English
الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة
الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب
الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة
تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم
الــحــديــــث الـشـــريـــــف
الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة
الــــفــقـــــه الإســــلامـــي
مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة
الــتربيــــة الإســـلامــيــــة
مـوضـوعـات إســـلامـيـــة
مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة
نــــدوات و مـحــاضــــرات
مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة
أحــاديــــث رمـــضــــــــان

الدرس رقم 12 / 33 – الفقه الإسلامي - الصلاة  :   لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي. 

الموضوع            :  السنة المؤكدة والسنة غير المؤكدة

تفريــــــغ    :   السيد لؤي الراعي .

تنقيح                :  الأستاذ محمد موسى حلوم .

تنقيح نهائي         :  المهندس غسان السراقبي .

 

 

بسم اللَّه الرَّحمن الرَّحيم

             الحمد لله رب العالمين ، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت  العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا  وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك  الصالحين.

أيها الأخوة المؤمنون :

       في موضوع الصلاة ، وفي موضوع النوافل بالذات ، جاء في مراقي الفلاح أنه قد سنَّ سنَّة مؤكدة ، ركعتان قبل الفجر، بل إن هاتين الركعتين قبل الفجر آكد السنن ، وليس من سنة أشد توكيداً منها ، حتى إن الفقهاء يرون أنك إذا دخلت المسجد والإمام يصلي الفرض وتظنه يطيل في القراءة ، يجب عليك أن تصلي ركعتين خفيفتين إتمامـــاً للفائدة التي نوه بها النبي صلى الله عليه وسلم ، ركعتان قبل الفجر وهي أقوى السنن ، حتى روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى : لو صلاها قاعداً من غير عذر لا يجوز ، والمقصود ركعتا الفجر.

        عَـنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تَدَعُوهُمَا وَإِنْ طَرَدَتْكُمُ الْخَيْلُ *

(سنن أبي داوود)

         يعني في كل الأوقات ، في كل الأحوال ، وفي كل الظـــروف ، وفي الشدائد لا تدعوهما ، وإن طردتكم الخيل ، وقال عليه الصلاة والسلام :

عَنْ عَائِشَةَ : عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا * (صحيح مسلم )

        هناك أخٌ قال لي : سبحان الله ، صلاة الفجر في المسجد لها طعم لا أتذوقه في صلاة أخرى . قلت له : إن الله سبحانه وتعالى هكذا يقول :


 

 

 

 

 

(سورة المزمل )

      ما ينشأ من صلة بين العبد وربه في الليل من نوع خاص ، أشد وطأً ، أي أشد تأثيراً ، وأقوم قيلاً ، أي أصح علماً ، أي قد يفتح الله سبحانه وتعالى على قلب المصلي معاني في كتاب الله لم تخطر بباله ، بل إنك إن أردت أن تتعمق في الأمر فالصلاة مدرسة ، وإذا تلوت قوله تعالى في صلاتك فربما فهمت من قوله تعالى معاني لا تجدها في أي كتاب :

 

 

 

 

 

 

 


(سورة البقرة )

 

 

 

 

 

 

 


(سورة التغابن )

 

      إذاً  رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ، إذاً سنَّ سنَّةً مؤكدة ، ركعتان قبل الفجر ، وركعتان بعد الظهر ، وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء ، هذه من السنن المؤكدة ، ومعنى المؤكدة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها في كل الأحوال ، وأربع قبل الظهر أيضاً من السنن المؤكدة ، وأربع قبل الجمعة ، وأربع بعد الجمعة .

    والآن النفل نوعان : صلاة مؤكدة وصلاة مندوبة ، ومعنى مندوبة أن النبي عليه الصلاة والسلام رؤي يصليها وفي أوقات لم يصلها ، أما المؤكدة فكان يصليها دائماً .

   والسنن المؤكدة : ركعتان قبل الفجر ، وركعتان بعد الظهر ، وركعتان بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء ، وأربع قبل الظهر ، وأربع قبل الجمعة وأربع بعد الجمعة ، فهذه السنن المؤكدة .

    أما أربع ركعات قبل العصر من السنن المندوبة ، إي إذا كان الإنسان معه بحبوحة من الوقت، ومستريح جداً ، ففي مثل هذه الأحوال يصلي أربع ركعات قبل العصر سنّة مندوبة ، وأربع قبل العشاء أيضاً سنّة مندوبة وليست مؤكدة ، وأربع بعده عوضاً عن ركعتين ، ركعتان مؤكدة، وأربع ركعات مندوبة ، وست بعد المغرب ، وقالوا : هذه صلاة الأوّابين ، وهذه الركعات المؤكدة ، والمندوبة ، لكن آكد هذه السنن ركعتا الفجر ، لأنها مؤكدة جداً لا ينبغي أن تصلى قاعداً إلا بعرف ، وإذا تيقّنت أو ظننت أنك تصلي ركعتين ، والإمام لا يزال في الركعة الأولى فصلِّ الركعتين والإمام يصلي ، لشدة حرص النبي عليه الصلاة والسلام ، ولأنه لا ينطق عن الهوى .

وعَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : رَكْعَتَا  الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا ، وَمَا فِيهَا *

(صحيح مسلم)

وإذا كان لدى إنسان فندق ، ودخله اليومي مائة ألف صافٍ ،

فالنبي يقول اللهم صلِّ عليه : عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا ، وَمَا فِيهَا *

       وأحياناً تجد سوقاً بأكمله هذا لفلان ، وإذا كان كل محل بمليون ، فركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ، لأن الدنيا تنقطع ، والآخرة متصلة و هذا هو السبب ، فالدنيا تنتهي بالموت ، ولكن الصلة بالله عز وجل ، واكتساب الرحمات هذا زادك إلى قيام الساعة !

       وبالمناسبة لو صليت أربع ركعات نفل أي سنّة مؤكدة ، أو غير مؤكدة فيجب أن تقرأ في الركعات الأربع بعد الفاتحة ، ولا ينبغي أن تقرأ دعاء الاستفتاح في الثالثة ، في درس آخر إن شاء الله تعالى ننتقل إلى فصل في تحية المسجد ، وصلاة الضحى ، وإحياء الليالي .

 

*         *          *

Copyright © 2007 Nabulsi