English
الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة
الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب
الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة
تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم
الــحــديــــث الـشـــريـــــف
الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة
الــــفــقـــــه الإســــلامـــي
مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة
الــتربيــــة الإســـلامــيــــة
مـوضـوعـات إســـلامـيـــة
مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة
نــــدوات و مـحــاضــــرات
مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة
أحــاديــــث رمـــضــــــــان

الحقوق : حق الزوج على الزوجة 2 / 2  -   لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 الحمد لله رب العلمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ،  واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

ننتقل أيها الإخوة في رياض الصالحين إلى بابٍ جديد هو الباب الخامس والثلاثون ، عنوان الباب : حق الزوج على المرأة ، وكما هي عادة الإمام النووي مؤلف الكتاب رحمه الله تعالى ، حيث يبدأ الباب بآيةٍ قرآنية متعلقةٍ بأحاديث هذا الباب ، قال الله تعالى :

 ( سورة النساء : " 34 " )

الحقيقة أن الإنسان أمام كتاب الله جلّ وعلا وأمام سنة رسول الله له موقف ، هذا الموقف موقف التعبد هذا أمر إلهي ، أي أنت مخير ؛ كمؤمن مخير أن تسكن في هذا البيت أو في هذا البيت ، أن تتزوج هذه المرأة أو تلك المرأة ، أن تعمل عملاً حراً أو عملاً وظيفياً، لكنك كمؤمن صادق إذا كان هناك أمرٌ في القرآن :

 ( سورة الأحزاب : آية " 13 " )

إذا وجد توجيه قرآني ، حكم رباني ، يوجد أمر ، يوجد نهي ، في كتاب الله واضح الدلالة قطعي الثبوت قطعي الدلالة فأنت كمؤمن ليس لك خيار ، فربنا سبحانه وتعالى هو الصانع وهو الذي صمم نظام الزواج ، هذا الزواج أو هذه الأُسرة لها نظام ، من لوازم نظامها أنه لابد لها من قائد  والسؤال الآن لماذا يعصي الناس ربهم ؟ والله سؤال مهم ، أي معظم الناس غارقون في المعصية ، هناك توجيهات قرآنية ، هناك توجيهات نبوية لا أحد يُقيم لها وزناً ، أي ينساق وراء نزواته وشهواته ، وساعةً يقوده الهوى  وساعةً تقوده المصلحة ، وساعةً يقوده التقليد الأعمى ، أما أن يتحرك الإنسان وفق أمر الله تماماً أو ينتهي عما نهى الله عنه تماماً فهذا يحتاج إلى شيءٍ آخر ، الحقيقة أن النبي عليه الصلاة والسلام  حينما دعا إلى الله في مكة بقي ثلاثة عشر عاماً يدعو إلى معرفة الله ، بعدئذٍ نزل التشريع ، أي كأن الطريقة المُثلى أن تعرف الآمر أولاً ثم الأمر ثانياً ، فإذا كان الأمر بين يديك ، إذا كان أمر الله بين يديك في الكتاب والسنة ولم تعرف الآمر معرفةً كافية فيسهُل عليك أن تخالف أمر الله عزّ وجل ، يسهل عليك أن تعصيه ، يسهُل عليك ألا تنتهي عما عنه نهاك ، لأنه مجموعة أوامر في الكتاب والسنة لكنك إذا عرفت من هو الله عزّ جل ماذا يعني أن تعصي الله ؟ إذا عرفت ما عند الله من إكرام ، ما عند الله من عقاب ، إذا عرفت الله حق المعرفة ، أي أن يُقَطع الجسم إرباً إرباً أهون من أن تخالف أمر الله عزّ وجل .

لذلك الزواج في الإسلام هو شيء رائع جداّ لكن إذا كان الزواج في جو من عدم التطبيق من أمر الله عزّ وجل يغدو الزواج جحيماً ، لأن الزوجة تبتغي حظ نفسها ، والزوج يبتغي حظ نفسه ، وكلاهما وقد تتصادم هذه الحظوظ ، ومن تصادمها تأتي المشكلات يأتي الشقاق ، والنفاق يأتي الخصومات ، لذلك شيءٌ مهمٌ جداً أن تعرف من هو الآمر ، كما قال سيدنا بلال : "لا تنظر إلى صغر الذنب ولكن انظر على من اجترأت" .

ويوجد في بالي مقدمة قبل أن أمضي في شرح هذه الأحاديث المتعلقة بحق الزوج على المرأة ، هناك أشياء ثوابت في الحياة ، فهذا الكون أليس كوناً عظيماً ؟ أي لو نظرت إلى المجرات لهالك هذا النظر لرأيت الأرض وما حولها من كواكب سيارة لا تعدو نقطةً في فراغ، فهذه المجرات التي تزيد عن مليون مليون مجرة ، وفي كل مجرة ما يزيد عن مليون مليون نجم  ، والمسافات بين النجوم لا يعلمها إلا الله مسافاتٌ خيالية ، هذا الكون بمجراته بكازاراته بمذنباته ، هذا الكون بما فيه من آياتٌ دالةٍ على عظمة الله لمن سخره الله عزّ وجل؟

سؤال أليس هناك آياتٌ في كتاب الله محكماتٌ تؤكد أن الله عزّ وجل سخر هذا الكون للإنسان ؟ بلا شك إطلاقاً وبكل تأكيد الكون مسخر للإنسان والدليل :

( سورة الجاثية : آية " 13 " )

فإذا كان هذا الكون كله مسخرٌ لي كإنسان ، ماذا يُطالِبُني الله عزّ وجل ؟ يجب أن يكون هناك مطالبة بقدر هذا التسخير ، أي أننا إذا أعطينا إنساناً أعلى راتب  في الدولة معنى هذا أنه هناك مسؤوليات كبيرة أمامه ، إذا أعطيناه ميزات كبيرة جداً معنى هذا أن مقابل هذه الميزات مسؤوليات ، هذه النقطة الدقيقة ، أي أن هذا الكون كله بما فيه ، فكم نوع من أنواع الأشجار؟ وكم نوع من أنواع الأزهار؟ وكم نوع من أنواع الأطيار ؟ وكم نوع من أنواع الأسماك ؟

هذا الجسد بما فيه من أجهزة من عضلات من قلب من رئتين ، بما حولك من بيئة ومن ظروف من سماء من هواء من ماء من بحار من نجوم من أطيار ، هذا الكون كله مسخرٌ للإنسان ، ماذا يقتضي هذا التسخير ؟ أن تعبد الله عزّ وجل ، إذاً أنت مقابل هذا الكون العظيم مكلفٌ أن تعرفه معرفةً عظيمة ، وهذه المعرفة العظيمة من لوازمها أن تطيعه طاعةً تامة ، ومن نتائج هذه الطاعة التامة أن تسعد في الدنيا والآخرة ، أي أن الهدف الأكبر من خلق السماوات والأرض ومن خلق الإنسان هو أن يُسعدك في الدنيا والآخرة ، هذا هو الهدف الأكبر ، ولكن هذه السعادة لا متناهية ، وهي تحتاج إلى عملٍ طيبٍ جداً منه طاعةٌ ومنه بذلٌ ، هذا العمل الطيب يحتاج إلى معرفة طيبة ، وهذه المعرفة الطيبة تحتاج إلى كون عظيم ، هذا الكون العظيم هدفه أن تعرف الله من خلاله، هذه سلسلة ؛ كونٌ معجز إذا تأملت فيه عرفت أن هناك إلهاً عظيماً لا حدود لعظمته ، وأنه سخر لك هذا الكون لتعرفه ولتحبه ، فإذا عرفته حق المعرفة أطعته حق الطاعة ، إذا أطعته حق الطاعة سعدت بهذه الطاعة في الدنيا والآخرة .

لذلك عندما يمر معك أمر ، الآن أنت كزوج أو كزوجة إذا مر أمرٌ قرآني فالقضية خطيرةٌ جداً ، هذا الأمر تنفيذٌ جزئيٌ لما يتوجب عليك تجاه خالق الكون الذي سخر لك الكون كله ، هذه هي العقدة ، فأنت تجد إنساناً لا يبالي بأمر الله عزّ وجل ، الله هين عليه ، وأمره هين ومعصيته هينة ومخالفة أمره هينة وأن يخرق حدوده فهذا شيءٌ سهلٌ بسيط ، يقول لك لا تدقق ولا تعقدها والله غفور رحيم ، ونحن عبيد إحسان لسنا عبيد امتحان ، والله عزّ وجل لا يضع عقله بعقلنا ويحاسبنا ، فهذا كله كلام الجهلة ، لكن ربنا عزّ وجل حينما خلق هذا الكون من أجلنا فهو ينتظر منا أن نعرفه معرفةً صحيحة ، وينتظر منا أن نشكره ، فإذا عرفناه وشكرناه فمن لوازم المعرفة والشكر الطاعة التامة ، الطاعة التامة تنتهي بالسعادة الأبدية في الدنيا والآخرة ، من هنا جاء توجيه الله عزّ وجل :

 

( سورة النساء : آية " 34 " )

أي أن هذه أُسرة ، سفينة ، مركبة لها قائد واحد ، لابد من أحد الطرفين أن يكون هو القائد ، فربنا عزّ وجل قال :

( سورة النساء : آية " 34 " )

الرجل الله عزّ وجل جعله متكاملاً مع المرأة ، يعني الرجل والمرأة متساويان في التكليف وفي التشريف ، في التكليف أي كلاهما كُلِّف بمعرفة الله عزّ وجل وفي طاعته وفي التقرب منه ، والرجل كالمرأة في التشريف أما التكليف في بقية التكاليف فهما مختلفان كالجهاد والجمعات وغيرها .

 ( سورة الأحزاب : آية " 35 " )

إلى آخر هذه الآيات ، أي من عمل صالحاً من ذكرٍ أو أُنثى فاستجاب لهم ربهم :

 ( سورة آل عمران : آية " 195 " )

 

المرأة والرجل متساويان في التكليف وفي التشريف ، لكن هناك بوناً شاسعاً بين بُنية المرأة وبين بُنية الرجل ، المرأة لها بنيةٌ نفسية ، ولها بنيةٌ جسدية ، ولها بنيةٌ عقلية ، تتناسب مع أعظم وظيفةٍ خلقها الله من أجلها وهي رعاية الأطفال ، والرجل له بنيةٌ عقليةٌ خاصة ، وله بنيةٌ نفسيةٌ خاصة ، وله بنيةٌ جسميةٌ خاصة ، تتناسب مع دوره في الأسرة لكسب الرزق ولإدارة دفة هذه السفينة ولاتخاذ القرار لبعد الرؤية ، إذاً هناك تكامل فربنا عزّ وجل اختار الرجل على علمٍ وعلى تصميمٍ دقيق ليكون هو قائد هذه الأسرة إذاً :

يعني الرجل عقله يغلب عاطفته ، الرجل بُعد نظره أشد من بُعد المرأة في النظر ، المرأة تنظر إلى ما يحيط بها ، تنظر إلى المظاهر بشكلٍ يلفت النظر ، لكن الرجل ينظر إلى حقيقة الحياة أي لا تعنيه المظاهر بقدر ما تعنيه جوهر الحياة ، فلذلك ربنا عزّ وجل ليس هذا انتقاصاً من المرأة لا ، أي أن المرأة لها دور والرجل له دور ولكل منهما مكانة عند الله،  والنبي عليه الصلاة والسلام حينما قال للمرأة :

" اعلمي أيتها المرأة وأعلمي من دونك من النساء أن حسن تبعل المرأة زوجها يعدل الجهاد في سبيل الله " .

فو الله يوجد امرأة صائمة قائمة مطيعة لزوجها تعدل ألف رجل ، ألف بل عشرة آلاف أو مائة ألف ، فالقضية عند الله بالاستقامة والعمل :

أي أن الرجل له القِوامة ، وله الإدارة ، وله الإشراف ، وله القرار وله القِيادة ، إلا لو كان هو قد تخلى عن القيادة لزوجته مثلاً اسأل الخانم ، دائماً انظر إلى رأي الخانم ، تدخل هي على المحل قبله  وتتكلم وهو يبقى ساكت ، بس للدفع هو ، يوجد حالات هو يتخلى عن دوره وهذا بحث ثاني ، أما ربنا عزّ وجل هكذا صمم الأُسرة فقال :

يروي عن سيدنا عمر رضي الله عنه أي في إدارته لشؤون الرعية اتخذ قراراً من أحد الأشخاص ، يبدو أن زوجته رضي الله عنها سألته في ساعة سرور أنه هذا الرجل ما شأنه ؟ سؤال فقط ، ولماذا فعلت معه هكذا وهي لم تتدخل في شؤونه ، ولم تطلب منه توقيف  هذا القرار ، ولم تطلب منه اتخاذ قرار آخر ، ولم تطلب العفو عنه أبداً ، بل إنما سألته : ما شأن هذا الرجل ؟ فما كان منه رضي الله عنه إلا أن قال لها : " يا أمة السوء وما شأنك أنت بهذا ؟ " وما علاقتك أنت بهذا الأمر ، يعني خليفة المسلمين يسمح لامرأة تتدخل بشؤونه ؟ إمرأة على العين والرأس ولها مكانةٌ عظيمةٌ جداً عند الله لكن في دائرة اختصاصها ، لذلك :

"رحم الله عبداً عرف حده فوقف عنده ولم يتعد طوره " . إذاً :

هنا بمعنى أن الله آتى الرجل قوةً في العضلات ، قوةً في الجسم، وآتاه قوةٌ في العقل، وآتاه قوةٌ في العقل على حساب العاطفة لأن بعض المواقف يقتضي القسوة أحياناً ، بعض المواقف تقتضي الجُرأة ، المرأة بحكم عاطفتها الغالبة قد لا تستطيع أن تقف موقفاً متيناً من قضية مُعينة، الآن :

ربنا عزّ وجل ذكر تعليلين أول تعليل :

والتعليل الثاني : بما أنفقوا من أموالهم ، الآن :

( سورة النساء : آية " 34 " )

أي طائعات ، هذه المرأة الطائعة حافظاتٌ للغيب ، أي تحفظ نفسها في غيبة زوجها، تحفظ نفسها وماله ، أي أن أعلى صفة في المرأة أنها المرأة إذا غِبت عنها حفظتك في نفسها وفي مالك ، في نفسها أي لا تسمح لأحدٍ أن ينظر إليها ولا أن يكلمها كلمةً :

( سورة الأحزاب : آية " 32 " )

فهناك نساء في غيبة أزواجهن يفتحن الباب لإنسان طرق الباب ويحدثن هكذا بطلاقة، ولا يتحفظن باللباس أمامه ، يفتحن الباب على مصراعيه باستهتار ، فهذه لم تحفظ نفسها ، وهذه كأنها تدعوا الناس إليها، وهذه كأنها على وشك أن تخون زوجها ، لكن المرأة المؤمنة :

لذلك في المغرب عادات طيبة جداً ، أي أنه إذا طُرِق الباب فتعيد الطرق على الباب من الداخل ، أي نحن هنا فتكلم ما تريد ، أما أهلاً وسهلاً تفضل الآن سيأتي ، ارتاح وادخل نعمل لك فنجان قهوة ، هذه ليست مسلمة ، فالمرأة المسلمة تحفظ نفسها في غيبة زوجها ، لذلك النبي عليه الصلاة والسلام مرة سُئل عن امرأة : لا ترد يدَ لامس فقال : طلقها.

هذه المرأة التي لا تحفظ نفسها في غيبة زوجها ، يعني يوجد مفهوم عند النساء خاطئ أنها شريفة ولا أحد أن يستطيع أن يكلمها ، ولا أحد يستطيع أن يتطاول معها ، لكنها تظهر هكذا على الشُرفات من غير احتياط من غير تستر ، هذه التي تُبرز مفاتنها للناس ليست شريفة بالتأكيد ، هذه التي تعرض مفاتنها على الناس باستهتار هذه ليست مسلمة وإن صلت وصامت وزعمت أنها مسلمة ، فالمرأة المسلمة :

أي تحفظ نفسها في حضرة زوجها وفي غيبة زوجها وتحفظ ماله، أي أن البخل في هذا الموطن  من صفات المرأة الفاضلة ، لأن هذا المال مال زوجها هو الذي ينفق :

أي هذه المودة بين الزوجين ، لذلك الوصية الثابتة قالت لها :

" يا بنيتي خذي عني عشر خِصال تكن لك ذخراً وأجراً ، الصحبة بالقناعة ، والمعاشرة بحسن السمع والطاعة ، والتفقد لموضع عينه ، والتعهد لموضع أنفه ؛ فلا تقع عينه منك على قبيح ، ولا يشم منك إلا أطيب ريح ، والتعهد لوقت طعامه ، والهدوء عند منامه ؛ فإن حرارة الجوع ملهبة وتنغيص النوم مبغضة ، وإياك والفرح إن كان تَرِحاً ، والترح إن كان فرحاً ، فإن الأُولى من التقصير والثانية من التكدير ، ولا تعصي له أمراً ولا تُفشي له سراً ، إنك إن عصيت أمره أوغرت صدره ، وإن أفشيت سره لم تأمني غدره ..." إلى آخر الوصية .

أي أن المرأة :

 ( سورة النساء : آية " 34 " )

هذا معنى الآية الكريمة :

فإذا هو كان أقل منها وراًع ، وأقل منها علماً ، وأقل منها بُعد نظر، ولم ينفق من ماله عليها شيئا ، والله هي القوَّامة عليه ، فإذا كان هو أعلى منها في الورع والعلم والتُقى والصلاح وأنفق من ماله عليها ملك القِوامة ، فإن لم يفعل كانت هي التي تنفذ أمرها وهو لا يحير جواباً.

أول حق للزوج على المرأة كما قال عليه الصلاة والسلام :

" عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَلَمْ تَأْتِهِ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا الْمَلائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ " *

هذا الحديث متفقٌ عليه أي رواة البخاري ومسلم أنه والحديث واضح ، وفي روايةٍ لهما للبخاري ومسلم أنه :

" إِذَا بَاتَتِ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ " *

أي أن الزواج أساسه هذا اللقاء بين الزوجين ، فإذا ابتعدت عن زوجها وهجرت فراشه لعنتها الملائكة حتى تصبح طوال الليل ، يتفرع من هذا الحق أنه لا يحل لامرأةٍ أن تصوم وزوجها شاهد ، طبعاً صيام النفل ، أما صيام الفرض فلا تستأذنه ، صيام الفرض لا يحتاج إلى إذنٍ قط لأنه :  لا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ *         

     ( سنن الترمذي )

 مهما يكن هذا المخلوق ، كأب يقول لابنه : برضاي عليك طلقها، ماهذا ؟ تطليقها ظلم فهي زوجةٌ فاضلة ، برضايا عليك طلقها أي رضا هذا؟ " لا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ " *

 أي أن حيث ما كان الأمر مخالفاً لأمر الله عندئذٍ الرضا والغضب يستويان .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلا بِإِذْنِهِ وَلا تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلا بِإِذْنِهِ وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ يُؤَدَّى إِلَيْهِ شَطْرُهُ " *

                                                                     (  متفقٌ عليه سنن البخاري ) 

ما معنى شاهد ؟ أي مقيم في البيت ، أما لو أنه مسافر لها الحق أن تصوم صيام النفل من دون إذنه ، أما إذا كان شاهداً أي مقيماً فإنه  سوف يجيء الظهر إلى البيت  :

 وَلا تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلا بِإِذْنِهِ أي أن تأذن لرجلٍ أو امرأة بدخول البيت من دون إذنه فهذا لا يجوز ، دخول الأشخاص إلى البيت يحتاج إلى إذن الزوج ، لو فرضنا الزوج أعطى تعليمات : لا أسمح لكِ أن يدخل بيتي ابن عمك ، هذا طبعاً لا يجوز بغيابه ، فتدخله وتقول : والله جاء من سفر فاستحييت منه ، فهذا كلام فارغ هذا ، هذا البيت له قيادة والقيادة بيد الزوج، فإذا منعها من مخالفة أمر الله عزّ وجل يجب أن تمتنع . منعها من ألا تخالف أمر الله عزَّ وجل ، وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ " *

( سنن الترمذي ، وقال حديثٌ حسن )

أي أن زوجها المؤمن راضٍ عنها ، أي أنها تقوم بحقه قياماً تاماً؛ ترعى أولادها ، وترعى حقوقه ، وترعى حاجاته ، إذاً وفرت لهذا الزوج الطمأنينة ، وفرت له راحة البال ، وفرت له الراحة النفسية ، جعلته ينطلق في عمله ، جعلته ينتج ، جعلته عضواً نافعاً في المجتمع ، أما هذا الإنسان القلق في بيته فطوال الليل مشاحنات وبغضاء ، هذا إذا انطلق إلى عمله لا ينتج شارد البال ، فهذه المرأة التي توفِّر لزوجها الراحةً النفسية وطمأنينة فهذه امرأة شريكته في الأجر ، يقولون : " ما من عظيم إلا وراءه امرأة ". لكن امرأة صالحة ، وهذا الكلام له معنى مقبول أن الإنسان عندما انطلق في العمل الصالح ، وعندما انطلق في خدمة المجتمع معنى ذلك أن باله مرتاح الله عزّ وجل قال :

( سورة محمد )

من وفر له هذه الراحة ؟ أنا عندما أقرأ كتاباً أعجب أكثر الكتب المؤلفون يُهدون الكتاب إلى زوجاتهم ، والله معهم حق ، فقد يكتب : إلى التي وفرت لي هذا الجو . وهو جو التأليف ، إلى التي وفرت لي هذا العمل العلمي الهادئ ، طبعاً إذا كان طول النهار في مشاكسات بينه وبينها فلا يوجد تأليف ، فيتوقف التأليف ، يجب أن يكون هناك هدوء ، ويوجد راحة بال ، ويوجد مسالمة ، وموادعة ، ويوجد شعور متبادل بمعرفة قدر الآخر ، فهذا الذي يقوله عليه الصلاة والسلام :

" أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ " *

فالمشكلة هي إذا أرادت المرأة أن ترضي ربها بخدمة زوجها ، وإذا أراد الرجل أن يرضي ربه بخدمة زوجته ، هذا هو الوضع الأمثل ، أي أنه حينما تُعامل إنساناً لذاته قد لا يستحق ، هناك أزواج لا يستحقون معاملة طيبة ، وهناك زوجات لا تستحق إحداهن المعاملة الطيبة ، فإذا أراد الزوج أن يعاملها على عملها ، أو أرادت هي أن تعامله على عمله وقع الخصام والشقاق ، لكن إذا أراد الزوج أن يتقرَّب إلى الله بالإحسان إليها ، وإذا أرادت هي أن تتقرب إلى الله بالإحسان إليه ، نشأت السعادة الزوجية  لذلك أي زواجٍ يبنى على طاعة الله يتولى الله التوفيق بين الزوجين .

وبالمناسبة وهذه كلمة عابرة قد لا تكون لها علاقةٌ متينةٌ بالدرس لكن أحب أن أقولها، يعني غض البصر من قِبل الزوج ومن قِبل الزوجة له دورٌ كبير في التفاهم الزوجي ، لأن عندما يرى الله عزّ وجل هذا المؤمن يغض بصره عن الحسناوات في الطريق خوفاً من الله عزّ وجل ، يعني فأول مكافأة له أنه يوفِّق بينه وبين زوجته ، تجد أن هذا الزوج يحب زوجته وهي كذلك ، فغض البصر من قِبل الزوج ومن قِبل الزوجة له دور  في توفير السعادة الزوجية والله أعلم ، أي أن هذا الشيء مهم جداً لأن ربنا عزّ وجل يقول :

(سورة النور)

أي إذا ظننت أيها الرجل أنك إذا نظرت إلى المرأة الأجنبية وتمليت من محاسنها هو أزكى لك ، فأنت مُخطيء ، خالقك مربيك مسيرك يقول لك : ذلك أزكى لهم وأطهر ، يعني أكثر راحةً ، لك والمكافأة سريعة في نفس اليوم ، أحياناً تكون المكافأة بعد شهر ، المكافأة في نفس اليوم ، حيث أن كلما بالغت في غض البصر وجدت في البيت السعادة الزوجية ، والحقيقة إن السعادة الزوجية شيء مهم جداً ، الإنسان إذا كان مرتاحاً في بيته ممكن ينطلق في عمله وممكن يُبدع ، أما إذا كان في بيته معذب ، وفي بيته يوجد نكد ومشاحنة ، فمن الحكمة البالغة أن الإنسان يحسن معاملة زوجته ، ربنا عزّ وجل قال :

 ( سورة النساء : آية " 19 " )

أمر إلهي الله عزّ وجل يأمرك أن تعاشرها بالمعروف استوصانا بالنساء خيراً ، استوصانا بالضعيفين المرأة واليتيم ، استوصانا بالنساء

" فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي ... " *

( سنن الترمذي

" ما أكرمهن إلا كريم ، ما أهانهن إلا لئيم ، يغلبن كلَّ كريم ، يغلبهن لئيم ، وأنا أحب أن أكون كريماً مغلوباً ، لا أن أكون لئيماً غالباً "

فلذلك المؤمن ينبغي أن يفعل ذلك .

" أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ " *

واللهِ من حوالي بعض السنوات كنت حاضراً في تعزية في حي الميدان ، وبحسب معلوماتي أن الزوجة توفيت عن ثمانين عاماً ، والزوج عمره خمس وتسعون سنة ، فوجدته يبكي بكاءاً مراً ، في هذا السن يبكي ، وعندما انتهت التعزية بدأ الحاضرون يواسونه فقال : "ولم لا أبكي ؟ والله عشت معها خمسة وأربعين عاماً ما نمت ليلةٌ واحدة وأنا غاضبٌ عليها ". يقول لك واحد ثاني : " والله لا يوجد يوم انبسطت معها "، حتى واحد اتفق مع زوجته قال لها : يوم عي ويوم بلا عي ، يعني ريحينا يوم راحة ، فاليوم راحة فقالت له له : غداً العي ، يعني حضر نفسك ." أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ " *

" وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ "*

( مسند أحمد

أي أن طاعة الزوج ربع دينها ، وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه :

" عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لا تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فِي الدُّنْيَا إِلا قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ لا تُؤْذِيهِ قَاتَلَكِ اللَّهُ فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَكَ دَخِيلٌ يُوشِكُ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا " *

( سنن الترمذي )

لا تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فِي الدُّنْيَا سبحان الله أنا أعجب أشد العجب كيف أن زوجاً أحياناً يتمنى أن يغيظ زوجته ؟ أي أنه ينطلق بشكل واضح ومركز كي يغيظها ، وكيف أن امرأةً تفكر في أن تغيظ زوجها ؟ هذا الوضع مرضي لأنه خلاف الآية الكريمة :

 ( سورة الروم : آية " 21 " )

انظر كيف تصميم ربنا عزّ وجل ، التصميم أن تسكن إليها وأن تكون بينك وبينها المودة والرحمة ، هذا تصميم ربنا ما الذي يحدث ؟ تريد أن تغيظه ؛ أي أن يوم الجمعة الغسيل بأصعب وضع يكون البيت ، مع توجيهات أن ضايقيه ، هذا منتهى الحمق ومنتهى الغباء ومنتهى البعد عن الله عزّ وجل ، لا يصح لمرأة أن تغيظ زوجها ، ولا يصح لزوجٍ أن يغيظ زوجته ، يقع خصام ويقع سوء تفاهم فهذا شيء طبيعي ، أما الإنسان لا ينطلق من خلاف عفوي إلى خلاف مقصود ، لا ينطلق من خلاف عفوي إلى خلاف مُركز ، والنصيحة التي أُقدِّمها لكل أخ ، طبعاً لا يوجد زوجين من غير مشكلة إطلاقاً هذا كلام غير واقعي  ، فهذه النفس غير هذه النفس ، لها طلب وهذا الطلب هو لم يوافق عليه ، فصارت المشاحنة ، أي أن هذا الشيء لابد منه ، والنبي عليه الصلاة والسلام قال : "غضبت أُمكم غضبت أُمكم فتركها وخرج " .

ومرة كسرت صحناً ، جاءها طعامٌ من عند ضُرتِها فكسرت الصحن ، والنبي عليه الصلاة والسلام عاتبها .

وسيدنا عمر جاءه شخص يشكو إمرأته فسمع صياحاً فرجع، فسمع صوت طرق  الباب ذهب فرأى شخصاً راجعاً فناداه وقال له : " تعال لماذا جئتني ؟ فقال له : جئتك أشكو مما أنت منه تشكو " .

هذا شيء طبيعي ولكن الإنسان لا ينطلق من إغاظة الزوجة ، فهذا لا يجوز ، وهي بالمقابل لا تنطلق من إغاظة زوجها فتكون قد خالفت الآية الكريمة ، خالفت نص القرآن الكريم .

النصيحة الثانية :

( سورة الطلاق : آية " 1 " )

تكون عندك ملكك فتنشأ مشكلة أول كلمة لبيت أهلك ويطردها ، راحت ، وفي بيت أهلها يوجد تغذية ، يوجد خالتها وعمتها وابنة خالتها وأختها الصغيرة وأختها الكبيرة فيقولون لها : ماذا تريدين منه وأنت تستحقين أحسن منه ، كان الأمر بسيطاً جداً وينحل بيوم أو يومين، الآن وصل الأمر إلى الطلاق ، وهو عندما لا يخبرونه بعد جمعة أو جمعتين يمتلئ من الغيظ ، وهي أيضاً تمتلئ من الغيظ لأنه لم يخبرها ، يعني حلقة مُفرغة ومضحكة ، هي تنتظر أن يتصل بها ، وهو ينتظر أن تتصل به ، وكل واحد منهما ركبه الشيطان وأخذ منه كل مأخذ وابتعد عن الآخر أليس الأحسن أن تبقيها عندك في البيت وثاني يوم تتصالحوا ؟ وأنا أعني ما أقول بالضبط أن أكبر مشكلة بين الزوجين تنتهي بعد أيام نهاية طبيعية إذا بقيت في بيت زوجها ، وأصغر مشكلة بين زوجين قد تنتهي بالطلاق إذا خرجت من بيت زوجها ، فالأب العاقل لا يستقبل ابنته وهي غضبانه ، بنفس الليلة يحل الموضوع ، يرجعها إلى بيت زوجها ويصالحهم ، ولا يطمعها يقول لها : صدر البيت لكِ ، كلي واركلي السفرة برجلك ، هذا الكلام كله سخيف ، أنا سمعت أن السلف الصالح إذا كانت ابنته غاضبة من زوجها فيتفق مع الأم ؛ اليوم تعزلي البيت وغداً تعملي مجدرة ، وثاني يوم نعمل لك مشكلة ، لحتى تجد هذه الابنة أن بيت زوجها أفضل من بيت أهلها ، فهناك آباء عقلاء جداً إذا رأوا أن البنت حردانة ويوجد خِصام فيريها معاملة قاسية ويريها اشمئزازاً ، ويريها الخشونة في المعيشة ، وأعمال مُرهقة خصام مُفتعل ، وتمثلية بالخِصام ، كي تكره الإبنة أن تأتي إلى بيت أهلها ، وهذه هي الحكمة .

ويوجد آباء يطمِّعون بناتهم يقولون لها : ماذا تريدين منه إتركيه ، غيظيه ، هكذا حتى يقع الطلاق وبعدها تقع المشكلة ، فهذا كله من معاناة المجتمع المسلم ، يوجد جهل كبير جداً ، فأحياناً تجد أماً لا ترضى إلا وأن تبقى مسيطرة على ابنتها بعد الزواج ، تجعل حياة ابنتها جحيماً بيدها ، هذه أُم ؟ لذلك : " اطلعت على أهل النار فرأيت عامة أهلها من النساء ".

فيوجد كل حماية تخوِّف ، ويوجد كل كنة تخوف كذلك ، فالواحد دائماً يجب أن يأخذ احتياطاً ، الحقُ هو أن تقف على الحق تماماً ، إذاً :

" لا تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فِي الدُّنْيَا إِلا قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ لا تُؤْذِيهِ قَاتَلَكِ اللَّهُ فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَكَ دَخِيلٌ يُوشِكُ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا " *

ألم يقل أحد الصحابة عندما طلبت منه زوجته ما فوق طاقته ، قال لها : " اعلمي يا أمة الله أن في الجنة من الحور العين ما لو أطلت إحداهن على الدنيا لغلب ضوء وجهها ضوء الشمس والقمر ، فلأن أُضحي بكِ من أجلهن أهون من أن أُضحي بهن من أجلكِ ". يعني هذه المرأة يجب أن تعرف حجمها وحدها .

وعن أُسامة بن زيد رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلَّم قال :

" مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً هِيَ أَضَرُّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ " *

( صحيح مسلم )

أي أن أكبر مأخذ للشيطان " إن إبليس طلاعٌ رصاد وما هو من فخوخه ، ( عنده شباك كثيرة فخوخ جمع فخ ) وما هو من فخوخه  بأوثق لصيده في الرجال من النساء " . أي أن أضخم فخ عنده للرجال النساء ، فليتقِ الله الإنسان وليبتعد عن مواطن الشُبُهات .

الحمد لله رب العالمين

*  *  * 

Copyright © 2007 Nabulsi