English
الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة
الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب
الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة
تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم
الــحــديــــث الـشـــريـــــف
الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة
الــــفــقـــــه الإســــلامـــي
مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة
الــتربيــــة الإســـلامــيــــة
مـوضـوعـات إســـلامـيـــة
مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة
نــــدوات و مـحــاضــــرات
مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة
أحــاديــــث رمـــضــــــــان

 الموضوع : الأخلاق المذمومة :  الجهل اصطلاحاً أن يعتقد شيء خلاف ما هو عليه – الأحد 17/12/2006 - لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي .

 

 

 بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا  محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين ، أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات .

 

أيها الإخوة الكرام ، مع درس جديد من دروس الأخلاق المذمومة ، لأن سيدنا حذيفة رضي الله عنه قال :

(( كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَيْرِ ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ أقع فيه )) .

[ متفق عليه ]

 

Text Box: من الأخلاق المذمومة : الجهل :

 

 

1 – توطئة :

الخلق في درس اليوم الجهل ، وما من صفة تزري بالإنسان كالجهل ، والجهل أعدى أعداء الإنسان ، والجاهل يفعل في نفسه ما  يستطيع عدوه أن يفعله به ، ولأن الإنسان أيها الإخوة أودع الله فيه قوة إدراكية ، لذلك إذا طلب العلم أكد إنسانيته ، فإن ترك العلم هبط عن مستوى إنسانيته إلى مستوى لا يليق به .

الحقيقة أن الموضوع واسع جداً ، لكن أخذ القليل خير من ترك الكثير .

 

2 – تعريف الجهل والعلم :

أولاً : الجهل اصطلاحاً : أن تعتقد الشيء على خلاف ما هو عليه ، هذا جهل ، تعريف العلم الوصف المطابق للواقع مع الدليل ، الوصف المطابق للواقع مع الدليل ، أما الجهل فأن تعتقد شيئاً فأن تتوهم شيئاً خلاف الواقع من هنا كان دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : (( اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه )) .

[ورد في الأثر ]

أوضحُ مثلٍ : تركب مركبتك فتألق ضوء أحمر ، إن فهمت هذا التألق تألقاً تحذيرياً فأنت مع العلم ، أما إن فهمته تألقاً تزييناً فأنت مع الجهل ، لأن هذا الضوء ضوء تحذيري ، فإن فهمته ضوءا تزيينيا كنت جاهلاً ، وإن فهمته فهماً تحذيرياً كنت عالماً .

من أدق تعريفات العلم : الوصف المطابق للواقع مع الدليل ، والجهل : وصف لا يطابق الواقع ، الواقع شيء ، والوصف شيء آخر ، إذاً : هو اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه ، لكن بعضهم قال : هو اعتقاد في الشيء على خلاف ما هو عليه .

أحياناً الجاهل يخترع شيئا لا وجود له أصلاً ، فأين الشيء ؟ العلماء ردوا على هذا الاعتراض بأنه شيء في ذهنه .

مثلاً :

[ سورة البقرة : 102]

الجن : إذا اعتقدت أن الجن يفعلون ، ويعطون ، ويمنعون ، ويؤذون ، ويرفعون ، ويخفضون ، فهذا هو الجهل بعينه ، إن اعتقدت أن حروف اسمك مع حروف اسم خطيبتك ليسا متوافقين فهذا هو الجهل بعينه ، إذا أتيت عرافاً تسأله عن المستقبل هذا هو الجهل بعينه ، إذا اعتقدت أن ما سوى الله يمكن أن يعطيك أو أن يمنعك فهذا هو الجهل بعينه .

أيها الإخوة الكرام ، صدقوا حينما تعرف الحقيقة تركل بقدمك ألوف المعلومات الخاطئة ، وألوف التصورات ، ألوف الأوهام ، والجاهل عدو نفسه ، والجاهل يعيش في وهم ، وأنا من أدعيتي في كل درس : اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات .

الجهل هو التقدم في الأمور المبهمة بغير علم ، قال تعالى :

[ سورة الملك ]

لكن بعض العلماء قالوا : الجهل هو عدم العلم بما من شأنه أن يكون معلوماً ، فإن قارن اعتقاد النقيض أي الشعور بالشيء على خلاف ما هو به فهو الجهل المركب .

الإنسان الذي لا يعلم هذا جاهل بسيط ، أما الإنسان الذي يتوهم الشيء على خلاف ما هو عليه فهذا جاهل جهلاً مركبًا ، الذي لا يعلم جهله بسيط ، أما الذي يعلم معلومة خلاف الواقع هذا جهله مركب ، لذلك قال الله عز وجل :

[ سورة الجاثية : 23 ]

 

أحياناً يكون مع إنسان أعلى شهادة ، لكنه لم يستنر بنور الله ، ولم يهتدِ بهدي الله ، فهو جاهل مع أنه متعلم ، من هنا قالوا : ما كل ذكي بعاقل ، فالذي لا يعرف الله عز وجل  ، ولا يعرف سر وجوده ، ولا غاية وجوده هذا لو يحمل شهادات عليا هو ليس بعاقل ، هو ذكي ، لكنه ليس بعاقل .

 

Text Box: مراتب الجهل :

 

 

1 – الجهل البسيط :

مرة ثانية : الجهل البسيط هو عدم العلم بالشيء إطلاقاً .

2 – الجهل المركب :

أما الجهل المركب فأن تعتقد اعتقاداً في شيء غير صحيح ، وبعضهم قال : الجهل على ثلاثة أضرب ، خلو النفس من العلم ، أو اعتقاد الشيء بخلاف ما هو عليه ، لا زلنا في الاعتقاد ، مع العلم هو جهل بسيط ، ومع فهم خاطئ هو جهل مركب .

3 – الجهل بفعل الشيء بخلاف ما حقه أن يُفعَل :

أما الشيء الثالث فهو فعل الشيء بخلاف ما حقه أن يفعل ، كإنسان لا يعلم ما الذي يرفع الضغط ، هذا القاتل الصامت ، هذا جاهل جهلا بسيطا ، وكإنسان متوهم أنه كلما أكثر من الملح ينخفض ضغطه ، هذا يعتقد بخلاف الواقع ، هذا جاهل مركب ، لكن الجاهل الخطير أن يكثر من تناول الملح ومعه ضغط مرتفع جداً ، فهو يسعى لحتفه بيده ، الثالث فعل الشيء بخلاف ما ينبغي أن يفعل .

الجاهل أنواع  ، دخلنا بالجهلاء ، أول نوع لا يعتقد اعتقاداً صالحاًُ ولا طالحاً خالي الذهن ، فأمره في إرشاده سهل جداً .

عرفت هواها قبل أن أعرف الهوى           فصادف قلباً فارغاً فتمكنا

الإنسان خالي الذهن إقناعه سهل جداً ، ليس عنده تصور سابق ، ولا عنده اعتقاد سابق ، ولا عنده خط دفاع ، هذا الذي وعاءه فارغ من أية معلومة إقناعه سهل جداً ، طبعاً إذا أضيف إلى هذا الفراغ من المعلومات طبع سليم فهو كلوح أبيض يكتب به ببساطة من دون مشكلة ، أو أرض بيضاء تلقى فيها البذور ، وهذا اسمه غافل ، ولا نقول له : جاهل   .

هناك جاهل آخر معتقد برأي فاسد ، لكنه لم ينشأ عليه ، ولم يتربَ به ، وإزالته سهلة أيضاً ، اعتقد اعتقاداً خاطئاً ، هذا يسميه العلماء صادقًا مع نفسه .

وهناك إنسان يعتقد اعتقاداً فاسداً ، لكن هذا الاعتقاد ران على قلبه ، وتراءت له صحته ، فركن إليه لجهله ، وضعف بصيرته ، فقد قال الله عز وجل :

[ سورة الأنفال ]

4 – الجهل المكتسب :

الآن عندنا جاهل رابع اعتقد اعتقاداً فاسداً ، وعرف فساده ، أو تمكن من معرفته ، لكنه اكتسب هذا الشيء اكتساباً حقيقياً ، وتأثر به ، فهذا من الصعب جداً أن يدع هذا التشبث ، هذا ركوب الرأس هذا الكبر هذا الاستعلاء .

 

Text Box: أهلُ الجهل والظلم :

 

أيها الإخوة الكرام ، أهل الجهل والظلم الذين جمعوا بين الجهل بما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام والظلم باتباع أهواءهم ، قال تعالى :

[ سورة النجم : 23 ]

 

أي أنه جاهل مسيء ، جاهل ظالم ، فهو مفتقر للعلم ، لكنه حجب بأعماله السيئة الناتجة عن الجهل .

وهناك قسم آخر منغمس في الظلمات التي بعضها فوق بعض ، إذا أخرج يده لم يكد يراها ، أحياناً يكون الران على القلب فيحدِث حجبًا كثيفة جداً ، أحياناً يكون الإنسان قريبًا بكلمة مؤثرة يرجع إلى الله ، يتوب إليه ، لكن أحياناً تكون الحجب الكثيفة جداً ناتجة عن المعاصي والآثام .

 

Text Box: الآيات القرآنية التي ذمّت الجهل والجاهلين :

 

الآية الأولى :

أيها الإخوة الكرام ، الآيات الكريمة الله عز وجل يقول :

[ سورة النحل ]

أول إيجابية للجهل أنك إذا عملت السوء بجهالة فالتوبة سهلة جداً ، والفرق كبير بين من يخطئ وهو لا يعلم أنه يخطئ ، ثم نبه إلى ذلك ، فترك الخطأ ، وبين من يخطئ وهو يعلم أنه مخطئ ، لكنه مصر على رأيه .

الآية الثانية :

[ سورة الحجرات ]

حينما تتهم إنساناً ظلماً وعدواناً ، ثم تنكشف الحقيقة تتألم أشد الألم ، لذلك نبَّهنا الله عز وجل فقال :

[ سورة الحجرات ]

الآية الثالثة :

الآن أكبر أنواع الجهل أن تظن بالله ظن السوء ، قال تعالى :

[ سورة آل عمران: 154 ]

حينما يعتقد الإنسان أن الله لن ينصر المسلمين ، فهذا ظن سوء ، وينطلق من جهل فاضح ، أو أن الله تخلى عنهم ، أو أن الله ينصر الكفار ، أو أن الله لن يحاسب ، وهذه الدنيا ليس بعدها شيء ، من كان غنياً فهو في جنة ، ومن كان فقيراً فهو في نار ، من ظن أن الدنيا هي كل شيء فهذا من أشد أنواع الجهل .

[ سورة آل عمران ]

 

الآية الرابعة :

يقول الله عز وجل بآيات كثيرة :

[ سورة الأنعام : 111]

ينبغي أن تكون ، مع القلة الواعية ، مع القلة العالمة ، مع القلة التي عرفت ربها ، ولا تكن مع الأكثرية ، قال تعالى :

[ سورة الأنعام : 116]

الآية الخامسة :

 

[ سورة الأعراف ]

الآية السادسة :

 

[ سورة الفرقان ]

إذا نطق السفيه فلا تجبه      فخير من إجابته السكوت

آية دقيقة جداً :

[ سورة هود ]

الأمور واضحة جداً ، التصور صحيح مئة في المئة ، عندي تصور صحيح عميق دقيق متناسق للكون ، والحياة ، والإنسان ، وما قبل الموت ، وما بعد الموت .

[ سورة هود ]

 

الآية السابعة :

 

في النهاية يقول :

[ سورة هود ]

الآية الثامنة :

سيدنا يوسف لما قال :

[ سورة يوسف : 33 ]

أي : كيد النساء .

] أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الجَاهِلِينَ [ .

معنى ذلك أن الإنسان إذا استهوته امرأة لا تحل له فهو عند الله جاهل ، لأنه سيحجب عن الله عز وجل ، وقد يتعلق الإنسان بزوجته الحلال ، ولكن يحمله هذا التعلق على معصية الله ، لذلك قال تعالى :

[ سورة التغابن  : 14 ]

قال علماء التفسير : هذه عداوة مآل ، يعني أنّ زوجته حملته على أن يأكل المال الحرام ، فلما انتهى أجله ، ولاقى ربه ، وحاسبه على هذا المال الذي أكله بضغط شديد من زوجته ، عندئذ رآها عدو له .

الآية التاسعة :

 

[ سورة الأحزاب ]

إذا لم يحمل الإنسان الأمانة ، وإذا لم يعرف ربه ، إذا لم يحمل نفسه على طاعة الله فهو ظلوم وجهول .

الآية العاشرة :

قال تعالى :

[ سورة الزمر ]

 

Text Box: أقسام الناس من حيث العلم والجهل :

 

الحقيقة أن البشر علماء وجهلاء ، << يا بني ، الناس ثلاثة : عالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كل ناعق ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق ، فاحذر أن تكون منهم >> .

الآية الحادية عشرة :

قال تعالى :

[ سورة البقرة ]

Text Box: الجهلُ هو العدوُّ الأول للمسلمين :

 

ليس هناك من صفة تزري بالإنسان كالجهل ، والجاهل عدو نفسه ، والحقيقة أن العدو الأول للمسلمين ليس الغرب ولا اليهود ، العدو الأول جهلهم ، لأنهم لو عرفوا الحقيقة لتعاونوا ، ولاستفادوا من نصر الله لهم ، لأن الله عز وجل قال :

[ سورة محمد :  7 ]

الآية الثانية عشرة :

 

[ سورة الفرقان ]

الآية الثالثة عشرة :

 

[ سورة الأحزاب :  33 ]

المرأة التي تتبرج ، وتعرض مفاتنها على الناس ، وتبرز أجمل ما عندها في الطريق لمن هب ودب هي في جاهلية جهلاء .

 

Text Box: الأحاديث النبوية التي ذمّت الجهل والجاهلين :

 

أيها الإخوة الكرام ، من الأحاديث الصحيحة التي تذم الجهل :

الحديث الأول :

يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه : (( وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم ، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم ، وحرمت عليهم ما أحللت لهم ، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا ، وإن الله نظر على أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب )) .

[ مسلم عن عياض بن حمار ]

إذاً : الشياطين اجتالتهم أخذتهم عن فطرتهم إلى الأعمال السيئة .

الحديث الثاني :

ويقول عليه الصلاة والسلام :

(( يكون بين يدي الساعة أيام ينزل فيها الجهل ، ويرفع فيها العلم )) .

[ ابن ماجه عن ابن مسعود ]

الحديث الثالث :

(( إذا رأيت شحاً مطاعاً ، وهوىً متبعاً ، وإعجاب كل ذي رأي برأيه فالزم بيتك ، وأمسك لسانك ، وخذ ما تعرف ، ودع ما تنكر ، وعليك بخاصة نفسك ، ودع عنك أمر العامة )) .

[ أبو داود عن أبي ثعلبة الخشني]

الحديث الرابع :

ويقول عليه الصلاة والسلام :

(( إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء ، حتى إذا لم يبقَ عالم اتخذ الناس رؤوساً جهالاً ، فسُئلوا ، فأفتوا بغير علم ، فضلوا ، وأضلوا )) .

[ البخاري عن ابن عمرو ]

لذلك يقول الإمام الغزالي : " لأن يرتكب العوام الكبائر أفضل من أن يقولوا على الله ما لا يعلمون .

بل إن الله سبحانه وتعالى رتب المعاصي ترتيباً تصاعدياً ، فذكر الفحشاء والمنكر والإثم والعدوان ، وذكر الشرك ، وذكر الكفر ، وجعل على قمة هذه المعاصي الوبيلة : ] وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ [ .

الحديث الخامس :

تقول أم سلمة رضي الله عنها :

(( ما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيتي قط إلا رفع طرفه إلى السماء فقال : اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل ، أو أزل أو أزل ، أو أظلم أو أظلم ، أو أجهل أو يجهل علي )) .

[ أبو داود ، الترمذي وأحمد ]

هذا دعاء الخروج من البيت ، اسأل الله عز وجل ألا تقع في جهل ، ولا في ظلم ، ولا في تعسير ، ولا في ضلال ، ولا في زلة قدم ، هذا دعاء المؤمن قبل أن يخرج من بيته .

 

Text Box: أقوال العلماء في ذم الجهل والجاهلين :

 

من أقوال العلماء والمفسرين في ذم الجهل :

 

القول الأول :

" لا تمنع العلم من أهله فتأثم ، ولا تنشره عند غير أهله فتجهل ، وكن طبيباً رفيقاً يضع دواءه حيث يعلم أنه ينفع " .

القول الثاني :

 

" اغدُ عالماً أو متعلماً ، ولا تغدُ فيما بين ذلك فإن ما بين ذلك جاهل " .

هناك عالم ، ومتعلم ، والثالث جاهل ، فالناس ثلاثة : عالم ومتعلم ، ولا خير في الثالث .

القول الثالث :

" علامة الجاهل ثلاثة : العجب بنفسه ، وكثرة المنطق فيما لا يعنيه ، وأن ينهى عن شيء ويأتيه " .

لا تنهَ عن خلق وتأتي مثله           عار عليك إذا فعلت عظيم

للعلم والجهل تعليم عملي واضح .

القول الرابع :

" كفى بالمرء علماً أن يخشى الله ، وكفى به جهلاً أن يعجب بعمله ، وأن يعصيه " .

إن مستخدما لا يقرأ ولا يكتب ، لكنه يطيع الله عز وجل ، ويتحرى الحلال ، ولا يكذب ، ولا يملأ عينيه من محارم الله ، هو مستخدم ، وهناك إنسان موظف كبير يملأ عينيه من محارم الله ، الموظف الكبير معه شهادة عليا ، وهذا الآذن الحاجب جاهل ، عند الله من هو العالم ؟ قال : " كفى بالمرء علماً أن يخشى الله ، وكفى به جهلاً أن يعجب بعمله ، وأن يعصيه .

القول الخامس :

لمجرد أن تعصي الله فأنت جاهل ، لذلك الإمام الغزالي حينما خاطب نفسه فقال : " يا نفس ، لو أن طبيباً منعك من أكلة تحبينها لا شك أنك تمتنعين ، أيكون الطبيب أشد عندك من وعيد الله ؟ أيكون الطبيب أصدق عندك من الله ؟ إذاً ما أكفركِ ، أيكون وعيد الطبيب أشد عندك من وعيد الله ؟ إذاً ما أجهلك " .

لما يعصي الإنسان الله فهو مدموغ بالجهل والكفر .

 

Text Box: الناس أعداء ما جهلوا :

 

أيها الإخوة الكرام ، من جهل شيئاً عاداه ، ومن أحب شيئاً استعبده ، الناس أعداء ما جهلوا ، فالإنسان المؤمن عقله مفتوح .

أحياناًً يصاب الإنسان بمرض اسمه التكلس العقلي ، فلا يقبل أن يغير ، وقد يكون على خطأ ، وقد يكون على عادات سيئة في طعامه ، وفي شرابه ، ويتشبث بما ألفه ، ولا يقبل غيره ، هذه حالة خطيرة جداً .

إن المؤمن يسأل ويتعلم ، هل مِن الممكن أن تأتيك رسالة فتمزقها قبل أن تقرأها ؟ مستحيل اقرأها أولاً ، من علم ليس كمن لا يعلم .

Text Box: لابد مِن طلب العلم :

 

[ سورة الزمر :  9 ]

 

هذه موازنات في القرآن الكريم :

[ سورة السجدة ]

 

[ سورة القلم ]

أيها الإخوة الكرام ، طلب العلم طريق إلى الجنة والدليل :

(( من سلك طريق يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع ))  .

[ الترمذي عن زر بن حبيش]

ومن كلام سيدنا علي قال : << يا بني ، العلم خير من المال ، لأن العلم يحرسك ، وأنت تحرس المال ، والمال تنقصه النفقة ، والعلم يزكو على الإنفاق ، يا بني ، مات خزان المال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة ، وأمثالهم في القلوب موجودة >> .

مَن منا لا يذكر الإمام أبا حنيفة ، الإمام الشافعي ، سيدنا خالد ، سيدنا صلاح الدين ، هؤلاء أعلام الأمة ، فلذلك المؤمن طموح ، الذي رفع ذكر الصحابة يرفع ذكرك ، الله موجود ، وأبواب البطولة مفتحة على مصارعها ، والأمر بيدك ، والكرة في ملعبك .

أيها الإخوة الكرام ، هذه السلسلة من الدروس الأخلاق المذمومة ، أول خلق كان ترك الصلاة ، والثاني إطلاق البصر ، والثالث الجهل ، فهذه الأشياء يجب أن نبتعد عنها بعداً شديداً لأنها وصمة عار بحق الإنسان .

 

والحمد لله رب العالمين

Copyright © 2007 Nabulsi