English
الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة
الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب
الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة
تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم
الــحــديــــث الـشـــريـــــف
الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة
الــــفــقـــــه الإســــلامـــي
مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة
الــتربيــــة الإســـلامــيــــة
مـوضـوعـات إســـلامـيـــة
مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة
نــــدوات و مـحــاضــــرات
مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة
أحــاديــــث رمـــضــــــــان

ندوات منهج التائبين : المحاضرة "30 / 30"  : ثمرات التوبة وقصة لأحد العارفين بالله والتائبين ، لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

المذيع :

     بسم الله ، والحمد لله ، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

     أيها الإخوة المستمعون ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، نحييكم في مستهل هذا اللقاء من برنامج منهج التائبين ، أرحب بفضيلة الشيخ الدكتور محمد راتب النابلسي أحد أبرز علماء دمشق ودعاتها ، أهلاً ومرحباً بكم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

الأستاذ :

     وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

المذيع :

     في ختام هذه السلسلة من الحوارات حول التوبة والتائبين ، هل لنا من قصة لأحد التائبين العارفين بالله ، ومن ثم نتحدث عن ثمرات التوبة ، وعن فضل الجهر بالتوبة ، والإنابة إلى الله تبارك وتعالى .

الأستاذ :

     بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين .

     الحقيقة أنك إذا دخلت إلى أحد المساجد ، ورأيت المسجد ممتلئاً بالمصليين المنيبين ، أنا أقول لك : أن تسعين بالمئة من هؤلاء ساقهم الله إلى بابه عن طريق تأديب أو مصيبة ، لأن هذه المصائب سماها الله نعم باطلة ، قال تعالى :

(سورة لقمان)

     ولولا أن الله يريد أن يتوب علينا ، ولولا أنه قال :

(سورة البقرة)

     ولولا أنه يفرح بتوبتنا لتفلت الإنسان ، ولشقي في الدنيا والآخرة ، حسب ما رغبت أن أروي قصة أحد التابعين الذين أصبحوا من كبار العارفين ، من هؤلاء مالك بن دينار ، سُئل مرة عن سبب توبته فقال : كنت شرطياً ، ومنهمكاً على شرب الخمر ، ثم إنني اشتريت جارية نفيسة وقعت مني أحسن موقع ، فولدت لي بنتاً فشغفت بها ، فلما دبت على الأرض ازدادت في قلبي حباً ، وألفتني ، وألفتها ، قال : فكنت إذا وضعت الشراب بين يدي جاءت إلي ، وجادلتني عليه وهرقته على ثوبي ، فلما تم لها سنتان ماتت ، فأكمدني موتها ، وحزنت عليها حزناً كبيراً ، فلما كانت ليلة النصف من شعبان ، وكانت ليلة الجمعة ، بت ثملاً من الخمر ، ولم أصلِّ فيها العشاء ، فرأيت فيما يرى النائم كأن القيامة قد قامت ، قد نفخ في الصور ، وبعثرت القبور ، وحشرت الخلائق ، وأنا معهم ، فسمعت حساً من ورائي ، فالتفت فإذا بثعبان عظيم أعظم ما يكون ، أزرق اللون ، قد فتح فاه مسرعاً نحوي ، فمررت بين يديه هارباً فزعاً مهرولاً ، فمررت بطريقي بشيخ نقي الثوب ، طيب الرائحة ، فسلمت عليه ، فرد السلام ، فقلت : أيها الشيخ ، أجرني من هذا الثعبان أجارك الله ، فبكى الشيخ ، وقال لي: أنا ضعيف ، وهذا أقوى مني ، وما أقدر عليه ، ولكن أسرع ، وادع الله عز وجل ، فلعل الله ينجيك منه ، فوليت هارباً على وجهي ، فصعدت على شرف من شرف القيامة ، فأشرفت على طبقات النيران ، فنظرت إلى هولها ، وكدت أهوي فيها من فزعي من هذا الثعبان العظيم ، فصاح بي صائح : ارجع ، فلست من أهلها ، فاطمأننت إلى قوله ، فرجعت ، ورجع الثعبان يتبعني ، فقال الشيخ : إني ضعيف ، ولكن سر إلى هذا الجبل ، فإن فيه ودائع المسلمين ، فإن كان لك فيه وديعة فسوف تنصرك ، قال : فنظرت إلى جبل مستدير من فضة ، وفيه كوى مخرمة وستور معلقة ، على كل كوة وخوخة مصراعان من الذهب الأحمر ، مفصلة بالياقوت ، على كل مصراع ستر من الحرير ، فلما نظرت إلى الجبل ولَّيتُ منه هارباً ، والثعبان من ورائي ، حتى إذا قربت منه صاح بعض الملائكة ، ارفعوا الستور ، وافتحوا المصاريع ، وأشرفوا ، فلعل لهذا البائس فيكم وديعة تجيره من عدوه ، فإذا الستور قد رفعت ، والمصاريع ، قد فتحت فظهر أطفال وجوههم كالأقمار ، وقرب الثعبان مني فتحيرت في أمري ، فصاح بعض الأطفال : ويحكم أشرفوا كلكم ، فقد قرب منه عدوه ، فأشرفوا فجاء فوج بعد فوج ، فإذا أنا بابنتي التي قد ماتت أشرفت علي معهم ، فلما رأتني بكت ، وقالت : أبي والله ، ثم وثبت في كفة من نور كرمية السهم حتى مثلت بين يدي ، فمدت يدها الشمال إلى يدي اليمنى ، فتعلقت بها ، ومدت يدها اليمنى إلى الثعبان فولى هارباً ، ثم أجلستني ، وقعدت في حجري ، وضربت بيدها اليمنى إلى لحيتي ، وقالت : يا أبت ، } أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ { ؟ فبكيت ، وقلت : يا بنية ، وأنتم تعرفون القرآن ! فقالت : يا أبت نحن أعرف به منكم ، قلت : فأخبريني عن الثعبان الذي أراد أن يهلكني ، قالت : ذلك هو عملك السوء ، قويته ، فأراد أن يغرقك في نار جهنم ، قلت : فأخبريني عن الشيخ الذي مررت به في طريقي ؟ قالت : يا أبت ذاك عملك الصالح ، أضعفته حتى لم يكن له طاقة بعملك السوء ، قلت : يا بنية ، وما تصنعون في هذا الجبل ؟ قالت : نحن أطفال مسلمين أسكنا فيه إلى أن تقوم الساعة ، ننتظركم تقدمون علينا ، فنشفع لكم ، قال مالك : فانتبهت فزعاً ، وأصبحت ، وقد فارقت المسكر ، وكسرت الآنية ، وتبت إلى الله عز وجل ، وهذا كان سبب توبتي ، أي إن ابنته الصغيرة رمز لعمله الصالح ، وإن الشيخ الضعيف رمز لعمله الصالح الذي لم يقوى على مدافعة عمله السيئ ، وأن هذا الثعبان العظيم الذي سيهلكه هو عمله السوء .

     وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( يا قُييس ، إن لك قريناً تدفن معه وهو حي ، ويدفن معك وأنت ميت ، فإن كان كريماً أكرمك ، وإن كان لئيماً أسلمك ، قال : ما هو يا رسول الله ؟ قال : هو عملك )) .

(ورد في الأثر)

     لذلك الموت يأتي فجأة ، والقبر صندوق العمل .

المذيع :

كان موت ابنته بمثابة نعمة باطنة .

الأستاذ :

    أنعمها الله عليه ، وشفعت له ، وذكرته بخطئه ، وانحرافه الشديد .

     على كل نحن لا نبني ديننا على المنامات ، ولكن نستأنس بها أحياناً ، نحن ديننا أساسه النصوص الصحيحة ، والمنهج القويم ، لكن مثل هذا المنام فيه معنى بليغ ، وفيه تحذير من الله ، وهذا يسوقنا إلى كلمة عن الأحلام التي يراها الإنسان .

     إذا كان المؤمن مستقيماً على أمر الله ، ورأى مناماً مخيفاً فهو من الشيطان ، لا يعبأ به ، وإن كان مستقيماً على أمر الله ، ورأى مناماً مريحاً فهو بشارة من الله ، أما إذا كان منحرفاً في سلوكه ، ورأى مناماً مريحاً فهو من الشيطان ، أما إذا رأى مناماً مخيفاً ، وهذه حالة الإمام مالك بن دينار فهذا المنام تحذير من الله .

     يروى أن الإمام مالك إمام دار الهجرة رأى في المنام ملك الموت ، فسأله : كم بقي لي من عمري ؟ فأشار له بأصابعه الخمس ، فلما استيقظ الإمام مالك قلق قلقاً شديداً ، لا يدري أبقي خمس سنوات ، أم خمسة أشهر ، أم خمسة أسابيع ، أم خمسة أيام ، أم خمس ساعات ، أم خمس دقائق ، أم خمس ثوان ، خمسة ! فلما ذهب إلى بعض الأئمة ، الإمام بن سيرين فيما يروى ، وسأله عن هذا المنام قال له : لا يا إمام ، يقول لك ملك الموت : إن هذا السؤال من خمسة أشياء لا يعلمها إلا الله ، إن هذا السؤال من الغيبيات التي لا يعلمها إلا الله ، على كل الحقيقة أنّ الإنسان إذا ذكر سبب توبته يعطي تشجيعاً للمسلمين .

المذيع :

     هنا فضل الجهر بالتوبة ، أي إنه عندما يتوب خاصة إذا كان من علياء القوم يعطي مثلاً للعامة من القوم على أن يقلدوه ، ويمتثلوا له .

الأستاذ :

     ولكن هناك تحفّظ ، وهو أن الله سترني ، ولا ينبغي أن أفضح نفسي ، وليس في إسلامنا شيء اسمه الاعتراف والبوح ، فالإنسان مغطى بستر الله عز وجل ، إذا اختار من ذنوبه الذنب الذي لا يسقطه من عين الناس ، وحدثهم به ، وكيف تاب الله عليه فلا مانع ، ولكنه ليس مكلفاً أن يحدث المذنب عن ذنوبه الكثيرة ، وعن سقوطه في حمأة الرذيلة كي ينتفع الناس في هذا الذنب ، الإنسان لا يغفر ، فإذا بحت له ببعض الذنوب كلما نظر إليك تذكرها ، لكن نحن قد نذكر أنه كان تائهاً وشارداً ، وهكذا تاب بسبب نصيحة مثلاً ، أو عمل صالح ، أو موعظة بليغة ، أو مرض ألمّ به ، أنا أتمنى على التائبين من علية القوم إن حدثونا عن توبتهم أن يتحدثوا عن مناسبة توبتهم ، لا عن ذنوبهم ، إذا قال : كنت تائهاً ، أو شارداً ، أو مقترفاً للمعاصي كفى ، أما أن يفصل تفصيلات ما أمره الله بها في شؤون معاصيه وذنوبه ، ثم يجمل كيف تاب ، لا ، أنا أريد بالعكس ، أريد أن يفصل في آلية التوبة .

     حدثني أخ قال : والله لي عمل من أشد الأعمال دناءة ، وسمى هذا العمل ، لكنني تبت عند سماع شريط سمعته خمسين مرة ، وفيه قصة مؤثرة عن إنسان أطلق بصره في الحرام ، وملأ عينيه من الحرام ، فأصابه الله بمرض ارتخاء الجفون ، فهو لا يرى إلا إذا أمسك جفنيه بيديه ، ورفعهما ! ويبدو أن هذا الإنسان الذي أخبرني عن توبته ، له عمل مثل ذلك ، فلما سمع هذه القصة تأثر بها ، وكأن كل مذنب له مفتاح ، هذا مفتاحه موعظة ، وهذا مصيبة ، وهذا مرض ، وهذا مرض ابنته .

     أعرف صديقاً متعلقاً بابنته تعلقاً لا حدود له ، وكان شارداً وتائهاً عن منهج الله ، فلما مرضتْ مرضاً عضالاً ، ولم يبق طبيب إلا فحصها ، اضطر إلى أن يبيع بيته ، ويذهب إلى بلد بعيد ، ولم تشفَ من مرضها ، ثم خطرت له خاطرة هو وزوجته : لعلهما إذا تابا إلى الله ، ورجعا إليه يشفي الله لهما هذه الفتاة التي تعلقا بها تعلقاً غير طبيعي .

     الحقيقة أن هذا المرض بدأ يتراجع ، لزم الصلاة ، ودروس العلم ، وتحجبت زوجته ، وسلك طريق الإيمان ، على أمل أن يشفيها الله بسبب توبتهما ، وهذا الذي كان ، والله بعد عشر سنوات زارني ، وقدم لي دعوة لحضور عقد قران ، فلبيت الدعوة ، وألقيت كلمة في هذا العقد ، وأنا خارج من مكان الاحتفال تبعني مودعاً ، فخطر في بالي خاطرة ، لعل هذه الفتاة التي تم عقدها الليلة لعلها هي التي مرضت ، فقلت له بصيغة مألوفة : هي هي ! قال لي : هي هي! قلت : سبحان الله ! هذا المرض العضال جاء كالضيف ، ألم بهذه الفتاة الرائعة ، وحمل أبويها على التوبة ، ثم انسحب مولياً ، وكأنه لم يأتِ ، وهذه من النعم الباطنة .

     الله عز وجل ذكرنا بقوم عندهم بساتين وإنتاج زراعي كبير :

(سورة القلم)

أرادوا أن يمنعوا حق الفقير ، وأن يستأثروا بهذا المال ، قال :

     جاءتها موجة صقيع ، وأحياناً تأتي موجة لثلاثين ثانية تتلف محاصيل بمئات الألوف ، وبالملايين أحياناً موجة الصقيع .

 

كأنها مقطوعة ، كأنها قد جنيت ، في الصباح :


ليست هذه بساتيننا ، فلما تأكدوا أنها هي هي قالوا :




لو أنكم سبحتم ربكم ، وعرفتموه لما بخلتم بحق الفقير ، ولما أتلف الله لكم محاصيلكم ، وقد ورد في الحديث الشريف : ((ما تلف مال في بر أو بحر إلا بحبس الزكاة)) .

(ورد في الأثر)

أخ زياد ، يوجد كلمة رائعة قال تعالى :

أي إن كل عذاب أسوقه لعبادي من أول الخليقة إلى نهايتها هذه أسبابه ، وهذه أهدافه ، الله عز وجل غني عن تعذيبنا ، وكان من الممكن أن ننعم بالنعم ، ونحن غارقون في المعاصي ، لكن شاءت حكمة الله أن تكون الدنيا دار ابتلاء ، وأن نؤدب من خلال المصائب التي تأتينا ، لذلك عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : (( اسْتَضْحَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَضْحَكَكَ ؟ قَالَ : قَوْمٌ يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ مُقَرَّنِينَ فِي السَّلَاسِلِ )) .

(مسند الإمام أحمد)

ما السلاسل ؟ هي الامتحان ، هناك فكرة دقيقة : لو أنك مدير مؤسسة ، وأردت أن تعين موظفا ، من لوازم التعيين أنك تمتحنه لستة أشهر ، فإن كان جيداً أبقيته ، وإلا صرفته ، هذا الموظف من أجل أن تمتحنه سوف تسجل عليه كل حركة وسكنة ، فإذا اجتمعت سيئاته ، وطغت على حسناته استغنيت عنه ، هذا المنطق السليم ، ولكن لو أن ابنك هو الموظف ماذا تفعل ؟ ليس الموضوع أن تسجل عليه السيئات ، بل أن تصلحه ، فعند أول خطيئة تأتي به ، وتؤدبه ، وتنبئه ، وهكذا ربنا جل جلاله وهو رب العالمين .

     كان من الممكن أن ينزل الله آياته وقرآنه على الناس ، ويبعث إليهم بالرسل كان وانتهى الأمر ، وليفعلوا ما يشاؤون ، لكن الله فضلاً عن أنه خلق لهم الكون معرفاً به ، وأرسل لهم الرسل والأنبياء كان ثم الدعاة الصادقين ، فضلاً عن الكتب التي أنزلت ، هناك تأديب يومي ،  لذلك ما من عثرة ، ولا اختلاج عرق ، ولا خدش عود إلا بما قدمت أيديكم ، ويعفو الله أكثر .

     فأنا حينما أرى أن الله سبحانه وتعالى يسوق لعباده الشدائد من أجل أن يقفوا على بابه ، ويصلوا إليه ، فالشدائد كل شدة وراءها شَدّة إلى الله ، وكل محنة وراءها منحة من الله ، فحينما نفهم المصائب على هذا الفهم نكون قد فقهنا ديننا .

     السيارة لماذا صنعت ؟ من أجل هدف واحد أن تسير ، لماذا فيها مكابح ؟ والمكبح يتناقض مع هدف صنعها ، المكبح ضمان لسلامتها ، والمصائب كمكابح السيارة ، فلولاها لهلكنا ، فتأتي المصائب تردع الناس المنحرفين عن غيهم ، وضلالهم ، وعدوانهم ، وظلمهم ، فكأن الله سبحانه وتعالى رب كريم رحيم ، يسوق لنا من الشدائد ما يحملنا به على التوبة ، فإذا تبنا تاب الله علينا .

المذيع :

     نسأل الله عز وجل موجبات رحمته ، وعزائم مغفرته ، والغنيمة من كل بر ، والسلامة من كل إثم ، إنه سميع مجيب ، في ختام هذه السلسلة من الحوارات فضيلة الشيخ الدكتور محمد رابت النابلسي ، جزاكم الله عنا كل خير ، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل ذلك في ميزان حسناتكم ، أشكركم على هذا الجهد والوقت الذي فرغتموه كي ننجز هذه الحوارات ، وختاماً أشكر الإخوة المستمعين لحسن متابعتهم ، نسأل الله عز وجل أن يهيئ لنا لقاءات أخرى مستقبلاً بإذن الله تعالى ، وذلك في مجال الدعوة في سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة ، حتى الملتقى فضيلة الشيخ أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

Copyright © 2007 Nabulsi