English
الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة
الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب
الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة
تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم
الــحــديــــث الـشـــريـــــف
الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة
الــــفــقـــــه الإســــلامـــي
مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة
الــتربيــــة الإســـلامــيــــة
مـوضـوعـات إســـلامـيـــة
مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة
نــــدوات و مـحــاضــــرات
مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة
أحــاديــــث رمـــضــــــــان

ندوات منهج التائبين : المحاضرة "26 / 30"  : الترف من أسباب هلاك الأمم ، لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

المذيع :

     بسم الله والحمد لله ، و الصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه .

     إخوة الإيمان والإسلام ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، هذا اللقاء يتجدد بإذن الله تعالى مع برنامج منهج التائبين ، أرحب بكم في مستهله ، كما يسرني أن أرحب بفضيلة الشيخ الدكتور محمد راتب النابلسي ، أهلاً ومرحباً بكم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

الأستاذ :

     وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

المذيع :

     نتابع ما بدأناه أمس من استعراض لأسباب استهلاك ، هلاك الأمم ، ووجوب التوبة من هذه الأسباب ، تحدثنا عن تكذيب الأنبياء ، وقلنا : إن التكذيب العملي أبلغ وأقوى ، وعواقبه وخيمة عندما يكون تكذيباً عملياً بما جاء به الأنبياء والرسل ، الآن ليتنا نتحدث عن سبب آخر ألا ، وهو الترف والبذخ .

الأستاذ :

     بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

     العبرة أن يكشف الإنسان سر وجوده في الدنيا ، فإذا ظن أن الدنيا دار استمتاع ونعيم تحرك حركة معينة ، وإذا عرفها على حقيقتها أنها دار عمل ، وليست دار جزاء ، وأنها دار تكليف ، وليست دار تشريف صحت حركته في الحياة ، من أبلغ ما خطب به النبي عليه الصلاة والسلام في أصحابه أنه خطبهم مرة فقال : (( إن هذه الدنيا دار التواء لا دار استواء ، ومنزل ترح لا منزل فرح ، فمن عرفها لم يفرح لرخاء ، ولم يحزن لشقاء ، قد جعلها الله دار بلوى ، وجعل الآخرة دار عقبى ، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سبباً ، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضاً ، فيأخذ ليعطي ، ويبتلي ليجزي )) .

(ورد في الأثر)

     أنا حينما أذهب إلى بلد بعيد وأنزل في أحد فنادقه وأستيقظ في صبيحة اليوم الأول وأتناول طعام الفطور وأسأل إلى أين سأذهب هذا سؤال عجيب ! من أسأله يسألني : لماذا أتيت إلى هنا ؟ إن أتيت طالب علم اذهب إلى المعاهد والجامعات ، وإن أتيت تاجراً اذهب إلى المعامل والمؤسسات ، وإن أتيت سائحاً اذهب إلى المقاصف والمتنزهات ، لا تصح الحركة إلا إذا عرف الهدف .

     فالإنسان حينما لا يعلم سر وجوده في الدنيا ، ولا يعلم غاية وجوده ، ويظن أن الدنيا هي كل شيء ، هي نهاية آماله ، ومحط رحاله ، لابد من أن يتحرك فيها حركة تدعو إلى استمتاعه بها ، واقتناص لذّاتها ، والانغماس في مباهجها ، أما حينما يعلم حقيقة الحياة الدنيا أنها دار عمل ، وليست دار أمل ، أنها دار تكليف ، وليست دار تشريف ، ينطلق إلى ضبط سلوكه وفق منهج الله ، وينطبق أيضاً إلى عمل صالح يكون ثمناً للقاء الله عز وجل ، لذلك ربنا عز وجل حينما قال :

(سورة الإسراء)

     وقد يسأل سائل : لماذا انصب الأمر على المترفين فقط ؟ ذلك أن الأقوياء والأغنياء والمترفين هؤلاء أعلام في المجتمع ، فإذا فسقوا فسق الناس معهم ، وإذا استقاموا استقام الناس معهم ، من ألطف ما قرأت في هذا الباب أن سيدنا عمر رضي الله عنه حينما جاءته كنوز كسرى ووضعت أمامه تعجب فقال : " إن الذي أدى هذا لأمين ، كان إلى جانبه الإمام علي كرم الله وجهه قال : يا أمير المؤمنين أعجبت من أمانته لقد عففت فعفوا ، ولو وقعت لوقعوا " ، وفي رواية : " لو عففت لعفوا ، ولو رتعت لرتعوا " .

معنى ذلك أن هؤلاء المترفين أو الأقوياء أو الأعلام في المجتمع إن استقاموا استقام الناس ، وإن اعوجّ اعوَجّ الناس ! وجه الله الأمر لهؤلاء المترفين فقال :

     وهذا يقودنا إلى موضوع دقيق جداً ، هو أن الإنسان حينما يمكن في الأرض ، ويجعله الله غنياً ، أو يجعله الله قوياً إن أحسن فله أجر مضاعف ، وإن أساء فله عذاب مضاعف .

(سورة الأحزاب)

والتي تتقي الله عز وجل من نساء النبي e كما قال الله عز وجل يؤتيها أجرها مرتين .

     هذا ينقلنا إلى أن الأب إذا استقام فله أجر مضاعف ، لأن أولاده سيقلدونه في استقامته ، وإذا انحرف فله وزر مضاعف ، كل إنسان وكّله الله أن يقود مجموعة من الناس ، ولو أنهم عشرة ، إذاً هو قائد ، فهو قدوة مقلَّد ، فإن أحسن فله أجر مضاعف ، أجر استقامته ، وأجر من استقام بسببه ، وإن أساء فعليه وزر مضاعف وزره ووزر من قلده في هذا ، لذلك قال الله تعالى :

(سورة النساء)

يحاسب حسابين .

المذيع :

     فضيلة الشيخ الدكتور محمد راتب النابلسي ، هنا ليتنا نتوقف عند قول الباري عز وجل :  

(سورة الإسراء)

     هنا ليتنا نفسر هذا الأمر ، أمر الله للمترفين ، هي مشيئة الله وإرادته عندما يريد أن يهلك قرية يهيئ لها الأسباب ، بأن يجعل مترفيها يفسق فيها .

الأستاذ :

     معاذ الله أن يريد الله ابتداءً إهلاك قرية ، ثم يخلق أسباب هلاكها ، هذا لا يليق بكمال الله أبداً ، هذا ما نود أن نوضحه ، لكن قالوا : إذا أردنا أن نهلك قرية ، القرية حينما تشرد عن الله ، وحينما تبتعد عن منهج الله ، وحينما تغرق في المعاصي والآثام ، وفي أكل المال الحرام ، وفي الزنى والربا ، وما إلى ذلك ، كإنذار أخير ، في هذه الآية تفسير رائع : أَمَّرْنَا مُتْرَفِيهَا ، لأن الله عز وجل يقول :

(سورة الأنعام)

الصواريخ والصواعق .

(سورة الأنعام)

الزلازل والألغام .

(سورة الأنعام)

     ففي قراءة لهذه الآية :

     كعلاج مرّ لانحراف هذه القرية ، القرية منحرفة ، ومتفلتة ، وشاردة ، ومكذبة ، لكن كإنذار أخير ، وكعلاج مرٍّ قبل الإهلاك أَمَّرْنَا مُتْرَفِيهَا .

     وضغطوا ، وأكلوا أموال الناس بالباطل ، وقهروا ، وأذلوا ، هذا علاج إلهي ، ومن لم تحدث المصيبة في نفسه موعظة فمصيبته في نفسه أكبر ! حينما تأتي المصيبة ، وهناك من يتعظ بها هذه أصبحت دواءً لا مصيبة ، أما حينما تأتي المصيبة ، ولا يتعظ بها أحد فنفس الإنسان أكبر مصيبة ، من لم تحدث المصيبة في نفسه موعظة فمصيبته في نفسه أكبر من هذه المصيبة ، فالقراءة الثانية : وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَّرْنَا مُتْرَفِيهَا ، كعلاج مرٍّ .

     كان عليه الصلاة والسلام يدعو فيقول : اللهم إني أعوذ بك من إمام سوء ، إن أحسنت لم يقبل ، وإن أسأت لم يغفر ، اللهم إني أعوذ بك من جار سوء ، إن رأى خيراً كتمه ، وإن رأى شراً أذاعه ، فتأمير المترفين الفسقة الظالمين ، الذين يأخذون أموال الناس بالباطل يذلون الناس ، هذا علاج إلهي ، ذلك أن الناس إذا انحرفوا قيض الله لهم من يقهرهم ، فإذا عادوا إلى الطريق الصحيح أزاح الله عنهم هذا الكابوس ، فهذا المعنى الآخر دقيق جداً : وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَّرْنَا مُتْرَفِيهَا .

المترفون فسقوا ، وأهل هذه القرية لم يرتدعوا ، ولم يتعظوا ، ولم يعودوا إلى ما أمرهم ربهم ، إذاً كان هذا الإنذار الأخير ، وقد أعذر من أنذر .

المذيع :

     ومن هنا يأتي الدعاء لله سبحانه وتعالى : أن ولي علينا خيارنا ، ولا تولي عينا شرارنا الأستاذ :

     وقد ورد أيضاً أنه إذا كان أمراؤكم خياركم ، وأغيناؤكم سمحاءَكم ، وأمركم شورى بينكم ، فظهر الأرض خير لكم من بطنها ، وإذا كان أمراؤكم شراركم ، وأغنياؤكم بخلاءكم ، وأمركم إلى نسائكم ، فبطن الأرض خير لكم من سطحها .

المعنى الأول :

     وهم القدوة والنجوم في المجتمع ، أمرناهم أن يتوبوا ، ويستقيموا فلم يستقيموا ، قلدهم الناس فاستحقوا الهلاك .

     والقراءة الثانية : وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَّرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً .

النقطة الدقيقة أنا أخاطب الإخوة المستمعين ، أن الأب قدوة والمعلم قدوة ، ومن ولي أمر عشرة فهو قدوة ، وليعلم هذا الذي جعله الله قدوة ، ومكنه في الأرض أنه إذا أحسن فله أجره مرتين ، وإذا أساء فله عقاب مرتين ، له عقاب إساءته ، وعقاب من قلده بإساءته ، وإذا أحسن له أجر إحسانه ، وأجر من قلده بإحسانه .

قضية طاعة الكبراء ثابتة في القرآن ، قال الله عز وجل :

(سورة الأحزاب)

(سورة إبراهيم)

     إني ألح على هذا المعنى : معنى الممكن في الأرض ، القوي الغني الذي ولي أمر عشرة ، هذا إن أحسن له أجر مرتين ، وإن أساء له عقاب مرتين .

المذيع :

     وهل يعفى الضعيف الذي قلد المتمكن من عقوبة ذنبه ؟

الأستاذ :

 لا ، لا يعفى ، كان تقليده سبب عقابه ، لكن أودع الله فيه عقلاً ، وأعطاه منهجاً ، ذلك أنك إذا خرجت من بيتك تريد أن تبيع بيتًا لك ، والتقيت بوسيط عقاري ، وقال لك : هذا البيت قيمته كذا ، هل تبيعه فوراً ؟ مستحيل ، أنت في شؤون دنياك تتريث ، وتسأل ، وتوازن ، وتبحث ، لماذا في أمر دينك لا تسأل ، ولا تبحث ؟ لو أن هذا الكبير الغني القوي ارتكب فاحشة أو سيئة ، لماذا تقلِّده ؟ بل إنك لو اعتقدت اعتقاداً صحيحاً تقليداً لم يقبل منك ! ذلك أن الله لو قبِل من الناس اعتقادهم التقليدي لنجا كل من انحرف عن منهج الله عز وجل ، وحجتهم أننا قلّدنا كبرائنا ، لو أن الله قبل عقيدة تقليدية لكان كل من انحرف في عقيدته معذوراً عند الله عز وجل ، والله عز وجل يقول :

(سورة محمد)

ما قال : فقل ، هذه قضية في التوحيد مهمة جداً ، حتى كان اعتقادك كان صحيحاً ولم تقبله بدليل ، قبِلته دون دليل وألقيته على مسامعك دون دليل ، وحدثت الناس به من دون دليل ، هذا الاعتقاد لا يقبل ، لأنه لو قُبِل لقُبِل كل اعتقاد منحرف بحجة أن كبراءنا قالوا هكذا .

     هذه نقطة تضع المؤمن أمام مسؤولياته ، فلابد من البحث والتدقيق ، ولابد من أن تتبع النبي e عن دليل ، والدليل على ذلك :

(سورة يوسف)

    وهذا يقودنا إلى الذي يستفتى فيفتي يقول : حرام وكفى ، هذا كلام لا معنى له ، لو أن مفتياً سئل : ما حكم هذه القضية ؟ يقول : يا أخي الكريم ، هذه حكمها أنها حرام ، لهذه الآية ، هذه مباحة ، لهذه الآية ، هذه مكروهة ، لهذه الآية ، لابد من أن تطلب الدليل ، وبالمناسبة أنا لا أقبل أن يكون في مكتبة المسلم كتاب فقه غير مدلّل ، أحكام فقهية فقط ، هذه الأحكام الفقهية فقط لا تقدم ولا تؤخر ، ولا تعلمنا أن منهج الله منهج قوي أساسه كتاب كريم ، وسنة نبوية مفصلة ومبينة ، هذا يقودنا إلى أن العلم أصل في هذا الدين ، وأن عالماً واحداً أشد على الشيطان من ألف عابد ، وطلب العلم فريضة على كل مسلم ، أي على كل مسلم ومسلمة ، أي على كل شخص مسلم .

     ننتقل إلى سبب آخر من أسباب هلاك الأمم ، الحقيقة هذا السبب من أسباب الغلو في الدين ، والدليل قول النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ : (( هَاتِ الْقُطْ لِي ، فَلَقَطْتُ لَهُ حَصَيَاتٍ هُنَّ حَصَى الْخَذْفِ ، فَلَمَّا وَضَعْتُهُنَّ فِي يَدِهِ قَالَ : بِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ )) .

(سنن النسائي)

     الحقيقة أن الدين عندما أتى من عند الله عز وجل ، وبينه النبي كان كنبع ماء صاف ، فلما جرى هذا النهر ، وصبت عليه الروافد ، صبت عليه روافد مياه سوداء ، لو نظرت إلى نهر في نهايته لوجدته أسود اللون من كثرة ما صب عليه من فروع ليست صافية ، وليست جيدة .

     إن أردت صفاء الدين فارجع إلى ينابيعه الأصيلة ، فكل دين يضاف عليه ما ليس منه ، وهذا ينقلنا إلى حقيقة دقيقة في التجديد ، وهي أن التجديد في الدين يعني شيئاً واحداً ، ولا يجوز أن نتجاوزه ، أن تنزع من الدين كل ما علق به مما ليس منه ، هذا هو التجديد ، لأن الله عز وجل يقول :

 

 

(سورة المائدة)

     عدد القضايا التي عالجها الدين تام عدداً ، وطريقة المعالجة كاملة نوعاً ، ولا يمكن أن نضيف عليه ، لأنه دين الله ، ولا يمكن أن نحذف منه ، لأنه دين الله ، لكن سمح لنا باجتهادات فقهية تبعاً لبعض الظروف المستجدة ، والتي تعود إلى أصول الدين .

     الغلو في الدين أن تخرجه عن صفائه ، وأن تخرجه عن تماسكه ، وعن الدليل ، أن تأتي بقضية فرعية صغيرة ، وأن تجعلها أصلاً من أصول الدين ، وتقاتل عليها ، فالغلو في الدين أحد أسباب هلاك الأمم ، فأنا حينما آخذ فرعاً من فروع الدين ، وأكبّره ، وأجعله أصلاً ، وأقاتل من أجله ، أنا شرذمت الأمة ، وشققت صفوفها .

(سورة الأنعام)

     أحد أسباب هلاك الأمم الغلو في الدين ، كأن من الإخوة المؤمنين إذا تفوق في إحدى جوانب الدين ينبغي أن يعد نفسه متفوقاً في أحد جوانبه ، لا أن يجعل هذا الفرع الذي تفوق فيه هو الدين كله ، هذا غلو ، ويجعل بين الأمة تناحراً وعداوات وبغضاء ، وكل من شق الصفوف ، وجعل الأمة شيعاً وفرقاً وأحزاباً وطوائف هذا يخالف إرادة الله في جمع شمل هذه الأمة ، وعلامة إخلاص الإنسان أنه يجمع ولا يفرق ، أنه يكون سبب وحدة لا سبب تفرقة ، والحقيقة أن أعداء المسلمين يتعاونون ، وبينهم خمسة بالمئة قواسم مشتركة ، ومع الأسف الشديد تجد المسلمين أحياناً يتقاتلون ، وبينهم خمسة وتسعون بالمئة قواسم مشتركة ، فالأولى أن نتعاون فيما اتفقنا ، وأن يعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا ، الأولى أن نتعاون فيما اختلفنا ، وأن ينصح بعضناً بعضاً فيما اختلفنا .

المذيع :

     تحدثنا عن سببين من أسباب هلاك الأمم ، ووجوب التوبة من هذين السببين ، ألا وهما الترف والغلو في الدين ، نتابع غداً استعراض بعض أسباب هلاك الأمم في مجال حديثنا عن ذلك ضمن برنامجنا منهج التائبين .

    أشكركم فضيلة الشيخ الدكتور محمد راتب النابلسي ، أشكر الإخوة المستمعين لحسن متابعتهم ، حتى الملتقى لكم التحية ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

Copyright © 2007 Nabulsi