English
الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة
الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب
الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة
تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم
الــحــديــــث الـشـــريـــــف
الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة
الــــفــقـــــه الإســــلامـــي
مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة
الــتربيــــة الإســـلامــيــــة
مـوضـوعـات إســـلامـيـــة
مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة
نــــدوات و مـحــاضــــرات
مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة
أحــاديــــث رمـــضــــــــان

الدرس رقم 19 / 33 – الفقه الإسلامي - الصلاة  :   لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي. 

الموضوع            :  سقوط الصلاة أو ( الصيام )

تفريــــــغ    :   م . المهندس عرفان النابلسي  .

التدقيق اللغوي      :  الأستاذ محمد موسى حلوم .

تنقيح نهائي         :  المهندس غسان السراقبي .

 

 

بِسْمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

 

     الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و زدنا علماً و أرنا الحق حقاً و ارزقنا إتباعه ، و أرنا الباطل باطلاً  و ارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

 

أيها الأخوة المؤمنون :

        موضوع الفقه اليوم إسقاط الصلاة والصوم ، إذا مات المريض ولم يقدر على الصلاة بالإيماء تسقط عنه فليست هناك فترة عفي فيها إلا أنه مرض وانتهى ، ومرضه بالموت وفي مرضه لم يقدر على الصلاة بالإيماء وفي هذه الحالة تسقط عنه الصلاة ولا يلزمه الإيفاء بها وإن قلت ، وكذلك الصوم إن أفطر فيه المسافر ومات في سفره ، أو أفطر المريض ومات قبل الإقامة ، ومات قبل الصحة لا يلزمه شيء فيسقط عنه الصيام وتسقط عنه الصلاة ، لكن ورد في النص الثابت أن الصوم من أفطر بعذر فالفدية تسقطه ، قال تعالى :

 

 

 

 

 

 

 

 


( سورة البقرة )

 

       وبعض العلماء وجه هذه الآية إلى أن الذي يستطيع أن يصوم ولكنه مسافر له أن يفطر ويستطيع أن يصوم في سفره ، و المريض له أن يفطر ويستطيع الصيام في أثناء المرض ، فهذا إذا أفطر أفطر بعذر ولكن قد يكون هذا العذر غير مقبول أمام نفسه فعليه الفدية ، فقال  بعض العلماء : إن الصيام بنص القرآن الكريم يسقط بالفدية ولكن لم يرد في الصلاة نص يشبه ذلك إلا أن السادة الأحناف قاسوا الصلاة على الصيام ولكن السادة الشافعية قالوا : لا فالصلاة لا يمكن أن تسقط بالفدية ، ولو فرضنا إنساناً ما صلى وكان معذوراً أن يدفع مقابل كل صلاة مد قمح ، فالشافعية لم ترضَ بهذا ، فمن مات وعليه صلوات لا يكفي في إسقاطها الإطعام لحديث أنس :

" عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ نَسِيَ  صَلاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلا ذَلِكَ ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) قَالَ مُوسَى قَالَ هَمَّامٌ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعْدُ وَأَقِمِ الصَّلاةَ للذِّكْرَى"

(مسلم ـ الترمذي ـ النسائي ـ أبي داود ـ ابن ماجة ـ أحمد )

أي قضاؤها هو كفارتها ، نتابع الموضوع ، الآن لو فرضنا أن إنساناً صام في رمضان ثم مرض فعليه قضاء الأيام التي أفطر فيها خلال مرضه  ثم أدل من هذا المرض ولم يقدم عليه الآن وليه عليه أن يخرج من ميراثه إطعام مسكين عن كل يوم أفطره خلال المرض ولم يؤده في أثناء الصحة ، وهذا النوع من الكفارة يسقط ما على هذا المريض الذي أدل من مرضه ولم يصم في أثناء الصحة . والنبي عليه الصلاة والسلام قال :

" لا يصومن أحد عن أحد ، ولا يصلين أحد عن أحد "

فإنسان معه قرحة في المعدة وصفنا له دواء فقال له أخوه أنت متعب سوف آخذ الدواء عنك ، هذا مستحيل ، وسوف ننتقل في درس قادم إلى باب قضاء الفوائت .

 

 

الحمد لله رب العالمين

Copyright © 2007 Nabulsi