíÜÜÜÜÜÜÉ
äÜÜÜÜÏæÇÊ æ ãÜÍÜÜÇÖÜÜÜÜÑÇÊ
ãÜæÖÜæÚÜÇÊ ÃÏÈÜÜÜÜíÜÜÜÜÜÜÜÜÉ
ÃÍÜÜÇÏíÜÜÜÜË ÑãÜÜÜÖÜÜÜÜÜÜÜÜÇä

شرح الحديث الشريف : كتاب رياض الصالحين : حديث احفظ الله يحفظك (1) :" الحفاظ على أوامر الله ونواهيه وحدوه "   

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين . اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

 أيها الإخوة الأكارم : النص الذي يلي نص القرآن الكريم من حيث القوة في النَظْم ، والقوة في التعبير ، ومن حيث المضمون المطلق في صحته ، هو نص النبي عليه الصلاة والسلام ، ومهما وجدنا متسعاً لفهم كلام النبي عليه الصلاة والسلام فهماً دقيقاً ، واسعاً ، شاملاً ، عميقاً، فنحن في أعلى درجات الفوز .

من أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام الجامعة المانعة : عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ : ((يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ)) .

( رواه الترمذي وقَالَ هَذَا : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ)

وفي روايةٍ غير الترمذي :

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ((يَا غُلَامُ أَوْ يَا غُلَيِّمُ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ فَقُلْتُ بَلَى فَقَالَ احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ تَعَرَّفْ إِلَيْهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فَلَوْ أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ جَمِيعًا أَرَادُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا )) .

(رواه أحمد )

الذي أراه أن هذا الحديث فيه عددٌ من أصول الدين ، والأحاديث التي تنطوي على أصول الدين تعد من أركان الأحاديث ، فكلمة : ((احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ)) ، مثلاً :

( سورة الصف : من آية " 5 " )

((احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ)) :

( سورة البقرة : من آية " 152 " )

( سورة محمد : من آية " 7 " )

هذه العلاقة والمشاكلة بين فعل الطلب وجواب الطلب ، هذه المشاكلة والعلاقة الحتمية يمكن أن يعبَّر عنها بقانون ، فأحياناً بين هذا الشيء وهذا الشيء علاقةٌ ضرورية ، فالمعادن تتمدد بالحرارة ، قانون ، العلاقة بين الحرارة وبين التمدد علاقة حتمية ضروريةٌ شاملة ، التركيب الشَّرطي كقول الشاعر:

مَن يفعل الخير لا يعدم جوازيه       لا يذهب العرف بين الله والناس

هذا تركيب شَرطي ، أو اجتهد تنجح ، هذا تركيب طلبي جزائي ، فإذا ورد في اللغة تركيبٌ كهذا التركيب فاعلم أن العلاقة حتميةٌ بين المقدمة والنتيجة .

((احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ)) ، الفعل والجواب من صيغةٍ واحدة ، احفظ يحفظ ، اذكر يذكر :

( سورة البقرة : من آية " 152 " )

( سورة محمد : من آية " 7 " )

((احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ)) ، الجواب حتمي ، العلاقة بين الطلب والجواب علاقةٌ حتمية ، أي علاقة سببٍ بنتيجة ، ومَن منا لا يتمنى أن يحفظه الله تعالى ؟ من منا لا يتمنى من كل أعماقه أن يكون في حفظ الله ، أن يكون في رعايته ؟ لأن الله هو القوي ، أنت كلما التجأت إلى قوي تشعر بالطمأنينة أكثر ، لو اعتمدت على إنسان عنده بعض القوة ، وجاء مَن هوى أقوى منه ، انهار ظهرك ، فكيف إذا التجأت إلى أقوى الأقوياء ؟ إذا التجأت إلى خالق الأرض والسماوات ، ((احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ))  .

الآن نريد أن نفهم ماذا يعني النبي عليه الصلاة والسلام من قوله : ((احْفَظْ اللَّهَ)) . أولاً : احفظ حدوده ، وحقوقه ، وأوامره ، ونواهيه ، مَن هو ولي الله يا جنيد ، أهو الذي يطير في السماء ؟

ـ قال : لا .

ـ أهو الذي يمشي على وجه الماء ؟

ـ قال : لا .

ـ أهو الذي يبكي في الصلاة ؟

ـ قال : لا .

ـ من هو الولي ؟

ـ قال : الذي تجده عند الأمر والنهي .

مقياس واحد يرفعك عند الله ، هو أن تكون مطبقاً لأمره ونهيه ، احفظ حدوده :

( سورة البقرة : من آية " 229 " )

( سورة البقرة : من آية " 187 " )

هذا لا يجوز ، لا أفعله ورب الكعبة ، هذا لا أوافق عليه ، هذا العقد لا أوقعه ، لأن البضاعة محرمة ، هذا اللقاء لا أحضره فهو مختلط ، هذه الطريقة في البيع لا أوافق عليها فيها شبهة ، هذا العمل لن أفعله فيه إيقاع أذى بمؤمن أو بإنسان ، معنى ((احْفَظْ اللَّهَ)) ، أي احفظ حدوده ، اجتنب نهيه ، لذلك المؤمن :

 

( سورة الأحزاب : من آية " 36 " )

هذا التردد : والله معقول أفعل هذا أم غير معقول ؟ مَن أنت حتى تقول : معقول أو غير معقول ؟ أنت أمام أمر ، أمام أمر إلهي ، فإذا فكرت في أن تفعله أو ألا تفعله فلست مؤمناً :

إذاً احفظ حدوده ، وحقوقه ، وأوامره ، ونواهيه .

وحفظ ذلك هو الوقوف عند أوامره بالامتثال ؛ أمرك أن تصلي ، أمرك أن تغض البصر ، أمرك أن تقول للناس حسناً ، أمرك أن تصل رحمك ، أمرك أن تنصف الناس من نفسك ، أمرك أن تقرأ القرآن ، أمرك أن تحسن إلى كل الأنام ، هذه أوامر ، وعند نواهيه بالاجتناب ، هذا هو الحفظ ، تطبيق الأمر واجتناب النهي ، وعند حدوده بعدم التجاوز ، فمن فعل هذا كان من الحافظين ، احفظ أوامر الله بالتطبيق ، احفظ نواهيه بالاجتناب ، احفظ حدوده بعدم التجاوز .

نشب خلاف بينك وبين زوجتك ، هذا الخلاف يستأهل أن تعاتبها ، أن تعرض عنها ، لكن لا يستحق أن تطلِّقها ، تجاوزت الحدود، لا تطلق المرأة إلا من ريبة ، إذا شككت في أخلاقها ، إذا خانتك ، هذا العمل يقتضي الطلاق ، أما إذا غاضبتك ، أو غاضبتها ، أو قصرت في حقك ، عاتبها ، اهجرها ، أعرض عنها ، أما أن توقع الطلاق لسببٍ لا يوجبه الطلاق فقد تجاوزت الحدود .

حينما قال الله عزَّ وجل :

( سورة ق )

مَن هو الحفيظ ؟ هو الذي يحفظ حدود الله ، يحفظ الأوامر فيطبقها ، يحفظ النواهي فيجتنبها ، يحفظ الحدود فلا يتجاوزها ..

ما أبرز هذه الأوامر ، فهمنا قبل قليل أن حفظ الله هو حفظ أمره بالتطبيق ، ونهيه بالاجتناب ، وحدوده بعدم التجاوز ، لكن ما أبرز أوامر الله عزَّ وجل ؟ أجمع العلماء على أنها الصلاة ، من أقامها فقد أقام الدين ، ومن هدمها فقد هدم الدين ، لا خير في دينٍ لا صلاة فيه .

يقول ربنا عزَّ وجل :

( سورة البقرة : من آية " 238 " )

وقال :

( سورة المعارج )

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَقَالَ : ((مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا – الصلوات الخمس - لَمْ يَكُنْ لَهُ نُورٌ وَلَا بُرْهَانٌ وَلَا نَجَاةٌ وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ)) .

(أحمد ، الدارمي )

هذا أول بند : الحفاظ على أول أمر في العبادة وهو الصلاة .

عندنا أمر آخر : الطهور ، لا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن ، المؤمن دائماً متوضئ ، خرج من بيته متوضئًا ، أَذَّن المغرب دخل وصلى ، كان في مجلس الوضوء فيه صعب ، فلو قيل : نصلي ، فهو متوضئ ، والحمد لله ، فالمحافظة على الوضوء من فروع المحافظة على الصلاة ، ما دام يهمك أن تصلي في الوقت المناسب ، في الوقت المستحب ، وأن تؤدي الصلاة على وجهها ، إذاً يجب أن تستعد لها بالوضوء الدائم ، لذلك قال عليه الصلاة والسلام : ((وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ)) .

(ابن ماجه وأحمد عن ثوبان)

وفي قول يرويه أكثر العلماء ، وإن كان هناك تحفظ في بعض فقراته أنه " من أحدث ولم يتوضأ فقد جفاني ، ومن توضأ ولم يصل فقد جفاني ، ومن صلى ولم يدعني فقد جفاني ، ومن دعاني ولم أجبه فقد جفوته ، ولست بربٍ جافٍ ، ولست بربٍ جافٍ ، ولست بربٍ جاف" .

إذاً المحافظة على الصلوات ، والمحافظة على الوضوء ، هذا معنى احفظ الله يحفظك .

هناك حفظ ثالث :

( سورة المائدة : من آية " 89 " )

لأتفه سبب تحلف ، لكي تبيع بنطالاً تقسم أربع أيمان ، الله قال :

لا تحلف إلا لأمرٍ ذي بال ، وقد استُحلفت عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((الْحَلِفُ مُنَفِّقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مُمْحِقَةٌ لِلْبَرَكَةِ)) .

(البخاري ، مسلم ، النسائي ، أبو داود ، أحمد )

و ورد في الأثر : ((اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع)) .

((احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ)) ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((اسْتَحْيُوا مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَسْتَحْيِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ لَيْسَ ذَاكَ وَلَكِنَّ الِاسْتِحْيَاءَ مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى وَلْتَذْكُرْ الْمَوْتَ وَالْبِلَى وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ اسْتَحْيَا مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ)).

( الترمذي وأحمد)

الرأس وما وعى ، ما في الرأس ؟ في لسان ، وفي عين ، وفي أذن، يبدو اللسان لخروج المعاني ، والعين والأذن لتلقُّف الصور الصوتية والبصرية ، فإذا غضضت بصرك عن محارم الله فقد حفظت عينك ، وإذا كففت عن سماع الغيبة ، والنميمة ، والمنكر ، والفحش ، وقول الزور ، وشهادة الزور ، والغناء ، فقد حفظت أذنك ، وإذا لم تنهش أعراض المؤمنين ، ولم تتكلم بما لا يرضي رب العالمين فقد حفظت لسانك ، فالرأس فيه العين ، والأذن ، واللسان ، حفظ اللسان بقول الحق ، واجتناب ما نهى الله عنه ، وحفظ العين بغض البصر عن عورات المسلمين ، وحفظ الأذن بكفها عن سماع ما لا يرضي الله عزَّ وجل .

قال : ((... أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى ... )) ، ماذا في البطن ؟ ماذا في أعلى البطن ؟ القلب ، ما المعصية التي يمكن أن يرتكبها القلب ؟ أن يصر على جهلٍ ، أو استكبارٍ ، أو أن يسيء الظن بالله عزَّ وجل ، إذاً أن يحفظ قلبه من سوء الظن بالله ، أن يحفظ قلبه من أمراض النفس ؛ من العجب ، الكبر ، الاستعلاء ، الحقد ، الأنانية .

في البطن معدة وهي أن يحفظ هذا البطن من أكل مالٍ حرام .. ((يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة)) .

( من الدر المنثور : عن " ابن عباس " )

الحفاظ على الصلاة ، والحفاظ على الوضوء ، والحفاظ على الطهارة ، والحفاظ على الأَيْمان ، والحفاظ على الرأس وما وعى ، والبطن وما حوى ، هذا كله تحت قول النبي الكريم : ((احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ)) .

القلب ، قال تعالى :

( سورة البقرة : من آية " 235 " )

و ورد في الأثر : ((عبدي طهرت منظر الخلق سنين أفلا طهرت منظري ساعة ؟ )) ،   الله عزَّ وجل دائماً وأبداً ناظرٌ إلى قلبك ، ماذا في هذا القلب ؟ فيه حقد ، فيه ضغينة ، فيه شحناء ، فيه بغض لمسلم ، فيه قطيعة رحم ، فيه استعلاء على خلق الله ؟

الله عزَّ وجل جمع هذا كله فقال :

( سورة الإسراء )

من أغرب ما ورد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَشَرَّ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ)) .

( الترمذي)

شيئان كافيان لإدخال الإنسان جهنم هما لسانه وفرجه ، قال عليه الصلاة والسلام : ((مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ – اللسان - وَشَرَّ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ)) .

في اللسان غيبة ونميمة ، في اللسان قول زور وكذب ، في اللسان تدليس وبذاءة ، في اللسان استعلاء واحتقار ، آلاف المعاصي ، قَالَ عليه ا&