English
الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة
الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب
الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة
تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم
الــحــديــــث الـشـــريـــــف
الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة
الــــفــقـــــه الإســــلامـــي
مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة
الــتربيــــة الإســـلامــيــــة
مـوضـوعـات إســـلامـيـــة
مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة
نــــدوات و مـحــاضــــرات
مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة
أحــاديــــث رمـــضــــــــان

الدرس رقم 07 / 33 – الفقه الإسلامي - الصلاة  :   لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي. 

الموضوع            :  الأحق بالإمامة - على من تسقط صلاة الجماعة  .

تفريــــــغ    :   م . المهندس عرفان النابلسي  .

تنقيح                :  الأستاذ محمد موسى حلوم .

تنقيح نهائي         :  المهندس غسان السراقبي .

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

    الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و زدنا علماً و أرنا الحق حقاً و ارزقنا إتباعه ، و أرنا الباطل باطلاً  و ارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

 

أيها الأخوة المؤمنون :

         هناك فصل عنوانـــه متى تسقط الجماعة عن الفرد المسلم ؟ كلكم يعلم أن صلاة الجماعة أفضل عند الله بسبعة وعشرين ضعفاً ، أولاً مطر ، طبعاً المطر الشديد ويجوز الآن هذا الشرط أن يكون ملغي ، إنسان عنده سيارة والطرقات كلها معبدة لا يشعر بشيء ، ولكن يبدو أن هذا الشرط في ظرف معين كان يعيق الحركة ، وبرد شديد وخوف ، فمن خاف من عدوه فخوفه يسقط عنه حضور صلاة الجماعة  وظلمة ظلام دامس ، وحبس ، طبعاً إذا كان مسجوناً فشيء بديهي وعمىً ، أعمى وليس له دليل ، وشلل ، وقطع يد أو رجل وسقام أي مرض ، وإقعاد ، ووحل شديد ، وزمانة أي مرض مزمن ، وداء عضال ، وشيخوخة ، وتكرار فقه لجماعة تفوتهم ، و إذا اعتاد أن يحضر مجلس علم ثابت وما غاب عنه إطلاقاً فإذا فاتته صلاة الجماعة ليحضر مجلس علم لا عليه ذلك .

      وحضور طعام تتوق إليه نفسه ، وإرادة سفر ، لأنه يستعد للسفر فيهيئ أغراضه ، وإذا كان مجمعاً للسفر يمكن أن يصلي في بيته ، وقيامه بمريض ، ممرض إنسان والدته مريضة تحتاج كل نصف ساعة إلى دواء فهذا يصلي في بيته ، وشدة ريح ليلاً لا نهاراً ، وإذا انقطع المسلم عن الجماعة لأحد هذه الأعذار المبيحة يحصل له ثواب الجماعة ، أشياء كلها منطقية ، مطر ، برد ، خوف من عدو ، ظلمة  حبس ، عمى ، فالج ، قطع يد أو رجل ، إقاعد ، وحل، زمانة شيخوخة ، يمكن أن يمشي والطريق وعر ، يوجد إنسان تقدمت به السن لا يقوى على حمل نفسه أو احتمال أن يقع إذا انكسر وكسر الشيخ يصعب التئامه و تكرار فقه لجماعة تفوته، لو إنسان بيته فرضاً في الميدان وصلى فرضاً معين في بيته حتى يلحق درس علم هذا مباح له أن يصلي في بيته بهدف حضور مجلس العلم وحضور طعام تتوق إليه نفسه ، طبخة

معينة فقال في نفسه آكل معهم حتى لا تذهب حصتي من الطعام ، وإرادة سفر ، وقيامه بمريض .

        الآن وقف المسلمون ليصلوا جماعةً من هو الإمام ؟ يوجد عندنا قواعد دقيقة جداً ، قال : إن لم يكن بين الحاضرين صاحب منزل ولا وظيفة ولا ذو سلطان ، فصاحب المنزل أحق أن يصلي إماماً وصاحب الوظيفة دخلت إلى مسجد له إمام ، أخي سوف نصلي بهم لماذا تصلي بهم أنت ؟ هذه وظيفته أدباً دعه يصلي ، كثير من الأشخاص يسافرون ومسجد له إمام يريد أن يصلي عنه لماذا هذا صاحب وظيفة أولى من كل الناس إلا إذا قدمك هو شيء آخر ، إذا عرفك وقدمك لفضلك فهذا أجازك أما صاحب الوظيفة أحق أن يصلي بالناس .

      إن لم يكن بين الحاضرين صاحب منزل ولا وظيفة ولا ذو سلطان إذا صاحب منصب رسمي قاضٍ مثلاً والقاضي أولا إذا كان جماعة في بيت وفيهم القاضي الشرعي الأول مثلاً يصلي القاضي وأمير مثلاً طبعاً هنا مقصود بالأمير تقي ونقي ، قاضي مطبق تعاليم الدين ، إذا لم يكن بين الحاضرين صاحب منزل ولا وظيفة ولا ذو سلطان ، أحد هؤلاء الثلاثة أحق بالصلاة من أي إنسان آخر صاحب البيت أو صاحب وظيفة الإمامة أو ذو سلطان و منصب رسمي أمير قائم مقام مثلاً ، مدير الناحية ، أي صاحب وظيفة ، وهذه إشارة لطيفة أي كل هؤلاء ينبغي أن يكونوا أتقياء مصلين صائمين .

       الآن فالأعلم أحق بالإمامة أول شيء الأعلم ، أكثر الناس يظنون الأقرأ لا الأعلم أحق بالإمامة ، ثم الأقرأ ، ثم الأورع ، ثم الأسن ثم الأحسن خلقاً ، ثم الأحسن وجهاً ، ثم الأشرف نسباً ، ثم الأحسن صوتاً ثم الأنظف ثوباً ، إلى هنا انتهى المتن ، وفي الحاشية يوجد تفصيلات فالأكبر سناً .

              المقصود بالأعلم بالفقه ، بأصول الصلاة ، بشروطها ، وبأركانها وبواجباتها ، وبمكروهاتها ،و بآدابها ، ثم الأقرأ الذي يتقن أحكام التجويد  ثم الأورع ، ثم الأسن ، ثم الأحسن خلقاً ، ثم الأحسن وجهاً ، ثم الأشرف نسباً ، ثم الأحسن صوتاً ، ثم الأنظف ثوباً ، إلى هنا انتهى المتن ، وفي الحاشية يوجد تفصيلات فالأكبر سناً فإذا استووا يقرع بين المصلين وليس من المعقول أن يستووا ولابد من التمايز و هذه هي المقاييس ، فإن لم يقرع بين هؤلاء فالخيار للمصلين هم قدموا فلاناً فإذا اختلفوا فالعبرة لمن اختاره الأكثــرون ، الأكثرية قدموا فلاناً وغلب رأيهم رأي الأقلية ، وإن قدموا غير الأولى فقد آساؤوا جميعاً ، قدموا رجلاً لا يستحق الإمامة ولكن خوفاً منه أو نفاقاً له فقد آساؤوا جميعاً وكره إمامة العبد ، والأعمى ، والجاهل ، والفاسق ، والمبتدع هؤلاء جميعاً كره أن يكونوا أئمةً يؤمون الناس في الصلاة .

       هنا يوجد موضوع دقيق إذا دخل إنسان إلى المسجد يجب أن يصلي خلف أي إمام دون التحقق من استقامته أو بره أو فجوره ، فليس هذا من وظيفته ، لكن إذا حصل له علم مسبق أن هذا صاحب بدعة أو صاحب عقيدة زائغة ، أو صاحب عقيدة فاسدة إن حصل لك هذا مسبقاً فلا تصل خلفه ، أما إذا دخلت إلى مسجد لتصلي صل وراء كل بر وفاجر .

     هذا الموضوع موضوع الأحق بالإمامة ، وموضوع متى تسقط صلاة الجماعة عن الفرد المسلم ويحصل له ثوبها كما لو صلاها هذان الموضوعان هما الفصلان المختاران لهذا اللقاء.

Copyright © 2007 Nabulsi