English
الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة
الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب
الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة
تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم
الــحــديــــث الـشـــريـــــف
الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة
الــــفــقـــــه الإســــلامـــي
مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة
الــتربيــــة الإســـلامــيــــة
مـوضـوعـات إســـلامـيـــة
مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة
نــــدوات و مـحــاضــــرات
مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة
أحــاديــــث رمـــضــــــــان

الزواج ـ السعادة الزوجية ـ الدرس 4/8 : التوازن بالواجبات والقيادة للرجل - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي . 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

         الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين .

Text Box: مراعاة حاجة الناس إلى موضوعات معينة ، ووجوب اهتمام الناس بالدروس:
 
 

 

وبعد ؛ أيها الإخوة ، يمكن أن يعالج المتكلم موضوع بعيداً بُعد الأرض عن السماء عن اهتمام الناس ، وهو بهذا لا يؤثر فيهم ، وقد حدثني أخ كريم أن درساً ألقي في جامع ، والدنيا تحترق ، والحديث عن كسر همزة إن أو فتحها ! فالإنسان إذا تجاهل حاجات الناس واهتماماتهم لا يستطيع أن يؤثر فيهم .

Text Box: وجوب استحضار القلب في أثناء الدرس :
 
 

 

كما أن هناك أناساً يجلسون في درس هم بعيدون عن محتوى الدرس .

حدثني أخ توفي ـ رحمه الله تعالى ـ كان يلقي درساً ، ويتحدث عن فساد الزمان ، ومن جملة ما تكلم أن فتاة تأتي البيت الساعة الثانية عشرة ، وحينما تُسأل : أين كنت ؟ تقول : عند الحبيب ، فقال مَن في المجلس : صلى على الحبيب ! فالمتكلم في وادٍ ، والمستمع في وادٍ آخر .

ثمة إمام يصلي فقرأ قوله تعالى : ] قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِينَ [ فقال المصلون : آمين ، هم بعيدون .

آفة التدريس أن ينأى المتكلم بموضوعاته عن اهتمامات الناس ، وآفة المستمع أن يكون وجوده شكلياً هو في واد ، والمتكلم في واد ، وحينما يقول الله عز وجل :

( سورة الذاريات)

أي أن الأمر ينبغي أن يتكرر من حين إلى آخر ، ولا تعجب أن تجد في القرآن الكريم موضوعات تتكرر كثيراً .

       ] إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّادِقِينَ [ ، ] إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّادِقِينَ[  ، وبعض القصص تتكرر كثيراً .

Text Box: لا بد للإنسان مِن حُسن الاختيار في حياته :
 
 

 

سبب اختيار موضوع هذا الدرس أن ظاهرة كثرت ، وكادت أن تكون بلاء عاماً ، هذه الظاهرة أن البيت المسلم حينما ينهار من الداخل هذا ينعكس على الحياة العامة ، فأنا كنت أقول دائماً : ألصق شيء في حياة الإنسان عمله وزواجه ، فعمله يرتزق به ، فالإنسان الموفق يختار عملاً شرعياً ، والمؤمن إذا عرف الله في وقت مبكر ، وهذه ميزة كبيرة يشكل حياته تشكيلاً إسلامياً ، يختار عملاً ينفع به المسلمين ، أما هذا الذي ابتلاه الله بعمل ليس فيه نفع للمسلمين فهو دائماً يُعذَّب نفسياً ، وهناك آلاف الأعمال لا تنفع المسلمين ، بل تفسدهم أحياناً .

        يبيع النرد ، ماذا يفعل ؟ قد يقضي أناس فيها ساعات وساعات ، لا هي ذكرٌ ، ولا هي متعة ، ولا فائدة ، إنما هي تضييع للوقت ، فمن ابتلي ببيع النرد فهذا عمل يقلقه دائماً ، من ابتلي ببيع ثياب نسائية فاضحة ، كلما رأى فتاة ترتدي هذه الثياب يشعر أنه ساهم معها في هذه المعصية .

       إذا اختار الإنسان عمله حيث يكون عملاً نافعاً فهذه مِن نعم الله الكبرى ، إذا كان العمل وفق منهج الله يبيع الناس مواد مشروعة بشكل معتدل ونافع هذه نعمة كبيرة ، وكل واحد له عمل تحت دائرة المعصية فهذه مشكلة كبيرة ، الذي أتمناه على كل منا أن يراجع حساباته  .

        دعونا من موضوع العمل ، فالعمل إذا كان مشروعاً في الأصل ، تبيع الطعام أو الثياب الشرعية ، أو تبيع حاجات أساسية ، وهناك خدمات وبضائع وتجارات لا ترضي الله عز وجل ، فهذا أحد أسباب الحجاب بينك وبين الله ، لكن الدرس ليس حول العمل ، بل حول موضوع آخر ، حول الأسرة .

Text Box: لا بد أن تعبد اللهَ فيما أقامك :
 
 

 

        حينما يكون اختيار الزوجة غير صحيح تنشأ مشاكل لا تنتهي ، فإذا عرف المؤمن الله في وقت مبكر يحسن اختيار زوجته ، وكأن الذي يحسن اختيار زوجته يسعد بها ، لأنها جاءت متوافقة معه ، لكن المشكلة الثانية : أن الإنسان أحياناً مع ألفة الزوجين ، ومع ضعف تطبيق منهج الله في أمر الزواج ينشأ فتور في العلاقة ، وأحياناً خصومات داخل البيت ، هذه تنعكس أشد الانعكاس السلبي على العلاقة بين الزوجين ، وعلى تربية الأولاد .

فمثلاً : المرأة التي لا تعرف الله عز وجل تنسى أن مهمتها الأولى إحصان زوجها ، وتنسى أن مهمتها الأولى رعاية زوجها وأولادها ، وتنسى أن الله أمرها أن تعبده وفق ما أقامها ، أقامها امرأة ينبغي أن تعبده في حسن رعايتها لزوجها وأولادها .

والحقيقة الثابتة أنه ينبغي أن تعبد الله فيما أقامك ، وكنت أقول دائماً : إذا أقامك عالماً ينبغي أن تعبده في تعليم العلم ، وإذا أقامك غنياً تعبده في إنفاق المال ، وإن أقامك قوياً تعبده في إحقاق الحق ، وإن كنت امرأة ينبغي أن تعبديه في حسن رعاية الزوج والأولاد .

       أكثر من قضية أطلع عليها لأحكم بين الزوجين أجد أن هناك خللا كبيرًا في العلاقة بين الزوجين ، السبب هو جهل كل منهما بحقوق الطرف الآخر ، فإذا كان هذا الجهل مستمراً ينتهي بحدث مؤلم في الأسرة ، إما الطلاق ، أو التباعد الحقيقي بين الزوجين ، وهذا ينعكس على الأولاد .

أقول : هذا المؤمن الذي تربى على موائد القرآن ألا ينبغي أن يعلم بناته حقوق الزوج ؟ أو هذه المرأة التي ربيت على موائد القرآن ، وفي بيوت الله عز وجل ألا ينبغي أن تعلم بناتها حقوق الزوج ؟ وهذا الشاب الذي نشأ في طاعة الله ألا ينبغي أن يعرف مهمته في الزواج ؟

Text Box: مراعاة الزوجين حقوق بعضهما :
 
 

 

أرى أن بيوتات المسلمين حينما تقوم دعائمها من الداخل ينعكس هذا قلقاً وشروداً وضعفاً في الإنتاج في الحياة العامة ، فإذا أراد أحد أن يقف على حقوق الزوج وحقوق الزوجة في الإسلام ، وأراد أن يطبق هذه الحقوق لاشك أنه يسعد في داخل البيت .

والحقيقة أننا ننتمي إلى الإسلام ، وأخاف أن أقول : إنه انتماء شكلي ، لكنني أجد أن معظم البيوت الإسلامُ غيرُ مقامٍ فيها .

أحياناً يرتدي إنسان زيًّا إسلاميًا ، آية قرآنية في محله التجاري ، أو مصحف في مقدمة مركبته ، لكنه في التعامل اليومي ، وفي العلاقات الزوجية لا تجد هذه الآيات مطبقة في حياته ، فدائماً تنشأ مشكلة في البيت ، أحد أسبابها جهل الزوجة بحقوق الزوج ، وجهل الزوج بحقوق الزوجة ، وهذه قضية مقلقة .

       إن المرأة بعد وقت معين من الزواج تهتم بأولادها ، وبعلاقاتها الاجتماعية ، وبزياراتها ، هذا كله على حساب حقوق زوجها ، فالزوج لا يجد من يهتم به ، يجد انصرافاً عنه ، وإهمالاً له ، وقد أودع الله في الإنسان هذه الغريزة بمستوى عميق وعالٍ ، وأيّ تجاهل لهذه الغريزة التي أودعها الله في الإنسان يصرفه عن طاعة الله إلى معصيته ، مشكلة أهل الدنيا أنه لا قيد عنده ، فإذا انصرف عن زوجته اتجه لغيرها ، ومتع بصره بكل ما يرى في الطريق ، وكل ما يقرأ ، وكل ما يسمع ، فيحصل على متعة الحرام ، وهو يعصي الله عز وجل ، زوجته حينما تكمل واجباتها تجاه زوجها ، ولا تحصنه ، ولا ترعاه حق الرعاية فهي تسهم معه في هذا الإثم ، وكم من أسرة انفصلت لهذا السبب ، وكم من زوج وقع في إثم لهذا السبب ، وكم من زوج انصرف عن زوجته لهذا السبب .

      أيها الإخوة ، إن لم تكن بيوتات المسلمين متماسكة وسعيدة شهد الله أن الرجل المؤمن إذا دخل إلى بيته كان في جنة ، جنة الود بينه وبين زوجته ، أما حينما ينظر إلى غيرها ، وتنظر إلى غيره ، وتوازن بين هذا الذي على الشاشة وبين زوجها ، أو هو يوازن بين هذه التي على الشاشة وبين زوجته ينشأ تنافر وانصراف ، فالموازنة بين ما عندك وبين ما ترى في الطريق مشكلة كبيرة جداً ، فإذا لم يكن هناك غض بصر ، وانضباط كبير في البيت تنشأ مشكلات ، أقلّها التباعد النفسي ، وهذا التباعد النفسي له نتائجه الخطيرة في العلاقة بين الزوجين .

أنا أقول دائماً بحكم عملي في الدعوة إلى الله هذا العمل الذي شرفني الله به ، أطلع على خبايا بيوتات المسلمين من حيث الشكاوى والاتصالات وحل القضايا والتحكيم ، شيء مخيف ، فما الذي يمنع أن نتحرك حركة إيجابية ، هذه الزوجة ما حقوقها ؟ يجب أن تؤديها لها ، وهذا الزوج ما حقوقه يجب أن تؤديها له ، أما أنْ تظلم وهي مطمئنة أن أولادها قد كبروا ، وأنها في حرز حريز ، ومتمكن ، وزوجها تهمله ، وهذا يقع كثيراً فهذا لا يجوز ، ومشكلات بيوت المسلمين حينما تعالج معالجة صحيحة نغدو قوة .

          أحياناً أعيش جوًّا من التفاؤل عندما أجد بيتًا متماسكاً ، زوج موفق ، أولاد تربوا تربية إسلامية ، أشعر أن المستقبل كبير للمسلمين ، وحينما أرى التفلت والصراع ، والخصام والشحناء والبغضاء ، والأطفال متمزقون بين أبيهم وأمهم ، كل هذا بسبب جهلِ كلِّ واحد بحقوق الآخر .

طبعاً لا يمكن أن أنحاز إلى المرأة ، وأهمل واجبات الزوج تجاه المرأة ، كما أنه لا يمكن أن أنحاز إلى الزوج وأهمل واجبات الزوجة تجاه زوجها ، لابد من التوازن ، لكن لو استعرضنا بعض الآيات الكريمة :

 

( سورة النساء)

 

Text Box: قوامة الرجل على المرأة :
 
 

    إنّ كل مركبة لابد لها من قائد ، إذا تنازع الزوجان في قيادة هذه المركبة هذا أول خطر يهدد الأسرة ، وحينما يفهم الزوج أنه في أعلى درجة وزوجته في أدنى درجة ، حينما تغدو المسافة كبيرة جداً بين الزوجين هنا المشكلة ، قال الله عز وجل :

( سورة البقرة )

هي درجة القيادة ، فالزوجة تدلي برأيها ، وقد قال الله عز وجل :

( سورة الطلاق )

وفعل ائتمروا هو فعل أمر ، أساسه فعل مشاركة ، تأمرك وتأمرها ، تنصحها وتنصحك ، تنهاها وتنهاك .

Text Box: الزوج صاحب القرار :
 
 

 

      لكن الكلمة الفاصلة للزوج ، لأنه يكمل درجة القيادة ، فإذا كان هناك سفينة ضخمة عملاقة لها قائد عام ، وله مساعد قد يكون أدنى منه بدرجة واحدة ، وقد يكون في المرتبة نفسها ، لكنه أقدم ، فلابد من صاحب قرار واحد ، فإذا لم يكن الزوج صاحب قرار فهذه مشكلة .

 

      أول نقطة حينما نؤمن أن لهذا البيت يجب أن يكون قائد أمره نافذ ، لولا هذا لا ينجح أب في تربية أولاده ، وأكثر المشكلات تأتي من تنازع الأبوين في توجيهات الأولاد ، الأم توجه توجيهًا بعاطفتها العمياء ، والأب بعقله الراجح يوجه توجيهًا ، فحينما يصطدم التوجيهان يتمزق شمل هذه الأسرة ، ويضيع الأولاد بين أمهم وأبيهم ، فالتوجيه القرآني أنه لابد لهذه الأسرة من صاحب قرار هو الزوج ، لقوله تعالى :

       إن وجدت الزوجة زوجها ليس تقياً ، ولا ورعاً ، بل وجدته شهوانيًّا ، حينما يصغر الزوج بعين زوجته لا تطيعه ، وعند ذلك لا يمكن أن يكون قيوماً عليها ، ولا صاحب القوامة عليها ، وحينما يطمع الرجل بمال زوجته ، ويهددها بالطلاق ، إن لم تعطه ميراث أبيها ، أيضاً طمعه يضعف مكانته في الأسرة ، فحينما تنفق من مالك على زوجتك ، وحينما تكون أتقى و أورع منها يهبك الله حقاً اسمه حق القوامة ، وحق القيادة ، كلمتك ينبغي أن تكون مسموعة ، هذه واحدة ، قال الله عز وجل :

( سورة الطلاق )

Text Box: لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنّ
 
 

 

        أنا بحسب معلوماتي المتواضعة فإني أعلم أن أكثر حالات خروج الزوجة من بيت زوجها إما أن يخرجها ، وإما أن تخرج ، هذه الحالات قد تنتهي إلى الطلاق ، ذلك أن المرأة إذا كانت في بيت زوجها أكبر مشكلة تتصاغر حتى تغدو أصغر مشكلة ، هذا كلام عام ، وهناك استثناءات كوجود ظلم شديد ، فهذا موضوع آخر .

أما إذا خرجت المرأة من بيت زوجها ناشزة فيمكن أن ينتهي هذا الأمر إلى الطلاق ، فلو أن الزوج والزوجة اتبعا قول الله عز وجل :

لكانت أكبر مشكلة والزوجة في بيتها في البيت تصغر بعد حين ، وأصغر مشكلة والزوجة في بيت أهلها تتلقى تغذيات سيئة جداً .

مرة بثثتُ شعوري لزوج غاب عن زوجته أكثر من سنة تقريباً ، كل واحد تبرج ، قلت له : عملك الجليل وزوجتك معك فلا مشكلة لديها ، لكن يريد أن يغيظ والدك ، ووالدك زوجته عنده ، لا مشكلة لديه ، لكن يريد أن يغيظ الطرف الآخر ، من هو الضحية ؟ أنت وزوجتك ، فلما يلغي الزوج إخراج الزوجة من بيته ، وتلغي المرأة خروجها من بيت زوجها ، وتعد بيتها بيتاً يجب أن يبقى مستقراً ، وأن أية مشكلة تحل بين الزوجين ، وهي في بيت زوجها نكون قد أغلقنا باباً خطيراً من أبواب الشقاق الزوجي .

النقطة الأولى : البيت له قائد ، لكن بين القائد والمقود درجة واحدة ، هي إصدار القرار وتنفيذه ، لكن لا يعقل أن يكون للزوج كل شيء ، وليس للزوجة شيء .

النقطة الثانية : استقرار الحياة الزوجية تهز اهتزازًا شديدًا ، كلما نشأت مشكلة ذهبت إلى بيت أهلها ولم تعُدْ ، وكلما نشأت مشكلة أخرجها من بيتها لئلا تعود ، هذه نقطة ثانية .

Text Box: عامِل الناسَ كما تحب أن يعاملوك به :
 
 

 

       النقطة الثالثة أيها الإخوة ، الحديث مستنبط معناه من أحاديث كثيرة ، لكن هذه قاعدة ذهبية لا يعلم إلا الله قيمة هذه القاعدة : عامل الناس كما تحب أن يعاملوك ، فأنت حينما تضع نفسك مكان زوجتك هل تحتمل هذه المعاملة ؟ وأنت أيتها المرأة حينما تضعين نفسك مكان زوجك هل تحتملين هذه المعاملة ؟  لو أن كل مسلم عامل الناس كما يحب أن يعامل لحلت كل مشكلاتنا ، هذه قضية ثالثة .

كما تتمنى أنت أن تحترم زوجتُك أمَّك ، هي تتمنى أن تحترم أمَّها ، كما تحب أن تحتفل بأهلك حينما يأتون إليك ، فهي تحب أن تحتفل بأهلها حينما يأتون إليك ، هذه مبادئ يجب أن تراعيها كشريك .

فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

(( لَا يَجْلِدُ أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ ، ثُمَّ يُجَامِعُهَا فِي آخِرِ الْيَوْمِ )) .

[ البخاري ]

هذه شريكة حياة ، فالضرب يهبط بها من درجة الشريك إلى درجة العبد والأجير ، فضربها إهانة .

النبي عليه الصلاة والسلام لم يضرب زوجة إطلاقاً ، أما نحن فكلما نشأ مشكلة نتهجم عليها بالضرب .

المشكلة أيها الإخوة أن الإنسان يبني هذه العلاقة مع زوجته أشهراً عديدة ، في ساعة غضب يخسر كل هذا الذي بناه ، لذلك النبي عليه الصلاة والسلام قال : (( لاَ تَغْضَبْ )) .

[ البخاري عن أبي هريرة ]

        أقول لكم دائماً أيها الإخوة : من السهل أن تصل إلى مكان معين ، لكن البطولة أن تبقى فيه ، زوج يحسن معاملة زوجته بشكل متتابع ، وفي ساعة غضب وغفلة يخسر كل هذه العلاقة الطيبة بسبب غفلته عن الله ، وشدته ، وغضبه غير المعقول .

 

Text Box: معنى المعاشرة بالمعروف :
 
 

 

شيء آخر ، حينما يأمرك الله سبحانه وتعالى أن تصاحبها بالمعروف :

      والمعاشرة بالمعروف تقتضي أن تحتمل الذي منها كما قال عليه الصلاة والسلام في أكثر من حديث :

(( أكرموا النساء فو الله ما أكرمهن إلا كريم ، ولا أهانهن إلا لئيم ، يغلبن كل كريم ، ويغلبهن لئيم ، وأنا أحب أن أكون كريماً مغلوباً من أن أكون لئيماً غالباً )) .

[ ورد في الأثر ]

البند الأول : أن يكون لهذا البيت قائد .

والبند الثاني : أن تعاملها معاملة تحب أن تعاملك إياها .

والبند الثالث : ينبغي أن تعلم أن الزواج شركة ، وكلما كنت متفقهاً بالدين شعرت أن هذه الزوجة شريكة حياتك .

والله الذي لا إله إلا هو أحياناً تجد أعمالا طيبة من امرأة لا يفعلها الرجال ، هذه المرأة التي خرجت إلى ساحة المعركة في أُحُد تسأل عن رسول الله ، وقد أبلغت أن زوجها قد قتل ، وأن أخاها قد قتل ، وأن ابنها قد قتل ، وتقول : ما فعل النبي عليه الصلاة والسلام ؟ فلما أيقنت أنه سليم قالت : يا رسول الله ، كل مصيبة بعدك جلل ، لا أبالي إذا سلمتَ مَن هلك .

هذه السيدة خديجة رضي الله عنها حينما فتح الله على نبيه مكة ، ودعاه أكثر أهل مكة ليستضيفوه في بيوتهم ، ماذا فعل ؟ قال : انصبوا لي خيمة عند قبر خديجة .

[ ورد في الأثر ]

من أجل أن يعرّف الناس بفضلها في الدعوة إلى الله ، هذا الفتح الجليل لها فيه سهم كبير .

كلما احترم الإنسان زوجته كان مؤمنًا وحضاريًا ، ويفهم حقوق الآخرين ، والله الذي لا إله إلا هو حينما ينتهي عن علمي أسرة متماسكة أفرح أشد الفرح ، هكذا ينبغي أن تكون بيوتات المسلمين .

Text Box: قصص مِن واقع الناس :
 
 

 

هناك قصة سمعتها وطربت لها كثيراً : رجل توفيت زوجته وعنده أربعة أولاد ، تزوج امرأة ، هذه المرأة اعتنت به عناية فائقة ، وتوفي هذا الزوج ، جاء أولاده كي يعطوا زوجة أبيهم حقها ، بحثوا عن المهر فكان خمسة عشر ألف ليرة ، نقدوها هذا المهر ، والمهر كما تعلمون دين ممتاز ، ثم بعد يومين استردوا هذا المبلغ ، سألوا عالماً ، قال : هذا المهر ينبغي أن يقيم تقييماً جديداً ، طبعاً القضاء شيء ، والديانة شيء آخر .

      امرأة مهرها ألفَا ليرة ، كان ثمن البيت ستة آلاف ، يعني أن مهرها ثلث ثمن البيت ، الآن ثمن البيت ستة ملايين تعطيها ألفين ، ماذا أعطيتها ؟ فديانة هناك من يقيم المهر تقييمًا بالقيم الثابتة ، يبدو أن هؤلاء الشباب ورعون ، سألوا عالماً جليلاً قال : ينبغي أن تعطوها حقها بسعر اليوم ، أعادوا لها المبلغ مئة وخمسين ألف ليرة .

      قالت لهم : إن أباكم ـ رحمه الله ـ قال لي : له عند أحد التجار خمسمئة ألف ليرة هي لك ، هم صدقوها ، لو أنهم لم يفعلوا ذلك لا شيء عليهم ، الوريث لا يمكن أن يعطي إلا بأوراق رسمية ، أما أن ينفذ كل كلام يقال له فهذا شيء ليس له نهاية ، لكنهم صدقوا هذه المرأة الكريمة ، وذهبوا إلى التاجر ، وقالوا له : غيّر الوصل الذي لأبينا ، واجعله لزوجة أبينا ، ثم أخذوا منها المبلغ كله ، واشتروا لها بيتاً صغيراً أوت إليه ، وهم يعتنون بها عناية فائقة .

ألا تطرب لهذه القصة ، وتشعر أن الإسلام شيء عظيم ؟! لمجرد أن يموت الأب تُطرَد زوجة الأب من البيت ، ويبالغ في الإساءة إليها ، ويُتشفى منها ، شتان بين مؤمن وغير مؤمن .

تروي الكتب أن رجلاً تزوج امرأة خُفية عن زوجته ، فعلمت الزوجة بذلك ، لكنها ما أحبت أن تفاتح زوجها ، بقيت صامتة ، ثم توفى الله هذا الزوج ، فالزوجة من شدة ورعها أرسلت لضرتها حصتها من الإرث حسب الشرع ، فما كان من الزوجة التي تزوجها الزوج بعد زوجته الأولى إلا أن أعادت إليها المبلغ ، وقالت لها : لقد طلقني قبل أسبوع ، وليس لي عنده شيء .

      اليوم تجد امرأة تدعي أنها ملتزمة تقيم الدعوى على زوجها عند قاض أمريكي كي تأخذ نصف ثروته ، ولا ترضى بالشرع ، ولا بمهرها .

 الحقيقة أن الشيء المؤلم أنك ترى أن الإسلام مظاهر ، مصاحف ، مساجد ، أشرطة ، مظهر دينيًا ، مؤتمرات ، لكن لو دخلت إلى صميم حياة المسلمين لا تجد ورعاً ، ولا إعطاء كل ذي حق حقه ، الرجل يعبد الله ستين عاماً ، ثم يضار في الوصية فتجب له النار .

     كم أسرة تتهرب من إعطاء البنت حصتها ، البنت لا ذنب لها ، لأنها متزوجة الناس يتهيبون أن يعطوها حقها ، فهذا الذي يعبد الله ستين عاماً ثم يضار في الوصية تجب له النار .

       

         أين أداء الحقوق ؟ أعرف رجلا من إخواننا المؤمنين الكرام ترك له أبوه بيتاً في أرقى أحياء دمشق ، والوريثان هو وأخته ، وأخته متزوجة ، ولها زوج وبيت ، وأمورها جيدة جداً ، لكن هذه الأخت لها حق في هذا البيت ، والابن يسكن البيت مع أمه ، قالت له : أين حصتي ؟ يقول : هذا بيت العائلة ، أهلاً بك متى شئت ، هكذا يقول معظم الأخوات ، أقسم لي بالله أنه قيّمه على أنه بيت فارغ ، ونقد أخته بأغلى ثمن حصتها ، وفتح الله عليه فتحاً كبيراً في أعماله التجارية .

       متى تعظم الدين ؟ عندما ترى مسلمًا متحررًا صادقًا يؤدي الحقوق لأصحابها ، كفى بها نعمة أن يتصاحب المتصاحبان ، ثم يفترقان ، ويقول كل واحد منهما للآخر : جزاك الله عني كل خير .

       التقيت بأخ في المدينة المنورة ، يرسل راتبًا لزوجة أبيه من اثنتي عشرة سنة بشكل مجزي إكراماً لها ، تجد الناس يتفننون بأخذ حقوق الآخرين ، وبإيذاء الآخرين ، وبأخذ أموالهم ، وهضم حقوقهم ، لذلك كيف يرضى الله عز وجل عنا ؟ هناك ظلم شديد بين المسلمين ، كم من زوجة مظلومة ؟ وكم من زوج مظلوم ؟ والزوجة المظلومة ليس لها إلا الله .

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ :

(( اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ ، فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ )) .

[ متفق عليه ]

وفي رواية أخرى : اتقوا دعوة المظلوم ولو كان كافراً .

Text Box: الجهل بالحقوق والتفلت من منهج الله سبب المشكلات :
 
 

 

والله أيها الإخوة ، من شدة ما أستمع لقضايا بين الأزواج كل أسبوع قضيتين أو ثلاثة ، وكلها بسبب جهل كل واحد بحقوق الآخر ، وهذا الجهل ينتج عنه انحراف وخصومات ، وأكثر شيء أنا أقول لكم هذا الكلام : حينما لا يتقيد الإنسان بمنهج الله في الزواج ، إذا أطلق لعينيه العنان ، وهي أيضاً كان الشقاق بين الزوجين .

عندنا قانون رائع جداً :

(سورة المائدة)

هذا قانون ، لذلك ما تعاقد اثنان في الله ففرق بينهما إلا بذنب أصابه أحدهما .

وهذا الإمام الشعراني رحمه الله تعالى كان يقول : " أعرف مقامي عندي ربي من أخلاق زوجتي " .

حينما تستقيم علاقتك بالله عز وجل يهيئ لهذه الزوجة طبع يرضيك ، لك هيبة ، يزرع الله في قلبها هيبة لك ، وحينما يعصي الرجل ربه تسقط هيبته من عين زوجته .

فلذلك أيها الإخوة ، كلما بالغت في طاعة الله أكسبك الله هيبة ، من اتقى الله هابه كل شيء ، ومن لم يتق الله أهابه الله من كل شيء .

مرة كنا في الحج ، وكان معنا أخ كريم عالم جليل ، زار أخاه بجدة ، فبدأ أخوه يشكو من زوجته ، قال : نجلس بالسهرة فهي تجلس على الأريكة ، وهو في الأرض مرتاح ، فوخزته بقدمها ، قالت له : غيّر القناة ‍.

        لم يتحمل ، هناك زوجات وقحات جداً ، وسيئة الطبع .

بالمناسبة ، والله أتهيب كثيراً لأن أذكر هذا الحديث ، لكنه حديث صحيح ، وينبغي أن نحترم حديث رسول الله :  (( من كانت تحته امرأة سيئة لا يستجيب الله دعائه )) .

[ ورد في الأثر ]

توضيح الفكرة : سألك : ماذا أفعل ؟ قلت : اخرج من هنا ، فرفض الخروج ، قال : ماذا أفعل ؟ لا علاقة لي ، نصحتك ورفضت ، فينبغي على الإنسان أن يقف عند حدود الله عز وجل ، طبعاً الطلاق آخر حل ، لكن أتألم لرؤية شخص ناجح بعمله وعلاقاته تأتي شكوى من زوجته كبيرة جداً ، هذا النجاح لا قيمة له أبداً .

بالمناسبة من يكمل شهادة قيادة كيف يتم الفحص ؟ يجب أن يفحص ، وهو يعود للخلف ، والطريق متعرج بشكل إكس ، وضيق ، على عرض السيارة ، وهناك عدة طرابيش بلاستيك ، فإذا وقعت إحدى الطرابيش لا ينجح ! لماذا انتقوا هذا الأسلوب ؟ هذا أصعب شيء بالقيادة ، أن ترجع القهقرى ، ويكون رجوعك على الطريق ، وتحتاط أن لا تمس شيئًا ،  وأنت ترجع ، إن نجحت في هذا القيادة نحو الأمام فالأمر بعده سهل جداً .

Text Box: هكذا كان النبي مع أهله :
 

 

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( خَيْرُكُمْ خيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي )) .

[ الترمذي ، أبو داود]

      هذا الحديث دقيق جداً ، فعلاقاتك الخارجية الناجحة هذا شيء طبيعي ، لأنك ذكي ، ولك مصالح وسمعة تخاف عليها ، فكل علاقاتك الناجحة خارج البيت تندرج تحت الذكاء الاجتماعي ، لكن متى تظهر على حقيقتك ؟ في البيت تكون هادئًا رحيمًا متواضعًا .

    عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : سُئِلْتُ : مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ ؟ قَالَتْ :

((  كَانَ بَشَرًا مِنَ الْبَشَرِ ، يَفْلِي ثَوْبَهُ ، وَيَحْلُبُ شَاتَهُ ، وَيَخْدُمُ نَفْسَهُ )) .

[أحمد]

سُئلَت عَائِشَةَ : مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ ؟ قَالَتْ : (( كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ … )) .

[صحيح البخاري]

     عظمة الإنسان في البيت ، واحد من أفراد البيت في تواضع ، أيعقل أن يمشي النبي على يديه ورجليه ليركب الحسن والحسين على ظهره وهو سيد الخلق وحبيب الحق ؟

عَنْ أَنَسٍ قَالَ :

(( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا طَعَامٌ ، فَضَرَبَتْ الَّتِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهَا يَدَ الْخَادِمِ ، فَسَقَطَتْ الصَّحْفَةُ ، فَانْفَلَقَتْ ، فَجَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِلَقَ الصحبة ، ثُمَّ جَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ الَّذِي كَانَ فِي الصَّحْفَةِ ، وَيَقُولُ : غَارَتْ أُمُّكُمْ ، ثُمَّ حَبَسَ الْخَادِمَ حَتَّى أُتِيَ بِصَحْفَةٍ مِنْ عِنْدِ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا ، فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الَّتِي كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا ، وَأَمْسَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْ )) .

[ البخاري]

لا أنسى موقف للنبي الكريم : أنصاري دخل بستانه ، وأكل منه بغير حق فقيده وساقه إلى النبي ليشكوه للنبي قال له عليه الصلاة والسلام سارق متلبس بالسرقة الموصوفة ويجب أن تقطع يده قال له النبي عليه الصلاة والسلام : (( هلا أطعمته إذا كان جائعاً ، وهلا علمته إذا كان جاهلاً )) .

[ ورد في الأثر ]

Text Box: معالجة المشكلة مِن أسبابها لا من نتائجها :
 

 

هذا الحديث له علاقة بالأحداث الخيرة ، دائماً نعالج الإرهاب من نتائجه ، ينبغي أن يعالج من أسبابه ، وأنا أقول مرة : ما لم ينزع فتيل الظلم في العالم فالإرهاب لا ينتهي لوجود ظلم شديد .

وهذه الزوجة ما لم تكن مكرمة طيبة القلب لا يمكن أن تزعجك ، أما يوجد ضغط فأنت ابحث بالسبب ، والحقيقة أن الإنسان الذكي يبحث في أسباب المشكلة ، فلو عرفت الأسباب قد تحل هذه المشكلة ، وقد قيل : إذا ظهر السبب بطل العجب .

       أحياناً لا تفهم شيئًا ، لكن حينما تفهمه تحل المشكلة ، كم أتمنى على كل أخ كريم أن يكون حليما متفهما واقعيا رحيما ، لأن الرحمة من صفات المؤمن ، والله بالهاتف أستمع لقصص من الزوجات ، أو رسائل يندى لها الجبين ، كأنّ في البيت وحشًا ، وأحياناً تجد زوجة والعياذ بالله لا تحتمل .

     قيل لرجل : طلق امرأتك ، له زوجة سيئة جداً ، قال : والله لا أطلقها فأغش بها المسلمين .

هناك زوجة لا تحتمل ، وهي بلاء من الله عز وجل .

Text Box: ابحث عن زوجة ذي تربية إيمانية :
 

 

       أتمنى على من لم يتزوج بعد أن يبحث عن زوجة ذات أخلاق عالية ، مرباة في بيت علم ، عندها حدود ، تغذيتها إيمانية ، وليست علمانية ، التغذية نوعان ، المرأة التي تغذى تغذية علمانية هذه لن تكون زوجة سعيدة .

      ذكرت مرة أن أحد أكبر فنادق دمشق أراد أن يقيم حفل تكريمي لمن أجرى العقد في فندقه تشجيعاً للباقين ، ستة عشر عقد تمت في ستة أشهر ثلاثة عشر من هذه العقود انتهت إلى الطلاق قبل مضي هذه الأشهر .

        في كل عقد قران أقول هذه الكلمة : إذا بني الزواج على طاعة الله تولى الله في عليائه التوفيق بين الزوجين ، أما إذا بني الزواج على معصية الله تولى الشيطان التفريق بينهما ، الشيطان جاهز ، وأكبر مهمة من مهماته التفريق بين الزوجين ، ويزين للزوج غير زوجته ، ويزين للزوجة غير زوجها ، وهذا يتكرس كما يقال في الاطلاع على ما عند الآخرين في الاختلاط في هذه الشاشة التي تفسد بيوت كثيرة ، هذا كله يحصل ، شيء جميل جداً أن يكون البيت متماسكًا ، فيه ود وحب ، وعدل ورحمة ، وذكر لله عز وجل