English
الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة
الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب
الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة
تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم
الــحــديــــث الـشـــريـــــف
الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة
الــــفــقـــــه الإســــلامـــي
مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة
الــتربيــــة الإســـلامــيــــة
مـوضـوعـات إســـلامـيـــة
مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة
نــــدوات و مـحــاضــــرات
مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة
أحــاديــــث رمـــضــــــــان

بِسْمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

 

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .

اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علماً ، يا رب العالمين .

 

كلام الله سبحانه وتعالى

 

* يقول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم :

[سورة الزمر]

 

* تأمل خطاب القرآن الكريم : تجد مَلِكاً له المُلك كله ، وله الحمد كله أزِمَّة الأمور كلها بيده ، ومصدرها منه ، مستوياً على عرش ملكه ، لا تخفى عليه خافية ، في أقطار مملكته ، عالماً بما في نفوس عبيده ، مطَّلعاً على أسرارهم وعلانيتهم ، منفرداً بتدبير مملكته ، يسمع ويرى ، ويعطي ويمنع ، ويثيب ويعاقب ، ويخلق ويرزق ، ويقدِّر ويدبِّر ويقضي.

 

* تأمل كيف تجده يثني على نفسه ، ويمجد نفسه ، ويحمد نفسه ، وينصح عباده ، ويدلهم على ما فيه سعادتهم وفلاحهم ، ويحذرهم ما فيه هلاكهم ويتحبَّب إليهم بنعمه ، وآلائه ، فيذكرهم بنعمه عليهم ، ويأمرهم بما يستوجبون به تمامها ، ويذكرهم بما أعدَّ لهم من الكرامة إن هم أطاعوه وما أعد لهم من العقوبة إن هم عصَوه .

 

* تأمل كيف يجيب عن شُبَه أعدائه أحسن الأجوبة ، ويصدق الصادق ويكذب الكاذب ، ويقول الحق ، ويهدي السبيل ، ويدعو إلى الجنة ويذكر أوصافها ، وحسنها ، ونعيمها ، ويحذر من النار ، ويذكر عذابها وقبحها وآلامها ويذكر غناه عنهم ، وعن جميع الموجودات ، وأنه الغني بنفسه عن كل ما سواه ، وكل ما سواه فقير إليه ، وأنه لا ينال أحد ذرة من الخير إلا بفضله ورحمته ، ولا ينال أحد ذرة من الشر إلا بعدله وحكمته.

 

* فإذا علمت أن المتكلم بالقرآن هذا شأنه ، فكيف لا تحبه ؟ ! وتُنافس بالقرب منه ، وتُنفق أنفاسك بالتودد إليه ، ويكون أحبَ إليك من كل ما سواه ورضاه آثرُ عندك من كل ما سواه ، وكيف لا تلهج بذكره ، ويصير حبه والشوق إليه والأنس به طبعاً لك ، لا تستطيع التخلي عنه لأنه اختلط باللحم والدم .

 

* ومشكلة المسلم الكبرى في هذا العصر ؛ أنه بعيد عن القرآن الكريم لا يقرأه ، وإذا قرأه فإنما بقصد الأجر ، والثواب من ترديد حروفه ، لا بقصد الفهم على الله تبارك وتعالى ، قال تعالى :

[سورة النساء]

[سورة محمد]

فلهذا نجد المسلم محروماً من الثقافة القرآنية ، ومحروماً من الوعي القرآني ، فلذلك تراه يتخبط في دينه ، لا يعلم من القرآن إلا رسمه ، ومن الإسلام إلا اسمه .

 

* فلا بد من عودة إلى كتاب الله عز وجل ، لنتدبره ، ونحفظه ، ولنُحِلَّ حلاله ، ونحرِّم حرامه ، ولنتعرف على الله سبحانه وتعالى من خلال كلامه عن نفسه .

 

 وقد جمع لنا الله سبحانه وتعالى شروط التأثر بالقرآن ، من خلال الآية في سورة ( ق ):

 

[سورة ق]

إن في ذلك لذكرى : أي في القرآن الكريم .

لمن كان له قلـــب : والقلب هو المحل لفهم القرآن ، وهو القلب الحي الذي يعقل عن الله عز وجل .

أو ألقى السمــــــع : أي وجَّه سمعه ، وألقى حاسته ، إلى ما يقال له وهذا هو شرط التأثر بالكلام .

وهو شهـيــــــــــد : أي حاضر القلب غير غائب أو شارد في أمرٍ آخر.

 

* فإذا حصل المؤثِّر وهو القرآن ، ووُجد المحل القابل للتأثر وهو القلب الحي ، ووُجد شرط التأثر وهو الإصغاء ، وانتفى المانع وهو اشتغال القلب بشيء آخر ، حصل الانتفاع بكلام الله .

* اللهم اجعلنا من أهل القرآن ، ومن الذين يشفع لهم القرآن يا أكرم الأكرمين .

 

والحمد لله رب العالمين

*****

Copyright © 2007 Nabulsi