English
ÇáÜÜÕÜÜÝÍÜÜÜÉ ÇáÜÜÑÆíÜÜÜÓíÜÜÉ
ÇáÜÜÜÜÜÜÜÜÎÜÜÜÜÜÜÜØÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÈ
ÇáÜÚÜÞÜíÜÜÜÏÉ ÇáÅÓÜÜÜáÇãÜíÜÜÜÜÜÉ
ÊÝÓÜÜíÜÑ ÇáÜÞÜÑÂä ÇáÜßÑíÜÜÜã
ÇáÜÜÍÜÜÏíÜÜÜÜË ÇáÜÔÜÜÜÑíÜÜÜÜÜÝ
ÇáÜÜÜÓÜÜÜÜÜíÜÜÑÉ ÇáÜäÜÈÜæíÜÜÜÜÜÜÉ
ÇáÜÜÜÜÝÜÜÞÜÜÜÜÜå ÇáÅÓÜÜÜÜáÇãÜÜÜí
ãÜæÖÜæÚÜÇÊ ãÜÜÊäÜæÚÜÜÜÜÜÉ
ÇáÜÜÊÑÈíÜÜÜÜÉ ÇáÅÓÜÜÜáÇãÜÜíÜÜÜÜÉ
ãÜæÖÜæÚÜÇÊ ÅÓÜÜÜáÇãÜíÜÜÜÉ
ãÜæÖÜæÚÜÇÊ ÚÜÜáÜãÜíÜÜÜÜÜÜÉ
äÜÜÜÜÏæÇÊ æ ãÜÍÜÜÇÖÜÜÜÜÑÇÊ
ãÜæÖÜæÚÜÇÊ ÃÏÈÜÜÜÜíÜÜÜÜÜÜÜÜÉ
ÃÍÜÜÇÏíÜÜÜÜË ÑãÜÜÜÖÜÜÜÜÜÜÜÜÇä

شرح الحديث الشريف : رياض الصالحين : باب ذكر الموت وقصر الأمل ، لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

         الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

       أيها الإخوة المؤمنون ... في رياض الصالحين ، كتابنا في الحديث الشريف للإمام النووي رحمه الله تعالى ، وهو من أفضل كتب الحديث ، لما ينطوي عليه من أحاديث صحيحة انتقاها ، ورتبها على أبواب ، يمكن أن تكون هذه الأبواب موضوعات تهم كل مسلم في الباب الخامس والستين باب ذكر الموت وقصر الأمل .

       كلكم يعلم أن الموت حق ، وأن الموت نهاية كل حيّ ، لا يختلف في هذا اثنان ، ولكن الشيء الذي يختلف فيه هو أن زيداً من الناس يستعد لهذه الساعة ، وعمرو لا يستعد ، أما لو سألت عمرًا : هناك موت ؟ يقول لك : نعم ، سوف تموت ؟ يقول لك : نعم ، فلا يختلف شخصان في العالم الإسلامي أو في بني البشر على أن الموت نهاية كل حي ، ولكن الشيء الذي نختلف فيه هو أن المؤمن يستعد لهذه الساعة ، هذه الساعة أدخلها في حساباته اليومية ، أدخلها في برامجه ، وغير المؤمن غفل عن الموت ، فلما جاء الموت كانت هذه الساعة عصيبةً عليه ..

( سورة ق )

       هل من إنسان على وجه الأرض أشد كفراً ، وعناداً ، وعتواً ، وعلواً ، وطغياناً مِن الذي قال : أنا ربكم الأعلى ، ومع ذلك قال : آمنت بالذي آمنت به بنو إسرائيل ، إذاً كشفُ الغطاء لابد منه ، كل بطولتك ، كل فوزك ، كل نجاحك ، كل فلاحك في أن تعد نفسك للموت قبل أن يأتي الموت .

       لا أريد أن تفهموا مني أنه على الإنسان أنْ يترك عمله ، فالذي يدخل الموت في حساباته اليومية متفوق في عمله ، متفوق في دراسته ، متفوق في وظيفته ، متفوق في صنعته ، متفوق في تجارته ، لأن طبيعة الحياة لا تتناقض مع الموت ، ولكن الموت يحجزك عن معاصي الله عز وجل .

        على عادة الإمام النووي رحمه الله تعالى في صدر الباب يصدّر هذا الباب بطائفة من الآيات الكريمة ، من هذه الآيات التي صدَّر الإمام النووي فصل ذكر الموت وقصر الأمل قوله تعالى :

( سورة آل عمران: من آية " 185" )

       كل تفيد الشمول ..

( سورة آل عمران: من آية " 185" )

       يفهم من هذه الآية أن الدنيا دار جزاء ، قد يشجِّع الله عز وجل المؤمنين فيثيب بعضهم في الدنيا ، وقد يحذِّر الناس فيعاقب بعض الناس في الدنيا ، ليس عقاب المسيئين في الدنيا عقاباً نهائياً ، وليس ثواب المؤمنين المحسنين ثواباً نهائياً ، إنما ثواب المؤمنين ثوابٌ تشجيعي، وعقاب المنحرفين عقابٌ تحذيري ، ولكن رصيد الحساب ، وكامل الجزاء ، والتوفية الكاملة ، والحق الكامل ، والعدل التام ، والقسطاس المستقيم يوم القيامة .

       لذلك ، قد يموت الإنسان من دون أن يأخذ حقه الكامل ، ما دام يوم القيامة يوم العدل ، ويوم القسطاس ، ويوم الجزاء ، ويوم الدينونة ، فلا بأس بذلك ..

( سورة الرعد: من آية " 40 " )

       يمكن أن نتوفينك قبل أن ترى الذي نعدهم ، لا مانع ، لا ينبغي أن نعتقد أن الدنيا دار جزاء ، الدنيا دار بلاء ، والآخرة دار جزاء ، ولكن هناك محسنٌ يثاب على إحسانه تشجيعاً لبقية الناس ، وهناك مسيءٌ يعاقب على إساءته تحذيراً لبقية الناس ، عيِّنات ، هذا كلام أسوقه لكم لئلا يرى أحدٌ منكم إنساناً منحرفاً ، كافراً ، فاجراً ، ويزداد قوة ومنَعَة وغنى ، فتقول : أين العدالة ؟! ولئلا ترى إنساناً مؤمناً ضعيفاً في الظل ، يعاني من مشكلات فتقول : أين العدالة ؟ الدنيا دار ابتلاء ..

( سورة الملك: من آية " 2" )

       هذا المفهوم مريح جداً ، إذاً :

      أريد أن أضيف شيئاً ، البلاء لا يستمر ، البلاء كالامتحان ، الامتحان ثلاثة ساعات ، إما أن تنجح ، وإما أن ترسب ، فهل من المعقول أن يكون العمر كله ابتلاء ؟ لا ، والدليل :

( سورة المائدة )

       الإمام الشافعي عندما استنبط من هذه الآية أن الله لا يعذب أحبابه ، هذا لا يتناقض أن تعتقد أن الإنسان مبتلى في الدنيا ، الابتلاء موقت ، الابتلاء محدود ، أما حياة المؤمن فتستقر على الإكرام ، ولكن لابد من أن تبتلى ؛ في مالك ، في صحتك ، في وقتك ، في مكانتك ، في حريتك ، لينظر الله عز وجل كيف نعمل ، إذاً :

       إنما تفيد القصر ، أي التوفية الكاملة التامة ، إحقاق الحق ، أن يأخذ الإنسان حقه كاملاً ، أن يعطى كل إنسانٍ ما يستحق ، أن يفصل الله بين عباده ، هذا يوم القيامة ..

    أحياناً الإنسان يضع مبلغ استثمار ، يقبض دفعات على الحساب ، نقول له : هذا المبلغ ليس هو ربحك ، هذا دفعة على الحساب ، قد يأخذ القليل أو الكثير ، ولكن حقه محفوظ ، فإذا جاء يوم الحساب كان هذا المبلغ الكامل ، إذاً هذه :

( سورة آل عمران: من آية " 185" )

       تعني أن الدنيا دار ابتلاء وفيها جزاء ، ولكن  جزاء عينات من الجزاء ، فيها عقاب وفيها ثواب ، العقاب تحذيري ، والثواب تشجيعي ، ومع ذلك المؤمن مبتلى ، وحياته تستقر على الإكرام ، والدليل  :

( سورة النور: من آية " 55" )

( سورة آل عمران: من آية " 185" )

       لا أعتقد أن إنسانًا على وجه الأرض لا يتمنى أن يكون فائزاً ، ناجحاً، المشكلة أن تنجح على أي مقياس ؟ هنا المشكلة ، على مقياس أهل الدنيا الغني هو الناجح ، القوي هو الناجح ، صحيح الجسم هو الناجح ، مَن له أولاد متفوقون نجباء هو الناجح ، من له زوجة تروق له هو الناجح ، من عنده مال يضفي عليه أمناً هو الناجح ، هذا مقياس البشر ، ولكن البطولة أن تتعرف إلى مقياس الله عز وجل ، الله عز وجل قال :

( سورة الأحزاب )

        الله عز وجل قال :

( سورة الشمس)

       الله عز وجل قال :

( سورة المؤمنون)

       مقاييس القرآن غير مقاييس الناس ، قد تكون عند الناس فالحاً ، ورائعاً ، وذكياً ، وليس عند الله كذلك ، فالبطولة أن تبحث عن مقياس القرآن في التفوق ، إذاً ما من واحد على وجه الأرض إلا ويتمنى أن يكون فائزاً ، ناجحاً ، فالحاً ولكن على أي مقياس ؟ يجب أن تكون على مقياس القرآن من الناجحين ، وربنا عز وجل قال :

( سورة المؤمنون)

( سورة الشمس)

( سورة الأحزاب )

       وكفاك على عدوك نصراً أنه في معصية الله ، إذاً :

( سورة آل عمران: من آية " 185" )

       الإنسان يقول : صدق الله العظيم ، كلام رب العالمين ، كلام طيب ، من الأدب أن تقول : صدق الله العظيم ، ولكن يا ترى ربنا عز وجل يقول:

( سورة آل عمران: من آية " 185" )

       لو كنت تعاني ضائقة مالية ، وأنت في أشد الحاجة إلى المال ، ولك صديق في بحبوحة كبيرة وهو غارق في المعاصي ، والله الذي لا إله إلا هو لو شعرت للحظة واحدة أن هذا الصديق ، الذي في بحبوحة ، هنيئاً له ، وأنا محروم ، والله ما عرفت معنى هذه الآية ، وقولك: صدق الله العظيم غير صحيح ، أنت لست مصدقاً ربك في هذه الآية ، ولكن هذا متى يعرف ؟ عندما يلقى الإنسان ربه ، المؤمن يعرق لشدة خجله من هذا الإكرام الذي أكرمه الله به ، هذه ساعة الموت ..

( سورة المدثر )

       هذه الآية الأولى .

 

( سورة آل عمران: من آية " 185" )

       قلت لكم البارحة ، يوم الجمعة ، هذا المسجد المتواضع ، الإخوة الأكارم المحدودون ، والله رحل من هذه المسجد عشرات ، عمر التدريس والخطابة في هذا المسجد ثمانية عشر عامًا ، في هذه المدة المحدودة رحل عشرات ، كل شهرين أو ثلاثة تجد أخًا يرحل ، كان ملء السمع والبصر ، كان معنا ، في دروسنا ، في مجالسنا ، جلس ، يستمع ، يقرأ ، ذهب إلى بيته ، الآن تحت أطباق الثرى ، هكذا الدنيا ، فليست قضية تشاؤم ، تذكر لنا ذكر الموت ، اتركنا مبسوطين ، لا ، ليس هذا الموت ، الموت موضوعه واقعي جداً ، بعد الموت أجمل مما قبل الموت ، هذه الحقيقة ، أريد الدليل ؟ الدليل النبي عليه الصلاة والسلام يقول : ((لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا ؛ إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ)) .

(متفق عليه عن أبي هريرة)

      النبي لا ينطق عن الهوى  ، يعني ما يقول ، كلمة فرح ، أي فرح حقيقة ، وعندنا فرحٌ أي عرس ، ونجاح ، وفرح في شراء بيت ، في مناسبة ، في حفلة ، في سهرة ، عندنا مناسبة فرح ، معناها لا يوجد فيها بكاء ، فإذا مات إنسان مؤمن على الإيمان فرِح ، الموت عرس المؤمن ، و هذا الذي يعد لهذه الساعة طوال عمره إذا نجح في هذه الساعة ، فهنيئاً له ..

( سورة يس )

       تفضل .

( سورة يس )

       لا يتمنى المؤمن وهو يلقى الله إلا أن يطلع هؤلاء الذين يبكون عليه من حوله أين هو ، لذلك ورد في بعض الأحاديث الصحيحة ، ((إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ)) .

 (مسلم عن ابن عمر)

     في ظاهر هذا الحديث تناقض مع آية كريمة ، ربنا عز وجل يقول :

( سورة الأنعام : من آية " 164 " )

       ما علاقة الميت ، ما ذنبه أن يعذب ببكاء أهله عليه ؟ ولكن بعض علماء الحديث فسروا هذا الحديث ووجوه توجيهاً رائعاً ، قال : لا أحد يعذب المؤمن إذا بكى أهله عليه ، ولكن هو يتألم ، هو يرى أنه في أعلى درجات النعيم ، وهم يندبون حظهم لفقده ، هو يعذَّب لعذابهم ، لذلك من السنة الإنسان إذا حزن مسموح لك أن يحزن القلب ، وأن تدمع العين ، شيء آخر ممنوع ، شيء آخر معصية كبيرة ، هذا الذي يمزق ثيابه ، وهذا الذي يلطم جبينه ، أو يلطم صدره ، وهذا الذي يشد شعره ، وهذه التي تقول : أن الجسر انهد في البيت ، هذا الكلام كله كلام غير إسلامي ، كله كلام غير صحيح ، كلام فيه اعتراض على قضاء الله وقدره ، كلام فيه شرك ، إن العين لتدمع ، والقلب ليحزن ، فقط ، هذا مسموع ، هذا من طبيعة البشر ، ولا نقول ما يسخط الرب ، وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونون ، والأحاديث والقصص كثيرة جداً ، ولا أعتقد أن أكثر من مائة وخمسين صحابي ، في كل سير هؤلاء الصحابة قاسم واحد مشترك ، أنهم جميعاً كانت أجمل لحظات حياتهم حينما لقوا ربهم .

      سعد بن الربيع هذه القصة أعيدها كثيراً ، لأنها مؤثرة ، هذا الصحابي الجليل الذي افتقده النبي عليه السلام ، بعد إحدى المعارك فسأل عنه ، لا أحد يعلم عنه شيئاً ، كلف صحابي آخر يتفقده بساحة المعركة ، فانطلق إلى ساحة المعركة فإذا هو في حالة النزع ، فقال له :

   ـ يا سعد ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أتفقدك ، أأنت في الأحياء أم في الأموات ؟

   ـ قال : في الأموات ـ في النزع الأخير ـ ولكن أبلغ رسول الله مني السلام .

    أنا سألت أحد أصدقائي الأطباء عن حالات الإنسان عندما يموت ، قال لي طيار : كنا في طائرة فوق مدينة أوروبية ، والطائرة دخلت بسحابة مكهربة ، وحدث فيها خلل كبير في أجهزتها ، وتحطم زجاجها ، وجهاز الرادار تحطم ، وكان الموت محققاً ، فقال لي : ما من واحد رأى الطائرة بعد هبوطها وإلا وعجب من سلامتها ، قال : لو رأيت منظر الركاب وقد أيقنوا أن الطائرة على وشك السقوط ؛ هذا يولول ، وهذا يصرخ ، وهذا يضرب نفسه ، وهذا يقول : يا زوجتي ، يا أولادي ، والطيار مضطر أن يبلغهم شيئاً ، موضوع الأحزمة وتدابير السلامة ، ما من إنسان يفهم منه كلمة ، لا يوجد راكب يسمع منه كلمة ، حالة هياج منقطعة النظير ، إلى أن وجدوا راكبًا من الركاب ناسبَ أن يبلّغ الركاب ، يجلس هادئاً ، توجهوا إليه فإذا هو مغمى عليه ، هذا الوحيد .

        فكيف قال له وعلى وشك الموت : أبلغ رسول الله مني السلام ، وقل له جزاك عنا خير ما جزى نبياً عن أمته ، وقل لأصحابه لا عذر لكم عند الله إذا خُلِص إلى نبيكم وفيكم عين تطرف  .

        يبدو أن هذا الصحابي كان في أعلى درجات السعادة ، فبطولتك تظهر عند الموت ، حينما يغادر الإنسان الدنيا بكاملها ، كل شيء جمعه في الحياة يفقده في طرفة عين ، لذلك :

  الدنيا تضر ، وتغر ، وتمر ، ممكن تفكر بالموت تفكير جدي ، وتكون بالدنيا متفوق ، لأنك ماشي على أصول ، على منهج ، على مجموعة قيم تأكل ، وتشرب ، وتلبس ، وتجلس مع أهلك ، وتعمل في معملك ، في متجرك ، في وظيفتك ، في دراستك ، في قاعة تدريسك ، في قوس المحكمة ، في عيادتك ، ليس معنى هذا أن الإنسان حينما يدخل الموت في حساباته يصاب بالسوداوية ، أنت متفائل ، لكن أجمل فكرة سمعتها أن خط بياني صاعد صعود مستمر ، والموت نقطة على هذا الخط الصاعد ، عملية تحول بسيط من وضع إلى وضع ، ثياب خلعتها ..

       الآية الثانية في هذا الباب الذي عقده الإمام النووي عن الموت قال :

( سورة المنافقون)

        هل نحن نصدق كلام الله عز وجل] : وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ[ ؟ دائماً عندك مقياس ، هذا مقياس مهم جداً ، أنت كائن تتحرك ، الإنسان ديناميكي متحرك ، يخرج من بيته ؛ لعمل ، لكسب مال ، لإنفاق مال ، لعقد مال ، لشراء ، لنزهة ، لتجارة ، لأداء عمل معين ، لزيارة صديق ، في حركة ، هذه الحركة ، هذه كلمة واسعة جداً ، أنت متحرك ، إلى النزهة حركة ، إلى عملك حركة ، إلى التعزية حركة ، إلى التهنئة حركة ، إلى قضاء ساعة من ساعات اللهو حركة ، أنت متحرك ، كل حركاتك وسكناتك قسها بمقياس واحد العمل الذي له تأثير ، أو يستمر أثره إلى ما بعد الموت هذا عمل جيد ، افعله وأكثر منه والعمل الذي ينقطع أثره بعد الموت هذا عمل فيه خسارة ، ابتعد عنه ، هذا المقياس ..

( سورة الكهف )

       إذاً :

( سورة ا