English
ÇáÜÜÕÜÜÝÍÜÜÜÉ ÇáÜÜÑÆíÜÜÜÓíÜÜÉ
ÇáÜÜÜÜÜÜÜÜÎÜÜÜÜÜÜÜØÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÈ
ÇáÜÚÜÞÜíÜÜÜÏÉ ÇáÅÓÜÜÜáÇãÜíÜÜÜÜÜÉ
ÊÝÓÜÜíÜÑ ÇáÜÞÜÑÂä ÇáÜßÑíÜÜÜã
ÇáÜÜÍÜÜÏíÜÜÜÜË ÇáÜÔÜÜÜÑíÜÜÜÜÜÝ
ÇáÜÜÜÓÜÜÜÜÜíÜÜÑÉ ÇáÜäÜÈÜæíÜÜÜÜÜÜÉ
ÇáÜÜÜÜÝÜÜÞÜÜÜÜÜå ÇáÅÓÜÜÜÜáÇãÜÜÜí
ãÜæÖÜæÚÜÇÊ ãÜÜÊäÜæÚÜÜÜÜÜÉ
ÇáÜÜÊÑÈíÜÜÜÜÉ ÇáÅÓÜÜÜáÇãÜÜíÜÜÜÜÉ
ãÜæÖÜæÚÜÇÊ ÅÓÜÜÜáÇãÜíÜÜÜÉ
ãÜæÖÜæÚÜÇÊ ÚÜÜáÜãÜíÜÜÜÜÜÜÉ
äÜÜÜÜÏæÇÊ æ ãÜÍÜÜÇÖÜÜÜÜÑÇÊ
ãÜæÖÜæÚÜÇÊ ÃÏÈÜÜÜÜíÜÜÜÜÜÜÜÜÉ
ÃÍÜÜÇÏíÜÜÜÜË ÑãÜÜÜÖÜÜÜÜÜÜÜÜÇä

شرح الحديث الشريف : رياض الصالحين : باب الصبر - الصلاة نور - تابعين ، لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي

 

 

بسم اللَّه الرحمن الرحيم

 

     الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

       أيها الإخوة المؤمنون : مع الدرس التاسع من دروس الحديث النبوي الشريف ، ومن كتاب رياض الصالحين ، ومن باب الصبر .

        عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلأُ الْمِيزَانَ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلآَنِ ، أَوْ تَمْلأُ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، وَالصَّلاةُ نُورٌ ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو ، فَبَايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا)) .

(صحيح مسلم)

      أيها الإخوة المؤمنون : هذا الحديث الشريف فيه أصول كثيرة ، تحدثنا في الدرس الماضي عن : سبحان الله ، والحمد لله ، وكيف أن الطهور شطر الإيمان ، واليوم ننتقل إلى أن الصلاة نور، كما قال عليه الصلاة والسلام ، الحقيقة حول الصلاة هناك ملاحظات كثيرة !

     أول ملاحظة أنها : ركن الأركان ، أليس في الإسلام أركان الإسلام ؟ أو ليس هناك أركان الإيمان ؟ أركان الإسلام : ((شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت)) .

      لو وقفنا عند أركان الإسلام ، لوجدنا أن الحج يمكن أن يسقط عن الفقير ، وأن الصوم يمكن أن يسقط عن المسافر ، أو عن المريض ، وأن الزكاة تسقط أيضاً عن الفقير ، وأن شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله تصح في العمر مرة ! أما هذا الفرض المتكرر الذي لا يسقط بحال ! لا في سفر ، ولا في حضر ، ولا في صحة ، ولا في مرض ، ولا في غنى ، ولا في فقر، الركن المتكرر الذي لا يسقط بحال إنما هو الصلاة ، وليس في أركان الإسلام كلها ركن واحد ، وصفه النبي عليه الصلاة والسلام بأنه نور إلا الصلاة ! بل إن الأغرب من ذلك إن الصيام من أجل الصلاة ، وإن الحج من أجل الصلاة ، وإن الزكاة من أجل الصلاة .

(سورة التوبة)

      حتى إن شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله من أجل أن تتصل بالله عز وجل ! متى تتصل به ؟ إذا استقمت على أمره ، ومتى تستقيم على أمره ؟ إذا عرفت أن لا إله إلا هو .

      إذاً كأن أركان الإسلام كلها مجموعة في الصلاة ، بل إن الأغرب من ذلك أن في الصلاة من معاني الصيام والزكاة والحج والشهادة الشيء الكثير ! كيف ذلك ؟ أولاً : أن تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، هذا يتم في الصلاة ، في القعود الأخير ، ففي الصلاة شهادة أن لا إله إلا الله ، وشهادة أن محمداً رسول الله ، وأما أداء الزكاة ، فالزكاة عبادة مالية ، وحينما تصلي تقتطع جزءاً من وقتك ، والوقت أساساً كسب المال ، أساس كسب المال الوقت ، فهذا الذي يغلق محله التجاري ، والمشترون يتزاحمون عليه ، ويذهب ليصلي ، كأنه أنفق مالاً ، حينما يدع عمله الذي يكسب منه رزقه ليصلي فكأنه أنفق ، ففي الصلاة معنى الإنفاق ، أنفق أصل المال ، أصل المال هو الوقت ، ولا كسب مال من دون الوقت ، لذلك عندما يكون الإنسان منسجم بعمله ، ثم يؤذن المؤذن ، ويقول : حيَّ على الصلاة ، هناك أشخاص يتمنون لو يتابعون أعمالهم ، هناك أعمال فيها تابع الاستمرار ، الأعمال الفكرية ، التأليف ، أعمال الميكانيك ، فيها متعة في الاستمرار ، فحينما يؤذن المؤذن ويقول : الله أكبر ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح ، ويدع الإنسان العمل ، فكأنما أنفق المال ، لأنك إن أنفقت أنت المال أنفقت جزءاً من أصل المال ، وهو الوقت ، فإذا أنفقت الوقت فقد أنفقت أصل المال ، ففي الصلاة معنى الزكاة ، وفي الصلاة معنى الحج ، لأنك في الصلاة تتوجه إلى الكعبة المشرفة ، وفي الحج تذهب إليها ، ففي الصلاة أيضاً معنى الحج ، وفي الصلاة أيضاً معنى الصيام ، إنك في الصوم تمتنع عن الطعام والشراب ، وسائر المفطرات ، لكنك في الصلاة تمتنع عن الطعام والشراب وسائر المفطرات والحركة ، أبسط شيء في الحياة أن تتحرك ، ثلاث حركات متواليات يفسدن الصلاة .

        إذاً في الصلاة معنى الصوم ، ومعنى الحج ، ومعنى الزكاة ، وفي الصلاة الشهادة ،   عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الْعَهْدَ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ ، الصَّلاةُ ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ)) .

(سنن النسائي)

       لذلك النبي عليه الصلاة والسلام يقول : الصلاة نور ، الحقيقة هذه الكلمة دقيقة ، نحن لو تتبَّعنا أعمال الناس ، كل عمل تعمله وراءه رؤية ، فهذا الذي يأكل مالاً حراماً ، لماذا أكل مالاً حراماً ؟ لأنه رأى بقلبه أن أكل المال الحرام مغنم كبير بجهد يسير ، هكذا رأى ، رؤية غير صحيحة ، يا ترى الإنسان ماذا يلوم إذا فعل المعصية ؟ يلوم نفسه لأنه لم يمتلك رؤية صحيحة ، هذا الذي يظلم الناس ، لماذا يظلمهم ؟ لأنه رأى أن ظلمهم في حقه خير ، فظلمهم ، هذا الذي يعتدي على أموال الناس ، يعتدي على أعراضهم ، يقتنص اللذائذ من أي طريق ، لماذا يفعل هذا ؟ لأنه في عمى ، قال تعالى :

(سورة طه)

        كنت أعمى في الدنيا ، فلذلك الذي أعتقده أنه ما من عمل سيئ على وجه الأرض إلا بسبب العمى ، عمى القلب ، قال تعالى :

(سورة الحج)

       الأصح من ذلك ما من مصيبة تقع على وجه الأرض إلا بسبب معصية لله عز وجل ! وما من معصية لله عز وجل إلا بسبب عمى القلب ، وعمى القلب بسبب انقطاع النفس عن الله عز وجل ، انقطاع عمى إساءة شقاء ، اتصال ، نور ، انضباط ، إحسان ، سعادة .

       فيمكن أن يُفَسر الدين كله ، يمكن أن يضغط الدين كله في كلمتين:

(سورة مريم)

      الدين كله ، بعقيدته ، وشريعته ، وأحواله ، وأركانه ، وتفصيلاته ، وحلاله ، وحرامه ، الدين كله ، يضغط في كلمتين : اتصال بخالق ، وإحسان إلى المخلوق ، متصل ، مستنير ، منضبط ، محسن ، سعيد ، منقطع ، عمى ، متفلت ، مسيء ، شقي ، فالناس يوم القيامة منهم شقي، ومنهم سعيد ، السعداء هم الذين جاءوا ربهم بأعمال طيبة ، والأعمال الطيبة أساسها رؤية صحيحة ، وهذه الرؤية الصحيحة أساسها إقامة للصلاة ، من هنا قال عليه الصلاة والسلام : "وَالصَّلاةُ نُورٌ " ، إنك بنور الله عز وجل ترى الخير خيراً ، والشر شراً ، ترى الحق حقاً ، والباطل باطلاً ، ترى ما يجوز ، وما لا يجوز ، ترى الحسن حسناً ، وترى القبيح قبيحاً ، من هو الأعمى ؟ قال تعالى : 

الأعمى هو الذي يرى الخير شراً ، والشر خيراً ، والحق باطلاً ، والباطل حق ، والجميل قبيحاً ، والقبيح جميلاً ، ويعمل ما لا ينبغي أن يعمل ، ويدع ما لا ينبغي أن يدع ، هذا هو الأعمى .

       فلذلك القضية خطيرة جداً ومصيرية ، هذه الصلاة التي أمرنا الله بها في اليوم والليلة خمس مرات لا يمكن أن تكون على النحو الذي يؤديها الناس ، أي تحرى القبلة ، دخل الوقت ، تحرى القبلة ، توضأ ، وقف ، كبّر ، توجه نحو القبلة ، قرأ ، ركع ، سجد ، قعد ، تشهد ، سلم ، وهو في عالم آخر ، وهو في محله التجاري ، وهو في بيته ، وفي مشاريعه ، وفي طموحاته وفي خصوماته ، وفي صراعاته ، وفي قيله وقاله ، بالتأكيد ليست هذه هي الصلاة ، لذلك      عَنْ أَبِي حَازِمٍ التَّمَّارِّ عَنِ الْبَيَاضِيِّ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ ، وَقَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ : إِنَّ الْمُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَلْيَنْظُرْ مَا يُنَاجِيهِ ، وَلا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ)) .

(مسند الإمام أحمد)

     ولو يعلم المصلي من يناجي لما التفت ، لهذا قال عليه الصلاة والسلام : ((ليس للمؤمن من صلاته إلا ما عقل منها)) .

(تخريج أحاديث الإحياء للحافظ العراقي )

 ولهذا قال عليه الصلاة والسلام حينما وصفته السيدة عائشة : ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثنا ونحدثه ، فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ، ولم نعرفه )) .

 (تخريج أحاديث الإحياء للحافظ العراقي)

     من هنا قال سيدنا سعد بن أبي وقاص : ثلاثة أنا فيهن رجل ، وفيما سوى ذلك فأنا واحد من الناس منها : ما صليت صلاة فشغلت نفسي بغيرها حتى أقضيها ، فلذلك أيها الإخوة : استماع الدروس شيء لطيف جداً ، وشيء طيب ، ولكن والله لا يكفي ، والله الذي لا إله إلا هو ، استماع الدروس فقط لا يكفي ، كما أن حضور الدروس في المدرسة أو في الجامعة فقط لا يكفي ، لا بد من الدراسة ، لا بد من إتقان الصلوات ، لأن الله سبحانه وتعالى يقول :

(سورة طه)

       كيف تذكره وأنت غافل عنه ؟ قال تعالى :

(سورة العلق)

       كيف تقترب منه وأنت تعصيه ؟ مستحيل ، الجهل مانع ، والمعصية حجاب ، الجهل مانع يمنعك من أن تتصل به ، فإذا عرفته اتصلت به ، والمعصية حجاب ، لهذا يقول الله سبحانه وتعالى :

(سورة النساء)

       قال بعض العلماء : كل من غفل في صلاته ، لدينا سهى عنها ، وسهى فيها ، سهى عنها لم يصلي ، أما سهى فيها تذكرها وصلى ، ولكن في أثناء صلاته كان غافلا عن الله عز وجل ، فقال: كل من سَهَا في صلاته تنطبق عليه هذه الآية !

هو في حكم السكران ، الذي يصلي وهو غافل أو ساه في صلاته فهو في حكم السكران ، وربنا سبحانه وتعالى يقول :

(سورة المؤمنون)

      فالقضية إذاً أخطر من أن نستمع إلى درس علم ، وينفض الدرس ، ونذهب إلى البيوت ، ونحن على ما نحن عليه ، من دون أن نرفع من مستوى صلاتنا ، ملخص الملخص : إنك إن عرفت الله اتصلت به ، وإنك إن استقمت على أمره اتصلت به ، فالجهل مانع ، والمعصية حجاب.

     هذه الأشياء لو أن الإنسان عرف الله أزال المانع ، لو انه استقام على أمره مزّق الحجاب ، هل هناك مسرّعات إلى الله عز وجل ؟ أحياناً يكون في النبتة ديدان ، فنزيلها ، يوجد بعض الأمراض الفطرية نكافحها ، يا ترى هل لدينا هرمونات ليزداد النمو ؟ لدينا مثبتات للنمو ، فالأوبئة الفطرية والحشرية للنبات هذه تعيق النبات ، وتعيق النمو ، فنحن إذا أزلنا هذه المعيقات هل هناك دواء آخر يسرّع النمو ، هرمونات مثلاً ؟ فالمعرفة تزيل المانع ، والاستقامة تزيل الحجاب ، أما العمل الصالح فهو المسرّع إلى الله سبحانه وتعالى ! والدليل قوله تعالى :

(سورة الكهف)

       هذه الوصفة دقيقة جداً ، إذا أردت أن تتصل بالله ، إذا أردت أن تقف في الصلاة ، وتفيض الدموع ، ليكن عملك صالحاً ، ليكن لك عمل تعرضه على الله فيبيض وجهك به ، ماذا فعلت ؟ فلذلك النبي عليه الصلاة والسلام يقول : ((لا بارك الله لي في يوم لم أزدد فيه من الله قرباً )) ، وفي حديث آخر قال : ((المغبون من تساوى يوماه )) ، فالصلاة نور ، بها ترى الحق حقاً ، والباطل باطلاً ، فمثلاً : إنسان يصلي ، وهو في أشد الحاجة إلى مائة ليرة ، والله الذي لا إله إلا هو لو عرض عليه مليون ليرة على أن يعصي الله لا يرضى ! يقول : معاذ الله ، لأن في قلبه نورًا ، هو يرى أن هذا المبلغ الضخم سيذهب ، ويبقى العذاب ، سيتلفه الله ، هو يرى بنور الله أن هذا المبلغ الذي سيأخذه من حرام سوف يتلفه الله عز وجل ، بل إنه سيذهب ، ويذهب هو معه ، لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عَنْه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا ، أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ ، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ)) .

(صحيح البخاري)

      لأن سيدنا سعد هكذا قال ، قال : ما سمعت حديثاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا علمت أنه حق من الله تعالى !

      إذا ربنا عز وجل أوحى للنبي أن يقول لهذا الحديث :

(سورة النجم)

       من معانيها الوحي المتلو ، وهو القرآن ، والوحي غير المتلو وهو الحديث ، فأية كلمة قالها النبي عليه الصلاة والسلام إنما هي وحي يوحى ! فإذا صدقت أن النبي يقول : ((مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا ، أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ ، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ)) .

     لو كنت في أمس الحاجة إلى ليرة واحدة ، وجاءك مليون ليرة على أن تعصي الله في أخذها ، تقول : معاذ الله ، في قلبك نور ، فلذلك الإنسان يعرف ، فالله عز وجل قال :

(سورة الإسراء)

       معنى فاحشة : له سمعة سيئة جداً ، يوجد خيانة لهذه المرأة التي هي في الأساس أختك في الإنسانية ! وفضيحة ، لذلك هناك في العالم الغربي دعاة أتباع يزيدون عن خمسة وعشرون مليون، ودخل هؤلاء الدعاة في اليوم الواحد مليون ! وقعوا في فضيحة ، و هذه الفضيحة نُشِرت في الصحف ، ما كان مستنيرًا ، هذا الذي وقع في هذه الفضيحة ، كان في عمى ، كان مقطوعاً عن الله عز وجل ، فلذلك ربنا عز وجل قال :

(سورة التوبة)

      وفي آية ثانية :

(سورة الأحزاب)

       فإذا أنت تصلي فأنت في نور ! في علاقتك مع زوجتك مع أولادك في منزلك مع جيرانك مع زملائك في العمل ، علاقاتك كلها علاقات منضبطة ، علاقات مستنيرة ، دائماً تتخذ قرار حكيم، دائماً مسدد ، دائماً عندك حلم وحكمة ، هذا كله من نور الصلاة ، فالصلاة مستحيل أن تكون أقوالا وأفعالا تفتتح بالتكبير ، وتختتم بالتسليم ، هي أعظم من ذلك ، مادامت أمراً إلهياً متكرراً ، لا يسقط بحال ، لا في صحة ولا في مرض ، لا في حل ، ولا في ترحال ، لا في غنى، ولا في فقر ، إذاً هي أعظم بكثير من أن تكون وقوفاً وركوعاً وسجوداً وأقوالا تقولها ، وأفعالا تفعلها ، إنها اتصال بالله عز وجل ، لذلك : ((من ترك الصلاة فقد كفر )) ، طبعاً من تركها منكراً لفرضيتها ، لكن من تركها تهاوناً يفسّق !

    لذلك قال بعض العلماء : الصلاة نور ، أ&#